الفصل 25 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
18
كلمة
1,037
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

دخلت فاطمة الجامعة، وجاءت إليها فاتن. فاتن: أخبارك إيه؟ وعاملة إيه انهارده. فاطمة: الحمد لله، قدر ولطف. فاتن: احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل. فاطمة: لا بالله عليكي، ما تفكريني، أنا عاوزة أنسى وأنت عاوزاني أحكيلك. جاءهم رياض من الخلف. رياض: حمد الله على السلامة، عاملة إيه انهارده. فاطمة وهي تخفض رأسها خجلاً: الحمد لله، شكراً لسؤال حضرتك. رياض: الشكر لله، لو عايزة أي حاجة، تجيني في أي وقت. نظرت له فاطمة وفاتن باستغراب.

أدرك نفسه سريعاً: أصل بابا وصاني عليكي. فاطمة: بلغوا شكري. ابتسم لها وانصرف. فاتن بغيظ: وإنت تعرفي أبوه منين؟ فاطمة: عارفة دكتور بدر، يبقى باباه. فاتن: وإنت لحقتي تأثري على الواد وأبوه؟ فاطمة: قصدك إيه؟ فاتن: ولا حاجة، يلا المحاضرة. تجاهلتها فاطمة واتجهت للمحاضرة، وكانت المحاضرة الأولى لرياض، الذي كان يتخطف النظرات لفاطمة.

وقد لاحظت ذلك فاتن، لأنها متيمة به. بعد المحاضرة جاءت مجموعة من الطالبات لفاطمة، تسلم عليها وتحمد لها السلامة، لانتشار ما تعرضت له. شكرتهن فاطمة وجلسن سوياً يتسامرن ويهزرن. إحدى الفتيات: سوري يعني يا فاطمة، هو اللي حصلك صعب، وربنا ما يعيده تاني، بس واو أكيد كانت مغامرة بالنسبالك. ضحكت فاطمة: ههههه، مغامرة إيه يا أختي ربنا ما يكتبها عليكي. أخرى: لا بس دا ولا الأفلام، سوبر مان ينقذ ست الحسن والجمال.

فاطمة: تقصدي الشاطر حسن. مكثن يتسامرن، حتى قاطعتهم فاتن التي تشتعل غيظاً وغيره من فاطمة: ألا صحيح يا فاطمة، إنت عايشة إزاي مع جوزك العبيط وإزاي مستحملاه، ولا هو جوز وخلاص، عشان تداري بيه أي علاقات خاصة؟ لم تشعر بنفسها، إلا وصفعة قوية، دوت على وجنتها: اخرسي، أنا تحملت منك كتير، وبحاول تسامحاً مني أتجاهل تلقيحك الحقير، بس تغلطي في جوزي أو شرفي مسمحلكيش. فاتن بغل: أنا تضربيني بالقلم؟ أنا حوريكي. وانصرفت سريعاً.

إحدى الفتيات: غريبة، كنت أحسبها صاحبتك جامد، لأني شفتكم بتركبوا مع بعض وأنتم مروحين. فاطمة: أنا نفسي كنت فاكراها كدا. أخرى: هو إنت بجد متجوزة؟ فاطمة: أيوة، غريبة دي. أخرى: آسفة يعني، هو جوزك بيشتغل إيه؟ فاطمة وهي تكتم القهر بداخلها: جوزي اتعرض لحادثة، ومريض شوية، مش بيشتغل. البنات: ربنا يشفيه. أتى عامل: مين فيكم فاطمة؟ فاطمة: أيوة أنا. العامل: المعيد عاوزك في مكتبه. البنات: كلنا معاكي، هي الغلطانة.

فاطمة: لا حول ولا قوة إلا بالله. وانصرفت وخلفها البنات. وقفن البنات بالخارج ودخلت فاطمة، وجدت فاتن جالسة وهي تبكي بكاء التماسيح. فاطمة: السلام عليكم ورحمة الله. كان يجلس أمام العميد دكتور بدر. العميد: إنت فعلاً ضربتي زميلتك على وشها. أخفضت فاطمة رأسها: أيوة حصل. العميد: وده يصح يا دكتورة؟ فاطمة: غلطت في جوزي، فمقدرتش أستحمل. صدم العميد وبدر: إنت متجوزة؟ فاطمة: أيوة.

