نظر إلى نور وقام بإلقاء تحية الصباح. أجابته بنعومة: صباح النور يافندم. متحدثاً متسائلاً: اومال فين فاطمة؟ أجابت نور: لسه مجتش يافندم. عبس وجهه قائلاً: طب لما تيجي خليها تجيلي واعمليلي دلوقتي قهوتي ودخليها. أجابته بابتسامة: من عنيا يافندم. أما فاطمة، فكانت قد استيقظت وارتدت ملابسها الجديدة التي صنعتها لها خالتها، وألقت تحية الصباح: صباح الخير يابطوط. أجابتها والدتها: صباح الخير ياقلب بطوط. إيه رايحة الجامعة؟ فاطمة:
آه هروح الجامعة أشوف إيه نظام المحاضرات وبعدين أطلع على الشركة. ادعيلي بقا أعرف أظبط مواعيدي. ودعتها أمها ودعت لها بأن ييسر لها أمورها. دخلت إلى الجامعة وكان الجميع ينظر إليها ويتحدثون عن جمالها. توجهت لقاعة المحاضرات محاولة صنع أصدقاء لمعرفة الجدول والمحاضرات، فرأت مقعداً فارغاً بجانب فتاة يبدو عليها الطيبة. تنحنت فاطمة متسائلة: فيه حد قاعد جنبك؟ أومأت لها الفتاة بلا: لا اتفضلي اقعدي. تحدثت فاطمة بابتسامة:
أنا اسمي فاطمة، وأنتي؟ تبادلتها الفتاة الابتسامة: أنا اسمي يارا. أجابتها قائلة: اتشرفت بيكي. ياريت نكون صحاب. يارا بابتسامة: ياريت جدا. أما مازن، فقد كان منشغلاً بغيابها ولم يستطع التركيز مع سليم الذي كان يناقشه في أمر يخص العمل، وكان هذا واضحاً لسليم، فتحدث سليم: إيه يابني مالك اللي واخد عقلك؟ مازن: مافيش ياسليم، بس أنا مش قادر أركز في شغل دلوقتي. سيبني دلوقتي وبعدين نكمل. تحدث سليم بجدية: حاضر يامازن.
تركه وذهب. ظل مازن يفكر ذهاباً وإياباً في مكتبه. لم تمر دقيقة إلا وهو يتصل بنور ليسألها هل أتت فاطمة. أما فاطمة، فكانت في الجامعة منغرقة في محاضراتها حتى أتت الساعة 3 عصراً. هبت واقفة: أنا لازم أمشي بقا يايارا، شوفي انتي آخر محاضرة دي إيه. أجابتها يارا: ليه يابنتي كده خليكي. فاطمة: عندي شغل مش هينفع أفضل. يارا: طب هاتي رقمك عشان أطمئن عليكي ونتابع المحاضرات سوا. فاطمة بمرح قائلة: أجدع بنت والله.
