الفصل 45 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
17
كلمة
1,100
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

يضرب فداء حسين برأسه ضربة قوية فيقع حسين أرضًا. يصرخ حسين: "لن أترك شخصًا وضيعًا مثلك يتزوج من". تمسك آمنة بيد فداء قائلة: "تعال فداء، هذه مسألة عائلية ولا يجب أن نتدخل فيها". بينما يصعدان السلم، يصرخ حسين: "أخبريه يا أختي، فلو تدخل مرة أخرى فيما لا يعنيه سألقي به في الشارع. هذا الوقح الذي يسكن عندنا بالمجان!

قال فداء لآمنة: "لولا أنه أخوك لكسرت عظامه، ولكني سأخبره يومًا ما أن والده سرق أرض أبي منذ أن مات ويأجرها لحسابه ويأخذ أموالي وأموال أختي". قالت آمنة: "اهدأ فداء، فليس هذا وقته الآن". قالت ليلى لحسين: "عيب عليك تتحدث بالكلام هذا مع زوج أختك وتحرجه". يصرخ حسين: "لقد ضربني أمامك من قليل وتدافعين عنه! يا لك من أم حنون تقف في صف صهرها ضد ابنها الوحيد! وعلى كلا، فلن أعتمد عليكم في شيء، وسأحضر عروسي بنفسي وبطريقتي الخاصة".

ثم يخرج ضاربًا الباب خلفه. في شقة فداء وآمنة، قالت له: "أنت تهورت بلا داع". قال فداء: "كيف تهورت؟ ألم تر أخاك ماذا يقول عن أختي؟ قالت آمنة: "فليقل ما شاء، ولكن الأمر قد حسم بالفعل واختك خطبت لحماد ابن عمتك هند". قال فداء: "أصحيح ما تقولين؟ ولما لم تخبريني؟ قالت: "بلى هذا صحيح، وكنت سأخبرك فقد علمت الموضوع للتو عندما ذهبت لأسلم على راندا منذ قليل. اجلس، فهناك موضوع أهم من حسين ومشاكله". قال: "وما هو؟

قالت: "لقد وجدت بندقية الصيد التي تبحث عنها في خزانة أبي وأرسلتها للمعمل الجنائي لكشف البصمات". قال فداء: "أحسنت حبيبتي، ومتى ستظهر النتيجة؟ قالت آمنة: "لقد ظهرت نتيجة البصمات بالفعل". قال: "وما هي النتيجة؟ أخبريني بسرعة".

قالت آمنة: "للأسف، لم يجدوا عليه بصمات على الإطلاق، ولكن الفوارغ التي عثرت عليها الشرطة مطابقة لطلقات هذا المسدس بالتحديد. وقد تكون الرصاصات التي خرجت منه هي نفسها التي في جثة عادل وابنه، ولكننا لا نستطيع أن نجزم بذلك ولا يمكن معرفة أن كانت الطلقات هي فعلًا التي في الجثث. فلما رفض إخوة عادل وقت وفاة أخيهم تشريح الجثة قبل دفنها، لذا ليس لدى الطب الشرعي عينة من المقذوفات". قال فداء: "إذًا، سأخرج جثة عادل وأفحصها".

قالت آمنة: "لا يمكن أن تفعل هذا، فلو علم أهله قد يقتلونك". قال: "لست أنا من سيخرج الجثة، وإنما صهري الجديد". قالت: "تريد أن تجعل حمادة يخرج جثة والده؟ كيف ستقنعه بذلك؟ قال: "لدي طريقتي الخاصة". قالت: "أتمنى لك التوفيق. ولكن وجود السلاح عند أبي لا يثبت أنه القاتل، فلا توجد بصمات على السلاح". قال: "أنت تراوغين يا آمنة، فلو وجد السلاح فلا بد أن يكون القاتل هو من يحتفظ به بالتأكيد".

قالت: "ولكن ما مصلحة أبي في قتل عادل وابنه؟ قال: "هذا هو ما يحيرني فعلًا، علاقة العمدة بأسرة عادل كانت جيدة ولا أعرف لماذا فعل ذلك". قالت: "ألا يمكن أن يكون الأمر حدث على سبيل الخطأ؟ أنت قلت إن أبي كان يصطاد وربما خرجت الرصاصات بالخطأ، وهنا تكون نية القتل غير موجودة، وبالتالي فالقتل الخطأ لا يعاقب عليه القانون، وإنما تدفع الدية مع صوم ستين يومًا". قال فداء: "أنت تدافعين عنه لأنه والدك، ولكن حتى لو كان قتله خطأ،

فقد دمر ثلاث أسر: أسرة عادل، وأخيه مجد، وأسرتي، لذا يجب أن يعاقب العمدة". قالت: "أنا من أعطيتك السلاح، وكان بإمكاني أن أخفيه عنك، ولكن ضميري لم يطاوعني. لذا أرجوك لا تحكم على أبي قبل أن تظهر نتيجة التشريح، ولو ثبت أن السلاح هو سلاح الجريمة، فلي طلب واحد عندك: أن تسامح أبي وتعفو عنه". قال فداء: "وأمي التي رماها خارج المصح حتى لا يدفع تكاليف العلاج؟

قالت: "خالتي سامية كان بإمكانها الرجوع، ولكنها بقيت برغبتها في المصح. أنا لا أبرر لأبي، ولكن العفو مطلوب. أرجوك فداء حاول أن تنسى الماضي. صحيح أن ظاهره سيء، ولكن انظر إلى الجانب الجيد، لقد أصبحت راندا معيدة بالجامعة، وأنت ضابط شرطة متميز، وها قد عدتم لخالتي وعدت لي أيضًا". ولدي خبر آخر لك. قال فداء: "وما هو؟ فكل أخبارك اليوم مفرحة: ظهور أختي وخطبتها والعثور على المسدس، هيا تكلم!

قالت آمنة: "أنا حامل وسوف تصير أبًا قريبًا". حملها فداء: "هذا أحسن خبر سمعته هذا اليوم". قالت آمنة: "أتمنى أن يحيا ابننا حياة أجمل من التي عشناها". قال: "قبل أن يرى ابني النور، يجب أن أنهي كل هذه الصراعات للأبد". قالت: "أتمنى ذلك".

قال فداء في نفسه: "كلما أردت الابتعاد عنك يا آمنة أجد نفسي ارتبط بك أكثر، فلن أستطيع تركك الآن وأنت تحملين بطفلي، ولا يمكن أن أجعل ابني يعاني ما عانيته أنا وأبعده عن أمي. لا أعرف، ولكنك قد أصبحت جزءًا من حياتي والحضن الدافئ الذي ألجأ إليه عندما أشعر بالوحدة، ولا أستطيع التخلي عنك. وربما ما قلته قد يكون صحيحًا، ولو عفوت عن والدك سأكون أكثر استقرارًا وراحة. لذا سأفكر في شيء يقنع مجد أن أبي ليس القاتل. ولكن الآن يجب أن أبعد حسين عن طريق أختي راندا بشكل ما حتى يتم زفافها، وربما قليل من الممنوعات كفيلة أن تبعده عن طريقي، على الأقل حتى ينتهي الفرح".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...