الفصل 26 | من 35 فصل

رواية فاز القلب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
1,605
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

نزلت الجملة على أروى كالصاعقة، بصت لداليا بصدمة وهي نبضات قلبها بقت بطيئة جدًا وكانت هتقع لولا إيد محمود اللي مسكتها. أروى بصدمة: انتي كدابة أكيد كدابة! كملت بإنهيار وبكاء: قولي إنك بتكدبي عشان انتي مضايقة مني، صح؟ خالد مستحيل يعمل كدا، قولي إنك بتكدبي بالله عليكي. طب أنا آسفة على كل حاجة عملتها، والله ندمت على كل حاجة وكنت هشوف انتي فين وهعتذر منك، والله قولي إنك بتكدبي، والله أنا آسفة.

عزة: اهدي يا أروى، خلينا في باب واحد يا بنتي. أروى بعدت عن محمود وراحت وقفت قدام عزة واتكلمت ببكاء مفرط: هي قالت إن خالد اتجوزها، هي بتكدب يا ماما صح؟ داليا: لا ما بكدبش، أنا وخالد متجوزين. اتجوزنا في نفس اليوم اللي انتي طردتيني فيه من بيتك. أنا هنا زيي زيك. كملت وهي بتروح

تقف قصدها وبتتكلم بثقة: اللي مخلي خالد مخليكي على ذمته لحد دلوقتي هو اللي في بطنك مش أكتر، غير كدا كان زمانك انتي اللي في الشارع. انتي دلوقتي بتحصدي أعمالك يا أروى، وخالد انتي اللي ضيعتيه من إيديكي. اللي دلوقتي في قلب خالد أنا وبس. أروى بعصبية مفرطة وبكاء: لا خالد بيحبني أنا، إحنا حب سنين مش معقول واحدة تيجي في يوم وتخطفه مني. إزاي إزاييي ولييييه؟ لدرجة دي بيبيعني!

قالت كلامها ومشيت بسرعة من المستشفى وهي طالعة تجري وهي مش مستوعبة كل اللي حصل وإزاي خالد يعمل كدا. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 🤎 نوح رجع البيت وقابل صفاء على السلم. صفاء: انت كنت فين؟ إحنا بقينا وش الفجر. نوح وكان باين عليه الإرهاق وعيونه مليانة بالدموع: مش قادر أتكلم في أي حاجة دلوقتي يا عمتي، بالله عليكي الصبح. صفاء: ما تفوق بقى يا نوح، هتفرض نفسك على واحدة مش عايزاك؟

شوف اللي بتحبك واللي هتصونك يا ابني وطلقها بقى وسيبها. نوح بغضب: مش هطلقها وهجيبها وهتعيش معايا لو فضلت أدور عليها لآخر نفس فيا. مش هستسلم يا عمتي، مش هستسلم. هجيبها هي وابني عشان أنا مقدرش أعيش من غيرهم. صفاء بغضب: طب وسارة يا نوح؟ نوح: ربنا يبعتلها حد أحسن مني. أنا ما أنفعش سارة، هبقى بظلمها لو اتجوزتها. صفاء بغضب مفرط: يعني إيه، هو لعب عيال؟

نوح بغضب: افهمي بقى، افهمي إني مش هعرف أحبها. هعيش معاها وأنا قلبي وتفكيري مع غيرها. أنا مش أناني عشان أعمل فيها كدا. سارة هتفضل أختي إنما كزوجة هبقى بظلمها وبظلم نفسي وبظلم مراتي وابني اللي لسه ما جاش الدنيا. أنا هدور على عائشة وهجيبها بيتها وهعقد عمري كله أتأسفلها ومش هسمحلها تبعد عني تاني. أنا اكتشفت إن روحي فيها ومش هقدر أبعد عنها. صفاء بغضب مفرط: والله دي لو سحرالك ما هتبقى كدا، اعقل يا نوح اعقل.

بصلها نوح بسخرية وهو بيعلن استسلامه من المناقشة معاها لإنها لا هتقتنع ولا هو قادر يقف حتى ويتكلم أكتر من كدا. صفاء كانت واقفة بتبص لنوح بغيظ وفجأة رن فونها، اتوترت ودخلت جوا. صفاء: ألو، انتي فين؟ برن عليكي عشان أشوف عملتي إيه. : الستات اللي بعتنهم اتقبض عليهم. صفاء بخوف شديد: إيه؟ اتقبض عليهم إزاي؟ طب وهم قالوا حاجة؟ يعني إيه إحنا كمان هيتقبض علينا؟

