الفصل 31 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
19
كلمة
1,201
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

تنهي راندا أطروحتها وتعين معيدة في الجامعة. ولكنها تقرر أن تذهب للقرية من أجل أن تبحث عن معلومات عن أولاد سامية، ابنها فداء وابنتها راندا. ولكن قبل أن تذهب، قررت أن تتعرف على أحد يعيش هناك من خلال النت ليساعدها في البحث من ناحية، ويستأجر لها مكاناً تنزل فيه من ناحية أخرى. فتبحث على الحاسوب، لعلها تجد أحداً من سكان القرية.

ولم يطل بحثها طويلاً، فتجد شخصاً يعمل صحفياً، وقد قام بعمل صحيفة يومية على النت ينشر فيها أخبار القرية والمناطق المجاورة لها، واسمه محمد عادل الشهير بحماد الصحفي. فتراسله على صفحته لتستفسر عن بعض الأمور التي تخص القرية وسكانها. وهي لم يخطر في بالها أن هذا الشخص هو ابن عمتها هند، وأن أباها اتهم بقتل أبيه ظلماً.

فيحدد لها الفتى الوسيلة التي ستأتي بها، ويخبرها أنه سيستأجر لها غرفة في فندق بجوار القسم حتى تنزل عليه لتكون في أمان. ويطلب منها أن تبلغه بموعد حضورها حتى يستقبلها في موقف السيارات. ولكن عندما تصل إلى موقف سيارات القرية، تجد أن بطارية الهاتف قد نفذت. فتسأل عن مكان السكن، فيخبرها المارة أنه بعيد بعض الشيء ويجب أن تأخذ عربة لتقلّها إلى هناك. وبالفعل تأخذها، وتخبره أنها ستسكن في الفندق المجاور للقسم.

فيخبرها أنه يعرف المكان وسيوصلها. وقبل الوصول لمحل السكن بقليل، يشير لها السائق على الفندق، ويخبرها أنه لا يستطيع الدخول هناك بسبب أن الفندق أمام قسم الشرطة وهو ليس لديه رخصة قيادة. فتحمل راندا حقيبتها الصغيرة وتسير نحو الفندق المتواضع. وقبل دخولها العقار بخطوات، تأتي سيارة فخمة وتصدمها، فتقع راندا أرضاً هي وحقيبتها على الأرض. قالت: أنت مرة أخرى، هل أنت أعمى؟ تنظر راندا لصاحب السيارة وتقول: أنت مرة أخرى.

في المرة السابقة تلطخني بالماء المتسخ وأنت مسرع بسيارتك وتوسخ ثيابي، وهذه المرة تسقطني على الأرض الموحلة بالطين، هل أنت أعمى؟ قال حسين: أهلاً بك في قريتنا المتواضعة أيتها السندريلا، ويبدو أنك اشتقت إلي وجئت للبحث عني. قالت راندا: أنت ملك السخافة بحق يا سيد حسين، توقعني أرضاً ثم تمزح مزاحاً ثقيلاً. ولو كنت أعرف أنك تعيش هنا في هذه القرية ما حضرت إليها أبداً.

قال: الذنب ليس ذنبي هذه المرة، وأنت من كنت تمشين وسط الطريق يا آنسة نور. قالت: أنا السبب؟ يا لوقاحتك! أنت من يمشي مسرعاً دون حتى أن تنظر للطريق أمامك، لولا أن السيارة اصطدمت بالحقيبة لكنت قدمي قد كسرت الآن. قال: صدقيني لم أفعلها عن قصد هذه المرة، على العكس لو كنت أعرف أنه أنت لما ضايقتك أبداً، فأنت تعجبينني كثيراً. حتى أنني سأكلم أسرتي عنك، ثم يقترب منها قليلاً: فأنا معجب بك.

