الفصل 33 | من 35 فصل

رواية فاطمة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
19
كلمة
760
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

كاد أن ينهي حياتها في لحظة ضعف لولا ارتفاع صوت أذان الفجر. تركها ورجع للخلف، وهي ظلت تسعل بشدة. إبراهيم: فاطمة فاطمة، معقولة أنا أقتل روحي. هدأت قليلاً وتحدثت وهي ما زالت تنهج: اهدا يا إبراهيم، قدر ولطف. احتضنها وظل يبكي: ما كنتش عايز أشوف المنظر ده تاني، ليه شفته، ليه كأن الماضي بيعيد نفسه ومش عايز يسيبني. فاطمة: أنا جنبك يا إبراهيم، ثق فيه. لازم تبقى كويس عشان أبوك اللي بين الحياة والموت. أبوك محتاجك.

إبراهيم: أبويا فين، جراله إيه؟ فاطمة: قوم يلا نصلي الفجر وندعيله ربنا يشفيه وميحرمكش منه. بعد وقت، دخل عز بعد أن صلى في المسجد ليطمئن عليهما. خبط وفتح، وجدهما نائمين. إبراهيم يتوسد قدم فاطمة، تسند ظهرها على السرير. فتحت عينيها. عز: حصل إيه؟ فاطمة: الحمد لله، قدر ولطف. عز: طب خد، ده فطار، أنتم ما أكلتوش حاجة من ساعة ما رجعتم من السفر. عم إبراهيم عامل إيه؟ عز: الدكتور قال لو عدى 48 ساعة على خير هيجي كويس.

فاطمة: ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة. عز: يا رب. هسيبكم أنا، وخلي التليفون جنبك، لو حصل حاجة رن علطول. فاطمة: حاضر. وخرج عز. فتح إبراهيم عينيه: مين كان هنا؟ فاطمة بخوف: ده عز، كان بيطمن عليك. اعتدل إبراهيم: وبتجولها بخوف كده ليه؟ فاطمة وبدأت دموعها تنزل: خايفة تعمل زي امبارح.

جذبها لحضنه: سامحيني يا فاطمة، ساعة جنون، بس أنا بقيت خايف عليكي مني. أنا حاسس إني مش هقدر أعيش إنسان طبيعي. كل أما افتكر شكلك وأنا بحاول أخنقك، مش قادر أتحمل. كفاية عليكي اللي تحملتيه مني وأنا مخبول، وحتى لما شفيت، بدل ما أعوضك كنت هقتلك. فاطمة وهي تشد من احتضانه: أزمة وتعدي. وبعدين أنت اتحسنت النهاردة عن امبارح. قوم يلا نفطر، أحسن أنا ميتة من الجوع. في منزل رشاد وهم على مائدة الإفطار.

رشاد: أنا هروح لعز النهارده عشان أطمن على عمه، بيقول تعبان أوي. أم رشاد: ربنا يشفيه. فاتن بضيق: ما تنساش تسلملي على ست الحسن. رشاد: وأنت مقهورة أوي ليه منها؟ أم رشاد: مش عارفة، أنت طالعة حقودة كده ليه. نهضت فاتن: بعد إذنكم، ورايا مذاكرة. ودخلت حجرتها وارتمت على السرير، وتذكرت أمس بالكلية. طرقت باب مكتب رياض وأذن لها. رياض: في حاجة يا دكتورة؟ فاتن: كنت، كنت جاية أطمن عليك، أصلك مجتش المحاضرة اللي فاتت.

رياض باستغراب: متشكر أوي، تقدري تتفضلي. فاتن: هو ليه حضرتك مش شايفني يا دكتور؟ أنا بفكر فيك علطول. رياض: أنت اتجننتي؟ إزاي بنت محترمة تروح تقول لواحد الكلام ده؟ فاتن بغل: اشمعنى هي. رياض: هي مين؟ فاتن: فاطمة، نظراتك ليها كانت غير، اهتمامك بيها غير برضه. فيها إيه أكتر مني؟ رياض يحاول أن يهدأ: أولاً، الإنسانة اللي بتتكلمي عنها دي متجوزة. مينفعش تتكلمي عنها كده أساساً. وبعدين، اللي أعرفه إنها صديقتك.

فاتن: مابكرهش في حياتي زيها. الكل معجب ومبهور بيها. رياض: لا، أنت محتاجة تتعالجي. اتفضلي يا دكتورة، ومتجيش مكتبي تاني إلا وأنت عندك سؤال في مادتي. فاتن لنفسها: أنا خلاص بقيت مريضة بيك، وعمرك ما هتكون لواحدة غيري. عند فاطمة وهي تضع الطعام بفم إبراهيم. إبراهيم: وحتوكليني كمان؟ هو أنا صغير؟ فاطمة: أنا اتعودت على كده خلاص. إبراهيم: حتى لما شفيت. فاطمة بمرح: يا سيدي أنا مرتاحة كده. أنت مالك؟ جوزي وأنا حرة فيه.

ضحك إبراهيم: حلوة منك كلمة جوزي. بتحبيني يا فاطمة؟ خجلت واخفضت رأسها وهزتها إيجاباً. احتضنها بشدة ومسك رأسها بين يديه وقبلها على جبينها. عوض ربنا حلو قوي قوي. أحمدك يا رب. ثم انهال على شفتيها يقبلها قبلة شوق، قبلة ألم. حتى قاطعهما صوت طرق الباب. شعرت فاطمة بالخجل الشديد ووجهها أصبح ألوان. دخل عز: ها أخباركم إيه؟ لم يرد عليه. عز بخبث: شكلي جيت في وقت مش مناسب. إبراهيم: طول عمرك غتيت.

ضحك عز بصوت عالي: أهو كده إبراهيم رجع. إبراهيم: متفطر معانا، الأكل حلو من غيرك. ضحك الاثنان، أما فاطمة كانت تعتصر خجلاً. عز: صح، الدكتور فاضل هيعدي عليك دلوقتي. وطرق الباب، ودخل الدكتور: السلام عليكم. ردوا السلام، ثم نظر لعز: تعال اتفضل على السرير، أما نشوف حالتك. ضحك إبراهيم: عرفت مين فينا المخبول. عز بغيظ: ماشي يا هيما، الحساب يجمع. الدكتور لإبراهيم: أنا شايفك قبل كده، شكلك مش غريب عليا.

عز: حضرتك كنت متابع من حوالي 10 سنين. الدكتور: أيوه افتكرته، أنت بالذات من المرضى اللي بنساهمش. كنت شاب وخايف على مستقبلك. عز: بس حضرتك قلت إن حالته ميئوس منها. الدكتور: مين قالك كده؟ ده أنا قلت لأخوه إن حالته مش صعبة وهيتحسن مع الوقت. ولكنكم متبعتوش معايا. فهم عز أن علاء أهمل في علاج أخيه ومثل خوفه عليه في نفسه: يا جبروتك، معقولة توصل لكده كمان. الدكتور: بس أنا شايفه تمام، إيه المشكلة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...