الفصل 47 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
18
كلمة
1,142
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

عاد الجميع إلى القرية. أوصل فداء سامية وراندا إلى بيتهما، ثم أوصل حمادة إلى بيته بعد أن طلب منه أن يلقاه في الغد لأمر مهم. عاد هو وآمنة إلى دوار العمدة. عندما عاد فداء للبيت، استقبله العمدة. "هل هناك أي خبر جديد عن حسين؟ " سأل العمدة. قال فداء في نفسه: "لا تقلق ياعمدة، فقد وضعت له ممنوعات، وسوف يثبت المعمل الجنائي ذلك. ولكن سأحاول ألا يخرج ابنك إلا وقت فرح أختي حتى لا يزعجها."

ثم قال للعمدة: "لا تقلق ياعمدة، فإن شاء الله تكون التحاليل سلبية، ولكن نحن ننتظر تقرير المعمل الجنائي. سننتظر النتيجة وبعدها سيعرض على النيابة، وإن شاء الله تكون النتيجة لصالحنا." في اليوم التالي، حضر حماد لمقابلة فداء في قسم الشرطة كما اتفق معه. "خير يا حضرة الضابط؟ " قال حماد. "خيراً إن شاء الله. هل تريد معرفة الجاني الحقيقي في قضية والدك؟ " قال فداء. "طبعاً." قال حماد.

"إذاً، هناك سلاح وجد في مكان الحادث، ونريد أن نطابق الرصاص الذي فيه بالذي في جثة والدك." قال فداء. "تريد مني أن أخرج جثة والدي؟ " قال حماد. "لن نستطيع كشف غموض القضية إلا إذا أخرجت الرصاصات من جثة أبيك وأخيك." قال فداء. "هذا الكلام صعب علي، ولا أعرف هل أتقبل أم لا. أعطني أفكر وأتشاور مع نفسي وأرد عليك." قال حماد.

"إذاً سترد علي في المساء، لأننا سنفعل ذلك بالليل حتى لا يعلم أحد من أهل القرية. المعمل الجنائي له طرقه الخاصة وسيكتشف كل شيء." قال فداء. "أرد عليك بعد صلاة العشاء والترويح. تمام. مع السلامة." قال حماد. في مكان آخر، كان حسين يجلس مع أحدهم في الزنزانة. "هل ستبقى وقتاً طويلاً هنا؟ " سأل حسين. "لا أعتقد ذلك، فحبيسي لمدة شهر وسأخرج غداً." قال السجين. "أنا أريد منك أن تساعدني في خطف فتاة في يوم عرسها." قال حسين.

"ولكن الخطف عقوبته قد تصل للإعدام." قال الرجل. "لن يحدث شيء، فأنا أريد الزواج منها. وحتى لو كشف الأمر، فلن تدخل زوجها السجن." قال حسين. "إذاً سأجهز لك المكان والترتيبات، ونتفق على المبلغ والتفاصيل." قال الرجل. "بعد خروجي من هنا سأعطيك ما تريد، وإن لم أخرج بسرعة فسوف أهرب من السجن في أقرب وقت ممكن." قال حسين.

في المساء، حضر حماد لمقابلة فداء وأخبره أنه موافق على إخراج جثة والده وأخيه من القبر. ذهبوا مع أفراد الأمن للمقبرة، حيث قاموا بالحفر ثم استخراج الجثتين. ولكن قبل أن يتحرك أحد من المقبرة، نادى أحدهم وقال: "لن يتحرك أحد من مكانه، وجثة أخي لا تذهب إلى المشرحة أبداً." ثم وجه مجد سلاحه نحوهم. "أنت لماذا تخرج جثة أخي من قبره؟ وأنت يا حماد واقف تتفرج وهم يخرجون في جثة أبيك؟

"لو سمحت يا عمي، أنا أفعل ذلك لمصلحة أبي." قال حماد. "انزل سلاحك يا سيد مجد، وإلا قبضت عليك بتهمة التعدي على رجال الشرطة أثناء عملهم." قال فداء. "هذا الكلام يجب أن تقوله لأحد يخاف منكم، أما أنا فلا أخاف يا حضرة الضابط، لأني قضيت ثلث عمري في السجن، وليس لدي أي مانع أن أقضي الباقي من عمري." قال مجد. "وأنا أفعل ذلك لنصل لقات.ل أبي الحقيقي حتى يعاقب." قال حماد. "قات.ل من الذي تريد أن تصل إليه؟

القات.ل الحقيقي توفي، وعندما ألتقي بابنه سوف يلتحق به." قال مجد. "لو سمحت، أنا أحترم سنك فقط، ولكن لن أسمح أن تنصب نفسك قاضياً وتحكم على الناس الأبرياء وتعاقبهم على جرائم لم يرتكبوها، أو أن تهين شخصاً ميتاً أمامي لأنك تشك فيه." قال فداء. اتجه حماد إلى عمه قائلاً: "ها أنا أمامك، أطلق علي النار كما تحب، ولكن لن أدعك تقتل شخصاً بريئاً مرة أخرى."

"انظر إلي يا سيد مجد، لقد عثرت على سلاح وأعتقد أنه سلاح الجريمة، ولقد أخرجنا الجثة حتى نطابق الرصاصة التي في جسد المرحوم عادل وابنه مع المسدس، وهو لا يخص سالم. لذا لو كنت تريد أن تعرف قات.ل أخيك، فعليك ألا تقف في وجه تحقيق العدالة." قال فداء. "هل هذا الكلام لي تقوله صحيح؟ " قال مجد. "طبعاً، فلا مجال للمزاح في عملنا. وسوف نأخذ بقايا الرفات ونحلل التراب تحتها لمعرفة الحقيقة." قال فداء.

"يعني ممكن أن سالم يكون ليس هو لي قت.ل عادل أخي الله يرحمه؟ " قال مجد. "هذا أكيد، ولكن يجب أن نتأكد من خلال المعمل الجنائي، ولا يمكن ذلك إلا بفحص الجثة." قال فداء. "يجب أن توافق يا عمي، فيجب أن تظهر الحقيقة." قال حماد. "أنا موافق طبعاً، لكي أعرف الحقيقة مثلكم وأنتقم من هذا الذي قت.ل أخي." قال مجد. "إذاً توكلنا على الله." قال فداء. ثم أكملوا استخراج ما تبقى من الرفات وغربلة رمال القبر للوصول للمقذوفات.

بعدها بخمسة أيام، في قسم الشرطة، كان يجلس فداء ومعه العمدة الذي جاء ليطمئن على حسين ابنه. "أخبار عن نتيجة الممنوعات؟ " سأل العمدة. قال فداء في نفسه: "لقد أخبرتهم أن يتأخروا قدر الإمكان في استخراج النتيجة، والحمد لله غداً عرس راندا ولن يزعجها حسين بعدها." دخل أحد الضباط وقال: "لقد وصلت نتيجة الفحص من المختبر سيدي." قال فداء في نفسه: "تباً، كنت أريد أن تتأخر يوماً واحداً فقط."

"الحمد لله، افتح التقرير وأريني يا محمد يا بني." قال العمدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...