الفصل 4 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الرابع 4 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
18
كلمة
1,161
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

عندما كان فداء يعبر المصرف المعدية كما طلب منه حسين، قام حسين بدفعه بحديدة كانت في يده ليسقط في المصرف المملوء بالماء. ثم جرى حسين نحو المنزل، تاركًا ابن خالته ليغرق في المصرف.

ولكن آمنة، الأخت الصغرى لحسين، رأت المنظر من بعيد فانطلقت مسرعة نحو الغفر وأخبرتهم بسقوط فداء في المصرف. فجرى أحدهم نحو المصرف ثم قفز فيه وسبح وأخرج فداء، وقد أوشك على الغرق فهو لا يعرف السباحة. ثم حمله إلى منزل العمدة وقد تلطخت ثيابه بالدماء التي سببها الجرح الذي أحدثه حسين في ظهر فداء حين دفعه بالحديدة في ظهره. بينما أخذت ليلة وسامية يبكون لما حدث مع فداء.

ثم جاء طبيب ودخل الغرفة حيث قام بعمل الإسعافات اللازمة له، بينما كانت آمنة تبكي وهي ترى هذا الجرح الغائر في ظهره وتسأل الطبيب عن حال فداء، فيخبرها أن الجرح سطحي. ثم تسأل آمنة عن هذا الشيء الأسود البارز في ظهر فداء، فيخبرها الطبيب أنه وحمة وليس لها علاقة بالجرح. ثم بعد أن تطمئن آمنة على فداء، تذهب لتخبر أمها وخالتها أن الطبيب قد عالج فداء وانصرف، ويستطيعون الدخول عنده في المنضرة ليطمئنوا عليه.

فتأتي سامية أمه واختها ليلة والدة حسين، ويجلسان بجانبه وهما يتحسران على ما حدث لفداء. عندما أفاق فداء، سألته أمه وخالته عما حدث، فلم يخبرهم فداء بالحقيقة، بل أخبرهم أنه تعثر وهو يعبر فوق المعدية وسقط، ولم يخبرهم أن حسين من دفعه ليسقط حتى لا تغضب أمه من ابن أختها. ولكن بعد أن انصرفت سامية وابنها فداء وابنتها رندا، ذهبت آمنة لأمها وأخبرتها بما حدث وأن حسين هو من دفعه في المصرف.

فطلبت منها أمها أن تخفي الأمر ولا تخبر خالتها حتى لا تنزعج من أخيها حسين وتكرهه. ولكن آمنة أخبرت أمها أنه يجب أن يعاقب حسين حتى لا يكرر فعلته مرة أخرى ويؤذي ابن خالته، فلقد كاد يغرق بسببه. فنادت ليلى على حسين بعد انصراف أختها وأخذت تعنفه على ما فعل. وهنا تدخل مهران وأخبرها أن ذلك خطأ غير مقصود من حسين ويجب ألا تعنف الولد حتى ينشأ قوياً ولا يعرف الخوف، وأنها يجب أن تساند ولدها الوحيد ولا تعنفه حتى لا يشب جبانا.

ولأن حسين كان يسمع الحوار الذي دار بين أمه وأبيه، لذا تمادى في إيذاء ابن خالته، حتى أن الاثنين كانا يتدربان على ركوب الخيل، فقام حسين بوخز الفرس الذي يركبه فداء بإبرة كانت معه، لتنطلق الفرس مسرعة وفداء على ظهرها، وهو يحاول الصمود إلى أن سقط في النهاية من على ظهر الفرس في حقل من الذرة، مما خفف صدمة السقوط، ولكن أصيب بجروح في ذراعه أثر اصطدامه بالأرض.

ولكن آمنة شاهدت ما فعله أخوها حسين، فأخبرت خالتها هذه المرة بما فعله أخوها حسين بالفرس وأنه كان السبب الذي دفع الفرس لتجري بهذه السرعة وتسقط فداء من على ظهرها. فتحضنها سامية وتخبرها أنها تحبها بسبب خوفها على فداء، وأنها في المستقبل سوف تزوجها له، فتخجل الفتاة فهي لا تزال صغيرة وتنصرف مودعة خالتها سامية، ثم تنصرف سامية لتجهيز الطعام.

بينما تجلس آمنة بجوار فداء وتسأله عن أخبار الجرح الحديث الذي في ذراعه، وذلك القديم والذي تحت الوحمة. فيخبرها فداء أن الجرح الذي في ظهره شفي ولم يعد يؤلمه، ولكن الجرح الحديث يؤلمه قليلاً، ثم يخبرها أنه يشكرها على اهتمامها به. فتخبره أنه أفضل شخص عندها، وحتى أنها تفضله عن حسين أخيها، ثم تودعه وتعود لبيت والدها الذي لا يبعد كثيراً عن بيت خالتها.

وبعد أن تختلي سامية ب فداء، تسأله عما حدث، فينكر فداء في البداية ويدعي عدم معرفته بشيء. ولكن سامية قالت له أن آمنة قد أخبرتها بكل ما حدث، وتطلب من ابنها فداء أن يصبر على ابن خالته ويسامحه لأنه هو الأعقل ولا يجب أن تكون بينه وبين أقاربه عداوة أو بغضاء. قال فداء: صحيح ما تقولينه أمي، لذا سامحته ولم أخبرك. ولكن لو ظل حسين على طبعه هذا فقد يسبب لنفسه وأهله مشاكل كبيرة بسبب طيشه.

قالت سامية: الحقيقة يا فداء، أن تدليله الزائد بسبب كونه الولد الوحيد وسط أربعة من الإناث جعله غير مقدر للمسئولية. قال فداء: ولكني الولد الوحيد أيضاً يا أمي ولا أقوم بارتكاب تلك الحماقات. قالت سامية: تعرف لماذا يا فداء؟ لأنك عاقل يا بني وأنا فخورة بك.

وفي أحد الأيام، عندما كانت سامية جالسة مع أختها ليلى، أخبرتها بما حدث لابنها حسين، وقالت لها أنها تخبرها فقط حتى تنصحه حتى لا يكرر ذلك مع أحد، فليس كل مرة تسلم الجرة، ولو حدث هذا مع شخص غريب ستكون مشكلة، وخاصة أنهم في بلد لا يترك أحد فيه ثأره ولو كان من طفل صغير. يجلس فداء وآمنة أمام الدار. قال فداء: هل أنت بخير الآن؟ قالت آمنة: نعم أنا بخير، لكن هناك جرح صغير في قدمي. فيخرج فداء منديلا من القماش كان في جيبه ويربط

لها الجرح وهو يقول لها: سوف أكون دايما معاك ولن أجلك تعاني من شيء أبداً. قالت: شكراً فداء. قال: حتى أنني أريد دخول نفس الجامعة، ما رأيك في كلية الشرطة حتى نحارب المجرمين؟ قالت آمنة: فعلاً، أنا سأدخل هذه الكلية معك حتى أساعدك في تخليص سكان من تجار السلاح، لأنهم السبب في انتشار القتل والثأر في البلد. قال فداء: أريد أن أقول لك سر وتخفظيه. قالت: طبعاً.

قال: أنا سمعت أمي تكلم أبي وأخبرته أننا سنكون لبعضنا عندما نكبر، ما رأيك؟ هل أنت موافقة؟ هزت آمنة رأسها علامة القبول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...