يتسلل فداء لغرفة حسين ويضع كيساً من الممنوعات في ملابسه. ثم يذهب للقسم ويطلب من أحد رجال الشرطة الذهاب لبيت العمدة وتفتيشه. يقول إنه يشك في وجود ممنوعات مع حسين ابن العمدة، وأن موقفه حرج لأنه صهره ولا يجب أن يكون في المداهمة. يذهب رجال الشرطة لبيت العمدة. قال لهم العمدة: "ماذا تريدون؟ قال الشرطي: "لدينا بلاغ بوجود ممنوعات في بيتك يا حضرة العمدة."
قال العمدة: "أنا هو العمدة، وأنا الذي أمنع مثل هذه الحاجات تدخل البلد. وهل تظن أني سوف أدخلها داري؟ قال الشرطي: "آسف يا عمدة، ولكن يجب أن نفتش الدار." فتشت الشرطة غرفة العمدة، وبعدها غرفة حسين. وجدوا كيساً من الممنوعات. قال الشرطي: "لقد عثرنا عليها." قال العمدة: "لذا سنرسلها للمعمل الجنائي لتحليلها. ويؤسفني أن أخبرك بأننا سنقوم بالقبض على حسين ابنك." قال العمدة: "لا، مستحيل. ابني لم يفعل ذلك." وهنا يدخل حسين.
قال له الضابط: "مطلوب القبض عليك يا حسين بتهمة حيازة الممنوعات." قال حسين: "عن أي شيء تتكلم يا هذا؟ قال الضابط: "ستعرف بعد أن تذهب معنا للقسم." قال العمدة: "لا تخف يا بني، لا أنا ولا صهري سوف نتركك تدخل إلى السجن." قال حسين: "أبي، أنا لم أفعل شيئاً، صدقني. ولا أعرف كيف وصلت تلك الأشياء إلى غرفتي." يدخل فداء. وقال: "لا تقلق يا صهري، سأجد حلاً وأنقذك."
يأخذ رجال الشرطة حسين للسجن، بينما يبتسم فداء في نفسه قائلاً: "والآن ستبقى في السجن قليلاً حتى يتم زفاف أختي بسلام." ثم يتجه نحو العمدة قائلاً: "لا تقلق يا عمدة، سنجد حلاً لهذا بالتأكيد. هناك سوء تفاهم." ترى ليلي وآمنة ما حدث مع حسين فتبكيان. وتقول ليلى: "يا محمد يا ولدي، أتمنى تلقى الحلق."
قال فداء: "للأسف، لن أستطيع فعل شيء حتى تظهر نتيجة المعمل الجنائي. سنرسل العينة لمعمل في العاصمة، وقد يستغرق الأمر وقتاً، فلا تقلقي." ثم يقول لنفسه: "سأحرص ألا تتأخر أكبر وقت ممكن." ثم يوجه حديثه لليلى: "ولكن سأهتم به في الحجز وأدخل له كل ما يحتاجه من ملابس وطعام، وسوف أجعله يكلمك أيضاً حتى تطمئني عليه، فلا تقلقي يا خالتي." قالت ليلي: "العمدة، نشكرك يا ولدي." قال فداء: "لا شكر على واجب."
في بيت سامية، يدق الباب. فتفتح راندا لتجد حماد قد حضر مع هند، وأحضروا هدايا العرس. ترحب بهم ليدخلوا. ثم تحتضن هند راندا: "أهلاً بعروسة ابني، بسم الله ما شاء الله. تصدقي لو قلت لك عندما رأيتك المرة الأولى ارتحت لك وحسيت في حاجة تربطكم ببعض." ثم تضحك: "لكن اتضح أن فيه حاجات كثيرة وليست حاجة واحدة." قالت راندا: "شكراً يا عمتي، ولكن اعذريني فأنا فاقدة للذاكرة، لذا لم أستطع التعرف عليك." ثم تتوجه هند
نحو سامية وتحتضنها قائلة: "كيف حالك يا زوجة أخي؟ كل هذه السنين، أخيراً عدتي بحلوها وبمرها، وفي الأخير التقينا مرة أخرى." قالت سامية: "مرحباً بك في بيتي يا هند. الأيام فرقتنا، لكن الأولاد جمعونا ثانية." قالت هند: "سوف نجلس اليوم ونتفق مع بعض ونتفق على كل شيء. وخير البر عاجله، وحماد مصمم يفعل العرس بعد عشر أيام أو أسبوعين. صحيح، سوف يبقى العرس في رمضان لأنه خائف من حسين يفعل شيء سيئ، لهذا ومستعجل."
قالت سامية: "افعل كل ما تحبونه واختاروا الميعاد المناسب لكم، وأنا سوف أعمل عملية عيوني بعد أسبوع إن كتب الله، سوف أرى ابنتي وهي عروسة." قال حماد: "على بركة الله، اتفقنا. هيا إذاً لنقرأ الفاتحة، وبعد العملية سأجهز الترتيبات من أجل الزفاف." قالت سامية: "طبعاً، أنا متأكدة أن عمامك لن يكونوا موجودين." قال حماد: "للأسف، هم غير راضين، لكن الأيام ستداوي الجراح. وأنا ظني بالله أنهم سوف يعرفون خطأهم ثم سوف يتصالحون معي."
في اليوم التالي، يذهب الجميع مع سامية لإجراء العملية في المدينة: فداء، آمنة، راندا، وحماد. وبعد نصف ساعة، تدخل سامية غرفة العمليات لإزالة المياه البيضاء. وينتظرون هم خارج الغرفة. ليخرج الطبيب ويخبرهم بعد ساعتين أن العملية قد نجحت، وأنها ستفك الرباط عن عينيها بعد أربع وعشرين ساعة. يفرح الجميع بالخبر السعيد، ثم يجتمعون بعد أن تستفيق من البنج في غرفة سامية وقت الإفطار ويأكلون معاً. وسامية متمددة على السرير.
ثم تطلب منهم سامية أن يذهبوا ويرتاحوا في فندق قريب حتى الغد، بينما تبقى راندا مع أمها. وفي اليوم التالي، في الوقت المحدد، يرفع الطبيب الشاش عن عيون سامية. وترى الجميع يقفون أمامها، فتنادي عليهم وتحتضنهم واحد واحد. فقد أصبحت ترى مرة أخرى بعد كل تلك السنوات. وتنظر بتمعن لراند ابنتها التي أصبحت شابة جميلة، وكذلك ابنة أختها آمنة. وتنزل منها دمعة.
فيخبرها الطبيب أن تحاول أن تتماسك ولا تبكي حتى لا يؤثر ذلك على العملية فقد أجريت حديثاً، وأنها ستلبس نظارة شمسية طبية حتى لا يؤثر ضوء الشمس على عينيها إلى أن تشفى تماماً. بينما يتغلب فداء، دمعة تسقط من عينيه لأن أمه تراه لأول مرة بعد كل تلك السنوات. قالت سامية: "من فيكم الضابط محمد ومن حماد زوج ابنتي؟ يعرفها كل منهم على نفسه. قالت سامية: "تعرف يا محمد يا ولدي، أنت تشبه ابني فداء."
قال فداء: "هذا شرف لي. أتمنى أن تجتمعي بابنك قريباً إن شاء الله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!