الفصل 7 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل السابع 7 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
28
كلمة
973
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تأخذ هند ابنة أخيها راندا في حضنها وتضمها إلى صدرها وتقبلها وهي تقول: "لا تخافي يا صغيرتي، فلن أدع مكروهاً يصيبك أبداً." لكنها تسمع أصواتاً عالية خلف باب الغرفة، فتترك ابنة أخيها وتقف وراء الباب تستمع لما يحدث. تسمع الأخوين مجد وخليل يتأمران على قتل فداء بمجرد أن يجدوه، وإذا لم يعثروا له على أثر، فسيلقون هذه الصغيرة راندا في الترعة انتقاماً لما حدث مع أخيهم. قال خليل لمجد: "ولكننا لا نقتل النساء يا أخي، ما بك؟

قال مجد: "أعرف ذلك، وأعرف أنه لم يحدث أن قتل أحد هنا امرأة أو فتاة، ولكننا يجب أن نأخذ ثأرنا من هذا الوغد. سالمون، قطع نسله بالكامل حتى لا يبقى له ذكر." ترتجف هند من حديثه وتضرب بيدها على صدرها، فهي لا تعرف أتحزن من أجل زوجها المقتول وابنها، أم من أجل أخيها وابنته وابنته. تقرر أن تقوم بتهريب الفتاة، فتنادي على ابنها محمد وتطلب منه أن ينادي لها على إحدى العاملات اسمها جميلة، التي تعمل باليومية في الحقل.

تحضر جميلة مسرعة إلى هند، فتخبرها هند أنها الوحيدة التي تثق بها، لذا تتكلفها بمهمة. تعطيها ما معها من المال من أجل أن تأخذ الفتاة وتهرب بها لمكان آمن في بلدة أخرى حتى تستقر الأمور، ثم تعيدها مرة أخرى. وأن المال الذي أعطته لها يكفيها مدة طويلة حتى تختفي بعيداً عن الأنظار. فتأخذ العاملة الفتاة وتتسلل خارج البيت وقد غطت وجه الفتاة.

عندما سألها أحد الحرس الذي استأجرهم مجد لحراسة المنزل إلى أين تذهب، تخبره أن ابنتها مريضة وستذهب بها للوحدة الصحية لعلاجها. بعدها ببضع دقائق، يدخل إخوة عادل يبحثون عن الصغيرة فلا يجدونها، فيعنفون زوجة أخيهم ويتهمونها بالتقصير وترك الفتاة تهرب، وأنها قد تكون تركتها عمداً، مع أن أباها قتل زوجها وابنها، وأنهم ما كان يجب أن يثقوا بها. ثم يخرجون ويلفون القرية ومعهم الأسلحة.

فتري العاملة جميلة خليل ومجد من بعيد، فتخاف أن يمسكوا بها ويقتلوها هي الأخرى، فتختبئ في زريبة للماشية وتطلب من راندا خلع غطاء الرأس وأحد الثوبين التي تلبسهم، ثم تلوثهم ببعض الدماء لذبيحة ذبحها صاحب الزريبة. في الخارج، ثم تتسلل نحو الترعة القريبة منها، ثم تلقي الثياب في الترعة وتعود من حيث أتت. تري خليل الثوب على صفحة المياه، فينزل وينتشل الوشاح والثوب ويقول لأخيه:

"يبدو أن الفتاة قد غرقت في الترعة، كما أن ثوبها ملوث بالدماء، وربما أحد تماسيح النيل أكلها، فقد كثر ظهورهم في الفترة الأخيرة." قال مجد: "إذا، هيا بنا لنتأكد من أن الحرس الذين تركناهم ليحرسوا جثة سالم يقومون بالمهمة حتى يظل هكذا بالعراء ولا يستطيع أحد أن يدفنها، ثم نذهب بعد ذلك لندفن أخانا المغدور. ولكن لن نقيم له العزاء حتى نقتل فداء، ونكون بذلك أخذنا ثأرنا بالكامل منه ومن ابنه، كما قتل أخانا."

ترى العاملة جميلة خليل ومجد يبتعدون، فتسرق بعض الثياب التي نشرتها السيدة صاحبة البيت أمام دارها كي تلبسها لرندا، ثم تأخذ راندا وتذهب لموقف السيارات. تخبرها راندا أنها قد جاعت، فهي لم تأكل منذ الأمس. فتجلسها العاملة بجوار سيارة الأجرة وتطلب منها ألا تتحرك، وأن تغطي وجهها حتى تشتري لها بعض السندوتشات وتحضرها إليها.

وبمجرد رحيل جميلة، تأتي إحدى الشحاذات وتجلس بجوار راندا وتعطيها قطعة من الشوكولاتة وتخبرها أن السيدة التي كانت معك طلبت مني أن أحجز لك في السيارة حتى تعود بالطعام. فتدخل راندا معها إلى سيارة الأجرة، فتضع منديلاً مخدراً على وجهها بحجة أنها تمسح لها أنفها، وعلى الفور تستغرق الفتاة في النوم. لتنطلق سيارة الأجرة بعدها بثوان. تتحرك السيارة وتتخفى نرجس الشحاذة وبصحبتها راندا لتسافر لمدينة أخرى.

بينما تعود العاملة فلا تجد راندا، فتبحث هنا وهناك دون جدوى، ثم تسأل المتواجدين في موقف السيارات عن فتاة تلبس ثوباً أحمر وتضع على رأسها غطاء وردي اللون. فيخبرها أحدهم أنه رأى فتاة بهذا الوصف قد ركبت السيارة التي غادرت منذ قليل. فتجلس المرأة حزينة لأن راندا ضاعت منها إلى الأبد، ولا تدري ماذا ستقول لعمتها هند عندما تسألها.

فلن تستطيع مواجهتها وإخبارها أنها ضيعت الأمانة التي كلفتها بالحفاظ عليها، كما أنها لن تستطيع إبلاغ الشرطة حتى لا ينكشف أمرها وأمر الفتاة. لذا قررت عدم الرجوع والعمل في بيت عادل بعد ذلك أبداً، وأنها ستختفي عن الأنظار للأبد. بينما في الطرف الآخر، تبتعد السيارة حاملة راندا والمرأة الخاطفة مبتعدة نحو المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...