نزلت دموع فاطمة، لا تعرف لما تبكي. حزناً عليه؟ وهي لم تكره في حياتها أحداً كما هذا الشخص. أم تأثراً بحالة أهله؟ "ربنا يرحمه ويغفر له. المفروض حضرتك تجمد عشان مامتك وباباك." تم دفنه، وعاد الجميع. النساء إلى المنزل، والرجال في "مندرة" كبيرة خاصة بالمناسبات تابعة للبلد. الشيخ يقرأ والكل جالسون. جاء تليفون لأبو ليلي من صفاء زوجته. "إيه يا صفاء، هو ده وقته؟ الشيخ بيقرأ."
صفاء ببكاء: "إلحق يا حاج، ليلي مش موجودة ومحدش يعرف عنها حاجة." أبو ليلي: "تلاقيها في أي حتة. أكيد مش مصدقة اللي حصل لراجلها بردك." صفاء ببكاء: "آني سألت عليها مرت جمعة، قالت إنها خرجت امبارح بدري وقالت لها إنها جاياه ومن ساعتها وهي ما شافتهاش." أبو ليلي: "وبنتها نسمة وينها؟ صفاء ببكاء: "بتلعب بره ولا هي حاسة بحاجة." أبو ليلي: "طب رن على خالتها يمكن راحت لها." صفاء: "معاي يا حاج، وينها بنتي؟ آآآه يا ليلي."
أبو ليلي: "بطلي عياط، وأنا هدور عليها." وقفل معها ووقف خارجاً. لحقه عز. "فيك إيه يا أبو ليلي؟ شايفك متضايق." أبو ليلي: "ليلي، يا عز يا ابني، مش لاقيينها ولا نعرف هي فين." هنا تذكر عز كلام مختار عندما قال أنه رآها مع علاء. أين ذهبت؟ وقد كانت معه بالسيارة. ولكن الحادثة لم يكن بها سوى علاء. أبو ليلي: "مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه." عز: "احنا نبلغ المركز. يالله، أنا جاي معاك." وانصرفا سوياً.
عند فاطمة، وهي تنظر لإبراهيم بابتسامة. "فيك حاجة اتغيرت، نفسي أعرف إيه." ثم تنهدت تنهيدة طويلة. "بِتْوحشني صوتك. مش عاوز تكلمني برده؟ طب شاور، اعمل أي حاجة." ولكن إبراهيم ينظر لها بابتسامة وليس له أي ردة فعل. فاطمة: "طب الابتسامة الحلوة دي ليه؟ ثم أخفضت صوتها واقتربت منه. "هو أنت فرحان باللي حصل لعلاء؟ اتسعت ابتسامته وتنهد براحة.
فاطمة: "لا برضه يا هيما. أنا عارفة إنه كان بيضربك ويهينك ويضحك عليك الناس، بس مهما كان أخوك." اشتعل وجهه بالغضب وكور يده. فاطمة: "أنا آسفة إني فكرتك بحاجات زي كده." في قسم الشرطة. الضابط: "المشكلة إن البلاغ مينفعش قبل 48 ساعة." عز: "هي كده لها أكتر من 30 ساعة، لأنها غايبة من امبارح الصبح ودلوقتي بقينا عشا." الضابط بتذكر: "طب ممكن أكلمك على انفراد." عز: "طب يا حاج، استناني بره." أبو ليلي: "متجولوا في إيه قدامي،"
ثم نظر برجاء للضابط: "جول يا ابني حصل إيه؟ تعرف حاجة جولها وريحني." الضابط: "أنا والله مش متأكد. احنا لقينا جثة واحدة انهارده الصبح، واقعة من الجبل، وممكن ما تكونش بتك." أبو ليلي بقلق: "إن شاء الله مش بنتي، وبنتي إيه اللي يوديها الجبل ده بينه وبيننا سفر." الضابط محاولاً طمأنته: "تعالوا معايا المشرحة نتأكد بس، وإن شاء الله ما تكونش هي، وهرجع معاكم نعمل بلاغ وهكتب إن مر عليها 48 ساعة."
عز: "احنا متشكرين لك يا حضرة الضابط." الضابط: "ده واجبي. اتفضلوا معايا." وخرجوا. عند الحريم في بيت عبدالرحيم. وقد مشى جميع المعزين ما عدا صفاء وابنتها. صفاء ببكاء: "جلبي مش مطمن، بنتي فيها مكروه. آآآآه يا بنتي." عزيزة: "هدي نفسك بس يا صفاء. دلوقتي تلاقيها داخلة. أنا خبراها ليلي، لما تتضايق تلاقيها قاعدة مع نفسها ومش بنشوفها." أختها ببكاء: "بس بنبقى عارفين وينها." أتت إليهم فاطمة: "لسه مفيش أخبار؟
رقية: "لا والله، سي عز وعمي أبو ليلي راحوا يعملوا بلاغ." نظرت فاطمة لنسمة بحنان، التي تجلس بتوهان بين ما يبكون لموت أبيها وما يبكون لفقدان أمها. ذهبت إليها: "طب أنا هاخد نسمة، أنيمها، عشان هي صغيرة على اللي بيحصل حواليها." رقية: "يا ريت، يكون أحسن. كتير اللي بيحصل على سنها." حملتها فاطمة وصعدت بها لشقتها. ودخلت بها وجلست وأجلستها على قدمها. "الحلوة اتعشت ولا لسه؟ نسمة: "لأ، محدش فاضيلي."
