في منزل عز وهم يتناولون العشاء. ربيع والد عز: محدش يغيب بكره عن كتب كتاب واد عمكم. عز: انت راضي عن المهزلة دي يا بويا؟ ربيع: بتحصل يا عز، وبعدين أبوه نفسه يطمن عليه مع واحدة تاخد بالها منه وتخدمه وتراعيه. انت شايف جمعة وعلاء بيعامله إبراهيم إزاي، كيفهم كيف الغرب، يتمسخروا عليه ويمرمطوا فيه. عز: وانت ايش ضمنك إنها ما تكونش أسود منهم؟ ربيع: جمعة وعلاء صحيح بيضحكوا عليه بس في الأول والآخر إخواته.
عز: دول تافهين ومعندهمش رحمة بأخوهم لولا أبوهم كانوا عملوه مرمطون ليهم. وانت أنا بحذرك لو شفتك بتتمسخر على واد عمك معاهم تاني حيكون لي معاك شغل تاني. ثاني يوم في منزل عادل بحضور المأذون والجميع لكتب الكتاب. المأذون: لازم صور العروسة يا دكتور عادل. عادل: النهاردة هتكون عندك، معلش ملحقناش، والعروسة راحت النهاردة مع بنت خالتها تتصور. عبدالرحيم: كيف مش هينفع، ده أم العريس وحريم العيلة جايين يشوفوا العروسة ويسلموا عليها.
عادل: ما أنتم اللي مستعجلين، يا دوب النهاردة تتصور وتشتري شوية حاجات لزوم جوازها. عبدالرحيم: أنا قلت لك مش عاوزين لا جواز ولا غيره. عادل: لازم يا حاج تجيب لبسها واحتياجاتها على الأقل. عبدالرحيم: هي بس تراعي ولدنا وأنا والله مش هبخل عليها بكل اللي تريده. المأذون: وإزاي ناخد موافقتها؟ عادل: موافقة يا سيدنا، ولو عاوزني أجيبها لحد عندك لما تيجي عشان متقلقش أجيبهالك. المأذون: بس يا جماعة.
عبدالرحيم: مفيش بس يا سيدنا، يلا، هو أنت تايه عنينا، تعرف إني هجوز ولدي لواحدة غصبن عنيها. المأذون: طب يا جماعة، عشان أكون مرتاح، لو معاها تليفون، رن عليها واسمعني موافقتها. أخرج عادل تليفونه ورن على فاطمة. عادل: أيوه يا فاطمة، لسه قدامكم كتير. فاطمة: أنا اتصورت وبلف أنا ومنى على المحلات. عادل: المأذون عاوز يسمع موافقتك على العريس، خلي بالك هشتغل المايك وردي عليه وفكري في أمك وإخواتك. استغرب الجميع طريقة عادل وكلامه.
المأذون: إزيك يا بنت. فاطمة: أهلاً يا حاج. المأذون: أنا عمك عبدالبديع مأذون الناحية، تقبلين إبراهيم عبدالرحيم الجمال زوجاً لكِ. تنهدت فاطمة بقوة حتى أن صوت التنهيدة سمع في التليفون ثم قالت: موافقة يا سيدنا. المأذون: أنا بقولك قدام الجميع لو حد غصبك قولي وأنا اللي هقفله، حتى لو عيلة الجمال نفسهم أكبر عيلة في الصعيد. إبراهيم بغضب طفولي: فيه إيه يا شيخ، والله لتجوزها حتى من غير ما تكتب.
ضحك الشباب، نظر لهم عز نظرة أخرستهم. عز: ما خلاص يا سيدنا مش جالك موافقة. المأذون: متآخذنيش يا ابني، كلمة الدكتور عادل فكري في أمك وإخواتك حسيتها كأنه بيهددها. ردت فاطمة وكانت لسه السماعة مفتوحة: متقلقش يا شيخنا، أنا موافقة. المأذون وقد أحس أن الأمور ستنقلب ضده ورغم عدم راحته: خلاص على خيرة الله وتم كتب الكتاب. بعد كتب الكتاب والتهنئة من الجميع وهم عائلة الجمال للانصراف.
