نرجع لفاطمة وهي تجلس على الأرض مع إبراهيم ويلعبا الكوتشينة. صفق إبراهيم: هييييييييييه غلبتك. فاطمة وهي تمثل الزعل: كدا تغلبني؟ أنا هغلبك المرة الجاية. ابراهيم بفرحة: نلعب دور كمان. فاطمة: لا، نتغدى بقى. وقف إبراهيم: هساعدك. ثم سمعا طرق الباب. فاطمة وقفت بسرعة وعدلت في ملابسه: زي ما قلتلك تتعامل مع الناس بهدوء، ومتتكلمش عن لعب خالص. وتقعد راجل مالي هدومك كدا يا حبيبي. فرح
إبراهيم كثيرا واحتضنها: صح يا فاطمة أنت بتحبيني. فاطمة: أيوه طبعًا، أنت جوزي وابني وأبويا كل حاجة حلوة. يالله بقى الباب بيخبط، افتح الباب على ما ألبس إسدال. فتح إبراهيم الباب، ووجد أسرة فاطمة. عزت سلم عليه: ازيك يا عريس؟ إيه دا كله ساعة بنخبط. إبراهيم: اتفضلوا جوه، فاطمة حتغير خلاجاتها بس وجاية. دخلوا جميعًا وهم مستغربين. وذهب هو لفاطمة. هند: أنتم مش ملاحظين حاجة. لوجي: أنا لاحظت.
ورد بابتسامة: بركات فاطمة، ربنا يحفظها. عزت: سبحان الله بالسرعة دي، أنا حاسة إبراهيم تاني، راجل غير العيل اللي شفناه. أتت فاطمة بفرحة وسلمت عليهم جميعًا، ودخل إبراهيم وجلس بجوار عزت. ورد: تعالي جنبي هنا يا فاطمة. احتضنتها فاطمة: شكلك تعبان يا ماما. كنتي خليكي انتِ. هند: قلنا لها والله، هي اللي أصرت. فاطمة: هي العملية امتى. مني: المفروض أول الأسبوع الجاي. ورد: المهم يا حبيبتي، خلينا فيكي دلوقتي، انت أخبارك إيه.
فاطمة وهي مازالت في حضنها: متقلقيش عليه والله يا ماما، أنا كويسة خالص. أمسكت ورد وجه فاطمة بين يديها
وكأنها تريد أن تشبع منها: بصي يا حبيبتي، وصيتي ليكي، تفضلي دايما قوية، أوعي تضعفي أبدا ولا تستسلمي لأي ظروف. خلي دايما طاعتك لربنا هي مبتغاكي الأول. بسم الله الرحمن الرحيم "وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون". أوعي تمكني الشيطان منك. أنا بقولك كدا عشان عارفة وحاسة باللي ممكن تتعرضي ليه، وسامحيني إني مقدرتش أبعدك عن اللي انت فيه. ثم كحت بتعب وشعرت فاطمة بالقلق عليها: حاضر والله يا ماما، بس بلاش ترهقي نفسك.
ورد: سيبيني أكمل. جوزك أيا كانت ظروفه، خليكي ليه الزوجة والأم. أوعي تبرري لنفسك أي حاجة بحجة إنه ميلقش بيكي، يا رب تكوني فاهماني. احتضنتها فاطمة وبكت: فاهماكي والله، هو انت مش عارفة بنتك ولا إيه. ورد: عارفاكي وعارفة إنك حتعملي أكتر من اللي نصحتك بيه. بس بنصحك برضه عشان يفضل كلامي قدام عينيكي. الكل كان يقف وعيونهم تدمع بسبب تعب ورد وحال فاطمة. ورد: آخر حاجة عاوزاها منك حبيبتي، إنك تسامحي. قصت. وضعت
فاطمة يدها على فم أمها: متكمليش. انت أحلى أم وعمري ما حسيت بتقصيرك، وطول عمرك بتيجي على نفسك عشان سعادتنا كلنا. اقترب إبراهيم ببكاء: ليش تتباكوا؟ متبكيش يا فاطمة. هند وهي تحاول أن تبتسم وتكتم دموعها: فيه إيه يا جماعة؟ البتوه دراما ليه؟ بت يا مني، اقفلي الباب دا وتعالي نطبل شوية نفرح بالبت فاطمة. أغلقت مني الباب وجلست هند على ركبتها وطبلت على السفرة
الصغيرة التي أمامهم: يالله يا بت انت وهي ردوا ورايا، هيصة عند العروسة. والبنات ترد: هيصة ناكل بسبوسة، هيصة. وقفت جني وحزمت فاطمة عافية وجعلتها ترقص وهن يرددن خلف هند، وورد تنظر لابنتها بفرح، وإبراهيم يصفق سعيد بفاطمة، عزت يصفق بابتسامة. بعد وقت عادوا لمنزلهم. ورد: أنا هدخل أريح. تقدم منها عزت يسندها: عزت، حبيبي انت راجل أخواتك، خلي بالك منهم، أوعي تتخلي لأي سبب عنهم.
عزت بقلق: ربنا يبارك لنا في عمرك يا أمي وميحرمنيش منك. دخلت الحجرة وجدت عادل نائم. خرج عزت وتسندت هي وصعدت على السرير. اعتدل عادل عندما شعر بها: أخبار العرسان. سندت ظهرها على الوسادة وتكلمت وهي تتنفس بصعوبة: عادل عشان خاطري، أنا مش هوصيك على جني وعزت عشان هما أولادك وأنا عارفة انت قد إيه حنين فيهم. وصيتي ليك فاطمة. أحس عادل بالقلق عليها فسندها: انت شكلك تعبان، حطلب لك الدكتورة.
