الفصل 9 | من 12 فصل

رواية فاطمة الفصل التاسع 9 - بقلم ميادة عبد القادر

المشاهدات
21
كلمة
1,518
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

تركها ونزل من سيارته ليجري اتصالًا. أجرت فاطمة اتصالًا بخالتها، وما أن أجابت عليها خالتها: "بطه، انتي فين يابت؟ أجابتها فاطمة بلهفة وفرحة: "خالتو، قالي بحبك يا خالتي." أطلقت عزة زغرودة. فاطمة: "يا خالتي هتفضحينا، استني أما أروح." تحدثت عزة: "طب هتروحي امتى؟ فاطمة: "معرفش يا خالتي، بس أنا لسه معاه." وباعت. "متتأخريش، وحياة أمك." عاد مازن إلى سيارته، فأغلقت فاطمة مع خالتها. فاطمة: "ماشي يا خالتي، سلام."

مازن تحدث: "استأذنتي خالتك خلاص؟ أومأت له فاطمة وانطلق بسيارته نحو إحدى المطاعم الفاخرة. وما أن دخلا حتى رأت الممر مفروشًا بالورد، ولا يوجد سواهما في المطعم بأكمله. أمسك يديها برفق وسحب لها كرسيًا لتجلس عليه، وجلس أمامها. تحدثت فاطمة ووجهها أحمر من الخجل قائلة: "انت بجد عملت كل ده عشاني؟ أجابها مازن وهو يلتقط يديها ليقبلها: "ونفسي أعملك أكتر من كده، نفسي تعيشي جنبي العمر كله يافاطمة." أدمعت عينها من فرط المشاعر

التي تشعر بها قائلة: "طب والناس وأهلك هيقولوا إيه؟ محدش هيسيبنا نفرح مع بعض." قام من مقعده وجلس على ركبتيه أمامها وهو يمسح دموعها: "عشان خاطري متعيطيش، مش عايز أشوف دموعك. أنا مش هسيبك، بس انتي قوليها وأنا مش هتخلي عنك، ومحدش يقدر يدخل في حياتي." لم تستطع فاطمة التحدث، فاستطرد حديثه: "طب ممكن تقومي ترقصي معايا؟ قامت معه فاطمة. قرّبها منه حتى لم يعد يفصلهما شيء، وبدأ يستنشق عبيرها قائلًا:

"عارفة يافاطمة، أنا كان نفسي في إيه من زمان؟ أجابته فاطمة بفضول: "كان نفسي أحقق حلمي وأكون زي بابا رجل أعمال، وأحب واحدة أحس إنها مني، فاهماني؟ بنت مش مصطنعة." أجابته فاطمة بحزن: "طب ليه مقابلتش حد كده؟ مع إنك يعني عشت في أمريكا وهنا صحاب مامتك كتير جدًا، وأكيد عندهم بنات يعني." أجابها مازن وهو يقربها أكثر وأكثر: "بس مش زيك يافاطمة، مش شبهك." وضع وجهه في عنقها، وهي لم تعد تشعر بشيء من حولها.

أما أمه وأخته ونور فقد اجتمعوا. تحدثت والدته قائلة: "هتجنن البنت ساحرة ابني." نور: "يا طنط انتي مش شفتي حاجة، ده بيتغدى معاها كل يوم." أما نور فقد قامت من مقعدها متحدثة بعصبية: "وسليم يا جماعة، سليم اللي بحلم بيه من طفولتي. هتسيبيها يا نور تاخد منك مازن؟ أجابتها نور وعيناها تطاير منها الشر: "ده بعدها." وقفت فريدة بينهم: "وأنا معاكم يابنات." أما مازن فقام بإيصال فاطمة وهو ممسك بيديها ويقبلها بين الحين والآخر.

تحدث مازن: "أول ماتنامي في سريرك تكلميني. هتعملي إيه بكرة؟ تحدثت فاطمة: "مش عارفة، بس أكيد هقضيه مع أمي في تنضيف البيت." تحدث مازن: "طب اعملي حسابك هنخرج بالليل." فاطمة: "مش هعرف أطلع." مازن: "عشان خاطري حاولي، مش عايز يوم إجازتي يضيع من غيرك." فاطمة: "طب هنروح فين؟ مازن: "انتي عايزة تروحي فين؟ أجابته فاطمة: "عايزة أدخل سينما وآكل فشار." مازن: "بس كده، عنيا." أجابته فاطمة: "طب يلا، هطلع أنا. خلي بالك من نفسك."

أجابها مازن: "وانتي كمان." ذهبت فاطمة إلى خالتها، والتي ما إن راتها حتى انهالت عليها بالأسئلة: "أحكيلي عملتي إيه؟ أما فاطمة فكانت سعيدة، والتي راقصت خالتها: "قالي بحبك يا خالتي." وظلوا طوال الليل يتسامرون عن مازن. أما مازن فدخل البيت سعيدًا ويغني وهو صاعد إلى غرفته. نادته والدته: "مازن، تعالي عايزك." مازن: "ماما بعدين، مش عايز خناق دلوقتي." تحدثت سمر بعصبية: "أيوه يامازن، لازم نتكلم."

