الفصل 44 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
19
كلمة
917
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تخرج آمنة من دار خالتها فتجد فداء يجلس منتظراً في السيارة. فتنادي عليه: "تعالي لتسلم على ابنة خالتي، فقد سامحوك، هيا اقبل بسرعة." يأتي فداء مسرعاً ويمسك يد أمه ويقبلها قائلاً: "شكراً أمي، أنا آسف ولن أزعجك مرة أخرى." قالت سامية: "على العكس، تشرف في أي وقت، المهم أن تبتعد عن راندا ابنتي، فهي تغضب بسرعة." قال فداء: "أعدك ألا ترى مني شيئاً لا يعجبها بعد الآن."

ثم يتجه خارجاً، ولكنه يتذكر شيئاً فينظر لأمه قائلاً: "سأتصل بك لأوقظك للسحور كالعادة." قالت راندا: "لا تتعب نفسك يا حضرة الضابط، فأنا هنا الآن وسوف أهتم بأمي." قال فداء: "وأنا سعيد بذلك، بالإذن منكم وأعتذر مرة أخرى." وبعد أن ينصرف فداء وآمنة، تجلس راندا مع أمها. قالت سامية: "حسين معجب بك، لكن لسانه طويل ولا يعرف يعبر عن مشاعره."

قالت راندا: "لا تنسي يا أمي أنك أول من حذرني من حسين وطلب مني الابتعاد عنه. أم رق قلبك لابن أختك؟ قالت سامية: "أعرف ذلك، لكن قلبي غير مطمئن وأخاف يفعل شيئاً سيئاً عند زواجك." "عندما تأتي هند، سيتم العرس في أقرب وقت ممكن." قالت راندا: "ولكننا في رمضان، فكيف سنتزوج أنا وحماد؟ قالت سامية: "سيتم الزواج قبل العيد بأسبوع."

قالت راندا: "كنت أفضل أن يكون الفرح بعد العيد، ولكن كما تقولين، فنحن لا نضمن ما سيفعله حسين، لذا يجب أن نأخذ حذرنا." هناك في بيت هند، قال لها حماد: "سأذهب لزيارة أعمامي وأخبرهم بأمر خطبتي براندا." قالت هند: "بالتوفيق يا نور عيني، وأنا سوف أدعو الله أن يحن قلبهم عليك ويوافقوا." وينصرف حمادة، وبعد بضع دقائق يكون مع أعمامه في بيت. قال له مجد: "ماذا تريد يا ابن أخي؟ قال حماد: "أنا أتيت لكي تقف معي لأني أريد أن أتزوج."

قال خليل: "من هي الزوجة؟ يبلع ريقه حماد ويقول: "ابنة خالي." قال خليل: "من هو خالك؟ قال حماد: "خالي المرحوم سالم." يقف خليل ويقول: "هل أنت على صواب؟ سوف تتزوج من الذي قتل أبيك؟ قال مجد: "لن يتم هذا الزواج." قال حماد: "أنا آسف يا عمي، أنا أتيت لكي أخبرك لكي تقفوا معي، لكن لو وقفتم في طريقي، فسأضطر أن أكمل الزواج من غيركم."

قال مجد: "يعني أنا دفعت ثلاث عشرة سنة من عمري في السجن لكي آخذ بثأر والدك ممن قتله، وأنت تقول أنك تتزوج ابنته بسهولة؟ قال حماد: "يا عمي مجد، ما فعلته خطأ وممكن تكون قتلت إنساناً بريئاً." قال مجد: "أنت أتيت بعد السنين كلها تعلمني الصح من الخطأ؟ قال حماد: "استغفر الله يا عمي، نحن تعلمنا أن الثأر لا يأتي إلا بالمصائب، والقانون وحده هو الذي يستطيع أن يحقق العدالة، لأنه يعرف الجاني الحقيقي ويعاقبه على جريمته."

"أنت قتلت والدها وأيتامها وشردت العائلة كلها، ماذا تريد مرة أخرى يا عمي؟ قال مجد: "تعرف ماذا أريد؟ أن ألتقي بأخيها فداء وأقضي عليه لكي أشفي غليلي، وأنا لن أرتاح أبداً حتى أقتله مثلما قتل والد والده، ابن أخي." قال حماد: "يكفي يا عمي، لو كان لي حق فأنا أسامح فيه، هذا يكفي. ما ذنب راندا تعيش في ملجأ وأخوها مختفٍ والله أعلم إن كان حياً أو ميتاً، وأمها ضاع شبابها في المصح العقلي."

"وأنت يا عمي ضاع شبابك في السجن ولم تستطيع أن تكتب امرأتك وأولادك، فكل هذه السنين ماذا استفدت؟ قال مجد: "هل يا خليل يا أخي، ابن أخيك يقول ماذا استفدت؟ "جبت كرامة العائلة لي، أنت تريد أن تضعها في الوحل بزواجك هذا." قال حماد: "يبدو أنك لم تقتنع، حسناً سامحوني، أنا مضطر أن أكمل فرحي بدونكم، بالإذن منكم." ثم ينصرف.

تعود آمنة وفداء للبيت فيسمعون حسين يرمي بالأشياء على الأرض ويتكلم مع أمه بصوت مرتفع قائلاً: "أنا أحب راندا وسوف أتزوجها حتى دون رضاها، أتفهمين؟ قالت آمنة: "ماذا يحدث هنا؟ قال حسين: "تعالي يا آمنة، أريد منك طلباً." قالت: "ما هو؟ ولما صوتك مرتفع هكذا؟ قال: "أطلب منك أن تجلسي مع راندا، فهي صديقتك، وتقنعيها بالزواج مني." قال فداء: "لن تقبل بك ولو كنت الرجل الوحيد في البلدة."

يهجم حسين على فداء ويمسكه من لياقة الشرطة قائلاً: "وما دخلك أنت حتى تتكلم في الموضوع؟ أنت مجرد ضيف في هذا البيت وليس لك الحق أن تتدخل في أمورنا الشخصية." يضربه فداء برأسه ضربة قوية فيقع حسين أرضاً. ثم يصرخ قائلاً: "دخلك أنني لن أترك شخصاً وضيعاً مثلك يتزوج من...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...