رن تليفون عز و هو في طريقه لمنزله. عز: السلام عليكم، كيفك يا نادر؟ بتجول ايه؟ و فين الأمن و عمال النبطشية؟ طب اجفل اجفل و اني جاي حالا. و دخل من البوابة و اتجه للجراج و صعد سيارته و انطلق. داخل المنزل. ربيع و هو يجلس بالمربوعة المفروشة علي النظام العربي و معه أخيه: دا صوت عربية طالعة، يا تري مين؟ نظر عبدالرحيم من الشباك
الذي خلفه و هو جالس: دي عربية عز، يبجي روح من عند العروسة، كنت عاوز احكي معاه و يجولي انطباعه عنها. ربيع: استني حرن عليه. حرن عليه: أيوه يا عز فينك يا ولد و طالع ليه بالعربية دلوك؟ ثم أكمل بخضة: وه و كيف المخزن ولع و فين الأمن و العمال؟ طب خلي بالك من نفسك يا ولدي و ابجي طمني. عبدالرحيم: حصل إيه يا خوي؟ و ايه اللي ولع؟ ربيع: المخزن التابع لشركة عز و نادر صاحبه بيجول مسكت فيه الولعة.
عبدالرحيم: استر يا رب، طب كان خد حد معاه؟ ربيع: ما هو طلع مستعجل، حرن عليه علي بالليل يكون وصل و يطمنا. في منزل عادل، في حجرته، حيث كانت ورد تجلس ممددة علي السرير. دخل عادل و بدأ تغيير ملابسه في صمت. ورد: يا ريت تكون ارتحت و جبت اخرك. نظر لها عادل: الا ارتحت، و لسه ناري حتبرد و انا شايفها بتتزف علي العبيط اللي جوزتهولها. ورد: حرام عليك انت عندك بدل البنت اتنين.
نظر لها بغضب: ملكيش دعوة ببناتي و لا ناسية ان واحدة منهم بنتك و التانية اهي عند أمها و بشوفهاش الا كل شهر مرة. ورد: ذنبها ايه؟ العذاب اللي شافته منك و اللي لسه بتشوفه. جلس مقابل لها علي السرير: ذنبها، انها بنته، اللي أخدك مني و هو عارف اني عاوزك، اللي تآمر يسفرني في الشغل عشان يتجوزك و انا غايب، و أنا المغفل اللي كنت بتصل بيه يطمني عليكي و هو كان بيكتب كتابك. ورد بدموع: و هي ذنبها إيه؟
هي حتي مشفتهوش، مات و هي لسه مكملتش السنتين. عادل بحقد: ذنبها انه أبوها، و انه مات قبل ما آخد حقي منه، حتي لما كنت خلاص موضبله مغرز يقع فيه، عمل حادثة و مات. وضعت ورد يدها علي قلبها: آه. عادل بخوف: ورد مالك؟ و احتضنها و امسك التليفون يرن علي الدكتور. في حجرة فاطمة. مني: اقولك حاجة و متزعليش. فاطمة: قولي بجملة يعني جات عليكي. هند خالة فاطمة: بت انت سيبيها في اللي هي فيه. دخلت لوجي اخت فاطمة من الأم.
لوجي: سلامو علي احلي لمة. فاطمة: كنت فين دا كله يا أستاذة؟ لوجي: يمة خضتيني، عامة يا ستي كنت عند مياده و رحنا المول الجديد اللي فاتح في المدينة و عملنا شوبنج. مني: ميادة اختك و إيه اللي جابها سوهاج؟ لوجي: هو انا مقولتلكمش، مش طنط احلام أم ميادة و مرات بابي الاولانية نقلت هنا في المدينة. هند: الا هي بتعاملك كويس؟ لوجي: طنط احلام دي دماغ لوحدها، تحسي كدا انها مدية الدنيا طناش، تعمل اللي يريحها و بس.