وقفت فاطمة: "تعالي معايا المطبخ ونجهز أكل سوا ونصحي هيما ونتعشى سوا." عند المشرحة، يخرج أبو ليلي منهاراً وعز يسنده. "حأقول لأمها إيه؟ حأعمل أنا إيه؟ يا ريتني ما مشيتها لما جاتني غضبانة." عز بحزن: "اهدأ يا حاج وخلي إيمانك بربنا كبير، وده عمرها." أبو ليلي: "كيف راحت الجبل؟ وليه؟ الضابط: "يؤسفني أقول لحضرتك إنها ميتة مقتولة، لأن اللي عمل كدا خنقها ورماها من الجبل. وده اللي بلغنا بيه الطب الشرعي."
أبو ليلي: "تقصد إن حد اعتدى على بنتي وبعدين قتلها؟ يا فضحتنا." الضابط: "لأ يا حاج، مفيش أي آثار اغتصاب. القاتل له هدف تاني، ولا حتى سرقة، لأن لقينا معاها دهبها." أبو ليلي: "ومين يعمل كده في بنتي وإيه غرضه؟ الضابط: "احنا حنحقق وإن شاء الله نوصل لنتيجة." عند فاطمة، وهي تدخل هي ونسمة لإبراهيم. "يالله نصحيه سوا." التفت لهما إبراهيم. "إيه ده؟ صحي. يالله العشا." نظر باستغراب لنسمة كأنه لا يعرفها.
فاطمة: "دي نسمة، معقولة نسيتها." نسمة: "انت معتش بتلعب معايا ليه؟ ظهر على وجهه التعجب. فاطمة: "إيه يا إبراهيم، دي نسمة بنت أخوك علاء. يالله العشا جاهز، شكلك لسه نايم وبتحلم." على مائدة العشاء. نسمة: "أكلك حلو قوي يا أبلة فاطمة، أحلى من أكل أمي. بس أوعي تقولي لها أحسن تضربني." فاطمة: "ألف هنا يا حبيبتي، ابقي تعالي طول الوقت وأنا أكلك أحلى أكل."
تناولها العشاء، وأتت بالشاي لها ولإبراهيم، وعصير لنسمة التي شربته ونامت على قدم فاطمة. كل هذا وإبراهيم يتابع فقط. فجأة سمعا صوت الصراخ بالأسفل. فحملت فاطمة نسمة ونيمتها، ونزلت هي وإبراهيم على درجات السلم. فسمعا الكل يبكي موت ليلي. ثاني يوم ليلاً في مربوعة ربيع وعائلتهم مجتمعة.
ربيع: "عز عمل الصح، لما ما جاش على إن ليلي كانت مع علاء. احنا ما عايزينش المشاكل تزيد، كفاية اللي فيه العيلتين. ولو الحكومة كشفت حاجة، يبقى ساعتها نواجه الأمر كيف ما يستحق." زين: "نعم الرأي يا بوي." عبدالرحيم بحزن: "تفتكر يا خوي يكون علاء هو اللي قتلها." ربيع بسي: "ربك يعلم. سيبها على الله ومسير الحق يبان." جاء مختار مهرولاً: "إلحق يا بوي، الشرطة عندنا هناك." عز: "خير، يمكن عرفوا مين قتل ليلي."
مختار: "أنا شفتهم جيت جري." خرجوا جميعاً فالبيتان متجاوران. وجدوا الشرطة في حديقة المنزل أمام الباب، ويقف معهم جمعة. "خير يا حضرة الضابط." جمعة بحزن: "تخيل يا بابا، بيسألوا عن علاء." الضابط: "المدعو مطلوب القبض عليه، في عدة جرائم." ربيع متعجباً: "عدة جرائم؟ كيف يعني؟ الضابط: "الموضوع كبير قوي يا حاج، ده متهم في قتل تلاتة." صعق الجميع.
عزيزة ببكاء: "واه، آه يا ولدي لو تعرفوا إن اللي بتكلموا عنه جابل وجه كريم، أكيد مظلوم." الضابط بتعجب: "جابل وجه كريم! متى حصل." عز: "عدى حوالي 3 أيام على وفاته." الضابط بأسف: "يعني تقريباً مات بعد ما قتلهم." عز: "مين دول اللي قتلهم؟ الضابط بجدية: "قتل مرته ليلي اللي أنتم مقدمين بلاغ عن اختفائها، ومرته و... ربيع: "فيه إيه يا حضرة الضابط؟
الضابط: "شكل علاء ولدكم كان متجوز واحدة عرفي، وما كشفهاش وهي بتخونه، فقتلها هي وعشيجها، لأننا لقيناهم مقتولين في وضع مش ولا بد. لكن قتله لليلي مرته الأولى ما نعرفش سببه." جمعة: "ووصلته لكل ده كيف؟ الضابط: "الكاميرات كشفته وهو داخل وهو خارج من العمارة اللي فيها شقته في سوهاج. أما بالنسبة لزوجته ليلي، لما بحثنا في المكان وعلى الجبل، لقينا جثتها هناك." ربيع: "وأديك شايف يا ولدي، ولدنا مات. كيف نقدر نخدمك؟
الضابط: "آني اللي مش عارف أقولكم إيه يا حاج، والله يكون في العون." ثم أشار للقوة التي معه وانسحب. عزيزة بانهيار: "آآآآه يا علاء، عملت في نفسك وفينا إيه يا ولدي." ربيع بصرامة يخبط عصاه في الأرض: "مش عاوز نواح. وأنت يا عز تروح لأبو ليلي وتحدد معاه قاعدة، وتجوله إننا تحت أمره في كل اللي يأمر بيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!