فاطمة: روحوا انتوا للحاج وطمنونا عليه وأنا هفضل جنبه. عز: تمام، ولو احتاجتي أي حاجة رني عليا. فضلت فاطمة جنبه، جلست لجواره على السرير وفضلت تملس على شعره وعيناها تدمع لما حدث له: يا رب، قوموا بالسلامة، اللي شافه صعب وفوق طاقة البشر. خبط الباب ودخل منه الدكتور عادل جوز أم فاطمة وأولاده عزت وجودي أخوات فاطمة من الأم ونرمين ابنة عادل. وقفت تسلم عليهم.
عادل: إحنا كنا جايين نسلم عليكم ونبارك شفاء إبراهيم في البيت، فوجئنا بتعب الحاج وجينا على طول. اطمنا عليه وسألنا عليكي، قالولنا إن إبراهيم تعب وإنتي جنبه. فاطمة: ربنا ميحرمنيش منكم، اتفضلوا اقعدوا. ثم نظرت باستغراب لنرمين. جودي: دي نرمين أختي، مش قلت لك اتنقبت. سلمت عليها فاطمة: نورتيني، كان نفسي أبارك لك الجواز، بس انتي عارفة، ظروف موت ماما الله يرحمها. نرمين: ولا يهمك، ربنا يقوم لك جوزك بالسلامة.
فاطمة: يا رب، أمال جوزك فين. نرمين: هييجي ياخدني آخر النهار إن شاء الله. فاطمة: ربنا يسعدك يا رب. عزت: هو إبراهيم ماله، جراله إيه تاني، دا إحنا فرحنا لما الحاج عبد الرحيم قال لبابا إنه رجع يتكلم تاني. جودي: أنا سمعت عز بيقول للحاج ربيع، عنده صدمة عصبية. نزلت دموع فاطمة بغزارة: ادعوا له، ربنا يعدي الأزمة على خير. عادل: اجمدي يا بنتي، طول عمرك قوية وبتستحملي أكتر من كده. فاطمة: ساعات الهم بيبقى أكتر من التحمل.
عزت: فاكرة الأدعية اللي كنتي بتحفظهالي في كل موقف، ادعي ربنا. خرج الدكتور أخيراً من عند عبد الرحيم، جريوا إليه ليطمئنوا. الدكتور: ادعوا له، هو دلوقتي محتاج دعائكم. ربيع: اعمل أي حاجة يا دكتور، ولو محتاج يسافر بره نسفره. الدكتور: الأزمة المرة دي صعبة، لو عدى 48 ساعة، يبقى خير إن شاء الله ونشوف إيه اللازم. دخلت صفاء أم ليلي: خوي ماله، أيش جراله، عبد الرحيم ماله يا عزيزة. عزيزة ببكاء مرير: ادعيله، يا صفاء. مسكت نسمة
يد عزيزة وقالت وهي تبكي: جدي ماله يا ستي. احتضنتها عزيزة بشدة، لعل حضنها يبرد من نيران صدرها قليلاً: ادعيله يا نسمة، قولي يارب يشفي جدي. عند فاطمة دلف إليها عز: أخبار إبراهيم إيه. فاطمة: لسه ما فاقش. عز: هما أهلك روحوا. فاطمة: لسه ماشيين، عشان أهل جوز نرمين معزومين عندهم، وعزت كان عاوز يفضل معايا، قلت له يروح هو عشان مذاكرته، ويبقى ييجي الصبح. عز: طول عمرك تفكري في كل اللي حواليكي.
بدأ إبراهيم يحرك رأسه ويفتح عيناه، صمت قليلاً ينظر لعز وفاطمة: إنتوا بتعملوا إيه. فاطمة بلهفة: حمد الله على سلامتك. دفعها بعيداً: فاكرا إنك حتلاعبي عليه. عز: كنك يا إبراهيم، دي فاطمة اللي روحك فيها. إبراهيم: دافع عنها دافع، تلاقيها بتخوني معاك. صعقت فاطمة ووضعت يدها على فمها غير مصدقة. عز: لولا اللي إنت فيه كنت طخيتك عيارين. دخل الطبيب: إيه الأخبار. عز: قدامك يا دكتور، فاق بس بيهبل، بكلام فارغ. كشف
عليه الدكتور وقاس ضغطه: لا تمام، بس لازم يفضل مستريح ويكرر العلاج ويبعد عن أي ضغط. وخرج الطبيب وخرج خلفه عز: لو سمحت يا دكتور، هو دلوقتي تحسه مش طبيعي، وبيفكر بطريقة مش سليمة وبيشك في كل اللي حواليه، حتى أجرب الناس ليه. الدكتور: هي الصدمة العصبية اللي عنده كانت شديدة قوي، ورأيي تتحملوه وتعرضوه على دكتور نفساني. دخل عز مرة أخرى وجد إبراهيم يضرب فاطمة على وجهها،
كف يليه الآخر وكأنه مغيب: ليه أنا أذيتكم في إيه، بتعملوا فيا كدا ليه. أبعده عز عنها: كنك جنيت، اصحى يا إبراهيم، دي فاطمة اللي متحملش تغيب عنك ساعة واللي ياما شالت عنك وتحملتك. ظل ممسكاً به ويحاول تهدئته وابراهيم يصرخ ويحاول أن يفك نفسه، حتى أتى الطبيب وأعطاه مهدئاً. الدكتور: أعتقد إن حالته بقت أصعب ويفضل نحوله مصحة نفسية، لأنه ممكن يأذي اللي حواليه أو يأذي نفسه.
فاطمة انهارت: يا رب، رحمتك، امتحان صعب قوي، لطفك يا كريم. عز: مستحيل يا دكتور، مين دا اللي يدخل مصحة، أنا هوفر له كل اللازم المهم يرجع بخير. الطبيب: الكلام دا اللي يقرره الدكتور. وحظكم حلو دكتور فاضل، دكتور كبير وشهرته على مستوى العالم، هييجي المستشفى بكرة الساعة 10 صباحًا، نعرض عليه حالة إبراهيم. عز: دكتور فاضل الطيب. الدكتور: تمام. عز: دا اللي كان مباشر حالة إبراهيم الأول. وقال إنه حالته ميئوس منها.
الدكتور: والله هنعرضه عليه بكرة وابقى شوفوا، لو حسيتوه مش كويس نشوف غيره. ودلوقتي حضرتك مينفعش تفضلي معاه، ممكن يأذيكي، لو اتنين رجال من قرايبه يفضلوا جنبه أفضل، ممكن يأذيكي أو يأذي نفسه. فاطمة بصرامة: مستحيل أسيبه ولو فيها موتي. عز: دي مفيهاش عناد، يا فاطمة، أنا هروحك إنتي وباقي الحريم وأنا والشباب هنعمله وردية. فاطمة: آسفة ومحدش يزعل مني، إن كان على قلقك، أول ما يبدأ يفوق هرن عليكم. عز مستسلماً
لإصرارها: أمري لله، برضه همر عليكم كل شوية. وانصرف هو والدكتور. دخلت الحمام وتوضأت وصّلت العشاء وفضلت تقيم وتقرأ القرآن وتدعي ربها إلى ما يقارب الساعتين، ثم قامت وجلست بجواره، وذهبت في النوم. بدأ يستيقظ، وجدها نائمة بجواره، جلس وظل ينظر إليها كثيرًا، ثم بدأت تأتي في رأسه الهلاوس وهو يتخيلها تحتضن عز ويقبلها. فوضع يده على رقبتها وبدأ يخنق فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!