و فجأة سمع صوت قوي و كأن حاجة وقعت على الأرض. خرج من البلكونة بخوف شديد و انصدم أما لاقى عائشة واقعة على الأرض. بصلها بخوف شديد و جري عليها بسرعة الصاروخ. قعد على الأرض لمستواها و هز وشها برفق و خوف شديد. نوح بخوف شديد و كان قلبه بيتقطع... بكل ما تحتويه الكلمة من معنى: "عائشة... عائشة فوقي."
شالها بسرعة و نايمها على الكنبة و جري بسرعة دخل غرفة النوم و جاب برفان من على التسريحة و خرج بسرعة من الأوضة. راح قعد جانبها على الكنبة و قرب البرفان من أنفها بس برضه مفيش فايدة. نوح بدموع طفلة: "عائشة قومي... متخوفنيش عليكي... و الله ما قادر... قومي بقى." دخل أوضته بسرعة و جاب الشنطة اللي فيها المعدات الطبية بتاعته. قاست ضغطها و لاقاه منخفض جداً.
نوح بخوف شديد مسك موبايله و هو مش شايل عينيه من عليها من خوفه الشديد عليها. نوح: "اطلع بسرعة... دقيقة و تكون عندي." مسك ايديها بخوف و حط ايديه التانية على شعرها و اتكلم بنبرة مليانة بالحب: "هتبقي كويسة يحبيبتي... هتبقي كويسة... اكيد." سمع صوت الجرس. خد ورقة و قلم و كتب فيهم اسم محلول و فتح الباب بسرعة. نوح: "امسك هات الحاجات اللي في الورقة دي بسرعة من أقرب صيدلية يا عوض." عوض (البواب) "حاضر يبيه."
فضل قاعد جانبها و هو بيفوق فيها. شالها من على الكنبة و دخلها أوضة النوم و حطها على السرير برفق. في الوقت دا كان وصل عوض بالحاجة. بدأ نوح يظبط المحلول و قعد جانبها على السرير و هو ماسك ايديها التانية. بعد مرور نصف ساعة كانت عائشة بدأت تفوق بتعب. نوح بصلها بلهفة و مقدرش يمنع ظهور خوفه عليها و اللي كان باين جداً ليه. نوح: "انتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
عائشة حاولت تعقد على السرير بتعب. نوح ساعدها و حط المخدة ورا ضهرها و قعدت و هي لسه فارده رجليها. عائشة: "أنا اغمى عليا مرة واحدة... مش عارفة هو إيه اللي حصل." نوح بجدية و نبرة حادة بعض الشيء: "ضغطك وطي... أنا قولتلك اهدي و بطلي عياط بس نقول إيه بقى... تنهاري و تبوظي نفسيتك و بعدين تقولي أنا إيه اللي حصلي." عائشة بغضب: "و الله انت شايف كدا يعني؟ هو مين أصلاً اللي وصلني لكدا؟ ولا مين أصلاً اللي قالي كلام زي السم...
و وقعني على الأرض و مشي و مهتمش؟ و اللي مين اللي كان على تكه و يمد... إيده عليا؟ نوح و هو بيقبض ايده و بيتحكم في عصبيته: "خلاص... ممكن تهدي بقى عشان أنا أصلاً ما صدقت إنك فوقتي... نبقى نتكلم أما تبقي أحسن دلوقتي... ارتاحي." عائشة ببكاء: "لا... أنا عايزة أعرف اللي قولته دا صح ولا غلط." نوح بغضب: "يواه... ما قولتلك نبقى نشوف الموضوع دا بعدين... أنا هروح أعملك حاجة تاكليها... انتي مأكلتيش من الصبح و مقضياها عياط."
عائشة بعند: "مش عايزة منك حاجة... أنا بكرهك... يا نوح." نوح سمع الجملة و كأن حد جاب سكينة و طعن قلبه بيها. دموعه نزلت غصب عنها. هو كان مديها ضهره بس سرعان ما مسح دموعه و التفت بصلها. راح عندها و ميل بوشه عليها و بص في عيونها و اتكلم بنبرة صوت حادة. نوح و هو بيمرر ايديه على وشها بأستفزاز و برود عكس اللي جواه من بركان: "و الله أنا مقوليتلكيش تحبيني... و ميهمنيش أصلاً إذا كنتي بتحبيني أو بتكرهيني...
انتي كلك على بعضك كدا آخر اهتماماتي." مسكت ايديها و بعدتها عنه بكل قوتها و اتكلمت بنبرة صوت مليانة بالوجع... "طلقني يا نوح." نوح ببرود: "مش دلوقتي يا شوشو... لسه شوية يحبيبتي... انتقامي منك لسه مخلصش. و بعدين يرضيكي تتطلقي يوم صباحيتك؟ انتي عارفه كويس أوي الناس هتقول إيه وقتها." عائشة بدموع: "حسبي الله و نعم الوكيل فيك بجد... أنا بكرهك... و مبقتش طايقاك... و صدقني هتندم...
هتندم لما تعرف إن كان فيه قلب بيحبك بجد و انت خسرته." غمض عينيه بألم شديد. قلبه عايز ياخدها في حضنه و يديها فرصة تانية بس عقله رافض دا تماماً. لا قلبه و لا عقله قادرين ينسوا كل اللي حصل منها و حبها لحد تاني غيره. كان مفكر إنه لما يجيبها تعيش في بيته هيعرف ياخد حقه منها و هيقدر يداوي وجع قلبه بس انقلب السحر على الساحر و قلبه زاد وجعه أكتر و طلع بيعاقب... نفسه مش بيعاقبها.
