إبراهيم: هسمع كلامك كله كله، بس اوعي تسيبيني خالص. فاطمة بابتسامة: وعد مني مش هسيبك أبدا. إبراهيم: تاجي معايا الجنينة نلعبوا مع نسمة بنت علاء؟ فاطمة: أهي دي أول حاجة، عاوزاك تسمع كلامي فيها. إبراهيم: حاجة إيه؟ فاطمة: واحنا في الشقة لوحدنا هنا هألعب معاك ونعمل كل اللي انت عاوزه، لكن برة الشقة مفيش لعب. إبراهيم بحزن: بس أنا بحب ألعب جوه.
فاطمة: هنلعب أنا وانت هنا، لما نكون لوحدينا. وبعدين مش انت مش عاوز حد يقولك يا عبيط؟ انت بتشوف اخواتك بيلعبوا زيك، رغم إنهم في السن أصغر منك. إبراهيم: خلاص طالما محتسبنيش أبدا، هعمل كل اللي بدك ياه. فاطمة بابتسامة: طب مش جعان؟ إبراهيم: جعان، يالله ننزلوا نفطروا مع أمي. فاطمة بابتسامة: لا أنا هعملك أحلى فطار بنفسي، بعد ما آخد حمام سريع، وانت كمان تدخل بعدي عشان نصلي الصبح سوا. إبراهيم: أنا معرفش أصلي. فاطمة: هعلمك.
بالأسفل في حجرة الطعام سفرة أرضي طويلة يلتف حولها جميع أفراد المنزل يتناولون الإفطار. نسمة ابنة علاء: ليه إبراهيم مش بيفطر معانا؟ عمره ما اتأخر في النوم. علاء بسخرية: عمك عريس يا حبيبتي. عبدالرحيم: علاء اتكلم عن أخوك كويس، إياك يشتكي منك هو أو مرته. ليلي بصوت واطي لزوجها: من أولها حيخلوها تتنطط علينا. علاء في نفسه: كله بالهداوة، وفي الآخر مبيحصلش إلا اللي أنا عاوزه، والمرادي غير.
نرجع للعرسان، في المطبخ على سفرة تتوسط المطبخ. إبراهيم: الله، أكلك حلو جوي. فاطمة: ألف هنا. بقي ينظر إليها. فاطمة: إيه مالك؟ بتبصلي كدا ليه؟ إبراهيم وعيناه تملؤها الدموع: انت مش حتزهجي مني وتسيبيني؟ فاطمة وهي تضغط على يده: مين قالك كدا؟ مش أنا وعدتك. إبراهيم وهو يحاول كتم عبرته: امبارح قبل ما ندخلوا شقتنا، علاء وشوشني وقالي: اصبر حتزهج منك وتسيبك. فاطمة بغضب: وبعدين بقى في علاء دا كمان. طب وجمعة ومختار بيعاملوك ازاي؟
إبراهيم: هما بيضحكوا علي بردك، بس مبيضربونيش كيف علاء. فاطمة: ووالدك عارف باللي بيعمله علاء دا؟ إبراهيم: لا منا مجلوش، أحسن علاء يضربني تاني. ابتسمت فاطمة: مش عاوزاك تخاف تاني، إحنا اتفقنا، مش هندي فرصة لحد يخوفنا. ومدت يدها، تمام؟ إبراهيم بفرحة: تمام. خبط الباب. فاطمة: روح افتح الباب، على ما ألم الفطار. فتح إبراهيم الباب. عزيزة بفرحة: يا ألف انهار ابيض، حبيبي عامل إيه. إبراهيم وهو يحتضن أمه: بخير يا طنط. خرجت،
ودخلا وأجلسته لجوارها: أمال فين عروستك يا حبيبي؟ إبراهيم: حتلم السفرة وتيجي. عزيزة: هو انتوا فطرتوا؟ أنا كنت لسه حطلعلكم الفطار. إبراهيم: لا، فاطمة عملت فطار حلو جوي، وفطرنا سوا. فرحت عزيزة كثيرا. عزيزة: ربنا يفرحكم يا ولدي. جاءت فاطمة بعد أن غيرت ملابسها لعباية استقبال باللون الوردي الهادئ ومطرزة بزهرة كبيرة من الصدر حتى الذيل، وتضع طرحة مشجرة بنفس لون الزهرة، ولا تضع ميكب على وجهها. فاطمة بابتسامة: أهلا يا طنط.
وقفت عزيزة واحتضنتها: أهلا أهلا، بعروستنا الحلوة، بسم الله ما شاء الله، بدر منور. خجلت فاطمة واخفضت رأسها: تسلمي يا رب. احتضنتهما مرة أخرى: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويسعدك. إبراهيم وقف وسحب فاطمة خلفه: ما كفاية يمه انت كل شوية حتحضنيها. ضحكت عزيزة: ههههه حتغير عليها مني يا ولدي. إبراهيم بسعادة: آه فاطمة بتاعتي وبس، محدش يجربلها. خبط الباب ودخل عبدالرحيم، حيث كان مفتوحا: السلام عليكم ورحمة الله، كيف عريسنا الحلوين.
عزيزة وهي ما زالت تضحك: شفت يا حاج، إبراهيم، بيغير على فاطمة مني. عبدالرحيم بسعادة: وماله راجل يا إبراهيم، عاوزك تحط مراتك في عيونك، وتاخد بالك منها، ومتخليش حد يتعرضلها أو يجربلها واصل، زوجتك جوهرة وعاوزة اللي يحافظ عليها. إبراهيم: متخافش يا بوي، محدش ياخدها مني. كانت فاطمة تختبئ خلف إبراهيم، تشعر بالخجل من كلامهم عليها. جلسوا جميعًا. فاطمة: طب سيبني يا إبراهيم وهجيب حاجة تشربوها بس. عزيزة: مفيش داعي يا بتي.
