الفصل 48 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
22
كلمة
1,000
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

يفتح فداء التقرير ثم يبتسم للعمدة. "اطمئن حضرة العمدة، فنتيجة الفحص لصالح حسين ابنك." قال العمدة: "الحمد لله، متى سيخرج ابني؟ قال فداء: "لا تقلق، سنجهز له أوراق خروجه وسيغادر معك الآن." انصرف العمدة وابنه حسين من القسم بعد انتهاء إجراءات الخروج. وبعد دقائق يأتي مجد وخليل للقسم. قال خليل: "ماذا هناك يا حضرة الضابط، لماذا طلبتنا؟ قال فداء: "لقد ظهرت نتائج الفحص للجثتين." قال مجد: "وما هي النتيجة؟

قال فداء: "النتيجة تقول إن الرصاص قد خرج من بندقية الصيد التي وجدناها، ولكنها ليست لسالم، وإنما مرخص لتاجر سلاح، ولكنه قُتل في إحدى مداهمات الشرطة." قال مجد: "يعني سالم لم يُقتل، أخي وابنه؟ قال فداء: "فعلاً، وللأسف أنت قتلت شخصاً بريئاً ودمرت أسرته." قال مجد: "أين وجدت السلاح؟ قال فداء: "وجدته في إحدى المداهمات لتجار السلاح."

قال مجد: "أنا لا أعرف ماذا سأقول، ما عاد يتصلح، ولازم الواحد يستسمح الحاجة سامية وأولادها على اللي عمله، وسأقول لها تطلب الدية اللي ترضيها." قال فداء: "لا يوجد دية ولا غيره تستطيع تعويض سالم وأسرته عما حدث معهم، ولكن يجب أن تتعلم من أخطاء الماضي ونحاول تصحيحها." قال مجد: "بالإذن منك يا حضرة الضابط." في بيت سامية. قالت: "أهلاً يا آمنة يا ابنتي، منورة، في حنة راندا ابنة خالتك."

قالت آمنة: "ألف مبروووووك يا خالتي، الله يكمل على خير." قالت سامية: "الفرحة كانت سوف تكتمل لو فداء ابني موجود." قالت آمنة: "إن شاء الله سنصل إليه قريباً جداً، فأنا ومحمد زوجي نبحث عنه في كل مكان، ولا تقلقي خالتي، فكل الأدلة تقول إنه بخير، بالإضافة أنك ستجعليني أحزن لأننا جميعاً بجوارك ولا تتذكرين سوى فداء." قالت سامية: "لا تغضبي، ينور عيني، والله كلكم مثل ابني فداء تمام، وأنا أتمنى أن أرى ابني فداء قبل ما أموت."

قال محمد: "بعد الشر عنك يا أمي، أريد أن تعتبريني فداء إلى أن نجده." قالت سامية: "مرحباً بك يا محمد يا ولدي، والله أنت مثل فداء وملامحك قريبة منه." قالت آمنة: "إذا أردت أي شيء يخص الفرح أخبريني وسوف أحضره أنا ومحمد زوجي." قالت سامية: "تسلمي يا قلبي، كل حاجة موجودة، حماد أتى بكل طلبات العرس." قال فداء: "تمام، سأترككم لأن السيدات حضرن للاحتفال بحنة العروسة، بالإذن منكم." في بيت حمادة يجلس مع والدته هند.

قالت له: "سوف أذهب عند العروسة." قال حماد: "على الأقل سآتي نهاية السهرة لأُسلّم عليها." تخرج هند، وبعد دقائق معدودة يدق الباب. يفتح حماد. قال مجد وخليل: "كيف حالك يا ابن أخي؟ قال حماد: "تفضلوا، الدار داركم." قال خليل: "نحن قلنا إنه لا ينفع أن نتركك وحدك في يوم مثل هذا."

قال مجد: "يا ابن أخي، أنا من ساعة خروج تقرير المعمل الجنائي طلع وقال إن المسدس اللي كان مع الضابط هو سلاح الجريمة، وإن البصمات اللي عليه ليست بصمات سالم، وبعد ما عرفت إن سالم ليس هو الذي قُتل أخي عاد. ثم أفكاري تشتت ولم أستطع النوم أبداً. يعني كان إنسان بريء راح هو وأسرته." قال حماد: "لقد أخذت عقابك يا عمي وانتهى الأمر، الحمد لله أن الحقيقة ظهرت، وإن شاء الله لن يكون فيه دم مرة أخرى."

قال خليل: "سوف نكون معك في الفرح غداً وسوف نستقبل الناس ولن نتركك وحدك، ونستطيع نعوض راندا ابنة سالم عما حصل معها." يقف حمادة ويحتضن أعمامه، ثم ينصرفوا تاركين حماده ينتظر على أحر من الجمر رؤية عروسه بفستان الحنة الأحمر الذي اشتراه لها. وبعد ساعتين يذهب حمادة لبيت عروسه بعد أن انصرف المعازيم الذين حضروا من أجل الحنة، ثم يسلم عليها ويجلس معها قليلاً، وبعدها وبحسب التقاليد يتناول الطعام

معها هو وباقي الأسرة: آمنة وليلي وسامية وهند. وبعد طعام العشاء تستأذن ليلي وآمنة لتغادرا لبيتهما، فتخبرهم هند أن يؤخذوها في طريقهم لأن حماد ابنها سيبقى مع عروسه بعض الوقت ليناقشا بعض ترتيبات الزفاف، ثم ينصرف الجميع ويبقى العريس والعروسة وسامية. بعد ساعة تدخل سامية غرفتها، بينما يغادر حماد. وعندما يصل للباب، ينظر إلى راندا، يرمي لها قبلة في الهواء وينصرف. بينما هي تراقبه وهو يبتعد، وعندما يختفي تدخل لتغلق الباب.

ولكن الباب يُدفع نحوها بقوة ويُفتح فجأة، وتجد شخصاً قد وضع يده على فمها وقد أمسكها وسحبها لخارج الدار وأغلق الباب قائلاً: "لن تكوني لأحد غيري أبداً." تنظر راندا أمامها لتجد حسين هو من يتكلم. وقبل أن تصدر أي ردة فعل، يرش عليها حسين مخدراً ويحملها على كتفه وينصرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...