فاطمة ببكاء: إلحقني مش لاقيه ابراهيم. عز: براحة يا ست فاطمة، مينفعش اللي حتعمليه، خلينا نفكر فين يكون راح. فاطمة: مش قادرة، إحنا في إسكندرية، مدينة كبيرة، وهو مش بيتكلم، يعني حتى مش حيعرف يقول أي حاجة، تدله علي هنا. عز: خليكي معاها، وحاولي تهديها، وأنا حنزل أدور عليه. فاطمة: لا أنا مش حقدر أقعد وأنا مش عارفة هو فين ولا إيه بيحصل معاه. عز بعصبية: لو عجزت أنا ابقي إنت لفي عليه.
نيفين: إيه رأيك إنت دور بطريقتك وأنا حاخدها ونلف بالعربية التانية هنا بالمنطقة. فاطمة: تمام أنا نازلة معاكي. عز بقلة حيلة من حالتها: بس مش عاوز أي تهور ومتتصرفوش أي تصرف من غير ما ترجعولي. ركبت السيارة بجوار نيفين وعينها لا تتوقف عن الدموع، وتبحث حولها في كل مكان. فاطمة ببكاء: معلش ممكن تستني هنا، أصلي العصر ونكمل، أحسن المغرب دخل علينا. نيفين: ماشي، انزلي وأنا هستنا جنب المسجد عشان الطريق. فاطمة: مش هتصلي معايا.
نيفين بتوتر: هاه، لا أنا عندي ظروف. فاطمة: طب أنا مش حطول عليكي، ونزلت فاطمة ودخلت من باب النساء الجانبي. أنهت صلاتها وسجدت تدعي ربها أن يرد إليها ابراهيم، سليماً معافى. رفعت يديها للأعلى مرة أخرى وهي تنادي: يا رب، يا رب. وما أن انتهت وأخفضت يدها، حتى جاءت أمامها صورة ابراهيم من فتحة الأرابيسك. اقتربت أكثر من الأرابيسك وأمسكت به وهي تنظر من بين الفتحات، لتجده أمامها يجلس مسنداً على أحد الأعمدة، ممدداً قدميه.
فاطمة: إبراهيم. فتح عينيه كأنه سمعها، نظر للأرابيسك ووجدها وجهها المشرق أمامه، وقف وذهب في اتجاهها، ومسك في الأرابيسك وهي مسكت بيده. فاطمة: رحت فين يا إبراهيم، كدا توجع قلبي عليك. شيخ المسجد: في إيه يا جماعة، ميصحش، إحنا في بيت الله. فاطمة بفرحة: أنا آسفة يا شيخ، أصلي كنت بدور عليه، وما صدقت لقيته. لو ممكن ترشده للباب وأنا حستناه بره. خرجت فاطمة مهرولة للخارج، بينما الشيخ أمسك بيد إبراهيم ومشى به للخارج.
وجدا فاطمة بانتظاره أمام السلالم المؤدية للمسجد وهي تقف بفرحة عارمة. نزل إليها مسرعاً أمسك يديها وهو ينظر لها بشوق. فاطمة: كدا يا هيما يا حبيبي وقعت قلبي عليك. إيه خلاك تسيب البيت، أنا كان هيجرالي حاجة. فاطمة: يووووه، فرحتي بيك نسيتني، وأخرجت هاتفها ورنت على عز.
فاطمة: أنا لقيت إبراهيم، في المسجد اللي بأول الشارع اللي إحنا ساكنين فيه، أيوه، مسجد خاتم المرسلين، إحنا في انتظارك، آه معلش وحضرتك جاي بص على مدام نيفين أصلها وقفت تستناني جنب المسجد، بس مش عارفة فين بالضبط. فاطمة: أنا رجعت النهارده وكنت عاوزة أحكيلك عن أول يوم ليا في الجامعة، وكل حاجة حصلتلي، بس وقعت قلبي لما ملقتكش، أوعى تعمل كدا تاني، عشان خاطري، أنا هخرجك كتير ونتمشى، إسكندرية جميلة أوي، بس إوعي، تغيب عني تاني.
عز: جلجتنا عليك يا واد عمي. عز: طب يالله أوصلكم. فاطمة: ونفين فينها. عز: أنا كلمتها، وروحت على البيت. خرجت من الحمام بعد أن أخذت شاور وغيرت ملابسها. فاطمة: نمت يا حبيبي، عارف النهارده كنت فرحانة أوي بالجامعة واتعرفت على صديقة جديدة. فاطمة: صباحك ورد. فاطمة: الله ينور، كنت لسه داخلة أجهزه. فاطمة: تسلمي يا رب. هصحي إبراهيم عشان يفطر معايا. فاطمة: صباحك ورد. فاطمة: أهلاً أستاذ عز.
عز: صباح الخير، جيت أطمن على إبراهيم، لقيت الفطار جاهز، قلت أفطر معاكم، المدام عندي مش بتصحى إلا الظهر. فاطمة: خلاص طول ما حضرتك هنا في إسكندرية تيجي تفطر معانا. عز: تسلمي يا بت الأصول. كيفك اليوم يا هيما، ربنا يشفيك واسمع صوتك تاني. فاطمة: وحضرتك أقرب واحد لإبراهيم. عز: إبراهيم، دا مش ابن عمي بس، دا أخويا. فاطمة: ربنا يدوم بينكم المحبة.
فاطمة: السلام عليكم ورحمة الله، ازيك عاملة إيه، هاه لا مش هينفع، إنت واخده على أستاذ عز، تركبي معاه عادي، لكن أنا ميصحش أركب مع أخوكي. أستاذ عز أخو جوزي وابن عمه. أوعي تزعلي مني، تمام هحصلك علطول. عز: يالله أوصلك عشان متتأخريش. فاطمة: ما السواق يوصلني، بدل ما حضرتك تتعطل عن شغلك. عز: طول ما أنا في إسكندرية، أنا اللي هوصلك. فاطمة: عشان خاطري، إوعي تعمل زي امبارح، وأنا مش هطول عليك. رشاد: ينفع يا دكتورة ترفضي نوصلك.
عز: سيبها براحتها، وبعدين إيش تجربلها إنت. رشاد: كدا برده، يا بوس، طب بذمتك لما ترجع إنت البلد، مين حيوصلها مش تيجي معانا أفضل. عز: لأ، أنا عينتلها سواق يجيبها ويوديها. رشاد: اممم خلاص، زي ما تحب يا صاحبي، أنا حبيت أخدم بس. فاتن: يلا يا بطة، حنتأخر. فاطمة: عن إذنكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!