الفصل 33 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
16
كلمة
1,124
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

تركب راندا السيارة متجهة نحو المحافظة. وبعد أن تصل هناك، تذهب لمنزل وعد لتضع حقيبتها. بمجرد أن تدخل غرفتها وتضع الحقيبة، تسمع صوت جرس الباب. فتقول في نفسها: "يبدو أن وعد قد عادت من الدوام." ولكنها عندما تفتح الباب، تجد شخصاً لم تتوقع قدومه. فتقول له: "أنت، كيف جئت إلى هنا؟ قال حسين: "لم تودعيني قبل سفرك، لذا جئت كي أودعك أنا." قالت راندا: "هل أنت مجنون أم ماذا؟ لما تفعل هذا معي؟ ولما تطاردني في كل مكان أذهب إليه؟

قال: "أبداً، اشتقت إليك فجئت كي أراك." قالت: "اذهب وإلا سأطلب لك الشرطة." قال: "أليس لديك قلب مثل باقي البشر؟ لما لا تشعرين بحبي لك يا نور الحلوة." تنظر من الباب المفتوح للخارج. قال حسين: "ماذا تفعلين؟ قالت: "أنظر لأعرف من أحضرت معك هذه المرة لتكسب الرهان." قال: "لم أحضر أحد، صدقيني، ولقد ندمت على ما فعلته بك المرة الماضية." قالت: "ندمت أو لا، فلقد تعلمت الدرس جيداً، ولن أثق بشخص وضيع مثلك."

قال: "ولكني أحبك، وسوف أكلم أهلي كي يأتوا لخطبتك." قالت: "لن أقبل بك ولو كنت الوحيد في هذا العالم، أنت شخص أناني لا يهتم سوى لنفسه." قال: "ولكني أصبحت أهتم لشخص آخر وهو أنت، وسوف أتزوجك." قالت: "ستتزوج من؟ هل أنت أصم أم ماذا؟ مستحيل أن أقبل بك، ألا تفهم؟ قال: "إذاً سأتزوجك رغماً عنك، فأنا لا أرفض." قالت: "هذه هي حقيقتك، ولن تستطيع أن تخفيها لوقت طويل." ثم تدفعه لخارج الشقة بكلتا يديها، قائلة:

"اخرج حالاً وإلا سأطلب لك الشرطة لتقبض عليك بتهمة التهجم على شقتي." يقترب منها أكثر وأكثر، فتقهقر راندا للخلف. قال: "هيا افعلي ذلك واطلبي الشرطة، وسأخبرهم أنك خطيبتي وعلى خلاف معي، وحاولي أن تثبتي غير ذلك." ثم يجذبها إليه ويحاول أن يضمها. قالت: "أنت فعلاً مجنون، ابتعد عني." ثم تفلت منه وتأخذ حقيبة يدها وتجري خارج الشقة، ثم تغلق الباب بينما حسين في الداخل. ولكنه يرفع صوته قائلاً: "لن أتركك أبداً، أتفهمين؟

وسوف أتزوجك برضاك أو رغماً عنك." بينما راندا في خارج الشقة، تضع يدها على وجهها قائلة: "كيف أتخلص من هذه المصيبة التي وقعت فيها؟ إن هذا الشاب مجنون حقاً وسوف يسبب لي المشاكل، لذا يجب أن يكون هناك حل لهذه المشكلة قبل أن يسوء الوضع أكثر." ثم تدخل للمصعد وهي تقول لنفسها: "سأذهب للمشفى عند وعد حتى ينصرف هذا المجنون." ولكن هل ستتركيه داخل شقتك وتنصرفي يا مجنونة؟ نعم، وماذا أفعل؟

أنه شاب طائش ولا أعرف ماذا أفعل معه، وقد أكون في خطر لو بقيت هنا. ثم تنزل من العمارة وتختبئ وراء أحد الأكشاك وتراقب باب العمارة. فتراه يخرج من العقار متجهاً نحو سيارته، فتتنفس الصعداء. ثم تقرر الرجوع لشقتها لتطمئن إن كان حسين أغلقها أم لا. وبعد أن تطمئن، تنزل مرة أخرى وتأخذ سيارة أجرة متوجهة نحو المشفى.