أدار وجهه وجد أمه وتقف بجانبها سمر ونور. تحدث بلغة مستهزئة: "إيه ده، ونور كمان هنا؟ تحدثت نور: "اصل لقيت الوقت اتأخر، وطنط فريدة أصرت إني أنام مع سمر النهارده." تحدث مازن بجدية موجها كلامه لسمر أخته: "متنسيش نفسك وانتي بتتكلمي مع أخوكي الأكبر منك." أجابته سمر بعصبية شديدة: "لا يامازن، لازم أتكلم كده طالما البنت دي خلتك مش شايف الحقيقة. احكيله يانور على اللي شفتيه." تحدثت نور بصوت هادئ:

"مالوش لزوم ياسمر، حرام دي بنت." أجابتها فريدة: "احنا بنعمل الصح يانور، احكيله." تحدثت نور قائلة: "بصراحة يا مستر مازن، فاطمة بنت لعبية جدًا. انت متخيل إنها بتكلم سليم وبتخرج معاه وهو معجب بيها، ومش بس كده، وبتكلم زميل ليها في الكلية، وبشوفها وهي بتتكلم معاه في الموبايل علطول وبتقوله ياحبيبي وكلام حب كمان. مستر مازن، أنا مكنتش عايزة أقولك كده خصوصًا وإنا شايفة إنك معجب بيها كده، بس انت متستاهلش كده."

كان مازن مصدومًا، لم يجيبهم وصعد إلى غرفته وهو يحدث نفسه: "معقول تكون هي كده؟ أفاق من شروده على صوت هاتفه. وجده رقم فاطمة، لم يجب عليها. أما فاطمة فشعرت بخيبة أمل لأنه لم يجب عليها. فاطمة: "مردش عليا يا خالتي." أجابتها عزة: "الغايب حجته معاه ياحبيبتي، متعرفيش بردو." ظلت تنتظره حتى غلبها النعاس. أما مازن فلم يذق طعم النوم.

استيقظت فاطمة وأمسكت بهاتفها بسرعة للغاية، ولم تجده اتصل بها. أعادت الاتصال به أكثر من مرة ولم تلقى ردًا، حتى إنها بكت وقلقلت عليه للغاية. عادت صباحًا لأمها. أما هو فلم ينزل من غرفته ولم يتناول الطعام مع عائلته. قالت فريدة لنور: "اطلعي يانور وحاولي تتقربي منه كده، أقنعيه ينزل ياكل معانا." فرحت نور للغاية وصعدت لغرفة مازن وفتحت باب الغرفة. كان يقف أمام الشباك يدخن السجائر. "ميزو، انت لسه زعلان؟

نظر لها مازن باستنكار وأشاح بوجهه الناحية الأخرى متحدثًا بلهجة حادة: "اتفضلي انزلي يانور، مالوش لزوم وجودك دلوقتي." أحرجت نور من أسلوبه ونزلت إلى الأسفل وهي متعصبة بشدة، ولملمت أشياءها غاضبة ورحلت. أما فاطمة فلم تخرج من غرفتها وظلت تعاود الاتصال به وتبعث له رسائل، ولكنه لا يجيب. دخلت والدتها: "يابطة، تعالي كلي." أجابتها فاطمة بحزن: "ماليش نفس ياماما." "يابنتي مالك؟ " قالتها أمها بتنهد.

فاطمة: "ماليش ياماما، عايزة أنام بس." ظل مازن وفاطمة على حالتهم. ما إن استيقظت فاطمة حتى اتصلت بـ يارا. أجابتها: "فطوم، عاملة إيه؟ فاطمة: "يارا حبيبتي، بقولك ممكن النهارده تحضري المحاضرات وتاخديهم منك بكرة؟ مش هقدر أجي الكلية النهارده." يارا: "آه طبعًا ياحبيبتي." أجابتها فاطمة بامتنان: "شكرًا بجد ليكي." يارا: "عيب، متقوليش كده." أغلقت فاطمة مع يارا وارتدت ملابسها وذهبت لمقر عملها.

أما مازن فدخل إلى مكتبه وهو عابس الوجه، لم يتحدث مع أحد. دخلت فاطمة بعده حتى تركت حقيبتها على المكتب ولم تتحدث إلى نور هي الأخرى، وذهبت في اتجاه المكتب ودخلت إليه. ما إن نظر إليها مازن حتى تحدث بحدة قائلاً: "انتي إزاي تدخلي عليا كده؟ انتي هتنسي نفسك." صدمت فاطمة من تغير أسلوبه ومن حديثه معها، حتى تحدثت بضعف: "أنا آسفة، بس كنت قلقانة عليك أوي من امبارح بكلمك وانت مش بترد."

مازن: "لا متقلقيش عليا تاني، وزيك زي أي حد هنا بعد كده. قبل ما تدخلي تستأذني." اقتربت منه فاطمة، وضعت يديها على كتفه: "مالك يامازن؟ ما إن قالتها حتى صفعها على وجهها صفعة مدوية. فاطمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...