الفصل 2 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
18
كلمة
1,362
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

معز بصرامة: إياكوا تتمسخروا عليه تاني، وبكرة كتب كتابه، ويوم الخميس الفرح. عاوزكم تكونوا جد المسؤولية، واللي يستهزئ بأخوكم متسكتلوش يا رجالة. عيلة العيسوي أكبر عيلة في البلد. في منزل العروس. تجلس فاطمة على السرير وتتصفح مجلة. فتاة جميلة جدًا، وجهها طفولي، تبلغ من العمر ١٨ عامًا، في الصف الثالث الثانوي. بيضاء، وشعرها ناعم كالحرير أسود كالليل طويل، ولها شامة في منتصف ذقنها ما زادتها إلا حسنًا. دخلت عليها مني،

ابنة خالتها: يا برودك يا أختي، بكرة كتب كتابك ولا أنتِ هنا. فاطمة: وإيه يعني أعمل، أقوم أرقص؟ إنتِ جيتي امتى؟ مني: لسه واصلة أنا وأمي عشان نحضر الفرح. يا بنتي، إنتِ برضه هتستسلمي وترضي بالجوازة دي؟ فاطمة: عندك حل تاني؟ دخلت هند، خالة فاطمة وأم مني: حبيبة خالته، عاملة إيه؟ جرت إليها واحتضنتها: حبيبتي يا خالتي، وحشاني أوي. مني: يا ماما، هنسكت على اللي بيحصل ده؟ هند تتنهد وهي تجلس على

السرير وممسكة بيد فاطمة: هو إنتِ مشوفتيش بنفسك اللي عملناه ومحاولاتنا كلها وما فيش فايدة. والمشكلة إنه هدد بطلاق خالتك وحرمانها من عيالها. أخوات فاطمة وهي كمان يا عيني مش مبطلة عياط وصعبان عليها بنتها. فاطمة: خلاص يا خالتي، أنا سلمت أمري لله ومش معترضة. هند: ربنا يكملك بعقلك. مني بحزن: والله دا حرام، دا مجنون وممكن يعمل فيها حاجة.

هند: لا، أنا سألت واطمنت كويس، هو عنده تأخر بس، وعمره ما كان خطر على حد. هو إنتِ متعرفوش يا بطة؟ فاطمة: ما إنتِ عارفة يا خالتي، أنا معرفش حد في البلد خالص. دراستي كلها قضيتها عندك في إسكندرية، ولما باجي هنا جوز أمي ما كانش بيخليني أهوب باب البيت. وأهل البلد مش معتبرينا منهم لأنه كمان طبعه صعب، مكره فيه الناس.

هند: طب بصي بقى، لكل محنة من عند ربنا منحة. أنا سمعت إن هو مش مؤذي، بس عجلة وتفكيره زي الأطفال، يعني إنتِ ممكن تكسبيه وتخليه في صفك لحد ما توصلي لمرادك. فاطمة ودموعها تنزل: أنا فاهمة قصدك يا خالتي، ودا اللي ناوية عليه. أنا مش زعلانة من اللي بيحصل، أنا نفسي أخلص من جوز أمي وتحكماته. أنا معرفش ليه بيكرهني بالشكل دا، مع إن معظم حياتي كانت عندك، لكن بمجرد ما يشوفني عفاريت الدنيا تتنطط في وشه، دا غير نكده على أمي.

هند: بسبب أبوكي. عادل جوز أمك كان بيحبها من قبل أبوكي، وكان هو وأبوكي جيران في شقتنا القديمة في إسكندرية. ولما اتقدموا لأمك، هي اختارت أبوكي. وبعد ما مات أبوكي في حادثة الله يرحمه، فضل يلف عادل حوالين أمك لحد ما أقنعها بالجواز، وصراحة أنا كمان شجعتها عشان عارفاه بيحب أمك قد إيه. لكن طلع بيغير عليها جامد، وخصوصًا من أبوكي رغم موته، وإنتِ كمان مش بس بنت غريمه، لا إنتِ فيكي شبه كبير من أبوكي، خاصة الحسنة اللي في ذقنك

دي. وأمك لما حكتلي على نظرات الكره اللي كانت بتحسها من عادل ليكي ومعاملته، وكانت بتفكر تطلق منه، بس كانت حملت في أخوكي عزت، فأنا قلتلها إني هاخدك معايا وتبقي بيني وبينها. وعادل نقل شغله للصعيد مخصوص عشان يبعدوا عنك خالص ويبعد أمك عن كل ذكرى ليها من أبوكي، خصوصًا إن سِتِك الله يرحمها كانت بتيجي تزورك كل فترة.