في الليلة السابقة، هناك في القرية، بعد أن تترك آمنة قسم الشرطة في نهاية الدوام، وبعد أن قابلت راندا وأخبرتها عن مكان خالتها سامية، تعود آمنة للبيت وتخبر أمها عن مكان خالتها سامية. فتفرح ليلي كثيراً وتخبرها أنها ستخبر العمدة بذلك كي يذهب ويحضرها. ولكن آمنة تطلب منها ألا تخبره حتى تذهب هي وزوجها محمد للمشفى لتتأكد أن كانت السيدة التي تحدثت عنها الفتاة خالتها سامية فعلاً أم لا.

وبعدها، إن كانت هي فعلاً، ستحضرها معها بالتأكيد. قالت ليلي: "خذني معاكي أرى أختي." قالت آمنة: "لا يا أمي، فربما تكون المعلومة خطأ وتتعبين من المشوار دون فائدة. سوف أذهب أنا ومحمد بمفردنا." "بالإذن منك، سأذهب لشقتي لأكون في استقبال زوجي عندما يعود." ثم تنصرف وهي تقول لنفسها: "لا يجب أن يكون أحد معنا عند لقاء فداء بأمه حتى لا يكتشف أمره." ثم تدخل شقتها في الطابق الثاني وتنتظر حتى يحضر فداء كي تخبره.

فهو في مداهمة لأحد أوكار المخدرات وهاتفه مغلق. وطبعاً رفض أن تذهب آمنة معه في تلك المهمة خوفاً عليها بعدما حدث في المرة السابقة من تهورها وعدم تنفيذها الأوامر. تنتظر آمنة على أعصابها، حيث تمضي الساعات بطيئة، فهي تريد أن تخبر فداء بمكان أمه بعدما أخذت العنوان من نور. وبعد ساعات من الانتظار وقد اقترب الليل من الانتصاف، يأتي فداء ويدخل الشقة. فتحتضنه آمنة قائلة له: "لدي خبر رائع لك، ولن تتخيله ولو في أحلامك."

يدفعها فداء بعيداً عنه، ثم يجلس على الأريكة وهو يحاول خلع بدلة الشرطة قائلاً: "اتركيني الآن يا آمنة، فأنا متعب جداً، والخبر الوحيد الجيد الذي يمكن أن أسمعه أن تكوني حاملاً. وهذا مستحيل لأننا تزوجنا منذ أسبوعين فقط." قالت آمنة: "بل وجدت شيئاً آخر أفضل بكثير." فيرمي فداء ظهره على الكرسي: "إذاً هيا أخبريني، وكفاك مماطلة، فأنا متعب فعلاً." قالت آمنة: "لقد عرفت مكان خالتي سامية."

فيقف فداء على قدميه ويمسكها من ذراعيها قائلاً: "ماذا تقولين يا آمنة؟ كيف ذلك؟ أستحلفك بالله هل تقولين الحقيقة؟ هل هذا صحيح فعلاً؟ قالت آمنة: "نعم، هذا حقيقي تماماً." قال فداء: "كيف عرفتي؟ قالت آمنة: "نعم، هذا حقيقي تماماً، لقد جاءت فتاة للقسم اليوم وسألتني عنك وعن راندا، وأخبرتني أنها تبحث عنكما."

"وحين سألتها عن السبب، أخبرتني أنها تعمل في المشفى الذي توجد فيه أمك، فأخذت منها العنوان بالتفصيل، كما أخذت رقم هاتف الفتاة أيضاً من باب الاحتياط." قال فداء: "إذاً هيا بنا إلى هناك، فلن أستطيع الصبر حتى الصباح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...