الفصل 43 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
17
كلمة
1,168
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

تدخل آمنة الشقة فتجد فداء يجلس وسط السجادة على الأرض وهو يبكي. تضع الصينية على المنضدة وتجلس أمامه على السجادة وتضمه لصدرها قائلة: "ماذا حدث فداء؟ وما الشيء الذي أزعجك هكذا؟ يضمها فداء وقد انهار من البكاء. قالت آمنة: "ماذا حدث؟ تكلم فداء، لقد أقلقتني. هل خالتي سامية بخير؟ يبتعد فداء عنها قائلاً: "بل على العكس، فهي في احسن حال الآن." قالت: "ولما تفعل هذا بنفسك إذا؟ قال: "أتذكرين الفتاة التي اسمها نور، معيدة علم النفس؟

قالت: "أنت لا تترك فرصة إلا وحدثتني عنها، هذا غير النظرات المريبة التي تصدر منك عند رؤيتها. ثم تنظر له ساخرة: لا تخبرني أنك معجب بها وتبكي لبعدها عنك، فسوف أقتلك." ثم تمسك يديه قائلة: "أنا أمزح معك فقط، ولكن ما علاقتها ببكائك؟ فلقد بدأت أغار منها فعلاً." قال فداء: "أخبرتك عندما رأيتها أنها تشبه راندا أختي." قالت: "لو سمحت فداء، لا تخبرني أنك تشك أنها أختك راندا." قال: "أنا لا أشك، لقد اتضح أنها راندا أختي بالفضل."

قالت: "أنت تمزح بالتأكيد." قال: "لا، هذه هي الحقيقة، ولكني فعلت شيئاً غبياً." ثم يقص عليها كل ما حدث وكيف عرف أنها أخته وكيف احتضنها دون وعي. قالت آمنة: "يا ويلي ماذا فعلت؟ ياليتني كنت هناك حتى أمنعك. ولكن كيف بررت الموقف؟ قال فداء: "هذا ما حدث وانتهى الأمر." قلت: "أنني تأثرت من الموقف ولا أدري إن كانت صدقتني أم لا." قالت آمنة: "لا يهم، فلن نستطيع تغيير ما حدث، ولكن لماذا تبكي الآن؟

المفترض أن تفرح بعودة أختك، ولكنك على العكس بكيت. هذا الأسبوع وحده أكثر مما بكيت طوال حياتك." قال فداء: "لقد قلت الحقيقة، فلم أبكِ طوال حياتي الماضية، حتى أنني اعتقدت أنني قوي ولن أشعر بالشفقة على أحد، ولكن غلبني الشوق لها ولأمي عندما رأيتهم." قالت: "إذاً يكفي هذا، هيا نتناول الإفطار، فقد أذن المغرب منذ ساعة ويجب أن نأكل شيئاً، فأنا أتضور جوعاً." قال فداء: "كلي أنت، فلا أشعر برغبة في الطعام." تشده آمنة من يده قائلة:

"بل ستأكل معي، وإلا لن آكل. هيا يا زوجي الحبيب، فلدينا عمل بالقسم بعد العشاء ولن أدعك تذهب على لحم بطنك." قال فداء: "هيا بنا إذا." بعد العشاء، تذهب ليلي لتسلم على ابنة أختها وتطرق باب الدار. فتفتح راندا، وعندما تراها ليلي تحتضنها وترحب بها. ثم تدخل نحو سامية، بينما تهم راندا بغلق الباب. ولكن حسين يدفعه مرة أخرى، فقد كان واقفاً في الخارج ينتظر دخول أمه. ثم يقول لها: "ألن ترحبي بزوجك المستقبلي يا نور الحلوة؟