إبراهيم: أنا مش همشي غير لما أشوف عروستي الأول. عبدالرحيم باحراج: يوم الخميس الفرح وهتزهق منها. إبراهيم كالاطفال يجلس ويربع على الأريكة: لأ محامشيش غير لما أشوفها والعب معاها كمان. كتب الشباب ضحكتهم، ولكن عز والكبار نظروا له بأسى. عادل بخبث: سيبه يا حاج متقلقش عليه، وبعدين ده بقي واحد منا. عز: سيبه يا عمي وأنا هفضل معاه وهجيبه معايا. عبدالرحيم اقترب من عز وتحدث بصوت منخفض: خايف يشوفه ويتحدث معاه، يغير رأيها.
عز: متخافش، ماني عشان كده هقعد، لأنك لو خدته، مش هيبطل، وهيفضحنا هناك قدام اللي هييجوا يباركوا. عبدالرحيم: تسلم يا ابني، بس خايف أعطلك عن شغلك. عز: ولا يهمك يا عمي، إبراهيم ده أخويا. عبدالرحيم: ربنا يبارك لي فيك يا ابني. وانصرف الجميع وجلس عز وإبراهيم وعادل. عادل: منورين والله يا عز بيه. عز بعدم راحة: نورك يا دكتور. دخلت فاطمة الخادمة. فاطمة: فيه ناس عاوزينك بره يا دكتور. الدكتور: بعد إذنكم يا جماعة
وخرج ثم عاد مرة أخرى: بعد إذنكم مشوار صغير، واحد من الفلاحين بقرته عيانة مش هتأخر عليكم. عز: طب إحنا خايفين نسبب قلق للجماعة هنا، نيجي وقت تاني. عادل: لا والله، أنا اتصلت بيهم زمانهم في السكة وابني عزت جاي هيقعد معاكم. وانصرف. عزت: سلام عليكم. عز: وعليكم السلام. إبراهيم: أنا قاعد ساكت أهه، كيف ما أبويا قالي، جيبولي العروسة بقى. عزت بضيق: وهي لعبة هنجيبهالك. عز: عادي يعني، مش كتب كتابها.
عز بجدية وغضب: عادي يعني مش عروسته وعاوز يشوفها. عزت بتوتر وخوف: تحبوا تشربوا حاجة. عز وهو يضع رجلاً على الأخرى: قهوة مظبوطة. عزت: وانت يا عريس؟ إبراهيم نظر لعز: زي عز. عزت: يا فاطمة، فاطمة. أتت فاطمة. فاطمة: نعم يا سي عز. عزت: ثلاثة قهوة مظبوطة. إبراهيم جلس بجوار عز. إبراهيم: هي دي العروسة، أبويا قالي اسمها فاطمة. عز باستغراب: ولما هي موجودة، نكروها ليه؟ إبراهيم: لا خلاص، مش عاوزها، دي قد أمي ومش هتلعب معايا.
عز لعزت: هي دي العروسة، أمال قلتوا مش موجودة ليه. عزت باستغراب: مين دي العروسة؟ ثم انتبه وضحك: لا لا دي فاطمة الخادمة، أصل اسمها زي اسم أختي. ثم دخلت فاطمة ومنى. فاطمة ومنى: السلام عليكم ورحمة الله. عزت: أهي العروسة وصلت. عز باستغراب: مين العروسة؟ عزت: ادخلي يا فاطمة، سلمي على عريسك. دخلت فاطمة ونظرت لإبراهيم وسرحت. فاطمة: سبحان الله، معقولة ده زي ما بيقولوا متخلف. إبراهيم بفرحة يمسك يدها. إبراهيم: انتي عروستي.
سحبت فاطمة يدها بحرج واحمر وجهها. هلل إبراهيم بسعادة: شفت يا عز، عروستي حلوة إزاي. صمت عز وهو ينظر نظرة غير مفهومة. ومنى وعزت يتابعون فقط. إبراهيم مسك يدها مرة أخرى وأجلسها بجواره. إبراهيم: انتي مرتي وأنا مش هسيبك واصل. فاطمة: طب هقوم أغير وأجيلك تاني. إبراهيم: الله انت بتتكلمي كيف اللي في التليفزيون، تعرفي انت أحلى منهم كمان. فاطمة بحرج: هغير بس وأجي. وخرجت مسرعة وخرج خلفها عزت ومنى.
إبراهيم: شفت يا عز، مرتي أحسن من نسوانكم كلكم. عز في نفسه: ما دي المصيبة، بقى دي يا عمي اللي عندها ٤٠ سنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!