الفصل 19 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
21
كلمة
828
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

صباحا ارتدت فستان أزرق فضفاض له حزام وحجابها من نفس اللون ولكن بدرجة أفتح وبه زهور صغيرة بيضاء وحذاءها وحقيبتها نفس لون الفستان. كانت الابتسامة تزين وجهها فاليوم يومها الأول من حلمها الجامعي. سمعت طرق الباب. أشار لها إبراهيم بيديه أنه سيفتح. فوجد عز على الباب. سلم عليه عز وخرجت لهم فاطمة التي انبهرا الاثنين من طلتها الجذابة. فاطمة: أهلا أستاذ عز. عز: أهلا بيكي. أنا جيت عشان أوصلك الجامعة. فاطمة: أنا كده حتعبك معايا.

عز: تعبك راحة. أنا جيت أوصلك أول يوم. بعد كده عم متولي راجل محترم حيّوصلك كل يوم. فاطمة: أنا متشكرة ليك جدا. حضرتك نعمة الأخ. ودلوقتي اتفضل نفطر الأول. أنا مجهزة الفطار.

دخلوا لتناول الإفطار وكانت فاطمة تجلس بجوار إبراهيم، وتضع أمامه الأكل أو تطعمه بفمها بنفسها وهو ينظر إليها بابتسامة. أما عز في نفسه، يقارن بينها وبين زوجته التي تركها نائمة، وما يومًا استيقظت تطعمه إفطاره أو تودعه قبل انصرافه. حتى أيامه في الإسكندرية لأنها ترفض دخول المطبخ، غالبا ما يأتي هو بطعام جاهز معه. التفتت له فاطمة وهو سارح: إيه يا أستاذ عز؟ الفطار مش عاجبك. عز: لأ منيح. بس أنا سرحت شوية.

بعد الانتهاء من الفطور. فاطمة بابتسامة: أنا جاهزة. مسك إبراهيم بيدها كأنه لا يريد تركها تذهب. التفتت له ومسكت يديه بيدها الأخرى، وحدثته بحنان: حبيبي. والله ما تقلق. حخلص محاضراتي وأرجع لك على طول. كل هذا تحت نظر عز الذي شعر بالغيرة فقال: أنا حستناك تحت. فاطمة قبل أن تغادر نادت لوفاء ورحمة الخادمتان: خلوا بالكم من إبراهيم. وابقي قدّموا له مع الوقت عصير. وعلى الظهر اعملوا له سندوتشات. وفاء: تحت أمرك يا هانم.

فاطمة برقة: إحنا لسه ما اتعرفناش على بعض كويس. لما أرجع بقى بس بلاش هانم دي. سلام. وغادرت. نزلت أسفل وقبل أن تركب السيارة نظرت لأعلى وجدت إبراهيم ينظر لها من البلكونة فأشارت له بتوديع وركبت. وقاد عز السيارة. وهي أخرجت هاتفها ورنت. وهو مراقبًا لها. فاطمة: السلام عليكم. أيوه يا رحمة. أوعوا تسهوا عن إبراهيم. كل شوية تبصوا عليه. اقفلوا باب البيت كويس. وأنا كل شوية هرن أطمن عليه. ثم أغلقت الخط. عز: ليه كل الجلج ده.

فاطمة: متعرفش قد إيه قلقانة. على قد ما أنا فرحانة بأول يوم كلية. على قد ما أنا مضايقة إني سايبة إبراهيم. لو ينفع كنت آخده معايا. عز بضيق: ليه كل ده؟ هو حيجراله إيه يعني. معاه خدامتين بالبيت وأنا موصي عليه البواب. لو احتاجوا حاجة حيكون عندهم. فاطمة: أنا من فترة طويلة أول مرة أسيبه أو أخرج من غيره. حاسة بحاجة ناقصاني وأنا طالعة من غيره. كتم عز غيظه وحاول تغيير الموضوع: ركزي في كليتك عاوزين نشوفك دكتورة كبيرة.

فاطمة بابتسامة: إن شاء الله. عز: حابة تتخصصي إيه. فاطمة بثقة: إن شاء الله مخ وأعصاب. عشان أعالج إبراهيم بنفسي وأتابع مع أكبر دكاترة. عز بفقدان صبر: هو انت كل حياتك إبراهيم إبراهيم. نظرت له بابتسامة: فعلاً. هو كل حياتي. وقف بالسيارة أمام الجامعة. فاطمة: متشكرة أوي. بجد تعباك معايا. عز: تعبك راحة. ابقي رني عليّ أما تخلصي. ونزلت. ولكنها وجدت من يقف ينظر إليها ويخبط على السيارة. نزل عز من السيارة واحتضن ذلك الشخص.

رشاد: انت بتعمل إيه هنا. نظر عز لفاطمة: بوصل مرات إبراهيم. أول يوم لها بالجامعة انهارده. فتح رشاد فمه: مش ممكن دي مرات هيما. جاءت من خلفهم فتاة: ازيك يا أبيه عامل إيه. عز بابتسامة: أهلا ست البنات كيفك. فاتن: منيحة. وضحكت. أوبا من القمر دي. انت بتخون نوفا من ورايا. ما أنا أولي. نكزها عز: دي فاطمة مرات إبراهيم ابن عمي. معاكي في الفرقة الأولى. فاتن وهي تسلم عليها: تشرفنا يا قمر. ومعلش أنا بحب أهزر. بس بصراحة. انتي مزة.

ابتسمت فاطمة ووجهها احمر خجلا: طب مش يالله ندخل. مسكت فاتن يدها: يالله يا بطوط. ودخل الجامعه. التفت رشاد لعز الذي كان مركزًا مع فاطمة: انت متأكد إن دي مرات إبراهيم. ركب عز السيارة: يالله يا فالح حصلني على الشركة. ورانا شغل. داخل الجامعة وفاطمة تنظر على الجدول من كشكول فاتن وتنقل: متتخيليش فرحت أوي إن في حد أعرفه هنا. كنت متخوفة أكون لوحدي.

فاتن بابتسامة: وأنا سعيدة أوي بمعرفتك. على الأقل حتفشخر إني ماشية مع واحدة مزة كده. ضحكت عليها فاطمة وخبطتها بالكشكول على دماغها: أنا كده حشك فيكي. انت متأكدة إنك فاتن مش عبد الشكور. ضحك إثنتيهما على مرور رياض الذي لفت نظره ذلك الوجه المشرق داخل الحجاب المزهر كأنه يحيط بوردة جميلة. لفت انتباه فاتن. وهو يمر من جانبهما: يا لهوي يالله بينا. ده الدكتور رايح على المدرج. وهرولا إثنتيهما ودخلا مع مجموعة للطلاب المدرج.

كان يقف رياض يرتب أوراقه ويجهز اللاب وشاشة العرض. وما أن رفع رأسه. حتى وجدها أمامه في الصف الوسط آخر المدرج. في نفسه: غريبة أعتقد مشوفتهاش قبل كده. ثم رفع صوته: قبل ما نبدأ محاضرة انهارده حنعمل review على المحاضرة السابقة. وسأل سؤال وكثير رفعوا أيديهم. ولكن هو عينه عليها هي: الآنسة اللي في آخر المدرج. وأشار إليها: اتفضلي جاوبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...