فاطم جميلة بتوتر: فاطم، ردي مالها دي، استر يارب. جريت بأقصى ما عندها، لكن اتجمدت مكانها لما لقيت ناس كتير ملمومة وبيقولوا: "لا حول ولا قوة إلا بالله". وست بتعيط جامد. أول ما سمعت شهقات الست دي، جه في بالي أسوأ التخيلات. فضلت أعيط بطريقة غريبة. دخلت وسط الناس وبقول: "يا فاطم، ردي عليا." الست طبطبت عليا وقالت لي: "متخافيش، هتبقى بخير." أخدناها لأقرب مستشفى، وقلبي ربنا يعلم بيه.
وبرغم تعبها، إلا إنها رفضت تمامًا تخلع النقاب. الدكتور أخد نفسه واتكلم بهدوء: "حضرتك مش شايفة حالتك إزاي؟ هكشف عليكي وبعد كده أمشي." فاطم بصوت متقطع ومبحوح: "أبدا." جميلة: "مافيش دكتورة ست هنا طيب؟ أنا صاحبتها وعارفها مش هتوافق." الدكتور: "الدكتورة لسه جايه كمان ساعة." جميلة: "فاطوم، هتقدري تستحملي الساعة؟ فاطم هزت راسها بالموافقة. جميلة: "لازم أعرف مامتك." مسكت إيد فاطم: "ربنا يستر بقا." "يووه بقا، أرن ولا لأ؟
أرن... خلاص مفيش فايدة." أخدت نفس عميق: "زي الشطورة كده، رنت." حليم: "ده رقم غريب يا خالتي." الأم بحزن: "خالتي يا حليم." حليم: "هرد أنا ولا حضرتك؟ الأم بضحكة مكسورة: "هات يبني." جميلة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." الأم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." جميلة: "طنط، أخبارك إيه؟ الأم: "إيه دا يا جميلة؟ في حاجة يبنتي؟ قلبي اتخلع." جميلة: "بعد الشر عليكي. بس ممكن يعني... مش عارفة أجبهالك إزاي."
الأم: "يبنتي اتكلمي في إيه." جميلة: "طنط فاطم تعبانة شوية وإحنا في المستشفى اللي بعد المصنع." الأم قفلت الفون وأخدت مبلغ من المال ونزلت تعيط. حليم: "يالله! في إيه مالها دي؟ نزلت تجري وحتى ما قفلتش الباب. تبعها حليم: "طمنيني، في إيه؟ الأم ركبت العربية وجنبها حليم. "مفيش حاجة... " غير دموعها. متكلمتش نهائيًا. وصلت للمستشفى، وهنا حليم أدرك إن في حاجة حصلت لفاطم. الأم: "بنتي فين؟ بنتي فين؟
جميلة: "طنط، بخير، بخير. هي بس مستحملتش الدخان." الأم: "ينور عيني، عندها حساسية. مافيش أي دكتور؟ جميلة: "موجودة، بس مستنيين الدكتورة خلاص على وصول." حليم بغضب وسخرية: "الله الله! وإيه تاني؟ شوفت بعينك؟ جالك كلامي؟ مش قولت بس؟ دا بقا قولاً وفعلاً يا خالتي." جميلة في سرها: "خليكِ هادية وخدى نفس عميق. مش هينفع أعجن دلوقتي. صبرني يارب." ثم نظر إلى فاطم: "ها يا أستاذة، تقدري تقولي لي لولا دي؟
" ووجه إصبعه إلى جميلة. "كنت هتعملي إيه؟ جميلة: "نعم؟ حليم نظر لها بإستهزاء: "نعم الله عليكي. إنتِ كمان عايزة إيه؟ جميلة: "هكون عايزة سلامتك يعني. أنا بتاعة الـ 155 سنتي بقيت بتاعة؟ عشان ربنا عطيك شوية طول هتفتري على الناس؟ حليم: "حتى في اختيار صحابك تافهة." جميلة: "جرى إيه يا جنتل مان؟
مع إن شكلك حتى ميقربش لجنتل مان ولا بات مان. حتى تدخل تزعق وتعلق على النقاب وتجرح في الكبير والصغير. في المكان اللي إحنا فيه وسط الناس التعبانة، جاي تتناقش؟ طب اطمن على بنت خالتك الأول." قطعها حليم: "هش هش، اسكتي." جميلة: "هش! واسكتي؟ إيش تقصد بكلامك ده؟ هو أنا فرخة؟ حليم: "إنتي طولي تبقي فرخة؟ متعرفيش كيلو الفراخ بكام؟
جميلة بغضب: "دا أنا اللي هقطعك النهارده شكلي. وبعدين نصيحة لوجه الله، متحاولش تهزر تاني، دمك سُم عفكرة." الأم: "حليم! إيه الأسلوب ده يبني؟ لو سمحت خليك برا لحد ما نكشف." حليم: "هطلع عشانك بس، لما نشوف آخرتها معاكم. شكلي هسيبالكم قريب." فاطم بقهر: "شايفه بيقلل مني إزاي؟ حتى صحبتي مرحمهاش." الأم: "حقك عليا." وقبلت رأسها. ثم نظرت إلى جميلة: "تسلم إيدك يبنتي. أيوه كده، متسكتيش لحد يجي عليكِ."
جميلة مسكت جاكتها بغرور: "دا أنا أعجبك أوي يا نعمة." ثم دخل حليم بغضب ومعه الدكتور: "يالا عشان الدكتور هيكشفلك. إحنا مش فاضيين للمرقعه بتاعتك. وإياكِ أسمع حرف واحد منكم، خصوصًا إنتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!