اروى بصيت على محمود ورجعت بصيت على الخاتم وهي مرعوبة جدا. وطى محمود وجاب الخاتم من على الأرض وبصله باستغراب. محمود: هو مش ده خاتم عزة؟ اروى بارتباك وتوتر: لأ ااا اااه. محمود راح وقف قدامها واتكلم بشك: مالك فيه إيه؟ وبعدين انتي هنا في الأوضة ليه أصلاً؟ اروى بتوتر وخوف شديد بدأت تعرق من خوفها: أنا أنا لاقيته واقع على الأرض وأنا معدية فشلته. محمود بشك: وده محتاج التوتر ده كله؟ انتي مالك خايفة كده ليه؟
اروى: هااا لا مفيش يا بابا أنا عايزة أخرج. خالد طلب مني أروح أجيب خاتم لعائشة عشان الصباحية. محمود بجدية: قدام جوزك اللي قايلك روحي. اروى: ماشي عن إذنك. كهربت منه بسرعة ومن نظرات الشك اللي شافتها في عينيه دخلت أوضتها وحطت إيديها على قلبها وهي بتاخد نفسها من خوفها الشديد. اروى: كنتي هتروحي فيها يا اروى، كان فيها طلاقك دي. *** خرج مازن من الحمام لقى حياة قاعدة على السرير. أول أما شافته خرج اتكلمت بلهفة وحب:
حياة: أجيب لك تفطر؟ أنت أكيد مفطرتش صح؟ مازن تجاهلها وهو بيبصلها بضيق وسخرية وراح فرد جسمه جنبها على السرير وحط إيديه على راسه بتعب. اروى شالت إيديه بحنية وبدأت تعمل مساج على راسها. اروى: هعمل لك فطار عشان الصداع يروح وهعمل لك كوباية شاي. مازن بصلها بغضب وبعد إيديها عنه بكل قوته واتعدل وقعد قدامها. مازن: أوعي تكوني مفكرة إن شوية الاهتمام اللي انتي بتعمليهم دول هيخلوني أحبك؟ لا يا حلوة. كمل وهو بيشاور على قلبه وبيِقرب
من وشها وهمس بغضب: مازن: ده ملك لغيرك وهيفضل ملكها هي وبس. ولا انتي ولا مليون غيرك هيقدر ياخد مكانها في قلبي. وكل أما استوعبتي ده بسرعة هيبقى أحسن بالنسبالك عشان بعد كده هزعلك مني وجامد. حياة بصتله بوجع شديد. جوزها اللي بتعشقه بمعنى الكلمة بيقولها إن قلبه لغيرها. لاقت عيونها بتدمع غصبن عنها واتكلمت بصوت مخنوق من العياط وكانت شبه الطفلة. حياة: يعني انت هتسبني وتتجوزها؟
مازن صعب عليه شكلها وكان لسه هيقوم من قدامها بس مسكت إيديه. حياة ببكاء: هتسبني عشان تبقى معاها؟ مازن: يا ريت أعرف أخليها معايا. خلاص مبقاش ينفع لأنها بقت مع غيري، بقت على ذمة حد تاني. حياة: لو كانت بتحبك كانت اتجوزتك. بس هي أكيد مش بتحبك، هي بتحب جوزها. بصله بغضب جحيمي ومسكها من إيديها بقوة. مازن: اخرسي!
عائشة بتحبني أنا وبس. هي راحت اتجوزته عشان أنا أبويا بعدني عنها. وكله بسببك. كل ده عشان اتجوزك واحدة بتِمشي خطوتين بالعافية، واحدة عرجاء متسواش حاجة. أنا بكرهك وهفضل عمري كله كارهك. عشان انتي السبب في بعدها عني. بصتله بخوف شديد وصوت شهقاتها بدأ يعلو وانكمشت على نفسها من خوفه منه. فحياة قلبها زي قلوب الأطفال بالظبط وكمان لأن لسه سنها صغير. فحياة في تالتة ثانوي. حياة بخوف: أنا آسفة مش قصدي أزعلك. متضربنيش...
زي ما بابا كان بيضـ... رب ماما بالله عليك. مازن بصلها وهو هيعيط من كتر ما صعبان عليه شكلها. ساب إيديها وكان لسه هياخدها في حضنه بس هي بعدت. حياة بخوف وبكاء: مش هقول كده تاني والله. شدها لحضنه بحنية مفرطة وملس على شعرها بحنان. مسكت في هدومه بقوة وخرجت كل وجعها من كلامه معاها.