خرج من الأوضة بسرعة و دخل المطبخ. حط ايديه على الرخامة و ضربها... جامد و كأنه بيعاقب نفسه و بدأ يجهز الأكل. في ڤيلا كبيرة جداً تشبه القصر، دخل مازن بكل هيبته و كان لسه طالع أوضته بس وقفه صوت أبوه اللي كان قاعد بيشرب قهوته. علي: "و الله عال... يسي مازن راجعلي وش الصبح." مازن: "محسسني إن أول مرة يعني." علي راح وقف قدامه و اتكلم بغضب: "الكلام دا كان زمان قبل ما تتجوز... دلوقتي انت مسؤول من زوجة...
حياة مبطلتش تسأل عليك و منمتش من خوفها و انت معندكش ريحة الدم... حتى تليفونك مش بترد عليه." مازن: "حياة... حياة مين؟ أه قصدك اللي فوق دي اللي انت جوزتهالي و خلتني أسيب أكتر واحدة حبيتها في حياتي عشانها؟ اللي بتعرج وهي ماشية؟ يا ريتك اختارتلي واحدة عدلة كنت قولت ماشي... أنما جايبلي واحدة عارجة هههههه... و دا كله عشان إيه؟ عشان مصلحتك و الصفقات الكتير اللي انت عاملها مع أبوها متروحش؟
أنما أنا ابنك اللي من لحمك و دمك مش مهم؟ بذمتك مش مكسوف من نفسك؟ انت أب؟ علي بغضب: "احترم نفسك و انت بتتكلم معايا أحسن... و الله هرجع أربيك من أول و جديد." مازن بصله و ابتسم بسخرية و اداه ضهره و طلع أوضته. طلع لاقى حياة خارجة من الحمام و هي بتمشي شوية شوية لأنها عملت عملية في رجليها بسبب حادثة و من ساعتها و هي مش بتمشي عليها كويس. بصلها بقرف... و فرد جسمه على السرير بتعب. حياة ببراءة: "هو انت كنت فين امبارح؟
قلقتني عليك." مازن: "شئ ميخصكيش... و بلاش تسألي كتير أحسنلك عشان أنا ماسك نفسي عليكي بالعافية." حياة بدموع: "هو أنا عملتلك إيه يا مازن؟ لكل دا؟ دا أنا حتى بحبك." مازن بغرور: "غصبن عنك لازم تحبني... دا أنا مازن النويري يحلوة اللي أسطول بنات بيجري وراه." كمل و هو بيتخيل شكل عائشة وهي بتضحك قدامه. اتكلم بحزن: "بس أنا مكنتش عايز غير واحدة بس." حياة بألم: "هي مين دي؟ مازن بضيق:
"قولتلك متسأليش كتير و بطلي كلام بقى عشان أنا عايز أنام." راحت قعدت جانبه على السرير و ميلت بوشها عليه و هي بتحط ايديها على شعره و مسكت ايده. بصلها باستغراب بس كان حاسس بشعور غريب عليه و كان حلو. مازن و هو تايه في عينيها الواسعة اللي واخدة لون العسل: "انتي عايزة إيه؟ حياة: "بحبك... و عايزة قلبك دا يبقى ليا أنا و بس... أنا و بس اللي أستحقك يا مازن." مازن: "و أنا بحب غيرك... إيه مبتفهميش؟
قال كلامه و قام بسرعة قبل ما يضعف قدامها. دخل غرفة الملابس و جاب هدوم لنفسه و دخل الحمام ياخد شاور. مازن و هو بيبص لنفسه في المرايا و بيشم ريحة ايديه اللي اتملت بريحتها اللي سحرته. مازن: "إيه اللي أنا فيه دا؟ فتح الحنفية و هو بيغسل ايديه و بيحاول يخرج ريحتها منهاروى كانت بتحضر الغدا و هي بتدعي على خالد و عزة. روى: "يكش تموتي ياشيخة و أخلص منك بقى أنا أقف في المطبخ أحضرك الغدا." مرة واحدة رن فونها برقم خالد. خالد:
"الو... أيوا يحبيبتي... ماما عاملة إيه؟ روى: "كويسة." خالد: "بابا رجع من الشغل؟ روى: "لا لسه." خالد: "طب بصي يا روى أنا هتأخر شوية في الشغل انهاردة و مش هلحق أجيب حاجة لعائشة... خدي فلوس من الدرج و روحي أي محل دهب و هاتيليها خاتم." روى بغضب تلقائي: "خاتم دهب؟ انت بتهزر صح؟ خالد: "و أنا هزر ليه يا روى؟ اعملي اللي بقولك عليه بس استني أما بابا يرجع عشان متسبش ماما لوحدها... يلا سلام دلوقتي عشان عندي شغل كتير."
قفل الخط قبل ما روى تتكلم حتى اتعصبت جداً. روى بغيظ: "خاتم دهب؟ ليه؟ إحنا قاعدين على بنك؟ خرجت من الأوضة و عدت على أوضة حماتها لاقيتها مش موجودة. بصت على نور الحمام اللي كان جنب المطبخ لاقته شغال عرفت إنها أكيد بتتوضى. لاحظت وجود خاتم دهب على الكومدينو. بصتله بخبث. روى: "أنا أخده و أبادله و أجيب واحد لعائشة و آخد أنا الفلوس بتاعت الخاتم... أعينها مع ماما أحسن...
طب افرض اكتشفت إنه ضايع و سألت عليه هقولها مشفتهوش و خلاص." مسكت الخاتم في ايديها بس مرة واحدة دخل محمود. محمود: "بتعملي إيه هنا يا روى؟ روى من خضتها و خوفها وقعت الخاتم و راح تحت رجل محمود. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!