الفصل 7 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل السابع 7 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
22
كلمة
1,373
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

اقترب عز: مش أنت بتعزني يا إبراهيم وبتثق فيا؟ أوعدك يومين بالظبط وهتكون عندك عروسة. لم يرد عليه إبراهيم، وكانت حالته يرثى لها. وجه نظره لفاطمة وهو ممسك يديها: متسبنيش، أنتي عروستي. شددت فاطمة على يديه وابتسمت بدموع وقالت بهمس: متخافش، أنا مش هسيبك. ثم وجهت نظرها

لربيع الذي يترأس الجلسة: أنا متشكرة أوي لحضراتكم، بس أنا مش عايزة أطلق من إبراهيم ولا عايزة أسيبه. وإن كان على مراعاته فمتقلقش، أنا كأي زوجة لأي زوج هكون له الزوجة والأم والأخت. عز: لكن إبراهيم مش كيف أي زوج. فاطمة بقوة: وأنا قابلة، ولو حسيت بعجز هقولكم. عبدالرحيم: وأنت بمعروفك دا يا بتي، اعرفي إني هبقى أب ليكي وطلباتك كلها أوامر. فاطمة: أنا مليش غير طلب واحد بس. عبدالرحيم: مجابى بإذن الله.

فاطمة: كل اللي عاوزاه بس أكمل تعليمي. ربيع: وإحنا معاكي يا بتي، وبرضه عشان منكونش ظلمناكي أو ترجعي تندمي بعدين. منين ما تحسي إنك مش مستحملة أو مش قادرة تكملي، تعرفينا. نظرت إلى إبراهيم الذي يمسك بيديها ودموعه تغرق وجهه في حالة تدمي القلوب. ثم نظرت لأمها التي تجلس وتبكي بلا حيلة وهند التي تشير لها برأسها أن ترفض. وأختها وابن خالتها اللتان تتابعان في صمت. ثم نظرت لعادل الذي ينظر لها بكره.

نظرت لربيع: أنا أخدت قراري يا حاج، وحستمر مع إبراهيم. دوت عزيزة زغرودة عالية وجرت على فاطمة تحتضنها وتحتضن إبراهيم. عادل: نستأذن إحنا بقى، وألف مبروك. ثم نظر بسخرية لفاطمة: عقبال منجيلك في عوضك يا عروسة. عز بغضب في نفسه: آه الحقير لو بإيدي مخرجكش من هنا حي. انصرف عادل وخلفه أم فاطمة وأخواتها وخالتها وابنتها بعد أن ودعوها بالدموع وكأنها مسافرة لمكان بعيد. عبدالرحيم: يالله يا عزيزة وصلي العرسان شقتهم.

هنا نطقت ليلي التي تستشيط غيظًا من نظرات الجميع لفاطمة، حتى زوجها: طب مين يا عمي حيطلع معاهم، عشان الدخلة البلدي. نظر لها الجميع في غضب وصدمة. عزيزة: متدخليش في اللي ملكيش فيه، ومن دلوقتي انتي بالذات، اللي حيمس فاطمة بسوء، أني اللي حجفلك. ليلي: وأنت زعلانة ليه يا عمة؟ هي مش دي عوايدنا؟ وبعدين إيه اللي يخلي واحدة زي دي تجبل بالمخبول؟

مش يمكن ملجتش غيره يداري عار. لم تكمل الكلمة من شدة الصفعة التي تلقتها من خالها عبدالرحيم. عبدالرحيم: إياك لسانك دا يمسها بسوء، وأنا لولا عامل حساب لأمك كنت خليت علاء يرمي اليمين عليكي دلوقتي. أم ليلي صفاء: حجك علي يا خوي. وشَدت ليلي التي تقف مصدومة والكل يتابع بفرحة فيها، لسوء أخلاقها المعروف حتى زوجها. ربيع: يلا يا أم إبراهيم خدي العرسان على شقتهم، ويالله المولد اتفض. كل واحد ياخد مرته ويروح لحاله. في بيت عادل.