فاطمة: و إيه جابها من القاهرة لسوهاج؟ ضحكت لوجي بشدة، و نظروا لها باستغراب. فاطمة: استني أنا فهمت، ودا رقم كام بأه؟ مني: هو ايه اللي رقم كام؟ لوجي: رقم خامسة، اتجوزت للمرة الخامسة. هند: يعيني، و بنتها ظروفها إيه؟ لوجي: ولا فارق معاها، كل اللي مزعلها، انها سابت القاهرة قبل ما تودع البوي فريند بتاعها. مني: شوفي الناس الرايقة. لوجي: الا صحيح، كتبوا الكتاب و علوا الجواب أكمل.
فاطمة بهزار: بذمتكم دا شكل واحدة لسة في ٢ اعدادي و مكملتش ١٥ سنة. مني: يختي انت اللي دافنه نفسك و يوم ما اتجوزتي اتجوزتي واحد عبيط. الكل صمت بصدمة. هند: ايه الهبل دا يا بنت. مني: اسفة والله، انا مدبة و النعمة مأصدش. كتمت دموعها فقد عاهدت نفسها ان لا تضعف أمام أي أحد: طب عن اذنكم أنا حنام، لان زي ما انتم عارفين، اليوم كان مليان و ذهبت للسرير. هند بحزن: طب يا حبيبتي، تصبحي علي خير.
لوجي: نامي انت هنا يا خالتي و مني حتنام معايا. اليوم المنتظر الخميس حيث العروس في غرفتها و معها الميكب ارتست و بجوارها لوجي و مني و خالتها و أمها. ورد الام: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يا بنتي. مني: بدر منور. هند موجهه كلامها لورد: هو انتم هنا معزولين؟ اللي ما شفت حد جه بارك.
ورد: عادل من يوم ما جينا هنا، عزلنا عن الناس كلها و عمل حدود للتعامل مع أي حد، تخيلي عمرنا ما تمشينا فيها، أخرنا انا و لوجي جنينة البيت و فاطمة معظم حياتها قضيتها عندك. خبط الباب و دخل عادل: خلصونا، الناس اتصلوا و جايين في السكة. هند: طب قول حتي مبروك و لو من ورا قلبك يا أخي. نظر عادل بسخرية لفاطمة: ألا مبروك مبروك عليكي جوازة الهنا يا عروسة. وجه كلامه لمسؤولة الميكب: تغطيلها وشها، مش عاوزين عروستنا تتحسد.
مني: كلام ايه دا، هي منقبة. عادل: اهو كدا و خلاص، و دا طلب ابو العريس. سمعوا صوت المزمار بالخارج انتفضت فاطمة، ذهبت لأمها و أمسكت بيدها: أنا خايفة أوي يا ماما. احتضنتها ورد: دا طبيعي، رهبة العروسة بس، ربنا يحميكي و يحفظك، يالله يا حبيبتي، نزلي الطرحة علي وشك. دخل عزت: عروستي الحلوة فين. أوبا ايه الجمال، يا بن المحظوظة يا ابراهيم. خبطت فاطمة في كتفه: حتوحشني غلاستك، و أنزلت الطرحة لتغطي وجهها. عزت: وضع
يدها في يده و هو خارج بها: هو انا حسيبك، دا أنا حجيلك كل يوم امتعك بغلاستي. بالخارج يقف ابراهيم بجوار السيارة المزينة بالزهور بكل لهفة ليري فاتنته و ابيه يقف بجواره و الزفة الصعيدي و المزمار حتي خرج بها عزت، فجري عليهما ابراهيم و امسك يدها: اليومين طولوا جوي و انا مستني يعدوا، و نمت كتير عشان اليوم يخلص مفيش فايدة. فاطمة بكل رقة: و اديهم عدوا. عزت: ابراهيم خلي بالك من فاطمة، اوعي تزعلها.
عبدالرحيم: متيالله يا عرايس و اشتغلت الزفة و مشت فاطمة بجوار ابراهيم و ركبت معه السيارة المحاطة بالأحصنة التي يركبها الشباب، مختار و جمعة و علاء و زين و التي تتراقص مع المزمار الصعيدي. فضلت السيارة التي يقودها ربيع و بجواره عبدالرحيم. و في الخلف تجلس فاطمة و ابراهيم الممسك بيدها كأنه يخاف ان تتركه. عبدالرحيم موجها كلامه لربيع: عز اتأخر، كان المفروض يكون هنا من امبارح. ربيع: اتصلت بيه من شوي و جالي في الطريج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!