الفصل 8 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثامن 8 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
18
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في بيت العمدة، يدخل مهران وينادي على ابنه، ويطلب منه ألا يبوح بالسر الذي حدث للتو، وهو قتله لعادل وابنه بالخطأ. تدخل ليلى وتقول: "ماذا تقول يا مهران؟ على من أطلقت النار؟ "اسكتي حتى لا يسمع أحد، ولا أنت تريدين أن يدخل ابنك السجن أو يقتلوه أهل عادل." قالت ليلى: "لا، سأغلق فمي ولن أتكلم، ولكن أخبرني ماذا حدث." فيخبرها مهران بما حدث بصوت خافت. تتجه ليلى نحو ابنها وتقول: "لماذا فعلت ذلك؟ ثم تحتضنه قائلة:

"لم أقصد يا أمي، لقد كنت أقوم بالتصويب على الحمام والرصاصات أصابتهم بالخطأ." قال مهران: "لا أحد سوف يعلم ما حدث." قالت ليلى: "سأسكت، ولكن بتمني أن يمر الموضوع دون أن يتأذى بسببه أحد، وليسامحني الله على هذا." في الطرف الآخر من القرية، تجلس سامية في بيتها وقد فقدت زوجها ووالديها. فيحضر إخوتها بعدما عرفوا ما حدث. فتطلب منهم إحضار ابنتها المخطوفة راندا من عند أهل عادل، والبحث عن ابنها الضائع فداء.

فيجلس الإخوة وهم يضربون يدًا بيد، ثم يخبرونها أنهم سيخبرون الشرطة حتى تجبر مجد وخليل على تسليم الفتاة، وإعطائهم جثة سالم التي يحتجزونها في الحقل ولا يستطيع أحد الاقتراب منها. ثم يطلبون من الشرطة البحث لها عن ولدها المخطوف. قالت سامية: "ولا أحد يأخذ حق زوجي." قال أخوها عثمان: "القانون هو الحل وليس القتل، لأن دائرة الثأر لا تنتهي أبدًا."

فتصرخ سامية: "أنا لا أريد أي شيء غير أن أدفن زوجي لي المرمي في الحقل، ولا أحد قادر يقرب من جثته لأن إخوات عادل سوف يطلقون النار على أي شخص يحاول الوصول للجثة، وأنا بمجرد ألقى ولادي فداء وراندا سوف أغادر القرية لمكان تاني لن يعرفه أحد." يطلب عثمان من سامية أن تهدأ، وسوف يذهب هو للشرطة.

ثم يتركها إخوتها متوجهين نحو قسم الشرطة للإبلاغ عن الحادث من أجل القبض على مجد وإحضار جثة سالم التي لا تزال في الحقل، وكذلك إحضار راندا من بين أيديهم. تذهب الشرطة لبيت الضحية عادل وابنه المقتول لجلب راندا والقبض على مجد، الذي قام بتسليم نفسه معتزًا بـفعلته الشنيعة وأنه قد أخذ بثأر أخيه. ثم تقوم الشرطة بجلب جثمان سالم من الحقل لأجل دفنه، فيأخذه إخوة سامية منهم من أجل إنهاء إجراءات الدفن.

بينما تبحث الشرطة عن راندا في المنزل كله فلا تجدها. ولم تستطع عمتها هند إخبار أحد بما فعلته من تهريب ابنة أخيها خوفًا من يعرف إخوة عادل فيعاقبونها على فعلتها. كما أنها خافت إن تكلمت أن يجدها خليل قبل أن تجدها الشرطة وقتلها، فصمتت وهي ترى زوجة أخيها منهارة ولا تستطيع إخبارها بشيء.

وبينما تجلس نساء القرية للعزاء وسط هذا الجو المشحون والشرطة تحيط بالمكان، قامت إحدى السيدات من أهل القتيل بطرد سامية من منزلهم ودفعتها خارج الدار حتى سقطت أمام الباب وهي تبكي. ثم قالت لها المرأة: "لا ينبغي لزوجة قاتل ابنهم أنها تبقى بيناتهم." قالت سامية: "أنا أتيت لكي آخذ ابنتي، أخبروني أين أخفيتوها." ولكن النساء من أقارب الميت يمسكن بها ويلقونها خارج الدار.

بينما تجلس هند تبكي وسط حشود النساء اللائي يرمونها بالكلام، فهي أخت القاتل وزوجة القتيل، ولكنهم مجبرون أن تبقى بينهم حتى تربي محمود ابن المرحوم عادل.

فتصرخ هند فيهم: "أنتم ترون أنني أخت القاتل، ولكنني القاتلة والمقتولة هنا، أنا من فقدت زوجها وابنها وأخيها في وقت واحد، فلا أحد منكم يشعر بما أشعر به من ألم. كل واحدة منكن ستعود لزوجها وبيتها بعد أن تذرف بعض الدموع، ولكني أنا الوحيدة التي خرب بيتها وفقدت أحد أبنائها. ولان ماذا تريدون مني؟

هل تريدون أن أترك البيت، على الرحب والسعة، سأغادر بيت زوجي التي لم تجف دماؤه بعد إلى بيت أبي وسآخذ ابني معي ولن يرى أحد وجهي بعد اليوم، واعلموا أن ما تفعلونه لا يمت للدين بصلة، لا القتل ولا طرد الزوجة من بيت زوجها، فالزوجة يجب أن تقضي شهور العدة في بيت زوجها." تتجه حمات هند نحوها وتقول لها: "أنا معك"، وتحتضنها ويبكي الاثنان معًا على مصيبتهما.

بينما تجر سامية نفسها حتى تصل لبيتها، ثم تجلس أمام بيتها تبكي وقد تدمرت عائلتها. مات زوجها، واختفى ابنها في سيارة لا تعرف صاحبها، واختطفت ابنتها من حضنها ولا تعلم عنها شيئًا. في الطرق الأخرى، بعد أن تختطف المرأة راندا وتتجه بها نحو المجهول، وعندما تستيقظ راندا من نومها تجد نفسها هي والعديد من الأطفال في مكان شبه مظلم.

وتجد المرأة التي أخذتها تعطي الأوامر للأطفال، وكلهن من الإناث، وينادونها الخالة نرجس، وهي تطلب منهم الذهاب لأماكن معينة في المنطقة التي تسكن بها لبيع الورود أو المناديل. بينما تجلس راندا وهي لا تعرف ما الذي يجري من حولها ومن الذي أتى بها إلى هنا. فتنادي عليها المرأة قائلة: "أنت أيتها الجميلة تعالي هنا، ما اسمك؟ أجابت: "اسمي راندا." قالت المرأة: "من الآن اسمك عبير." قالت راندا: "كيف هذا؟ ليس اسمي عبير بل راندا."

قالت المرأة: "قريتك بالكامل تبحث عنك لتقتلك، ولا يجب أن يتعرف عليك أحد لا بسبب اسمك أو شكلك، لذا سنصبغ شعرك الأصفر هذا بلون أسود ونغير اسمك حتى لا يتعرف عليك أحد من قريتك إذا شاهدك بالصدفة." ثم اقتربت منها وخلعت السلسلة التي في رقبتها والحلق من أذنيها، وقالت لها: "وهذه الأشياء ستظل معي، فلن يعطف عليك أحد وأنت تلبسين الذهب." ثم نادت على إحدى الفتيات: "هيا، خذي هذه معك وعلميها كيف تعمل في بيع المناديل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...