فاطمة: أمي حكتلي كل دا، وأنا مفيش حاجة فارقة معايا خلاص، المهم أبعد عنه. هند: تعرفي أنا مش خايفة عليكي، عارفاكي قوية وهتواجهي كل المحن بقلب من حديد، بس بوعيكي. وكمان فيه حاجة مهمة، إنتِ ما شاء الله بدر منور وجمالك ملفت، فعاوزاكي تخلي بالك من نفسك. لأن عارفة إن الكل لما يشوفك ح يستخسرك في جوزك.

وإنتِ أهم حاجة شرفك وكرامتك وكرامة جوزك حتى لو عقله على قده. سامحيني يا بنتي، كل اللي أقدر أقولهولك إني أنصحك، مش في إيدي حاجة تانية. وأنا عارفة إنك حتقابلي صعاب، بس لولا خايفة على أمك وإخواتك من اللي ممكن عادل يعمله، كنت أخدتك غصبن عنه و بعدت بيكي. بس هو ربنا ينتقم منه، كأنه بينتقم من أبوكي فيكي. خبط الباب ودخل عزت: إيه الجلسة الطويلة دي؟ لا أنا هغير منك على أميرتنا.

هند: إن كانت هي الأميرة، فأنا أم الأميرة، حبيبتي وتربيتي. عزت: إيه قصف الجبهات دا. وبعدين ما أنا أخو الأميرة. فاطمة بابتسامة: وأنا أخت أحلى أمير. جلس بجوارها: أنا مكسوف منك يا بطوط ومش عارف أباركلك ولا أواسيكي. وحاولت أتكلم مع أبويه، مقبلش مني كلام، ثم طأطأ رأسه وضربني بالكف على وشي.

احتضنته فاطمة: ربنا ما يحرمني منك حبيبي. وأهم حاجة عاوزاها منك تاخد بالك من نفسك ومن أختك وتهتم بتعليمك، إنت السنادي في أولى ثانوي، عاوزة أشوفك أحسن دكتور. في منزل عبدالرحيم في حجرته وهو يجلس على السرير وبجواره زوجته تتحدث بقلق: أنا خايفة يا حاج من جوازة إبراهيم دي، الواد زي الطفل، حيجوز إزاي بس.

عبدالرحيم: لازم أزوجه. إخواته الاتنين متجوزين وأنا مِضَمِّنش عمري ولا أضمن إخواته اللي من دلوقتي تحسيهم شايلين مسؤوليتهم بالعافية. عاوز واحدة بنت أصول تكون معاه وتاخد بالها منه. عزيزة: وإنت تعرفها عشان تقول بنت أصول ولا غيره، ولا شفنا حتى شكلها.

عبدالرحيم: أنا شفتها مرتين كده، مرة كانت جايبة شنطة الشغل للدكتور في المزرعة، ويوم ما كلمته أخطبها لإبراهيم، هي اللي قدمتلنا الشاي. اسمها فاطمة وعندها تقريبًا ٤٠ سنة، سمرة شوية كده، بس شكلها مقبول. عزيزة: أكبر من إبراهيم يعني. عبدالرحيم: وهي لو ما كانتش أكبر منه إيه اللي حيخليها توافق. بابنك المخبول، أخو الهبلة يجي لي يحضني كيف ما شفتك بتحضني أمي.

ضحكت عزيزة: وإنت مش تاخد بالك، كان لازم تحضني وأنا في المطبخ لما خليته شافنا. عبدالرحيم بابتسامة: طب ما إحنا لوحدنا أهو، متجيبي حضن؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...