هند بغضب: يا رب تكون ارتحت كدا، واتفكيت من الغلبانة. عادل: أوي، ارتحت أوي. خلاص هي بقى ونصيبها، تعيش مرتاحة تطلق وتبقى مطلقة، يتجنن عليها ويقتلها. وضعت هند يدها على قلبها: مش هقول غير منك لله. دخلت ورد بالشاي: مالكم صوتكم عالي ليه؟ عادل وهو يأخذ منها الصينية: لا أبداً، اختك بتفكر، هتاخدوا إيه بكرة وأنتم رايحين الصباحية. ورد بدموع: أنا خايفة عليها أوي، شكلها عيلة مش سهلة وبنتي زي العصفورة وسطيهم. جلست

هند بجوارها واحتضنتها: بنتك قوية، أنت متعرفهاش أدي، وادعيها دايماً من قلبك وادعي على كل اللي يكرهها وقصد يأذيها. ثم نظرت لعادل بغضب: زي ما أنا هدعي عليه. عادل بغيظ: قصدك إيه بقى؟ هند: قصدي اللي يكرها وعايز يأذيها. يالله يا منى ننام في أوضة فاطمة.

في شقة إبراهيم. شقة واسعة بها صالة كبيرة مربعة بها التلفاز وحجرة في مدخل البيت بها مربوعة عربي، وحجرة طعام. ومطبخ واسع به كل الأجهزة الحديثة وتتوسطه سفرة مستديرة وحولها أربع كراسي، وحجرتان نوم. عزيزة: إيه رأيك في شقتكم؟ فاطمة: حلوة وواسعة ما شاء الله. عزيزة: دي كانت شقة علاء، بس عمك عبدالرحيم خلاها ليكم عشان تكونوا قريبين منا، وغير فرشها كله لفرش جديد. ونظر لابراهيم، وقال: جاب إبراهيم مش أقل من أي واحد من إخواته.

إبراهيم بنعاس مثل الأطفال: بس مجابليش البلاستيشن اللي قلت له عليه. قولوا له إبراهيم زعلان منك. عزيزة بإحراج من ابنها: هيجيب لك يا حبيبي، بس أنت أوعى تزعل فاطمة. يالله هسيبكم يا بتي، ومتخافيش منه، هو عمره ما أذى حد. نظرت لها فاطمة بابتسامة وهزت رأسها وخرجت عزيزة. نظرت فاطمة لإبراهيم الذي يحاول أن يفتح عينيه من شدة النعاس. ثم ذهبت لغرفة النوم. إبراهيم: واه رايحة فين؟

فاطمة بابتسامة: هغير وأجيلك. ابتسم لها ومدد على الكنبة مكان جلوسه. دخلت هي لحجرتها وغيرت ملابسها لبجامة مريحة وفردت شعرها. وقفت أمام المرآة شاردة: يا رب، قويني وما تحوجنيش لحد أبداً. ثم خرجت ووجدت إبراهيم نائم: إبراهيم إبراهيم. إبراهيم: اممممم. فاطمة: قوم نام جوه. وسندته، حتى وصل للسرير. ونام على السرير كما هو بملابسه. نظرت له ولبرائته ثم غطته وتمددت بجواره، وحاولت النوم.

وصل عز لمنزله وهو شبه فيلا كبيرة. الدور الأرضي يحتوي على مربوعة كبيرة وصالة واسعة وحجرة طعام والمطبخ وحجرة مكتب. والدور العلوي عبارة عن غرف نوم. صعد لحجرته ودخل: وجد زوجته تجلس على السرير وتتصفح التليفون. نيفين: أنت جيت يا حبيبي أخيراً، كل دا؟ لم يرد عليها عز ودخل لغرفة اللبس وغير ملابسه لترنج بيتي وجلس على السرير. نيفين اقتربت منه وأمسكت يده: حبيبي، أنت زعلان عشان مرحتش الفرح؟

مش أنا قولتلك، مش عاوزة أروح وأنت قولتلي براحتك. عز: واحدة متكبرة، على أهلي، يبقى ناقصها. نيفين: مش كده خالص والله، أنا مش متعودة على مناسباتكم وأفراحكم، وباتخنق، وأنا حاسة إني غريبة وسطيهم، حتى هما بحسهم بيبعدوا عني.