قالت راندا: لم أعد مغفلة مثل السابق لأصدقك، هيا ابتعد عني وتركني في حال سبيلي. تخرج آمنة من القسم بالصدفة، فترى فتاة تتشاجر مع أخوها حسين وهو يقف صامتاً على غير العادة، فتقول: ماذا يحدث هنا؟ قالت راندا: الحمد لله أنك حضرت في الوقت المناسب يا حضرة الشرطية، فأنا أريد تقديم شكوى ضد هذا الشاب. فهذا الغبي لطخني بالوحل بسيارته منذ فترة، ثم بعدها تراهن مع أصحابه على أن يحرجني أمامهم ويسخر مني.

واليوم صدمني وأوقعني أرضاً في الطين، وفوق هذا كله يلقي اللوم علي. قال حسين: هذا الغبي الذي تتكلمين عنه هو أخوها، ولو تكلمتي كلمة أخرى قد تلقي بك في السجن. قالت آمنة: ما الذي تقوله؟ حسين اصمت وإلا ألقيت بك أنت في السجن بتهمة التحرش. قال: ما شاء الله، تدخلين أخاك السجن وتبيعينه في أول موقف يا أختي الحنونة. قالت آمنة: لو سمحت حسين، ارجع للبيت وسنتكلم لاحقاً. وأنت يا فتاة، تعالي معي سنتحدث سوياً داخل القسم.

ينظر حسين لأخته قائلاً: هكذا إذاً، سأنصرف ولي معك لقاء في البيت يا أختي المهذبة، لأعلمك كيف تتكلمين باحترام مع أخيك الأكبر. وأنت يا آنسة نور، لن يكون هذا آخر لقاء بيننا، أعدك بذلك. ثم يركب السيارة وينصرف مسرعاً، مصدراً صوت أزيز عالٍ بالسيارة. فتنظر آمنة لرندا ثم تسألها: ما اسمك؟ اسمي نور، وأنا معيدة في كلية علم النفس. قالت آمنة: تفضلي معي لمكتبي، أنا الضابط آمنة.

قالت راندا: تشرفت بمعرفتك، وسآتي بالتأكيد لأني أريد أن أسألك عن بعض الأشخاص المفقودين. ولكن بعد أن أضع ثيابي في الفندق وأغير ملابسي التي تلطخت بالوحل عندما سقطت على الأرض بسبب هذا الغبي، أقصد أخوك حسين. قالت آمنة: وأنا في انتظارك في أي وقت يا آنسة نور. تذهب راندا لغرفتها بالفندق وتضع حقيبتها وتبدل ملابسها، ثم تنزل للقاء الشرطية آمنة في قسم الشرطة. وعندما تجلس معها في المكتب،

تسألها راندا: هل تعرف السيدة سامية التي قتل زوجها وضاع ولديها؟ قالت آمنة: طبعاً أعرفها، وهل تعرفينها أنت يا آنسة نور؟ قالت راندا: نعم، هي في المصح النفسي الذي أتدرب فيه. قالت آمنة: في فرح! لوسمحت أعطني العنوان بالتفصيل. قالت راندا: لمَ تريدنه يا حضرة الشرطية؟ هل هي مطلوبة لديكم؟ قالت آمنة: أبداً، بالعكس، فهي خالتي الوحيدة ونحن نبحث عنها أنا وكل عائلتها منذ وقت طويل، ولقد أسعدني جداً أنك تعرفين مكانها.

تعطيها راندا العنوان ورقم الهاتف الخاص بها. ثم تسألها آمنة عن سبب حضورها للقرية، فتخبرها راندا أنها تتحرى عن ابن الخالة سامية فداء وابنتها راندا. قالت آمنة: الأفضل أن تبدئي بالبحث عن راندا أولاً، وتركي أمر البحث عن فداء لي، فقد بدأت في الموضوع بالفعل. أما راندا، فيمكنك البدء عن البحث عنها من بيت عمتها هند، فهو آخر مكان شوهدت فيه قبل أن تختفي. قالت راندا: شكراً لك، بالإذن منك.

قالت آمنة: انتظري، سأرسل معك من يدلك على البيت حتى لا تضلي الطريق. قالت راندا: شكراً لك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...