وهم ليقوم: استني بس. فاطمة يا عادل، أنا مسامحاك على كل حاجة حتى إنك بعدتها عني، بس عشان خاطري، عشان خاطري خلي بالك منها. ثم شهقت شهقة صعبة: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم لحست شفتيها سيدنا محمد رسول الله وذهبت روحها لبارئها. عادل بقى ينظر إليها مصدومًا، غير مستوعب ما حدث: ورد. وهطلت دموعه: ورد متهزريش، حخلي بالي من فاطمة، بس انت قومي. ثم صرخ واحتضنها بشدة: ورد لا يا ورد لا. دخل الجميع على صراخه وبكائه.
جني جرت إليها: ماما ماما، وحياتي متسبنيش. الكل في حالة صعبة. في منزل عبدالرحيم. دخل مختار لأبيه في المربوعة ومعه ربيع وعز وجمعة وعلاء وزين يحتسون الشاي: الحج يا بوي. وقفوا جميعًا: إيه يا ولا؟ مختار: أم فاطمة تعيش انت. حزن الجميع. عبدالرحيم: يعيني يا بتي، وحنبلغها إزاي بالخبر دا. عز: أمر الله يا عمي، خليك انت وأنا حطلع أبلغها. صعد عز وطرق الباب. فتحه له إبراهيم: أهلا يا عز، كيفك؟ اتفضل يا واد عمي.
استغرب عز من إبراهيم وحديثه كالرجال ودخل للداخل، ووجد تلك الحورية تجلس أمام التلفاز وأمامهم المشروبات والتسالي، ويبدو أنهم كانا يجلسان سويًا لمشاهدة التلفاز. عندما رأته وقفت بخضة لأنها كانت تلبس ملابس منزلية. انتبه عز وأدار وجهه وجرت هي لداخل حجرتها. دخل ورائها إبراهيم. استدارت له فاطمة بغضب: أنا زعلانة منك أوي يا إبراهيم. إبراهيم بحزن: ليه بس؟ أنا عملت كيف ما قلت لك ورحبت بواد عمي.
فاطمة: مينفعش تدخل راجل شقتك ومرتك قاعدة براحتها. بص يا حبيبي، لبسي وشعري ده، مينفعش حد يشوفني بيه غيرك. وأنا مسمعتش الباب، كنت جريت على جوه. إبراهيم: خلاص حجك علي، أصل لما كنت في الحمام وراجع لك، سمعت خبطته وفتحت. وأكمل بدموع: لسه زعلانة. حاولت فاطمة أن تكتم غضبها: لا خلاص، اللي حصل، وخد بالك بعد كدا. روح يالله لابن عمك على ما أغير هدومي. ارتدت عباية استقبال ولفّت طرحة على رأسها وخرجت، وكان عز يجلس بجوار إبراهيم.
فاطمة بخجل: أهلا بحضرتك. وهو يحاول ألا ينظر إليها: اتفضلي، عاوزك في كلمتين. فاطمة: حجيب لك حاجة تشربها الأول. عز: تسلمي يا بنت الأصول، اجعدي بس اسمعيني. شعرت بالقلق فجلست. عز: انت مؤمنة بقضاء ربنا و... لم تجعله يكمل ودموعها غرقت وجهها: ماما، لا ماما. ووقفت سريعا: عاوزة أودعها. وجرت للباب. عز: استني، غيري خلجاتك، مينفعش تروحي دلوقتي كده. دخلت سريعا لغرفتها. إبراهيم: ليه زعلت فاطمة. طبطب على كتفه: أمها يا إبراهيم ماتت.
حزن إبراهيم وبكى: كدا فاطمة حتزعل قوي، دي لسه من شوية كانت عندينا. عز: خليك راجل، عشان هي متزعلش منك. هي حتروح تودع أمها دلوقتي مع الحريم منتظرينها تحت وأنت حتاجي معانا. إبراهيم: لأ أنا محسيبش فاطمة. عز: وبعدين ميصحش تجعد وسط النسوان. خرجت فاطمة وهي ترتدي عباية سوداء وطرحة سوداء ودموعها تنزل دون توقف. جرت دون النظر لهما على الخارج. أمسك عز يد إبراهيم وخرج معه. مر أسبوع. في بيت عبدالرحيم. عبدالرحيم: مرضيش ينزل بردك.
جمعة: والله يا بوي حاولت معاه أنا وأمي ورجية، مفيش فايدة. والمشكلة إنه قاطع الأكل. جاءت عزيزة: أنا حاروح لها النهارده، يمكن ألاقيها بقت كويسة وتيجي للغلبان ده. ليلى: وهي متدلعش ليه؟ طالما أنتم مديينها الفرصة لكده. لم يعرها أحد اهتمامًا. عبدالرحيم: وماله يا أم إبراهيم، وخذي معاكي رجية، خليها تحس إننا جنبها. ولو مكانش فيه حريم كتير بالبيت، رنوا على أعدي عليكم. اغتاظت ليلى وتركتهم.
جاء إبراهيم مهرولًا: صح يمة راحة لفاطمة؟ نسمة قالت لي. عزيزة بابتسامة: أيوه يا ولدي، وإن شاء الله تاجي معانا. إبراهيم: لأ، أنا جاي معاكم. دخل عز: وماله، يالله بينا كلنا جاهزين. عبدالرحيم: كيف يا ولدي؟ يمكن لسه تعبانة. رجية قالت قعدت يومين فاقدة النطق، وحالتها لسه صعبة. عز: ولو يا حاج، تاجي بيت زوجها، هو إحنا حنشغلها في الفاعل؟ وهنا الكل يكون جنبها. عزيزة: حديث زين، حتي عشان الغلبان اللي قطع الزاد، شوف حالته خس النص.
عز: كلنا رجالة العيلة رايحين، نواسي جوز أمها. ندحت في مرواحها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!