عز: أولاً دا فرح ابن عمي وبعتبره أخويا كمان، والمفروض كنت جيتي على نفسك وحضرتي حتى لو زي ما بتقولي، احتراماً وتقديراً ليا قبل أي حاجة. وبعدين هما بيبعدوا عنك، لأنك عايزة كده، عاملة عليهم بنت القاهرة اللي من كوكب تاني. وأنا سايبك براحتك بمزاجي، لعل تحسي لوحدك قبل ما يفوت الأوان. نيفين: قصدك إيه يعني؟ عز وهو يتمدد على السرير: افهميها زي ما تفهميها.

رجعت مكانها بتأفف ورجعت تتصفح التليفون. أما هو أعطاها ظهره، ورجعت به الذاكرة للأحداث اليوم وهو يفكر: يا ترى ليه اختارت تستمر؟ شفقة وعطف لإبراهيم ولا هروب من زوج أمها اللي واضح إنه مش طايقها وبيدور يتخلص منها بأي طريقة، وليه الهدوء بتاعها. ربنا يعديها على خير ومنشوفش العجب على إيد مراتك يا إبراهيم. في منزل عبدالرحيم، في شقة علاء. يمدد هو على السرير ويشاهد ليلي وهي تستشيط غضباً: دي مهزلة كيف ترضوا بيها؟

وبعدين دخل عليكم سكوتها، أكيد وراها شيء. علاء وهو يعتدل لينام: طب لو خلصتي فرك في نفسك، طفي النور بدي أنام. ليلي: أنا بفرك قصدك إيه؟ علاء اتعدل كدا، بلاش أطلع عليك القديم والجديد، وإن كنت ناسي أفكرك. اعتدل علاء بغضب: لو مبطلتيش لهجة التهديد دي، أنا ممكن أخلص منك أنتِ فاهمة، وأنتِ عارفة إني معنديش عزيز، فاتلمي أحسن لك. ليلي بخوف: حبيبي إني خايفة عليك، مش يمكن دي وراها مصيبة ولا طمعانة فيكم؟

علاء: أنا فاهمك كويس يا ليلي، فاتخمدي أحسن. في شقة جمعة. رقية وهي تجلس بجانبه: شفت يا جمعة عروسة إبراهيم، ما شاء الله كيف البدر وباين عليها عاقلة. جمعة: سبحان الله، أكيد في حكمة. رقية: قصدك إيه؟ جمعة: أنا والشباب كنا قاعدين نتراهن عليها وإنها حتكون كيف أم إبراهيم. طلعت غير خالص. رقية: والله أنا قلت لك كذا مرة متمشيش ورا علاء وتفكيره، والمفروض أنتم اللي تكونوا سند لإبراهيم.

جمعة: أنا والله مبجاش عليه، بس بحب أضحك بس، أما معأذيهوش. رقية: دلوقتي غير، لو هزرتوا عليه ولا جَسيتوا ليه حرمة أكيد حتأذوها بأفعالكم دي. جمعة: إن شاء الله، بس سيبك أنت يا جميل، اتوحشتك جوي. ضحكت رقية بصوت: شوف الراجل، فجأة كدا. في الصباح فتحت فاطمة عينيها وجدت إبراهيم أمامها وينظر لها بحب. فزعت: بسم الله الرحمن الرحيم. إبراهيم: كنك اتخضيتي؟ فاطمة: لا أصل لسه ماتعودتش على وجودك. إبراهيم: أنت حلوة جوي.

ضحكت فاطمة ثم جلست: وأنت كمان حلو أوي. إبراهيم: صح، بتحكي جد أنا حلو؟ فاطمة: أيوه محدش قالك قبل كدا. إبراهيم بحزن: لا، دايماً بيقولوا علي الأهبل العبيط. مسكت فاطمة وجهه بيديها: أنا مش هسمح لحد يقولك كدا تاني، وبعدين اللي بيشتم حد، الشتيمة بتلف تلف وترجع له تاني. يعني كدا بيشتم نفسه. إبراهيم بسعادة: يعني كدا علاء أهبل وعبيط. ثم أكمل بحزن: بس لو الضرب كمان يلف ويرجع له. فاطمة بأسف: هي بتوصل لكدا كمان؟

لا متقلقش، اسمع كلامي أنت بس وأنا مش هسمح لحد يأذيك أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...