عند فاطمة عندما دخلت حجرتها جلست على السرير شاردة. مني وهي تتقدم منها: مش عارفة أقول إيه بصراحة، بس صعب عليا أشوفه للوهلة الأولى تحسيه حاجة تانية. فاطمة: وراجل مالي هدومه، لكن لما يتكلم تحسي طفل صغير مكملش عشر سنين. عزت: قولتلك خدي موقف وأنا في ضهرك. فاطمة بابتسامة: خلاص يا عزت، ده بقى جوزي واللي أبوك عاوزه أتنفس. دخل عادل على عز وإبراهيم. عادل: آسف إني اتأخرت عليكم، إيه ده؟ هي العروسة لسه مجتش؟
إبراهيم بسعادة: جات هتغير خلاجتها وتيجي. عز يتابع فقط في صمت وسارح ومصدوم. عادل نادى: يا فاطمة. فاطمة الخادمة: نعم يا دكتور. عادل: نادي فاطمة وقوليلها تستعجل شوية. دخلت فاطمة، وجه لها عادل الكلام وهو ينظر لها بشماتة: اقعدي جنب عريسك يا حلوة. نظرت له بسخرية وجلست بجوار إبراهيم الذي فتح فمه بمجرد أن رآها. لاحظ كل هذا عز وأحس أن عادل يكره فاطمة، وإلا ما زوّجها هذه الزيجة غير المتكافئة بالمرة. عز: هي فاطمة بتك الكبيرة؟
عادل بغل: لا دي بنت المدام بس. نظرت فاطمة بقوة: بنت الدكتور أحمد مختار عبدالرحمن. نظر لها عادل بغضب، وعز يتابع. دخلت ورد والدة فاطمة: السلام عليكم ورحمة الله. رد الجميع. ورد وهي تنظر بحزن لفاطمة: جيتي من بدري يا حبيبتي. فاطمة: من شوية، قومتي من السرير ليه بس؟ حضرتك تعبانة. جلست الأم بجوار فاطمة بتعب واحتضنتها وبكت: أنا مش عارفة أباركلك ولا أواسيكي، سامحيني يا بنتي. هب عادل واقفاً: إيه يا ورد؟
وبعدين مش تسلمي الأول على نسيبنا؟ العريس وابن عمه. نظرت له بحزن: مش هقول غير منك لله. وقف عز وأمسك يد إبراهيم، وإبراهيم يده الأخرى ممسكة بيد فاطمة. عز: يلا بينا يا إبراهيم كفايا كده. إبراهيم وهو ما زال ممسكاً بيد فاطمة: لأ روح أنت، أنا مش هسيب فاطمة. عز: يلا دلوقتي وهيجي أجيبك وقت تاني. نزع إبراهيم يده من عز: لأ هي بقت مرتي، مش هسيبها. وقفت فاطمة لجواره ووضعت يدها الأخرى على يده
الممسكة بها وتحدثت بحنان: متزعلش يا إبراهيم، روح دلوقتي وكلها يومين وهأجي عندكم وأفضل معاك طول الوقت، متزعلش ابن عمك. نظر لها عز واستغرب هدوءها وطريقتها، والتي المفترض تكون العكس. إبراهيم: بس أنا مش عايز أسيبك. فاطمة: عشان خاطري. تركها إبراهيم مرغماً: يومين بس وهتجي معايا. فاطمة برقة: من عيوني. اغتاظ عادل من ثباتها ولا مبالاتها. عز: نستأذن إحنا. عادل وهو ينظر بغل لفاطمة: نورتونا يا عز بيه. عند الشباب.
جمعة يضحك بشدة: نفسي أشوف إبراهيم أول ما يشوف عروسته. علاء: بس سمعت الصوت ده، أنا اتسحرت من ساعة ما سمعت، معقولة ده صوت واحدة عندها 40 سنة؟ زين: عادي، وإيه الصوت والسن؟ علاء: أنا شفتها مرة وهي جايبة الشنطة للدكتور واحنا في المزرعة. فاطمة: شكلها مش بطال، بس شكلها شقيانة، تشوفها تقول أم إبراهيم، مش أكبر منه بخمس سنين.
زين: المهم إنكم تعاملوها باحترام، وإنت بالذات يا علاء، خلي مراتك تتلم من ناحيتها، متخليهاش تشوف نفسها عليها. علاء: يا عم، دي بلوة وابتليت بيها، لولا أمها ونسمة بنتي، كنت خلصت منها من زمان، وحاسس إن هييجي وقت وأعملها. جمعة: اللي يشوفك دلوقتي، ميشوفكش لما كنت هتموت وتتجوزها. علاء: اتسحرت بالشكل ومخدتش بالي من المعدن، كيف ما قالي أبويا وأنا مسمعتلوش، وهي لسه عايشة في دور ست الحسن والجمال. في منزل إبراهيم.
دخل إبراهيم وعز، جري إبراهيم على أمه بفرحة وكانت جالسة ومعها رقية زوجة جمعة وليلى زوجة علاء: مرتي حلوة قوي ياما وهتيجي تقعد معايا كمان يومين ومعتسبنيش واصل. ابتسمت الأم واحتضنته: طب الحمد لله إنها عجبتك، كنت خايفة تكرهها، حكم إنك لم تكره حد بتطجوا في عيشته. عز في نفسه: وإزاي دي متعجبوش؟ مش ممكن حد يشوفها ومينسحرش بيها. ليلى بسخرية: ده إحنا هنشوف البدع، ثم انتبهت لعز وابتسمت: كنك واقف يا واد خالي، متاجي؟
عز بجدية: فين عمي؟ أم إبراهيم: راح لأبوك، هتلاقيه حداكم. عز: تمام، بالاذن أنا. ليلى بابتسامة: متاجي تشرب فنجان قهوة حتى. نظر لها عز بقلة حيلة: شكراً وانصرف. نظرت لها عزيزة بقلة حيلة: متقومي تشوفي بتك فينها. قامت ليلى بدلال: أنا طالعة أريح شوية. وانصرفت. رقية: جولي يا إبراهيم، اتكلمت مع العروسة.
إبراهيم بهيام: تعرفي يا مرت أخوي، بتكلم كيف اللي في التلفزيون، بس هي أحلى كمان، وإني مكنتش هسيبها، بس هي جالتلي عشان خاطري روح مع واد عمك وهي هتيجي كمان يومين، ثم نظر لأمه: صح ياما، هنلبسوا عريس وعروسة كيف أخواتي. ابتسمت أمه بحنان: أمال، ده أنت كمان هتكون أحلى عريس. دخلت نسمة بنت علاء ذات الخمس سنوات: إبراهيم تعال العب معايا. نهض إبراهيم: يلا، بس دوري الأول، وخرج معاها.
رقية: مبيقولوش حلوة أهي، أمال أنت زعلانة ليه يا خالتي وتجولي كبيرة وعاملة كيف أمها. عزيزة: أنت عارف إبراهيم وعجلته، تتلاجيها جالتله كلمتين حلوين فشافها أحلى واحدة. رقية: هو أنت تعرفي أمها يا خالتي؟ شفتيها؟ عزيزة: لأ، الدكتور ده من يومه هو وعيلته مع نفسه، مبيختلطش بحد، وحتى سألت عليها في كتب الكتاب، بيقولوا تعبانة، وسمعت إن عندها عملية جلب مفتوح هتعملها بعد الفرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!