حياة بشهقات: أنا بحبك أوي يا مازن. من ساعة ما شوفتك ولما بابا جه وقالي إنك اتقدمتلي مكنتش الفرحة مسيعاني. أما بابا قال هنستنى سنتين على بال ما نتجوز عشان أنا لسه صغيرة أكون كبرت شوية. زعلت أوي عشان هفضل بعيدة عنك سنتين كاملين. وإحنا بقالنا شهر متجوزين وانت بتعاملني أسوأ معاملة. طب أعمل إيه يا مازن؟ قولي أعمل إيه عشان تحبني وأنا هعمل. أروح للدكتور وأقوله أعمل عملية تانية في رجلي عشان مبقاش بمشي خطوتين بالعافية وأعجبك؟
قولي أعمل إيه وأنا هعمل. مازن حس هو قد إيه بشع... إنه السبب في وجعها بالشكل ده. ملس على شعرها بحنان وهو مستغرب نفسه. مازن: انتي لسه صغيرة ومشاعرك دي مش صح. حياة بطفولة: لا أنا كبيرة على فكرة. كلها سنة وهدخل الكلية ومشاعري كلها صح. مازن: طب ممكن تبطلي عياط خلاص حقك عليا. حياة: أقولهم يحضروا الفطار؟ مازن: لا شكراً أنا عايز أنام. مسكت فيه أكتر. ابتسم على طفولتها واتكلم بوسامة. مازن: عايز أنام بقولك.
حياة: وأنا مش عايزة أبعد عنك. مازن: حياة بطلي شغل عيال بقى وابعدي بجد تعبان وعايز أنام. منمتش طول الليل. حياة: وأنا كمان على فكرة عشان كنت قلقانة عليك. كملت بخجل شديد: ممكن أنام في حضنك؟ مازن حس إنه محتاجها أكتر منه وحس بشعور حلو جداً ومكنش عايزها تبعد أصلاً بس في نفس الوقت مكنش عايز يستغلها. اتكلم في نفسه: منك لله يا بابا بجد. حياة بعدت بخجل: أنا آسفة.
شدها لحضنه بتلقائية منه. حطت راسها على صدره ومسكت إيده وغمضت عينيها وذهبت في نوم عميق. فضل يبصلها وهو بيدقق في ملامحها البريئة. مازن بهمس: طب ما هي نامت أهي. أبعدها بقى. إيه اللي أنا فيه ده بجد؟ حاسس إني محتاج وجودها أوي. كمل وهو غاضب من نفسه: مازن انت اتجننت ولا إيه؟ دي عيلة متستغلهاش عشان تهرب من وجع قلبك. فضل يبصلها شوية لحد ما ذهب في نوم عميق. ***
نوح كان قاعد في الصالة وعائشة كانت نايمة. حسيت بوجع رهيب في إيديها. صحيت من كتر الوجع واتكلمت بصوت عالي نسبياً. عائشة: نوح يا نوح الحقني. قام بسرعة أول ما سمع صوتها وراح الأوضة واتكلم بخوف. نوح: فيه إيه؟ عائشة: إيدي وجعاني أوي مكان الكانيولا. مش قادرة. تعال شيلها. مسك إيديها واتكلم بحنية مفرطة. نوح: ما انتي ضغطك بيوطى وممكن نضطر نركب واحدة تانية. عائشة بغضب: بقولك مش قادرة. شيليها وجعاني أوي.
نوح بحنية مفرطة: خلاص خلاص فيه إيه؟ اهدي هشيلها أهو. بدأ يشيلها برفق وبعدين حطلها عليها لازق طبي. نوح: بقيتي أحسن؟ عائشة مردتش عليه واتجاهلته. هي زعلانة منه جداً. نوح: طب جاوبي على أساس إني دكتورك. طيب مش جوزك. عائشة بابتسامة سخرية: جوزي؟ هو فين جوزي ده أصلاً؟ نوح: أقوم أجيب قسيمة جوزانا عشان أقنعك يعني ولا إيه؟ عائشة بدموع: يا ريتك كنت فعلاً اعتبرتني مراتك وبقينا مع بعض. كان زمانا دلوقتي بنقضي أسعد أيام حياتنا.
قرب من وشها ومبقاش يفصلهم أي حاجة. نوح: متعيطيش تاني. أنا عارف إني غلطان وعارف إني السبب في كل اللي حصلك. كمل بألم شديد: بس جربتي تحطي نفسك مكاني؟ انتي مستحملتيش النهاردة وأنا بقولك هتجوز غيرك. وانتِ عارفة من جواكي إن استحالة أعمل كده. ما بالك أنا بقى وإحساسي بإنك محبتنيش وحبيتي غيري؟ رفضك ليا حتى لما وافقتي تتجوزيني وافقتي عشان تقهريه وتعرفيه إنك تقدري تعيشي مع غيره.
عائشة: والله لأ. والله العظيم بحبك انت. والله العظيم انت اللي في قلبي. انت وبسمسك إيديها اللي وجعاها وقبلها بحب كبير. وهو بيحاول يقاوم نفسه ويلغي عقله تماماً لأن قلبه كان عايزها وبشدة. غمضت عينيها وبصتله بخجل شديد. قرب وشها منه بحب واتكلم بهمس. نوح: بحبك. حسيت إن قلبها طاير من الفرحة وفي نفس الوقت كان بينبض بشدة من قربه منها. فتحت عينيها وكانت لسه هتتكلم بس حط إيديه على شفايفها واتكلم بهمس. نوح: هششش.
غمض عينيه وقرب منها بس فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!