اروى بصوت عالٍ: -تعالي يا حماتي شوفي ابنك وتربيته. خالد بغضب: -بس بقى هتفضحينا، الناس نايمة. اروى: -هو ده كل اللي همك؟ أنا عايزة أعرف انت والست هانم قاعدين في المطبخ بتعملوا إيه لفجر؟ خالد بغضب مفرط: -اروى، متخلينيش أمد إيدي عليكي، إنتي زودتيها أوي. اروى بغضب:
-كمان لا، مد، تعال اضربني وأنا حامل، خليهم يقولوا ضرب مراته وهي حامل عشان خاطر واحدة لا راحت ولا جت، عامل لي فيها الشريفة وأنتي بتتمسكي عشان تروحي شقق الرجالة وتلعبي براحتك. داليا بدموع: -والله حضرتك فاهمة غلط، أنا بس... قاطعتها بدخول عزة ومحمود. محمود: -فيه إيه يا اروى، صوتك جايب لآخر الشارع؟ اروى بغضب: -هو انتوا لسه شفتوا حاجة، ده أنا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكوا. أكملت وهي بتروح عند اروى:
-وكنت لسه همسكها من طرحتها بس خالد مسكها من إيديها. خالد بغضب جحيمي: -كلمة كمان والله العظيم هكون رامي عليكي يمين الطلاق، ودلوقتي ومش هيهمني أي حاجة. مسكها من إيديها من فوق بقوة ودخل بيها أوضتهم. اروى: -أوعى كده، سيب إيدي، أنا لازم أروح أوريها شغلها. خالد مسكها من شعرها بقوة ولفها بحيث أصبح ضهرها ليه وتكلم بغضب: -قولتلك مش هعمل حساب لحاجة، حتى اللي في بطنك، اتلمي بقى عشان مزعلكيش مني. اروى ببكاء:
-بتمد إيديك عليا يا خالد؟ وعشان مين؟ عشان دي؟ لدرجة دي ساحرالك. خالد بغضب وصوت عالي جداً لدرجة إن اللي بره سمعوه: -مفيش ما بيني وما بينها أي حاجة، افهمي بقى، دي بنت غلبانة، وبدل ما تقفي جنبها لأنك ست زيها والمفروض هتكوني أم بعد كام شهر، جاية تعامليها بالطريقة دي يا شيخة، حرام عليكي، على الأقل عشان ربنا يقف جانبك ويكملك حملك على خير. اروى بعصبية: -فيه إيه ما بينك وما بين البت دي؟
اتكلم بدل ما أقوم أجرجرها دلوقتي وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليها. رميها على السرير بقوة وتكلم بغضب: -ده إنتي بقيتي مقرفة بجد، أنا ليا بعد كلام مع أبوكي وأخوكي عشان أنا قررفت من العيشة معاكي، بقيت عيشة تهين. قال كلامه وخرج وقف في البلكونة وهو يتنهد بعمق ويتذكر ذكرياتهم مع بعض من ساعة ما اتجوزوا. داليا راحت وقفت جانبه وهي محافظة على وجود مسافة ما بينهم، وكان معاها كوباية ليمون. داليا: -اتفضل. خالد بعصبية:
-حد قالك إني بشد في شعري ومحتاج ليمون يهديني مثلاً؟ غورى من وشي إنتي كمان. داليا بدموع: -أنا بس قولت عشان يروق دمك، أنا آسفة عشان كل ده بيحصل بسببي، أنا بكرة الصبح هلم هدومي وهمشي من هنا. خالد بجدية: -هتروحي فين؟ داليا: -معرفش، أرض الله واسعة. خالد: -إنتي مش هتمشي من هنا، وأنا هعرف أوقف اروى عند حدها بعد كده. داليا: -أنا مش عايزة... خالد بمقاطعة وعصبية:
-ما قولتلك مش هتمشي من هنااا، ويلا بقى ادخلي نامي عشان محدش يطلع في البلكونة ويشوفك بالبيجامة اللي إنتي لابساها دي. داليا بابتسامة تلقائية: -ما هي بكم. خالد بغضب: -امشي من قدامي يا داليا وسيبي الليمون ده على التربيزة. داليا بخوف: -حاضر. خرجت داليا من البلكونة وراحت أوضة عائشة وسابت خالد وهو في دوامة من التفكير. خالد بهمس: -أنا ليه متمسك بوجودها أوي كده لدرجة إن مش همني مراتي وابني حتى؟ معقول أكون؟
لا لا لا، هي بس صعبانة عليا، صعبانة عليا وبس، فوق يا خالد، مينفعش تبقى أكتر من كده. كان سايق العربية بسرعة جنونية وصورتها وهي بتعيط على أغلى ما تملك بصرها موجودة قدامه مش عايزة تفارقه. وقف العربية على مكان عالي أشبه بالجبل ونزل من العربية، قعد على الأرض وبص للسما. مازن بصوت عالٍ ودموع: -أنا واحد حقير، أنا السبب، أنا السبب في كل اللي حصلها، ليه يا رب لييييييه؟ يا ريتني كنت أنا وهي لأ، لييييييه؟
ليه عقابك ليا قاسي أوي كده؟ راح عند العربية وفتحها وخرج مسدسه وفضل يبكي بشدة زي الطفل وحط المسدس في دماغه وكان لسه هيضغط على زره بس افتكر كلام حياة. حياة: -أنا بحبك أوي يا مازن. مازن بصوت عالي جداً: -لاااااااااااااااااا لأ يا حياة، لأ، مش هسمحلك تبعدي عني حتى لو كلهم قالولي كدا، أنا وبس اللي هفضل جانبك الفترة دي، أنا اللي جوزك وده حقيقي.
