فاطمة: كداب، انت تعمدت، تعمل كدا وأنا داخلة من الباب. ظهرت قدامي فجأة، كأنك كنت قاعد ووقفت، وبعدين أنا شفت صاحبك، وهو بيشاورلك وبيضحك. معتز متدخلاً: أنا شفته وهو مستنيها تدخل وكنت لسه همنعه، كان حصل اللي حصل. رياض بغضب: قدامي على مكتب العميد، وأنت يا دكتورة تعالي ورايا. في مكتب العميد: دي مش تصرفات دكتور محترم، تصرفات الصيع دي تمارسها مع اللي زيك بره. فاطمة موجهة كلامها لحسين:
المفروض إننا زملاء، وكلنا نخاف على بعض، ليه تعمل فيا كدا؟ أنا عمري ما هسامحك على لمسك ليا. أنا عاوزة حقي يا سيادة العميد. العميد وهو يمضي ورقة: فصل شهر كامل، وشوف بقى هتعوض درجات العملي إزاي. خلي طيشك ينفعك. رياض: للأسف مش فارق معاه، ده بقاله 3 سنين في سنة أولى. ضحك العميد بسخرية: تمام يعني ضيع السنة دي كمان، وكده مالكش حق الإعادة. وأعطاه جواب الفصل: اتفضل على بره. بعد أن خرج حسين:
فاطمة: بس كده مستقبله هيضيع، يمكن السنة دي كان ينجح. العميد بابتسامة: أنت طيبة أوي يا بنتي، بس ده مستهتر ولا بيفرق معاه. فاطمة: بس برضه، ما يكونش بسببي وأشيل ذنبه. العميد: طب عاوزة إيه؟ فاطمة: شوف حضرتك، أي طريقة تديله فرصة تانية، ممكن دكتور رياض يتكلم معاه وكأنه بيساعده. رياض: آسف، أنا لو بإيدي أولع فيه. فاطمة: طب، زميله معتز، ممكن ييجي يتوسطله عند حضرتك. رياض بغيرة: وإنتِ إيه عرفك بمعتز ده كمان؟ وإشمعنى هو؟
فاطمة وهي تخفض رأسها: هو شهد بالحق قدام حضرتك. العميد: خلاص يا فاطمة، روحي إنتِ وأنا هتصرف. وخرجت فاطمة. العميد: براحة شوية يا دكتور. بالخارج وفاطمة في طريقها للمدرج، اقترب منها حسين: انتِ زعلانة من لمستي دي؟ طب استني بقى لما أكشف المتغطي كله. ونظر لها بحقارة وانصرف. استمرت في طريقها وقد دب الخوف بقلبها. دخلت المدرج ولم تعير النظرات والهمهمات أي أهمية، ولكن لاحظت نظرة فاتن لها وقد جاءت لتجلس بجوارها. فاتن:
أيوه كده، عجبتيني، ده أنا كنت مخنوقة منك من المرة اللي فاتت. فاطمة: هو كل الكلام اللي قلتهولك قبل كده مفهمتيش منه حاجة. فاتن: لا، بس مقتنعتش. دخل رياض. فاتن: أوبا دكتور قلبي وصل أهو. فاطمة بتعجب: بس دكتور رياض مش تخصص قلب. فاتن نظرت لها تلوي شفتيها: متنقطنيش و خليكي في المحاضرة يا دحيحة. بعد المحاضرة خرجتا فاتن وفاطمة. ولكنها لم تجد عز ووجدتا رشاد. رشاد: شكلكم اتصالحتم. فاطمة: هو إحنا كنا متخاصمين. هو أستاذ عز فين؟
رشاد: جاي ورايا، أنا سايبه عاد يمول بنزين. مش عاوزانا نوصلك برضه. فاطمة: متشكرة، اتفضلوا إنتوا، هأستنى أستاذ عز. ركبا السيارة وانصرفوا. ما أن فضي أمامها الطريق حتى وقفت سيارة سمراء بزجاج أسمر لا يُرى من بداخلها. وشدوا فاطمة وانصرفوا مسرعين. وقد صادف ذلك خروج رياض ومعتز من الجامعة ووصول عز بسيارته. كما شاهد رشاد ما حدث، لأنه لم يكن ابتعد وكان ينظر عليها من مراية السيارة.
تواصل عز ورشاد بالتليفون لمسابقة السيارة، التي اختفت من أمامهما بسبب سيارة كبيرة تقف بالطريق. مرت حوالي نصف ساعة حتى توقفت السيارة أمام بناية في منطقة سكنية جديدة. ونزل من السيارة أربعة رجال ضخام البنية يبدوا أنهم بودي جاردز. حملوا فاطمة الغائبة عن الوعي ودخلا بها العمارة أول دور. فتح لهم أحمد، زميلها في الجامعة. ووضعوها على الأريكة بالصالة. وكان مجهز لهم رزمة نقود أعطاها لهم وانصرفوا دون أي كلمة.
خرج حسين الذي كان بالحمام. أحمد: أدينا عملنا اللي إنت عاوزه يا عم، رغم إني مش موافق عليه. والبت دي رغم حلاوتها بس مش نازلة لي من زور. حسين وهو ينظر لها بانتصار: بس أنا بقى من ساعة ما شفتها، وأنا بحلم أفكلها دبابيس الطرحة. فضحكا اثنتيهما بصخب. لكن فوجئا بخبط على الباب. حسين: هو في حد عارف بالمكان ده. أحمد وهو يذهب للباب: ده البواب، تلاقيه جاب الأكل والذي منه. وفتح الباب.
ولكنه فوجئ برجل ملثم قابله بعدة خبطات برأسه على وجهه، حتى أدماه، ووقع مغشياً عليه. وادخل وأغلق الباب خلفه. واتجه لحسين الذي ظل يرجع للخلف وهو يهدد: انت مين؟ لو قربت مني هقتلك، بقولك هقتلك. امسكه الملثم وظل يضرب فيه، حتى سقط مغشياً عليه. ثم اتجه لفاطمة التي استعادت وعيها ولكنها ما زالت تشعر بالدوار ولا تقوى على الحركة. وكانت تشاهد ما يحدث دون أن تستطيع أن تفعل أي رد فعل. اتجه إليها الملثم وحملها على كتفه.
وهي تخبط بضعف على ظهره: لا سيبني متلمسنيش. لكنه لم يعيرها أي اهتمام. امسك حقيبتها الملقاة على الأرض وخرج بها. بعد مرور حوالي ساعة بدأت تستعيد قوتها. فاقت لنفسها، وجدت نفسها نائمة على سريرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!