الفصل 25 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
21
كلمة
1,173
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ماذا تفعل فداء، لما تؤذيها لهذه الدرجة؟ إنها ابنة خالتك. ولكنها ابنة قاتل أبي. وما ذنبها هي؟ إنها لم تفعل شيئاً. وما ذنب أختي راندا؟ لقد كانت طفلة صغيرة عندما سقطت في المصرف، ولا أعرف إن كانت على قيد الحياة أم أكلتها التماسيح كما قال أهل القرية. كما كان أبوها السبب في جنون أمي وفقدها.

لقد سألت عنها في المصح النفسي، فأخبروني أن العمدة رفض الدفع لهم لاستكمال العلاج، مع أنه قد استولى على أرض أبي بحجة الإيجار القديم ووضع يده عليه ويسرق دخلها. لو أنه ترك أمي في المصح لتكمل علاجها لسامحته، ولكنه رجل جشع. لم يدفع لها المال حتى من الإيجار المتراكم عليه، لذلك أخرجوه من المصح الخاص وتركت في الشارع منذ عشر سنوات ولا يعرفون عنها شيئاً. وما ذنب آمنة المسكينة فيما صنعه أبوها؟ وما ذنبي أنا في أن أحرم من أسرتي؟

وما ذنب أختي وأمي؟ يجب أن تدفع آمنة الثمن كما دفعته أختي، بل يجب أن تدفع عائلة العمدة كلها فرداً فرداً ثمن تدمير أسرتي. ولكنك تقرأ القرآن وتعرف أنه "لا تزر وازرة وزر أخرى". أرجو أن يغفر لي ربي، فنيران الثأر تشتعل بداخلي ويجب أن أنتقم لأسرتي التي دمرت. ما بك فداء؟

يكفي هذا، إنها حبيبتك. وكل مرة تحاول أذيتها تشعر بخنجر يخترق صدرك. لقد لطمتها على وجهها فأحسست كأن اللطمة على وجهي أنا. ولما قصصت لها شعرها الذهبي الجميل وأحزنتها، فلقد أحزنك ذلك أكثر منها. أيها الغبي. أيها الضمير، يجب أن تنام قليلاً حتى أستطيع أن أنجز عملي. ولكن لو حدث لها مكروه فلن أستطيع الدخول لبيت العمدة وكشف الحقيقة. ولكنني يجب أن أفعل ذلك كله كي تنجح خطتي ويجب أن أستمر فيها ولا أتراجع.

ولكنها تبكي في الداخل وأنا لا أستطيع تحمل بكاؤها، فدموعها تحرق قلبي. يكفي هذا، فلن أستطيع أن أتحمل تعذيبها أكثر من ذلك. إذاً سأنفذ باقي الخطة بسرعة، أنهي هذه اللعبة الغبية في أسرع وقت ممكن حتى لا تتعذب آمنة أكثر من ذلك. ثم ينظر بين يديه فيجد شعر آمنة لا يزال في يده فيقبله، ثم يربطه بقطعة قماش حمراء قطعها من الشال الذي يلفه حول رأسه، ويضعها في علبة

صغيرة كانت معه وهو يقول: لا بأس يا ابنة خالتي، سوف ينمو شعرك من جديد، ولكن هذا سيظل معي كتذكار منك. بعد أن ينتهي كل شيء وتنكشف الحقيقة للجميع، سنفترق بعدها للأبد برغم حبي لك، ولكن لا أستطيع العيش معك وأباك السبب في قتل أبي.

ثم يقول لنفسه: لقد نفذت معظم الخطة في الساعات الماضية التي اختفيت فيها عن الكهف. والآن وبعد أن تم الهجوم على العصابة الحقيقية في مكان بعيد عن هنا، وقد قمت أنا وفرقة الدعم بالقبض على المجرمين وتم قتل زعيم العصابة الحقيقي في الهجوم لأنه أطلق النار على أحد عناصر الشرطة وحاول الهرب.

وقد طلبت من قوات الشرطة التي كانت معي في العملية بتسليم السجناء والمضبوطات للقسم المركزي بالمدينة. وطبعاً بعد انتهاء المهمة اتصلت بالعمدة وأخبرته أن ابنته اختطفت من زعيم العصابة قبل الهجوم، وأنه قد قتل قبل أن يخبرنا بمكانها، وأنني أبحث عنها في كل شبر في الجبل ولن أعود حتى أجدها.

والآن تأتي الخطوة التالية، فيجب أن آخذها لدوار العمدة على أنني البطل الذي أنقذها من الخطف وسينقذها من الفضيحة بعد أن أوهم الجميع أن زعيم العصابة اعتدى عليها قبل موته. هيا بنا فداء لنكمل خطتنا. ثم يضع فداء اللثام على وجهه، ويضع بعض المخدر في كوب الماء ويذهب إلى آمنة قائلاً: اشرب الماء، من الأحسن لك أن تموتي قبل أن نتزوج. قالت آمنة: لن أشرب شيئاً.

يعدل فداء الكرسي الذي كان ملقى على الأرض وهي فوقه، ثم يشربها الماء المخدر. وقبل أن تفقد وعيها يقول لها: أعد كلامي من ورائي يا عروسة. قالت آمنة وهي شبه مخدرة: ماذا أقول؟ قال: زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله. تردد آمنة ما قاله الخاطف وهي لا تعرف ما يجري، فالدنيا تدور بها ولا تسمع إلا صوت الملثم كأنه يأتي من بعيد. والدنيا تدور من حولها. فيقول الملثم: وأنا قبلت الزواج منك.

وآخر ما تراه آمنة قبل أن تفقد الوعي الخاطف وهو يخلع الجلابية ويقترب نحوها. ثم تغمض آمنة عينيها وتروح في ثبات عميق. يتأكد فداء أنها غابت عن الوعي، فينـزع عنها بعض الثياب ويمزق بدلة الشرطة التي تلبسها، ويضغط على بعض المناطق في رقبتها حتى يزرق لونها، حتى يوهم الجميع بأنها تعرضت للاعتداء الجسدي من زعيم العصابة قبل مقتله.

ثم يلبس ثياب الشرطة التي كان يخبئها في الكهف، ثم يتصل بالعمدة ويخبره أنه قد عثر على آمنة وأنه في طريقه للقرية الآن.

ويقترب منها فداء كي يحملها للسيارة، فينـظر إليها قائلاً: أنا آسف يا آمنة لما فعلته معك. وبالرغم أنك أصبحت زوجتي إلا أنني لن ألمسك حبيبتي، لقد فعلت ذلك فقط لأدخل إلى حياتك بعد أن أوهم الجميع أنك تعرضت للاعتداء، ثم تتدخل أنا بعد ذلك لحل المشكلة طالباً الزواج منكم، مظهراً للجميع أنني أحاول الوقوف بجانبك في محنتك وإنقاذك من الفضيحة، لتغمريني بعد ذلك بحبك لعلي تشفين بعض جراحي.

وبسببك أيضاً أستطيع دخول بيت العمدة والتجسس عليه من الداخل دون أن يشك بي أحد، فقد أستطيع الوصول للحقيقة وإيجاد سلاح الجريمة الذي قتل به العمدة عادل وابنه. وبالفعل يبدأ في تنفيذ خطته ويحملها بين يديه بعد أن يقبلها في خدها ويلبسها سترة الشرطة الخاصة به حتى لا تظهر الثياب الممزقة تحته، ويضعها في سيارة الشرطة الخاصة به متجهاً إلى بيت العمدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...