بعد أن أعطت لها الرقم، توجهت فاطمة إلى الشركة. وما أن دخلت للمكتب حتى توجهت إليها نور بعصبية شديدة: إيه كل ده ياستاذة؟ ده مستر مازن هيتجنن. انتي إزاي مهملة كده. سمع مازن صوت نور بالخارج، توجه مسرعاً للخارج. فصرخ بعصبية: اسكتي انتي يانور. فاطمة، تعالي ورايا. التفت فاطمة للمكتب وهمت بالحديث قائلة: والله يافندم... قاطعها مازن بعصبية: انتي تسكتي خالص. انتي إزاي فعلاً كده؟
كل ده معرفش عنك حاجة. كل ده وأنا دماغي في مليون اتجاه. وإزاي مش معايا رقمك؟ انتي فعلاً بتندميني إني سامحتك أول مرة على تأخيرك. قلبي وجعني وأنا عمال أفكر فيكي يكون جرالك حاجة، وانتي بمنتهى البرود بتتكلمي عادي. اندهشت فاطمة من حديثه، ولكنه أثار في نفسها نوعاً من الفرحة. أجابته متفهمة: مش إهمال مني والله. أنا النهاردة أول يوم جامعة، حتى سبت آخر محاضرة ليا عشان أجي الشغل. أنا بجد محتاجة الشغل. مازن وقد هدأ نسبياً:
المفروض كنتي تقوليلي إنك هتبدأي دراسة مش تسبيني كده. أنا آسفة، قالتها فاطمة بحنية. اقترب مازن منها، وضع يديه على يديها قائلاً: خفت عليكي أوي يافاطمة. حاولت فاطمة أن تبعد يديها، ولكنه أمسك يديها بشدة: لازم آخد رقمك بعد كده. لم تستطع فاطمة الرد بسبب قربه منه. لاحظ هو ذلك، فقام بالابتعاد عنها والتقط هاتفه قائلاً: ها، رقمك إيه؟ أعطته فاطمة الرقم. فاستطرد الحديث مكملاً:
بصي ياستي، طالما الجامعة بدأت خلاص، فالشغل بتاعك بقا من الساعة 4 العصر. سألته فاطمة وهي تفكر: بس كده القبض هيقل. ضحك مازن مما سبب إحراج فاطمة، فأجابها قائلاً: لا مافيش أي قبض هيقل. عموماً، روحي انتي دلوقتي شوفي وراكي إيه. أومأت له متفهمة وذهبت من أمامه. وظل هو يفكر في سبب قلقه. مصيبة لتكون حبيبتها يامازن، قائلاً وهو يضحك. أما هي، فما أن رأتها نور، انهالت عليها بالأسئلة: ها، قالك إيه؟ طردك من الشغل صح؟
أما فاطمة، فنظرت إليها بانتصار وذهبت إلى مكتبها وكأنها لم ترها أصلاً. انقضى الوقت، فخرج مازن من مكتبه قائلاً: بنات، إن شاء الله الخميس الجاي إجازة ليكم، وكمان معزومين على خطوبة أخويا. تحدثت نور بفرحة: ميرسي يافندم. أكيد هاجي لحضرتك. بجد هيبقى يوم حلو أوي. أما فاطمة، فلم تجب. نظر إليها مازن متسائلاً: ها يافاطمة، هتيجي؟ أجابته فاطمة: مش هينفع أجي، ماما مش هترضي. مازن: طب يلا يابنات كفاية شغل كده. أجابت نور مسرعة:
حاضر يافندم. أما فاطمة، فقامت بلم أشياءها. ودعت نور. مازن الواقف أمام فاطمة ينظر إليه. مازن بعد أن خرجت نور: تعالي يافاطمة أوصلك. فاطمة مسرعة: لا لا، مش هينفع خالص. أجابها مازن مبتسماً: ليه يعني؟ فاطمة: الناس لو شافتنا مع بعض هتقول إيه. وبعدين أنا ساكنة في حتة شعبية، يعني تاني يوم المنطقة كلها هتبقى عارفة إن فيه واحد وصلني. مازن: طب على الأقل لحد منطقة قريبة منك.
أومأت فاطمة موافقة، لأنها تعلم أنه عنيد ولن يتركها حتى يوصلها. نزلت فاطمة ومازن وركبت السيارة، وكان الصمت سيد الموقف. حتى تنحنح مازن قائلاً: ليه يافاطمة مش عايزة تيجي الخطوبة؟ بس قولي سبب غير مامتك. فاطمة: بصراحة يعني يامستر مازن، بسبب أختك مش بعيد تطردني لو شافتني. مازن: إيه اللي بتقوليه ده؟ وانتي مفكرة إني هسيب أي حد أصلاً يغلط فيكي. ثم وقف إلى جانب الطريق. فاندهشت فاطمة متسائلة: وقف ليه؟ قاطعها قائلاً:
فاطمة بصيلي عشان خاطري. تعالي، هكون مبسوط معاكي أوي. ولازم تيجي عشان فيه حاجة مهمة عايز أقولك عليها. حتى ضعفت من طريقته التي تأسرها. فأجابت بصوت واهن: حاضر...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!