: اهدي اهدي، هم ما قالوش حاجة ونقدر نسكتهم بقرشين، بس انتي بقى شخلي جيبك. صفاء: هديهم كل اللي عايزينه المهم ما يتكلموش ويقولوا حاجة عليا. : تمام، هبقى أرن وأبلغك. قفلت صفاء المكالمة بخوف شديد. خرجت سارة من أوضتها بعد ما صحيت من النوم عشان تدخل الحمام. سارة: نوح رجع يا ماما؟ صفاء بعصبية: كل اللي بيحصل دا بيحصل بسبب الزفتة اللي اسمها عائشة، بت بسبع أرواح هي واللي في بطنها. سارة: مش فاهمة حاجة، يعني هي ما أسقطتش؟

صفاء بخوف: اتقبض عليهم. سارة بخوف شديد: يعني إيه يا ماما؟ يعني إحنا هنتحبس؟ صفاء: وانتي خايفة ليه؟ هم كانوا يعرفوكي. لو اعترفوا هيعترفوا عليا أنا. سارة: أنا قلتلك بلاش بلاش يا ماما، الموضوع دا خطر جدًا. انتي اللي ما سمعتيش كلامي. صفاء بغضب: سارة هي مش ناقصكي. عائشة وصلت الفندق اللي حجزت فيه أوضة، دخلت الأوضة ورمت نفسها على السرير بإرهاق مفرط.

حطت إيديها على بطنها بحب: شوف برغم كل اللي بنعيشه أنا وأبوك إلا إنك متبت في الدنيا. الظاهر إنك عايز تيجي أوي يا ابن الدكتور نوح. طب تصدق أبوك وحشني أوي. ربنا يستر وما يكونش اتخانق هو وخالك. خايفة أفتح فوني وأرن على خالد يعرفوا مكاني. حياة كانت واقفة وساندة على الحيطة وهي حاسة إنها هتعيط. دخل مازن وشافها كدا راح عندها بسرعة ووقف قدامها ومسك إيديها بحب عشان يسندها: مالك يا حبيبتي؟

بعدت إيديها بغضب: ابعد عني بقى، أنا حياتي اتدمرت بسببك يا مازن. مازن: طب ما انتي كنتي كويسة من شوية، إيه اللي حصل؟ حياة ببكاء: عشان أنا دلوقتي عايزة أذاكر ومش هعرف بسبب إني مش شايفة حتى الامتحانات كدا مش هعرف أدخلها بسببك. والله حرام عليك، يا ريتني ما حبيتك. مازن بحنية: طب ما تعيطيش، هنحلها والله. طب بصي أنا هقرالك الكتاب كله كذا مرة وهساعدك، أنا مهندس على فكرة وكنت ثانوية عامة علمي رياضة زيك.

حياة: هذاكر ليه وأنا كدا كدا مش هعرف أدخل الامتحان؟ مازن: هتدخلي يا حياة وهتشوفي، مش هنستسلم. المهم ما تزعليش ولا تعيطي تاني، دموعك غالية عندي أوي والله. حياة بغضب: والله بطل كدب بقى، انت أصلاً عمرك ما حبتني. انت بس حاسس بالذنب لإن اللي أنا فيه دلوقتي بسببك انت. انت ما بتحبش غير حبيبة القلب اللي سيبتك واتجوزت غيرك. مازن قبض إيديه بغضب واتكلم بهدوء عكس اللي جواه من غضب: ممكن بلاش نتكلم في الموضوع دا لو سمحتي.

حياة: أهو شوفت، عشان تعرف إنك لسه بتحبها. طلقني بقى عشان أنا مش طايقاك. لو عندك ذرة واحدة بس من الرجولة ما تفرضش عليا نفسك وطلقني. مازن بغضب جحيمي: حياة انتي زودتيها أوي وأنا مش عايز أزعلك. حياة بتحدي: هتعمل إيه يعني؟ هتضربني تاني؟ ما بقتش تفرق. مازن: طب تمام اهدي بقى وبلاش بجد بلاش تختبري صبري عليكي أكتر من كدا. أنا ماسك نفسي عليكي بالعافية والله. حياة بتحدي أقوى: وريني. ضحك على طفولتها اللي بقى بيعشقها. سمعت

صوت ضحكاته اتكلمت بعصبية: طلقني يا مازن بقولك. مازن: طب يلا يا حبيبتي عشان تذاكري واكبري شوية يلا. حياة: انت بني آدم ما عندكش دم. مازن زقها بغضب ودماغها اتخبطت في الحيطة: ما تخرسي بقى. بصلها لقاها ماسكة دماغها بألم. مازن بحب وخوف شديد: أنا آسف آسف والله ما أقصدش والله آسف. استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه 🤎

بدأت تشوف تدريجيًا وهي حاسة بنغمشة قدامها. الرؤية بدأت توضح قدامها شوية شوية لحد أما شافته كليًا. مازن: حياة انتي كويسة؟ نروح المستشفى؟ حياة: هااا لأ أنا كويسة كويسة أوي بس حاسة إني هبطت، ممكن تروح تجيبلي عصير؟ مازن بحب: حاضر. خرج مازن وحياة بصت لسقف الأوضة بابتسامة

