الفصل 10 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل العاشر 10 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
20
كلمة
1,042
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في السيارة المجهولة كان يرقد فداء بهدوء في صندوق السيارة، لأن أمه أخبرته ألا يصدر ضجيجًا حين يختفي حتى لا يمسك به. فنام في صندوق السيارة دون أن يشعر بالوقت، ولم يستيقظ إلا على صوت صندوق السيارة وهو يفتح. "واحدٌ واقف أمامه يسأله: من أنت يا بني؟ وما الذي أدخلك السيارة؟

ينزل فداء من السيارة ويقص على الرجل قصته. فيأخذه الضابط أحمد إلى بيته ويطلب من الخادم أن يجهز الحمام لفداء ليغتسل من التراب الذي علق به من حقيبة السيارة، ويعطيه شيئًا يلبسه من ثيابه حتى يشتري له ثيابًا جديدة. كما طلب الضابط من الخادم أن يعد الطعام له ولفداء.

بينما نظر الضابط أحمد لفداء وأخبره بأنه سيتصل بالعمدة مهران ليستفسر منه عما حدث ويخبره أنه عنده. فيتوسل إليه فداء ألا يخبر العمدة بمكانه وإلا تعرض للقتل، لأنه سمع الحوار الذي بين العمدة وبين أخيه عادل قبل أن يدخل إلى صندوق السيارة.

والعمدة يتهم والده بالقتل، بالرغم أن والده لم يكن يحمل سلاحًا وأنه كان فوق سطح الدار عند الحادثة. وعندها شاهد عمه عادل وابنه يسقطان على الأرض، بينما كان العمدة مختبئًا في الجهة المقابلة. وأنه يشك أن الرصاص الذي أصاب عمه عادل من بندقية العمدة، لذا لن يكون في مصلحته أن يعرف العمدة مكانه لأنه قد يخبر إخوة العم عادل بمكانه وحينها سيقتلونه.

قال الضابط: "قد يكون كلامك صحيحًا، ولكن ليس هناك دليل ضد العمدة أو شهود، وربما يكون كلامك كله مجرد افتراضات لأن الوقت كان متأخرًا والظلام قد حل ولا يوجد شهود على الواقعة." قال فداء: "أعرف ذلك، وحتى لو شهدت بذلك أمام الشرطة فلن يصدقني أحد. ولكن أرجو أن تسأل العمدة عن أمي وأختي حتى أطمئن عليهما."

قال أحمد: "لا تخف، فلن أخبره أنك عندي وسأخبره فقط أنني قد وصلتني أخبار عن جريمة قتل من مخفر الشرطة الذي لديكم، وأستفسر عما أريده دون أن يعلم أنك عندي." قال فداء: "شكرًا سيدي." يذهب فداء للحمام، بينما يكلم الضابط أحمد العمدة مهران ويسأله عن الحادثة التي حدثت قبيل رحيله. طبعًا مهران لم يكن يعلم بقصة ركوب الفتى فداء في سيارة الضابط، فليلى زوجته لم تخبره كما طلبت منها أختها سامية. يتصل الضابط.

قال الضابط أحمد: "لقد اتصلت بقسم الشرطة لديكم لأخبرهم ببعض التفاصيل عن الضابط الجديد الذي سيتسلم العمل بعدي، فاخبروني بحادثة مروعة حدثت لديكم."

قال مهران: "بالفعل حضرت الضابط، لقد قُتل عادل وابنه على يد صهره سالم، فقام إخوة عادل بقتل سالم لأنه المتهم الأول في قتل أخيهم، وهم يبحثون الآن عن ابنه فداء من أجل قتله أيضًا ولن يسكتوا حتى يقتلوه فعلاً. ولكنهم بحثوا في الكفر كله ولم يعثروا له على أثر، حتى أنهم يأجلون عزاء أخيهم وابنه حتى يأخذوا ثأرهم بالكامل ويقتلون الصبي. وحاولت عقد جلسة صلح عرفي معهم ولكن دون جدوى." قال الضابط أحمد: "وأم الفتى أين هي؟

قال مهران: "لقد أصيبت بصدمة عصبية شديدة بسبب فقد زوجها وابنها، وقد نقلناها لمصحة نفسية لتلقي العلاج وهي تقريبًا غائبة عن الوعي. حتى ابنتها راندا مفقودة ولا يعرف أحد مكانها، وربما تكون قد ماتت، فلقد وجدت ثيابها في الترعة ملوثة بالدماء، ويقول بعض القرويين أن تماسيح النيل قد أكلتها."

قال الضابط أحمد: "يا للعائلة المسكينة التي تدمرت بسبب الثأر، وهو شيء أساسًا ضد الشرع وليس من الدين في شيء، فبسبب الثأر يموت أناس أبرياء لا دخل لهم في الأمر. ولو علم الناس لقد تحطمت أسرتان بسبب ذلك الثأر." قال مهران: "للأسف حضرة الضابط، فما زالت العادات والتقاليد السيئة منتشرة هنا." يشكر الضابط أحمد العمدة مهران ويغلق الخط،

ثم يقول في نفسه: "سيكون الطفل في خطر لو عاد إلى بلده، وخصوصًا أنه أصبح وحيدًا لا يعتني به أحد بعد موت أبيه ومرض أمه واختفاء أخته. لذا يجب أن يظل معي حتى تحل مشكلته، وخصوصًا أنه ليس لي أبناء وقد ماتت زوجتي وأصبحت وحيدًا. وأعتقد أن الله قد أرسله لي من أجل أن يؤنس وحدتي." هناك في القرية، تدخل ليلى الغرفة فتجد مهران يتحدث على الهاتف، فتقول لمهران: "مع من تتحدث؟ قال مهران: "مع المأمور السابق."

قالت ليلى: "لما لم تسأله، فربما رأى فداء عند مغادرته القرية، فربما يكون المأمور شاهد فداء عند رحيله." قال مهران: "لا أظن ذلك، لقد كلمته للتو وأخبرته بالقصة كاملة ولم يخبرني بشيء من هذا. ولو كان قد رآه أخبرني وخصوصًا أنني قد ذكرت أمامه أنه مفقود ونبحث عنه." قالت ليلى في نفسها: "ولكن سامية أخبرتني أنه ركب سيارة المأمور، إذا أين ذهب فداء؟ هل نزل من السيارة قبل انطلاقها دون أن تراه أختي؟

وإن كان هذا قد حدث إلى أين ذهب يا ترى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...