قالت راندا: "ابتعد قبل أن يشاهدك أحد." يدخل حسين غير ابه لما تقوله راندا ويتجه نحو سامية: "أهلاً خالتي سامية، مبارك عليك رجوع ابنتك نور، أقصد راندا." قالت سامية: "شكراً لك يا بني." قال حسين: "تعالي يا نور الحلوة." تنظر ليلي لحسين: "يكفي هذا يا حسين، لا تخجل الفتاة." قال حسين: "يا خالتي، أنا معجب بنور وأريد الزواج منها." قالت سامية:

"للأسف يا حسين يا بني، لقد سبقك حماد طلبها مني، وأنا وافقت، وأنت عارف أن لا يجوز خطبة الواحد على خطبة أخيه." قال حسين: "لكن أنا من طلبت يد نور في البداية، وهو من تعدى على خطبتي لها وخطبها يا خالتي سامية." قالت سامية: "لكن وافقت عليه هو، لقد قرأنا الفاتحة وحددنا ميعاد العرس." قال حسين: "على جثتي، لن أدع هذا الزواج يتم أبداً." قالت ليلي: "ماذا تقول يا ولدي؟ هل أنت على صواب تتكلم مع خالتك بهذه الطريقة؟

اذهب البيت وهناك نتكلم." قال حسين: "أنتم الثلاثة، أحب أن أعرفكم أن زواجي من نور سوف يتم برضاكم أو بعدمه، ولا أعيد كلامي." ثم يخرج ضارباً الباب بقوة خلفه. قالت ليلي: "لا تنزعجي يا أختي سامية من كلامه." ثم تنظر لراند:

"لا ينفع أن تقبلي به، ربما الله يهديه على يديك ويتغير، فالكثير من الناس تغيرت بعد الزواج، وهو واضح أنه تعلق بك. أنا أول مرة رأيته فرحان لما عرف أنك راندا ابنة خالته ووالده وافق عليك. والله هو قلبه طيب لكي يريد أحد يفهمه ويوعيه." قالت راندا:

"آسفة خالتي، ولكن لا أستطيع تحمل طبعه أبداً، فهو حاد المزاج وعصبي، وهو يحتاج لفتاة تحبه حتى تستطيع تحمل عصبيته، أما أنا فلن أستطيع تحمله أبداً، بالإضافة أنني قد ارتبطت فعلاً بشخص آخر." قالت ليلي: "ومن سعيد الحظ هذا؟ قالت راندا: "إنه محمد، أقصد حماد، ابن عمتي هند." قالت ليلي: "هو محظوظ بك فعلاً." قالت سامية: "لا تنزعجي من كلام راندا يا ليلى يا أختي." بعد أن تقضي ليلي وقتاً مع أختها، تستأذن لتنصرف.

وعندما تفتح الباب، تجد آمنة تقف أمام الباب تستعد لدق الجرس. قالت آمنة: "أهلاً أمي، ابقي قليلاً وسوف نغادر معك." قالت: "لا، سوف أذهب." تمشي ليلي وتغلق الباب، بينما تدخل آمنة وتحتضن راندا قائلة: "أهلاً بصديقة الطفولة. لقد توقعت كل شيء، ولكن أن تكوني أنت راندا، فهذا لم يخطر ببالي. لقد مضت ثلاثة عشر عاماً وتغير شكلك تماماً." قالت راندا:

"سامحيني يا ابنة خالتي، فأنا لا أذكر شيئاً، فقد فقدت الذاكرة منذ وقت طويل ولا أتذكر شيئاً من الماضي." تجلس آمنة وقتاً طويلاً مع خالتها دون أن يحضر فداء. قالت آمنة لراندا: "أنا آسفة بالنيابة عن زوجي، لقد أخبرني محمد بما حدث معه هنا وأنه تأثر من المشهد، فحَضَنَكم ولم يكن يقصد شيئاً." قالت راندا: "وأنا سأسامحه هذه المرة، ولكن لو تكرر منه شيء كهذا فسيكون لي تصرف آخر معه."

قالت آمنة في نفسها: "عندما تعلمين الحقيقة أنت من سيحاول أن يحضنها." ثم ترفع صوتها: "أستأذنكم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...