اقتربت فاطمة بخجل من مازن قائلة: "مستر مازن، إزيك حضرتك؟ أجابها وهو ينظر إليها بانبهار مبتسماً: "مستر مازن إيه بس، إيه الحلاوة دي يا فاطمة؟ أجابته وهي تلف حول نفسها: "لا، خلي بالك، زوز مصممة أزياء عالمية." مازن: "ما، خلينا من زوز، أول وآخر مرة الفستان ده يتلبس، ومتلفيش كده تاني، وتفضلي واقفة جنبي، متتحركيش." كان يحدثها غير مهتم بالواقفة أمامهم التي كادت أن تموت قهرًا. لم تجبه فاطمة وظلت واقفة إلى جانبه.
أتت إليه والدته قائلة: "مازن، أنت هنا، تعالي سلم على صحابي، هيموتوا ويشوفوك." مازن: "حاضر يا ماما، جاي." ثم نظر إلى فاطمة قائلاً: "ماتتحركيش من هنا، ثواني وجاي." أومأت له، وما أن تركها حتى أتت إليها نور قائلة بحقد: "أوعي تفكري إني هسيبك تفضلي شغالة معانا، أو تاخدي اللي كنتِ بعمله من سنين، وبعدين أنتِ صدقتي نفسك في الفستان ده." أجابتها فاطمة بابتسامة:
"مكنتش عارفة إنك حارقِك أوي كده، وبعدين ليه مقلتليش إنك مش معاكي فلوس تجيب قماش تكملي بيه الفستان؟ كنت ساعدتك فيه، وبعدين متشغليش بالك بيا، وكملي في طريقك اللي أنتِ ماشية فيه." قطع عليهم حديثهم سليم، والذي اقترب من فاطمة. أطلق صفارة إعجاب قائلاً: "ما شاء الله، إيه يا فاطمة الحلاوة دي؟ أجابته وهي محرجة: "ربنا يخليك يا مستر سليم." طب بقولك إيه، ما تيجي نرقص، كله بيرقص سلو أهو. وقام بمد يديه في اتجاهها.
شعرت بالإحراج منه، ومدت يديها في يديها، وأخذها إلى حلبة الرقص. نظر الجميع إليهم، وأولهم سمر التي تعشق سليم، ولكنه يرى أنها فتاة سطحية. كادت أن تموت هي الأخرى. اقترب منها سليم، وضع يديه حول خصرها، وبدأ يراقصها. تحدث معها: "صحيح يا فاطمة، هو أنتِ مرتبطة؟ أجابته وهي مرتبكة من قربه: "لا، مش مرتبطة." تحدث قائلاً: "معقولة واحدة بجمالك ومش مرتبطة؟ هما اتعموا." وهمت أن ترد عليه، اندفع نحوهم مازن كالقطر، شدها من سليم قائلاً
بعصبية: "هو أنا مش قلتلك متتحركيش؟ اتحركتي، وكمان بترقصي معاه عادي كده؟ سايباه يقرب منك ويمسكك؟ طب، ده أنا ملمستكيش، ولا إنتِ مش أي حد بتحبي يقرب منك." تجمعت الدموع في مقلتيها من عصبيته وطريقته في الحديث معها. أمسك من معصمها بقوة وسحبها للخارج وسط أنظار الجميع. ظل يمشي بها حتى وقف أمام سيارته. أدخلها عنوة داخل سيارته وركب، وانطلق بسرعة رهيبة وهو عصبي للغاية. وبدأ يتحدث بعصبية بالغة:
"قلتلك متتحركيش، واتحركتي، وكمان بترقصي معاه عادي كده؟ سايباه يقرب منك ويمسكك؟ طب، ده أنا ملمستكيش، ولا إنتِ مش أي حد بتحبي يقرب منك." تحدثت فاطمة بصوت باكي بشدة: "احترم نفسك بقى، أنت بأي حق تتكلم معايا كده؟ أنت عايز مني إيه؟ حرام بجد، مرة أختك ومرة أنت تهينوني كده قدام الناس." تحدث مازن وقد رق قلبه لها: "لا، ليا دعوة وليا حق فيكي." أجابته بنبرة حزينة: "ليه إن شاء الله؟ أجابها مازن بعد أن وقف في الطريق:
"عشان بحبك يا فاطمة، بحبك من أول يوم شفتك فيه، بحبك من أول يوم لمحت فيه عينيكي، مش قادر أشوف حد بيقرب منك، مش عارفة قادر ما أغار عليكي، حاسس إن كل حاجة فيكي بتاعتي." صدمت فاطمة من اعترافه، لم تستطع التكلم. أمسك يديها قائلاً: "مش عايز منك رد، عايزك بس تحسي بيا." ووضع يديها على قلبه وأكمل حديثه: "وتحسي بده، أنا آسف إني اتعصبت كده، بس غصب عني." نظرت له فاطمة نظرة تحمل كل معاني الحب، قائلة: "خلاص يا مازن، حصل خير."
اندهش مازن أنها قالت اسمه بدون ألقاب، قائلاً: "لا، قوليه مرة كمان عشان خاطري." احمر وجهها خجلًا قائلة: "مازن." أجابها ضاحكًا: "كلمة كمان وهكتب عليكي." تحدثت فاطمة: "طب يلا عشان هتأخر." مازن: "لا، مش هتروحي، تعالي، لازم نعوض اللي حصل النهاردة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!