الفصل 26 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
20
كلمة
1,121
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

يصل فداء بالسيارة ومعه آمنة وهي لا تزال فاقدة للوعي. يطلق رنين السيارة فيفتح له دوار العمدة ويدخل بسيارته. يسمع العمدة صوت سيارة فداء فيخرج مسرعاً، فقد اتصل به فداء منذ ساعة وأخبره أنه وجد آمنة وهو في طريقه للدوار. قال فداء: سأدخل آمنة لغرفتها أولاً، وسوف نتحدث بعدها لأني سأخبرك بشيء مهم. قال العمدة: حسناً. يدخل فداء حاملاً آمنة بين ذراعيه ثم يضعها وهي فاقدة للوعي على سريرها.

ينظر العمدة لابنته الصغرى قائلاً: ماذا حدث لابنتي؟ وشعرها مقصوص وفيها بقع زرقاء على رقبتها. أجاب فداء موجهاً كلامه للعمدة: للأسف حضرة العمدة، لقد أنقذتها من أيدي الخاطفين ولكن بعد فوات الأوان. لقد انتهكوا حرمة ابنتك واعتدوا عليها. قال العمدة: ماذا أفعل بفضيحتي بين الخلق؟ وكل القرية سوف يتحدثون عن ابنتي. ماذا سأفعل الآن؟ تقف ليلى خارج الغرفة لتسمع أخبار ابنتها المخطوفة. وعندما تسمع حديث الضابط مع العمدة تدخل مسرعة إلى

الغرفة وتغلق الباب قائلة: لماذا فعلوا هذا المجرمون بابنتي؟ لن تتزوج ومستقبلها ضاع. ثم تجلس على أرضية الغرفة وتضرب بيدها على رأسها مرة وعلى وجهها مرة أخرى. قال فداء: خالتي، ما تفعلينه حرام شرعاً ويجب أن تصبري، فكل مشكلة ولها حل. قال العمدة: كل المشاكل لها حل إلا هذه ليس لها أي حل. قال فداء: أنا آسف لما حدث لابنتكم، ولكن عندي الحل لذلك. قال العمدة: قل، أرجوك، سوف أقبل يديك.

قال فداء: الذنب ذنبي لأنني أخذتها في تلك المهمة الخطيرة. لذا سأتحمل المسؤولية كاملة وسأتزوج بها حتى لا تتعرض للفضيحة، فأهل القرية لن يقدروا أنها كانت تحقق العدالة حينما حدث لها هذا وقد يتدمر مستقبلها وتسوء سمعتها وأنا لا يرضيني هذا أبداً. قال العمدة: أنت ابن الأصول يا حضرة الضابط، لكن أريد أن أعرف هل هناك أحد غيرك يعرف ماذا حصل لابنتي؟ قال فداء: لا، لم أخبر أحداً غيركم، حتى الشرطة لم أخبرها حتى لا يتسرب الخبر.

قال العمدة: أفضل لنا أن يبقى السر بيننا نحن الأربعة، لكي نحفظ كرامتك وكرامة ابنتي في نفس الوقت. وسوف نعجل بالزواج في نهاية الأسبوع لكي لا ينتشر الخبر. قال فداء: ولكني لست مستعداً مادياً لتكاليف الفرح، وحتى أن سكني في مخفر الشرطة لم ينتهي تجهيزه بعد. ولو أجلنا الزفاف سيكون أفضل.

قال العمدة: لا يهم يا بني، الزواج والستر لازم يكون سريع قبل ما يعرف أحد شيء عن ما حدث. وأنا سوف أجهز كل شيء. وسوف أتكلّف حتى الشقة جاهزة في الدور الثاني وفيها كل شيء. أنا كنت جهزتها لابني حسين عندما يتزوج، لكن هو رفض ذلك. وسوف تسكن أنت وآمنة فيها، حلال عليك كل شيء على حسابي. أما أنت فعليك سوى أن تستر ابنتي.

قال فداء: لا ياعمدة، أنا أتشرف بمصاهرتك. وآمنة لولا ما حدث معها لكان لديها فرصة لاختيار أفضل الشباب، فهي جميلة ومتعلمة وابنة أصل رفيع. لذا أستأذنك ياعمدة أن أحضر ذهب آمنة من مالي الخاص. صحيح ليس كثيراً، ولكن على قدر إمكانياتي. وإقامتي لديكم ستكون مؤقتة أيضاً حتى أستطيع تجهيز بيت مناسب لآمنة.

قال العمدة: خذ راحتك على الآخر، والمكان الذي ترتاح فيه أنت وآمنة عيشوا فيه. ولغاية ما نجهز لك البيت أنت وآمنة، سوف تكونان في ضيافتي. قالت ليلى: شكراً يابني أنك ستنقذ سمعتنا أمام ناس القرية. قال الضابط محمد: فداء، هذا واجبي يا خالتي. ثم يقول لنفسه: تمنيت لو أضمك خالتي لأشم رائحة أمي من خلالك، فأنت تذكرينني بها كثيراً. تستفيق آمنة من غيبوبتها وتقول: أين أنا؟ قالت ليلى: أنت في بيتك حبيبتي. قالت آمنة: كيف وصلت إلى هنا؟

قال العمدة: الضابط محمد هو من وجدك وأنقذك ممن خطفوك. قالت آمنة: ولكن الخاطف أطلق عليه الرصاص وقتله. لقد قال لي ذلك وسمعت صوت الرصاص بأذني. قال فداء: لم يكن أنا من ضرب النار عليه، ولكن شخص آخر تابع لقسم الشرطة لتلك المنطقة التي كنا فيها. ولكن اطمئني، فهو لم يمت أيضاً، لقد كان فاقداً للوعي فقط. ولقد داهمنا المكان وأنقذناه. قالت آمنة: والخاطف هل قبضتم عليه؟

قال: لا تقلقي، لقد قتل في المداهمة، ولكني أعتذر منك فلم نتمكن من إنقاذك قبل أن يعتدي عليك. تصرخ آمنة: لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً. قالت ليلى: اطمئني ياحبيبتي، فسوف يتزوجك الضابط محمد حتى لا نفضح أمام الناس. تنظر آمنة للضابط محمد: هل هذا صحيح؟ قال: نعم، ولكن سأتركك مع أسرتك الآن، لأنه لدي عمل هام في القسم فيجب أن تغلق القضية. بالإذن منكم. ثم يهم بالانصراف. قالت آمنة: انتظر، أنا لن أقبل أن تتزوجني وتورط نفسك.

قال العمدة: اذهب يا بني، ونحن سوف نقنعها. هي ما زالت صغيرة لا تعرف الورطة التي نحن فيها. قال محمد: شكراً حضرة العمدة، بالإذن منكم. يخرج فداء والابتسامة تعلو وجهه، فقد وصل لهدفه وبسرعة كبيرة. وعند خروجه يصطدم بشاب قد بدا عليه أنه حضر من السفر حديثاً. فينظر إليه الشاب قائلاً: أنت ثانية، هل أنت أعمى؟ فيمسك به فداء من لياقة قميصه قائلاً: بل على العكس، فأنا أعرف هدفي جيداً.

يبعد حسين يد فداء عنه ثم يدفعه بعيداً: كيف تتجرأ على مسكي هكذا؟ وماذا تفعل أيها الغبي في بيتي؟ لولا أنك ضيف عند أبي لأسعتك ضرباً. يسمع العمدة صوتاً عالياً فيخرج إلى فناء البيت قائلاً: ما الذي يحدث هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...