قال كلامه وطلع بعربيته وراح المستشفى، لقى عاصم نايم على الكرسي برا قدام الأوضة، فتح باب الأوضة ودخل، لقاها نايمة زي الأطفال، قعد جانبها على السرير ومسك إيديها. مازن: -أنا آسف يا حياة بس مش هقدر أبعد عنك، آسف على كل اللي حصلك بسببي، اديني فرصة، فرصة واحدة بس وأنا هعوضك والله، بس سامحيني واديني فرصة. حياة كانت تحت تأثير المهدئات والمخدر لسه. حياة بهمس وهي لسه مغمضة عينيها:
-يا بابا خليه يطلقني، مش عايزة أعيش معاه تاني يا بابا. مازن بدموع: -لا يا حياة، أرجوكي. في الصباح صحي نوح من النوم وبص لعائشة اللي كانت نايمة على إيديه، زاح شعرها اللي كان موجود بعشوائية على وشها وفضل يبصلها. عائشة فتحت عينيها: -اممممم، إنت صحيت امتى؟ نوح: -طب ما تقولي صباح الخير حتى، وبعدين نايمة على إيدي طول الليل، ما فيه مكان أحسن؟ عائشة بصتله باستغراب. كمل نوح وهو بيشاور على قلبه: -هنااا يا عائشة، هنااا، مكانك.
عائشة: -أنا هقوم أحضر الفطار، عن إذنك. نوح مسك إيديها بحب: -ليه بتهربي مني؟ عائشة: -عشان مينفعش بعد كل اللي عملته أسامحك. سحبها لحضنه بقوة، حاولت تبعد بس معرفتش. نوح: -طب أنا بحبك. عائشة: -إنت كداب، عشان اللي بيحب مبيأذيش، وإنت آذيتني كتير، يكفي إنك خليت الليلة اللي كنت بتمناها هي أسوأ يوم في حياتي. نوح بدموع: -لدرجة دي شايفني وحش؟ عائشة: -وأكتر يا نوح، لو سمحت ابعد وسيبني دلوقتي عشان بجد مش قادرة. مسك إيديها بحب:
-طب بصيلي طيب، بصي لعيني وأنتي هتعرفي أنا بحبك قد إيه. عائشة بدأت تفتكر كل اللي عمله: -ابعددد عني يا نوح بقى، حرااام عليك، والله. نوح: -طب اديني فرصة. عائشة ببكاء: -بقولك ابعددددد. بعد عنها بصعوبة وبصلها بوجع شديد وهو كاره نفسه على المرحلة اللي وصلتها بسببه. نوح: -خلاص، أنا آسف بس اهدي. عائشة ببكاء: -اطلع برااا لو سمحت، سيبني دلوقتي.
أتمنى لو يقدر ياخدها في حضنه ويطبطب عليها بس للأسف وجوده هو أصلاً السبب في بكائها. خرج من الأوضة وراح المطبخ وهو غاضب جداً من نفسه. بعد مرور أسبوع ونوح بيحاول مع عائشة وهي مش قابلة ولا قادرة تنسى وبتتمنى إنه يطلقها، وكذلك مازن وحياة اللي راحت قعدت عند والدها ورافضة تقابله حتى وهو حالته كل مدى بتسوء في بعده عنها، وخالد اللي بقى ينفر من اروى كل يوم وبدأ يكره كل عمايلها، وداليا اللي حاسة بمشاعر ناحية خالد بس بتتجاهلها.
عائشة كانت قاعدة عند أهلها بعد ما استأذنت من نوح تقضي عندهم اليوم وكان قاعد معاها واحدة صاحبتها. نور: -عائشة، هو إنتي كويسة؟ حاسة إني تعبانة. عائشة بتعب: -مش عارفة يا نور، بقالي كام يوم مش متظبطة كده وحاسة إني دايخة، ما علينا يلا عشان نلحق نروح للدكتورة وبعد كده هروح قبل ما نوح يرجع من الشغل. نور: -معلش يا شوشو، تعباكي معايا. عائشة: -بس يا هبلة، بطلي. في عيادة الدكتورة. -متقلقيش، كل ده ميتخافش منه زي ما قولتلك. نور:
-شكراً يا دكتورة، عن إذن حضرتك. جهوا يمشوا بس عائشة تعبت فجأة وسندت على الباب. نور بخوف: -عائشة، إنتي كويسة؟ عائشة بتعب شديد: -مش قادرة يا نور، دايخة أوي وحاسة إني عايزة استفرغ. الدكتورة: -تعالي يا حبيبتي، ارتاحي. نور سندت عائشة وقعدتها على الكرسي. الدكتورة: -بتحسي كده بقالك كتير؟ عائشة: -من كام يوم كده. الدكتورة: -إنتي متجوزة؟ عائشة بتعب: -اهاااا. الدكتورة: -طب تعالي معايا أكشف عليكي.
بعد عشر دقايق من الكشف كانت عائشة قاعدة قدام الدكتورة هي ونور. نور: -هااا يا دكتورة، طمنيني. -مفيش أي داعي للخوف، كل دي أعراض طبيعية في البداية. عائشة بخوف: -مش فاهمة. الدكتورة: -مبارك حضرتك حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!