الفصل 10 | من 12 فصل

رواية فاطمة الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة عبد القادر

المشاهدات
18
كلمة
898
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

نظرت له فاطمة غير مصدقة. فرت منها دمعة، تركت له المكتب وأخذت حقيبتها. أما مازن، فقد صدم من فعلته، كيف له أن يفعل ذلك! خرجت فاطمة وهي تعبر الطريق مسرعة، لا تشعر بأي شيء حولها. وما هي إلا ثوانٍ حتى صدمتها سيارة وسقطت غارقة في دمها. نزل صاحب السيارة وقد اجتمعت الناس من حولهم. "لازم يا جماعة نتصل بالإسعاف حالا." قالها أحد المتجمعين. أما مازن، فكان يدمر كل شيء حوله.

حتى اتصلت نور بسليم: "تعالي بسرعة يا سليم، مستر مازن محدش عارف يسيطر عليه." دخل مازن ونور إلى مكتب مازن وهو يتحدث بصوت جهوري: "إزاي أعمل كده فيها؟ إزاي؟ طلب سليم من نور أن تخرج وتتركهم بمفردهم. توجه سليم إلى مازن في حالته الهيسترية، يحاول إمساكه قائلاً بعصبية: "اهدأ يابني، إيه اللي أنت بتعمله ده؟ همسه مازن وقام بضربه: "أنت تسكت خالص، أنا مش طايق." تفهّم سليم حالته

وحاول أن يقوم بتهدئته: "طب اهدأ وقولي في إيه عشان أقدر أساعدك." أجابه مازن بحدة: "فيه إن الوحيدة اللي حبيتها بتكلم صاحبي اللي هو أنت وبتستغل أي حد لمصلحتها." اندهش سليم: "مين دي اللي بتكلمني؟ "أنت هتستعبط؟ " قالها مازن وهو يبعد يده عنها. أجابه سليم: "لا والله بجد، مين؟ أنا مش فاهم حاجة." "فاطمة يا سيدي." "فاطمة بتكلمني؟ أنت عبيط يابني؟

ولا مرة اتكلمنا أصلاً. هي مرتين شفتهم فيها، مرة لما كنا بنتخانق مع نور، ومرة في الحفلة. وكأي راجل، هي كانت جميلة يوم الحفلة وبعدين حسيت فيها من أختي الصغيرة ونفس شقاوتها، لا أكتر ولا أقل." صدم مازن مما سمع، ولكنه حاول أن يصدق نفسه قائلاً: "ما يمكن بتداري عليها؟ سليم: "وهداري عليك ليه يعني؟ أنت باين عليك مخك لحس. مازن، أنت عارف إني مش هخبي عليك حاجة. وبعدين أنا عايز أتقدم لأختك أصلاً وكنت مستني الوقت المناسب."

صدم مازن من كلامه. "سليم سيبني دلوقتي نتكلم في أي حاجة بعدين." أما مازن، فادمعت عينه من أنه حرجها هكذا وصفعها. قام مازن وانطلق بسيارته نحو الجامعة، اعتقد أنها يمكن أن تكون ذهبت إلى هناك. أما الشرطة، فذهبت إلى المستشفى واتصلوا بأهلها، وكانت خالتها وأمها يبكون بشدة. تحدثت أمها وهي تبكي بشدة: "هعمل إيه يا عزة؟ معنديش غيرها، دي كل ناسي وأهلي. أبوها سماها على اسمي من كتر ما كان بيحبني ومن كتر ما أنا حبيته."

تحدثت عزة وهي تبكي أيضاً: "بس يا أختي، بإذن الله هتقوم بالسلامة. اهدي وادعيلها." خرج الدكتور، ذهبوا مسرعين إليه. تحدثت عزة: "ها يادكتور، طمنا عاملة إيه؟ أجابهم الدكتور بحزن: "مخبيش عليكم، المريضة دخلت في غيبوبة ومش عارفين هتفوق منها. وللأسف اتسببلها شلل نصفي، بس إن شاء الله تفوق الأول ونعالج أي حاجة تانية." ما إن سمعت أمها هذا الحديث حتى أُغشي عليها.

ذهب مازن إلى الجامعة، توجه ناحية قاعة المحاضرات، وجد فتاة جالسة وحدها. تحدث قائلاً: "لو سمحتي، أنتِ في إعدادي هندسة؟ أجابته: "أيوه، فيه حاجة؟ مازن: "كنت بسأل على بنت اسمها فاطمة أحمد." أجابته الفتاة: "آه عارفها، دي صاحبتي جداً. أنا يارا، صاحبتها." مازن: "بجد؟ يارا: "آه طبعاً، دي بنت غلبانة جداً وطيبة ومؤدبة وجدعة. النهاردة بس مجتش، قالتلي قلقانة على حد وهتروح تشوفه." ما إن سمع مازن هذا الكلام حتى انسحب

إلى سيارته وظل يبكي بشدة: "إيه اللي عملته ده." انسحب مازن إلى الفيلا، وما إن دخل حتى قام بالنداء على سمر بصوت جهوري. أجابته سمر: "إيه يامازن، فيه إيه؟ مازن: "عايز أعرف إزاي قدرتي تنامي وإنتي ظالمة بنت غلبانة وإنتي بتطعني في عرض حد." سمر: "مش مش فاهمة قصدك إيه." مازن: "عارفة مين طلبك مني النهارده؟ سليم." سمر: "إيه؟ بتقول إيه؟

مازن: "أيوه، سليم صاحبي اللي انتي افتكرتي إنه فيه حاجة بينه وبين فاطمة، ولعبتي اللعبة صح مع نور وظلمتوها." سمر ظلت تبكي ولم تستطع الحديث. أما مازن، فصعد إلى غرفته وظل يتصل بفاطمة، ولكن الهاتف كان مغلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...