وصلوا أخيرا للبلد. نزلوا من السيارة. أمسك إبراهيم بيد فاطمة ونظر لبيته. كأنه مسافر منذ سنوات عديدة. ربتت عليه فاطمة: اتكل علي الله. هما محتاجين الفرحة دي. جاء عز ومع نيفين: ياالله يا هيما. ودخلوا جميعا. كانوا يجلسون حول المائدة يتناولون العشاء. عزيزة: صوت عربية بره. عبدالرحيم: جوم شوف مين يا مختار. لم يكد يقف حتى دخل إبراهيم وبيده فاطمة وخلفه عز ونيفين.
وقفوا جميعا بفرح وجرت عليه عزيزة التي قابلها مهرولا. وفضلت تحضن فيه وتقبله. إبراهيم: كيفك يمه انوحشتك جوي. ثم نظر إلى أبيه. وقبل يده: كيفك يا بوي. مسك عبدالرحيم وجهه وهو ينظر إليه بلهفة: هو انت انت. عز: مبروك عليكم شفا إبراهيم يا عمي. هلل الجميع. وجري جمعه ومختار عليه واحتضنوه. ورقيه ظلت تزرغد زرغودة ورا الأخرى. شاركتها عزيزة التي تدمع عيناها من شدة الفرحة. وأم أمام التي لا تقل فرحة عنهم. دخل ربيع وزين وزوجته وأمهم.
ربيع: حصل إيه. كنكم جنيتم. عبدالرحيم: إبراهيم يا ربيع. ربنا شفاه. ربيع يذهب محتضنا إبراهيم: حمدالله علي سلامتك يبني. بركة إن ربنا شفاك. احتضنه زين وزادت الزغاريت. واجتمع الكثير من الناس على صوت الزغاريد وكل من يعلم يهنئ. بعد وقت وكان الجميع يجلس بالمربوعة ويتسامرون. عبدالرحيم: الحمد لله والله والفرح دخل بيتنا تاني. عزيزة وهي تجلس بجوار إبراهيم: ربنا يديمه علينا يا رب.
رقية: الا صحيح يا عمه أنا لجيت العلبه دي امبارح. كانت في المزهرية فشجة المرحوم. جمعه: دي علبة دهب. تلاجيها تخص ليلي. عزيزة: أنا عطيت كل دهبها لأمها وجلتلها. تشيله لنسمة بنت الغالي. رقية: من ساعة ما لجيتها. حطيتها ورا التليفزيون. حتى مفتحتهاش. أخذها منها جمعه وفتحها: دا مش دهب. دي فلاشة. صح يا عز.
عز مسكها منه: حشغلها على الشاشة. نشوف فيها إيه. وقف عز ووضعها في شاشة التلفاز. ومسك الريموت وبدأ يضبط فيه حتى اشتغلت. انتبه الجميع. ظهرت أمامهم ليلي.
ليلي: معرفش ميته حد حيشوف الفلاشة دي. ويمكن محدش يشوفها. لكن فيها اللي مخليني عايشة لحد دلوك. لولا إني بهدد بيها علاء كان زمانه جاتلني. وهو معندوش غالي. ظهر فيديو آخر. وإبراهيم يدخل شقة ويبحث في كل الغرف. حتى يجد علاء مع محبوبته سها. في وضع حميمي قذر. ذعر الجميع وجوههم لبشاعة المنظر. صعق إبراهيم
ورجع للخلف غير مصدق: ليه تخونيني. دا أنا كنت خلاص. حتجدملك الأجازة الجاية. وانت يا علاء اخوي اللي يخوني. دا أنا حكيتلك حبي ليها كصديق وأخ. وقف علاء بكل جبروت وهو يرفع بنطاله: دا أنا عملت كدا مخصوص. عشان هي تخصك. إبراهيم بانهيار وهو يمسك به: ليه. ليه. دا لو عدو. ميعملش كده.
علاء: لأني بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك. الكل شايفك الكبير العاجل اللي ملوش زي. كلمتك هي المسموعة وكأنك كبير العيلة. لا و زودتها بدخول الشرطة. والبنت اللي حبيتها طلعت بتحبك انت. لم ينطق إبراهيم بحرف زيادة. والتفت خارجا. ولم يكتفي علاء بهذا ولكن امسك بمزهرية. وخبطه بها على رأسه مرتان حتى وقع مغشيا عليه. وقفت سها منهارة: انت عملت إيه يا مجنون. علاء بجبروت: أمال عاوزاه يروح ويفضحنا.
سها ببكاء: انت كدبت عليا وفهمتني إن إبراهيم بيلعب بيه. أنا مش عاوزاك طلقني. إبراهيم: انت طالج. أساسا أجوزتك لغرض معين وخلاص انتهى. بس لو فكرتي تدحتتي مع حد. باللي حصل. حتكون فيديوهاتك منشرة في البلد كلها. سها: فيديوهات إيه. إبراهيم: كل اللي بينا يا حلوة في السرير متصور صوت وصورة. سها: آه يا حقير. ضربها قلم على وجهها. مش أحقر منك. اللي تبيع حبيبها جصاد شوية وعود.
انتهي الفيديو واشتغل فيديو آخر وعلاء يحاول الاعتداء على فاطمة. وقفت فاطمة تصرخ: كفاية كفاية. تخطى عز هذا الفيديو وعمل إيقاف. الكل في حالة صمت. وفاطمة التي شعرت بإبراهيم وأخذته في حضنها. فأجهش في البكاء المرير. عزيزة ببكاء: مش عارفة أدعي عليك ولا أدعيلك يا ولدي. عبدالرحيم الذي بدأ يفك في أزرار جلبابه يشعر بالاختناق ووقع منه عصاه وقبل أن يقع على الأرض جري عليه مختار: بوي. جري إبراهيم لأبوه وحمله وخرج مسرعًا.
عز فتح السيارة: ركبه هنا بسرعة يا إبراهيم. ركبه إبراهيم وركب لجواره. ولحق بهم الجميع في سيارات أخرى. أمام العناية المركزة الكل ما بين الواقف والجالس. يدعون الله لشفائه. الكل انتبه لإبراهيم الذي انهار فجأة وصرخ ببكاء: لع يا علاء حرام تأذيني وانت حي وانت ميت. آآآآه. آآآآه. فضل يصرخ بآآآآه وفاطمة لجواره تحتضنه: شوفله دكتور يديله مهدي ولا حاجة. جاء الدكتور وأدخلوه حجره. في الدور الأسفل وأعطاه مهدأ.
فاطمة: روحوا انتم. للحاج وطمنونا عليه وأنا حفضل جنبه. عز: تمام. ولو احتاجت أي حاجة رني عليه. بقيت هي جانبه. جلست لجواره على السرير وفضلت تملس على شعره. وعيناها تدمع. لما حدث له: يا رب. قوموا بالسلامة. اللي شافه صعب وفوق طاقة البشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!