الفصل 3 | من 12 فصل

رواية فاطمة الفصل الثالث 3 - بقلم ميادة عبد القادر

المشاهدات
22
كلمة
856
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

ظل ينظر لها مطولاً، حتى تنحنحت لكسر التوتر. انتبه لصوتها: "أهلاً يا أستاذة فاطمة، اتفضلي اقعدي." أشار بيديه تجاه الكرسي المقابل لمكتبها. اقتربت فاطمة، تمشي ببطء، محرجة من نظراته. جلست على الكرسي أمامه. "إزيك يا فاطمة؟ " قالها بهدوء. "الحمد لله أستاذ مازن." قالتها بابتسامة مجاملة. مازن: "مش عايزك تكوني زعلانه من أختي سمر، هي أكيد متقصدش." فاطمة: "لا عادي، حصل خير." أجابته بحزن.

مازن: "طيب، أنا سمعت إنك عايزة تشتغلي. فبصراحة السكرتيرة بتاعتي مجتهدة جداً وشايلة الشغل كله، فكنت عايز مساعد ليها، وبصراحة مفيش أفضل منك. ها، إيه رأيك؟ فاطمة: "بجد شكراً جداً لحضرتك، موافقة أكيد." أجابته بفرح. مازن: "طيب، هخلي نوره السكرتيرة تفهمك كل حاجة وتبدأي شغل معاها." فاطمة: "تمام." قام من مقعده، ممدداً يديه في اتجاهها، فبادلته المصافحة. قام بقفل يديه بشدة على يديها، نظر في عينيها. تنحنحت ناظرة لموضع يديهما.

أفاق من شروده قائلاً: "احم، مبروك يا فاطمة. لو في أي حاجة مش فاهماها هتقولي لنور وهي هتفهمك." فاطمة: "تمام." أمسك بهاتف مكتبه قائلاً: "نور، تعاليلي المكتب." أجابته بنعومة: "حاضر يا فندم." وجه نظره إلى الواقفة أمامه لحظات قليلة. دَلفت نور. وجه نظره لنور قائلاً: "فاطمة هتكون المساعدة بتاعتك الجديدة." أومأت له نور، ثم نقلت نظرها لفاطمة قائلة: "تعالي ورايا، أعرفك هتعملي إيه النهارده."

نظرت فاطمة لمازن متحدثة: "طب عن إذنك يا أستاذ مازن." مازن: "اتفضلي يا فاطمة، لو فيه أي حاجة متردديش إنك تكلميني." تدخلت نور قائلة بغيظ: "يلا يا فاطمة، ورانا حاجات كتير." انصاعت فاطمة وخرجت خلفها. وبمجرد أن أغلقت الباب، تنهد مازن محدثاً نفسه: "يخربيت حلاوتك، أنا إيه خلاني أجيبك تشتغلي هنا قدامي." أما في الخارج،

تحدثت نور بعصبية: "بصي ياحبيبتي، دخول للمكتب عند أستاذ مازن لا أي حاجة، أنا اللي هنا هقولها ليه. وبعدين إيه لبسك ده؟ نظرت لها فاطمة بقوة قائلة: "ماله ياختي لبسي، خليكي انتي في اللي انتي لابساه ياعنيا." شهقت نور مصدومة: "عنيا إيه يابيه إنتِ، إزاي بتتكلمي كده؟ انتي عارفة أنتي شغالة فين؟ أجابتها فاطمة وهي تضع يديها حول خصرها: "وهي يبقا أكتر لو كترتي معايا. إيه ياختي عايزة ترغي ومحدش يرد عليكِ؟

في هذه اللحظة، دخل صاحب مازن، سليم، ومدير الحسابات. وما إن سمع الحوار بينهما حتى انفجر ضاحكاً. وبمجرد أن سمعوا أصوات ضحكته، حتى صمتوا ونظروا إليه. تحدث سليم: "إيه يا بنات، شوية وهتجيبوا بعض من شعركم." قالها وهو ضاحكاً. أحرجت فاطمة واحمر وجهها. أما نور، فأجابت متعصبة: "هعمل إيه يا أستاذ سليم، المساعدة الجديدة." وجه نظره تجاهها، والتي حازت على إعجابه. استطرد حديثه: "طب أنا هدخل لمازن." تركهم خلفه يتصارعون النظرات.

دلف لمكتب مازن مازحاً: "فيه بت صاروخ بره بتتخانق مع نور، بس حتة بت مسخرة." استوعب مازن أنه قاصد فاطمة، حتى عبس وجهه: "إيه صاروخ دي يابني اللي أنت بتقولها دي؟ سليم: "صاروخ ياعم، يعني بت وتكة. مالك قفشت في الكلام؟ مازن بعصبية: "طب أنجز، كنت جاي ليه؟ سليم: "فلوس آخر توريدات مجتش، وأنا عايز أقفل حساب الشهر ده." مازن: "طب هكلم المسؤول الصيني أشوف الموضوع ده، وروح انت على مكتبك وابعتلي فاطمة وأنت طالع."

أومأ وخرج من الغرفة متوجهاً لفاطمة: "أدخلي لأستاذ مازن عايزك." ما إن سمعت نور جملته، نظرت لفاطمة وشاورت: "خليكي انتي هنا، أنا هدخله." تركتها وذهبت، حتى همهمت محدثة نفسها: "نجيبها من شعرها بت الـ... دي." توجهت نور إلى مكتب مازن: "نعم يا فندم." مازن: "أنا قلت عايز فاطمة، أنتي فاطمة؟ " قالها بعصبية شديدة. وما إن سمعت صوته، حتى فزعت. توجهت مسرعة للخارج محدثة فاطمة: "أدخلي بسرعة، عايزك ومتتعصب."

توجهت فاطمة على مهل، متوترة. قام بالخبط على باب المكتب. أتاها صوته عالياً بعصبية: "ادخلي." وما إن دخلت للمكتب، حتى نظر إليها بقوة وكأنه يعلن عليها الحرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...