العميد: وإنت يا دكتورة، إحنا في جامعة ولا في الشارع، عشان تغلطي في زميلتك. فاتن: أنا كنت بهزر بس، هي اللي مصدقة عشان بتحقد عليا. ابتسم دكتور بدر: أنا إحساسي بيقول العكس. فاتن: ما هو إنت لازم تقول كدا يا دكتور، هي مش بتروح لحضرتك المكتب كل شوية. فاطمة: إنت أكيد مش طبيعية. العميد: إنت إزاي تتكلمي كدا أصلاً، إنت شكلك مش محترمة. إحنا نستدعي ولي أمركم إنتوا الاتنين. إيه الدوشة اللي بره دي؟

وقف دكتور بدر وفتح الباب، وجد مجموعة بنات واقفات بالخارج. بدر: في إيه يا دكتورة إنت وهي؟ إحدى البنات: ممكن ندخل لسيادة العميد. سمح لهم بالدخول. العميد: في إيه وليه عاملين الدوشة دي؟ إحدى البنات: إحنا جايين نشهد باللي حصل بين فاتن وفاطمة. بدر: وإنتوا كنتم حاضرين؟ البنت: أيوة. وصل رشاد وعز خارج الجامعة، ولكن لم يجدا فاطمة أو فاتن. رن كل منهما عليهما، وأخبرهما أنهما عند العميد. عز: شكل في مشكلة. رشاد: يالله نطلعلهم.

خبط الباب وسمح لهما بالدخول. وبعد التحية والسلام. عز مستفسراً: في مشكلة وإلا إيه؟ العميد وهو يشير لفاتن: الدكتورة ناسية إنها في جامعة محترمة، بتغلط في زميلتها وتسببها بكلام لا يخرج من فم طبيبة. ظن رشاد أنها أخطأت في إحدى الفتيات الواقفة: مين هي يا دكتور وإحنا هنتفاهم معاها ونعرف سبب الخلاف ولو ليها حق، أنا المسئول قدام حضرتك. أشار العميد لفاطمة: الدكتورة فاطمة.

رشاد: مش معقول، دول زمايله ومعرفة في نفس الوقت. أكيد في سوء تفاهم. عز: طب يا دكتور، إحنا هناخدكم ونحل المشكلة وآسفين للإزعاج حضرتك. العميد: حضرتك جوز فاطمة؟ فاطمة باحراج: لا، ابن عم جوزي. العميد: طالما هتحلوا المشكلة، يبقى خلاص. ثم أشار لفاتن: وإنت يا دكتورة لو لسانك تطاول تاني، هيتم فصلك، وراعي إنك في جامعة محترمة. خرجوا جميعاً، والتفت البنات حول فاطمة: متزعليش يا فاطمة، وإحنا معاكي دايماً. ثم نظرن لفاتن بسخرية.

فاطمة: أنا بجد بشكركم أوي، وسعيدة أن بقى ليا أصحاب كتير كدا. البنات: مش هتحضري بقية المحاضرات؟ فاطمة: لا انهارده خلاص قفل معايا مش هقدر. البنات: متقلقيش، هننقلك المحاضرات وكويس انهارده مفيش عملي. يلا سلام ونشوفك بكرة. وانصرفوا. رشاد وهو يشعر بالحرج: أنا بجد آسف يا فاطمة، هي فاتن متهورة شوية، بس طيبة. فاطمة: أنا في حالي وهي في حالها، ومش عاوزة منها أكتر من كدا. رشاد: ليه بس، دا انتوا الاتنين سند لبعض في الكلية.

فاطمة: سند وتطعني في شرفي، آسفة، دلوقتي مش هقدر أقول عليها حتى زميلة. عز بصدمة وغضب: إيه؟ هي حصلت. فاتن: هي اللي مكبرة الموضوع، حابة تعيش دور الضحية. كز عز على أسنانه: لم اختك يا رشاد، ولينا حساب تاني. وانصرف وخلفه فاطمة ورشاد الذي يحاول أن يتحدث معه.

إحدى الفتيات قصدت الكلام بصوت عالٍ: معقولة بجد متجوزة واحد عبيط. وقف عز ورشاد، وجد البنات غير من كان مع فاطمة يتحدثون، وهن ينظرن لفاطمة التي ظلت ماشية في طريقها للخارج في صمت. نظر عز لرشاد: هي وصلت لكدا؟ شكراً يا صاحبي. ركبا عز وفاطمة السيارة، نظر إليها، وجدها جالسة دون أي تعابير. عز: هي اللي خبرتهم عن إبراهيم. أومأت فاطمة برأسها فقط. عز: هاخد لك حقك منها ومن أهلها كمان.

فاطمة: لا، رشاد صاحبك وشريكك، ملهوش ذنب، بأخته وحقدها. عز: ليه ذنب إنه قصر في تربيتها. فاطمة برجاء: أرجوك، أنا بالنسبالي الموضوع انتهى، وهي مش هتعامل معاها تاني وخلاص. وصلا للعمارة ونزلا، قابلهما إحدى البودي جاردز الذين عينهم عز لحماية فاطمة أو إبراهيم لو نزل من العمارة: في واحد بيقول من البلد طلع شقة إبراهيم. عز: مجالش مين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...