فاطمة: لا ازاي بس. وذهبت وجدت أمامها علاء. علاء بابتسامة: كيفك يا عروسة؟ فاطمة بخجل وهي تخفض رأسها: الحمد لله. اتفضل الجماعة جوه. علاء وهو ينظر لها بوقاحة: وانت رايحة فين؟ فاطمة تضايقت من نظرته: اتفضل جوه هجيب حاجة تشربوها. علاء: طب ما آجي أساعدك. فاطمة بغضب: اتفضل لو سمحت. وتركته ودخلت المطبخ. دخل علاء وهو يجلس: السلام عليكم ورحمة الله، ازيك يا عريس؟ إبراهيم بخوف وقلق: الحمد لله. عبدالرحيم: مرحتش على شغلك يعني؟
علاء: ما أنا قلت انهاردا صبحية أخويا، لازم أوجب معاه. دخلت فاطمة وقدمت لهم العصير والجاتوه، ثم جلست بجوار إبراهيم وأمسك بيدها وهو ينظر لعلاء بقلق. لاحظت هذا فاطمة. عبدالرحيم: وانت في سنة كام يا ست البنات؟ فاطمة بابتسامة: أنا لسه مخلصة ثانوية عامة. عزيزة: ما شاء الله، ربنا يوفقك. عبدالرحيم: وناوية على إيه إن شاء الله؟ فاطمة: طب بإذن الله.
ضحك علاء بسخرية: ولما تبقي دكتورة بقى، حتفضلي مجوزة إبراهيم ولا حتخافي الناس تقول عليكي مرأة العبيط؟ شدت فاطمة على يد إبراهيم عندما أحست بتوتره، وردت بغضب وقوة: أنا مسمحلكش تقول على جوزي عبيط، لو سمعت أي إهانة موجهة له من أي حد أنا اللي حقفله. سعدا كثيرا عزيزة وعبدالرحيم لردها بهذه القوة. عبدالرحيم: الله يبارك فيكي يا بنتي.
ثم وجه كلامه لعلاء: وانت للأسف، المفروض أقولك أخوك ومرته في رعايتك، لكن للأسف أنا حطيت إيدي منك في الشق، ومن دلوقت بقولك مليكش دعوة خالص. علاء: حقك علي يا بوي، أنا بس بسألها، عشان أطمن على خوي. عبدالرحيم: ما هو واضح، فكرك مش عارف إنك بتعمل إيه مع خوك، واللي بيبان في خوفه لما يشوفك. علاء: يا بوي دا بس عشان بشد عليه، لما يلعب مع الصغار. عبدالرحيم بصوت أعلى: جلتلك كل اللي عندي، وإياك أعرف إنك اتعرضت، له أو لمرته، فاهم؟
دخلت رقية وليلي على الصوت. رقية: في إيه يا جماعة؟ متوحدوا الله. نظر علاء لفاطمة وانصرف. جلس الجميع. عزيزة لمحاولة تغيير الأجواء: مش تباركوا للعرايس؟ رقية بابتسامة: ألف مبروك يا إبراهيم، ألف مبروك بعروسة الغالي. ليلي بكبر: مبروك يا إبراهيم. ثم أكملت بسخرية: عقبال ما نشوف أولادك. إبراهيم وهو يتشبث بفاطمة: أنا مش بحبك انت وجوزك، متجيش عندنا تاني أنا وفاطمة. ليلي بغضب وهي تقف: مش ناقص إلا انت يا. وقبل أن تكمل،
عبدالرحيم: روحي يا ليلي، شوفي بنتك فينها واعملولنا الغدا، ولا حتصومونا انهاردا. انصرفت ليلي بغضب. رقية: طب أنا حنزل أنا كمان عشان أساعد في الغدا. فاطمة وهي تقف: لا والله ما تمشي غير لما تاخدي واجبك. رقية: ملحوجة والله، بس عشان معوجش على ليلي. عزيزة: خلاص يا رقية، متزعليش عروستنا، بعدين أم أمام تحت وبدأت أساسا في الغدا. في منزل عادل وعزت يدخل من الباب ويضع علب وأكياس على السفرة وتخرج هند
وهي تحمل أكياس من المطبخ: اتأخرت ليه كدا يا عزت. عزت: هو أنا بجيب طلباتكم من هنا في البلد؟ أنا رحت المحافظة ومن محل لمحل، حلويات وفواكه. مني تخرج هي ولوجي من الحجرة: واحنا خلاص جهزنا. تأتي ورد وهي تتسند على الحائط: حمدالله على سلامتك يا حبيبي. عقبال ميجيلك وأنت متهني. جري عزت إليها يسندها. عزت: ربنا يخليكي لينا يا رب. دخل عادل من باب المنزل: انتوا لسه مرحتوش؟ جني: خلاص ماشيين. عادل لورد: مبلاش انت شكلك تعبان.
ورد: لا، لازم أطمن عليها بنفسي. هند: الجايات كتير يا حبيبتي، خليكي هنا وابقي روحي لها يوم تاني، تكوني مرتاحة. عادل: هي كلمة واحدة، مفيش مرواح وانت بالمنظر دا. ورد: لا يا عادل أنا حروح لفاطمة ولو خلاص بموت. عزت: خلاص يا بابا، مش حنتأخر. تركهم عادل ودخل على غرفته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!