وفضلت تتنطط من فرحتها: أنا بقيت بشوف، أنا شايفة أنا شايفة الحمد لله يا رب الحمد لله. ما كنتش أعرف إن آخر وش هشوفه وأول هشوفه هيكون انت. بس برضه مش هسامحك يا مازن، بس أنا بقيت بشوف أنا بقيت بشوف. أروى كانت قاعدة على سريرها وبتعيط بحرقة. دخلت سناء عليها. سناء: مش كفاية بقى يا أروى؟

كفاية يا بنتي دا انتي من ساعة ما جيتي وانتي ما بطلتيش عياط. كفاية بقى يا حبيبتي دا انتي لسه مسقطة اللي في بطنك، بدل ما تهتمي بصحتك تدمرها يا بنتي. كفاية بقى وكلي يلا. أروى ببكاء مفرط: خالد اتجوز! اتجوز عليا يا ماما. ضيع حبنا وجوازنا واتجوز عليا. أول واحدة لقاها في طريقه قالتلي إنه مخلينا على ذمته عشان اللي في بطني. أنا عارفة إني غلطت بس والله ندمت وكنت هصلح غلطي كله. هو ليه عمل فيا كدا؟ ليييه يا ماما قوليلي لييييه؟

أنا بكرهه، هو يستاهل كل اللي بيحصل فيه دلوقتي. سناء: من قلبك يا أروى؟ دا خالد. أروى حضنت أمها ببكاء: قلبي وجعني أوي يا ماما. أنا بحبه أوي وهو على قد حبي ليه وجعني. يا ريته كان موتني وما يعملش فيا كدا آآآه. سناء بحسرة وحزن مفرط: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يصبرك. في الصباح وتحديدًا في الفندق اللي فيه عائشة، صحيت على صوت خبط الباب. قامت تفتح وخدت الفطار والجرايد. فتحت الجرايد لتنصدم بشدة من الخبر.

عائشة بخوف شديد: خالد خالد يا رب. أنا لازم أروح المستشفى بسرعة. طب ونوح أكيد هلاقيه هناك، مش هخلي حد يشوفني المهم أطمن على خالد وأشوفه. في المستشفى نوح جري بسرعة عند عزة ومحمود. نوح: خالد عامل إيه؟ هو كويس؟ عزة ببكاء: بقاله أربع ساعات في العمليات ولسه ما خرجش. ادعيله يا نوح. نوح: ما تعيطيش يا خالتي هو هيبقى كويس. محمود: يا رب. عزة ببكاء: يا رب ولادي الاتنين بيروحوا مني ومش عارفة أعملهم حاجة. يا رب احمهولي يا رب.

نوح بصلها بحزن ورجع بص لغرفة العمليات. خرج الدكتور وراحوا عليه بسرعة. : الحمد لله هو عدى مرحلة الخطر. بصوله الجميع بفرحة وهم بيحمدوا ربنا. كانوا قاعدين قدام أوضة خالد لإن الدكتور منع عنه الزيارة لحد ما يفوق. عائشة جت وبصتلهم من بعيد بخوف. عدت الممرضة من جانبها. عائشة بلهفة: لو سمحتي المقدم خالد محمود عامل إيه؟ : الحمد لله عدى مرحلة الخطر. عائشة: طب هو أنا ينفع أشوفه؟ : لا يا فندم الدكتور مانع عنه الزيارة.

عائشة بإصرار: لو سمحتي أنا لازم أشوفه وأطمن عليه لإني لازم أسافر وعايزة أطمن عليه قبل ما أمشي لو سمحتي. : خلاص تمام بس ما تطوليش عشان ما أروحش في داهية. عائشة: تمام شكرًا ليكي. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 🤎

مشيت الممرضة، عائشة بصتلهم بخوف وفضلت مستنية لحد أما ما مشيوا من قدام الأوضة. محمود خد عزة وراح يجيب غيارات لخالد ونوح راح يشوف حسابات المستشفى. ما كانش فاضل غير داليا اللي ما تعرفش عائشة. داليا كانت قاعدة على الكرسي ومغمضة عينيها اللي ما بطلتش بكاء من خوفها على خالد. دخلت عائشة الأوضة بخوف وبصت لخالد اللي كان غايب عن الوعي. عائشة: ألف سلامة عليك يا حبيبي. فوق بقى يا خالد خليني أستخبى في حضنك زي زمان.

فضلت قاعدة جنبه شوية وخرجت من الأوضة. وقفت قدام الأسانسير وطلبته. اتفتح الأسانسير لتنصدم عائشة وهي شايفة نوح قدامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...