الفصل 2 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثاني 2 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
15
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في بيت الحاج حامد والد سامية، يجلس سالم مع أهل العروس ليقرأ الفاتحة. وبينما يرفع الجميع أيديهم، يطرق أحدهم على باب الدار بقوة. عندما يفتح الشيخ حامد الباب، يدخل العمدة سلمان ومعه ابنه مهران وبعض الغفر المدججين بالسلاح. ثم يقول العمدة: "نحن أتينا لخطبة ابنتكم سامية لابني مهران، فما جوابكم؟ نظر سالم وأبيه إلى الحج حامد والد سامية نظرة استفهام، ثم نزل الجميع أيديهم التي رفعوها لقراءة الفاتحة.

حاول سالم الوقوف للرد على العمدة سلمان وإخباره أنه قد سبقه لخطبة سامية، فيمسك والده الحج عثمان بيده حتى لا يقف. ويقول له بصوت هامس: "لا تقل أي شيء في وجود كبار العائلة." ثم ينظر الحج عثمان إلى الشيخ حامد والد العروس قائلاً: "ما رأيك في الكلام الذي قاله العمدة يا شيخ حامد؟ يقف الشيخ حامد أمام سلمان عمدة البلاد ويقول له:

"والله، كان يشرفني أن يكون العمدة سلمان بجلالة قدره صهري، لكن كنت على وشك قراءة فاتحة سامية ابنتي قبل قليل على سالم ابن الحج عثمان." قال العمدة: "ولكن ابني معجب بابنتك ولن تلقى في البلد كله شاب مثله في مكانته وأصله وفصله." قال الشيخ حامد:

"أنا رجل صاحب مبدأ وكلمتي واحدة ولن أتراجع فيها. ابنتي سامية سوف تتزوج من سالم لأني أعطيته كلمتي، حتى لو نكمل قراءة الفاتحة سوف نكملها حالاً، وسوف تكون يا حضرة العمدة شاهد على الاتفاق لي بيني وبين الحج عثمان." قال العمدة: "من خلال كلامك يعني أنك ترفض ابني مهران يا حامد؟ قال حامد: "أبداً يا عمدة، مهران سوف يكون صهري أيضاً." ينظر الجميع بعضهم لبعض متعجبين، ولكن حامد يكمل حديثه قائلاً:

"وانت يا حضرة العمدة، لو كنت مصر أنك تناسبني فعندي ابنتي الصغيرة ليلى، وهي آخر العنقود المدللة في البيت، سوف نزوجها لمهران ابنك ويكون الفرح فرحين." يقف مهران قائلاً: "أنا رأيت سامية أعجبتني وأتيت أخطبها وليس أخطب أختها. لي أنا لم أرها أبداً." قال حامد: "تفضل اجلس يا ولدي وسوف تراها الرؤية الشرعية، وإن لم تعجب بعضكم ليس هناك أي مشكلة. والآن سوف تقرأ الفاتحة على سالم وسامية."

فيرفع الجميع أيديهم لقراءة الفاتحة، بينما يستشيط مهران غضباً ويتململ في جلسته، ولكن أباه العمدة يضغط على يده وهمس في أذنه: "الأصول أصول، اصبر وسوف نرى النهاية." بعد أن ينهي الجميع القراءة، يستأذن أهل سالم ويهمّون بالانصراف ليتفرغ حامد لصهره الجديد. ولكن سالم يتقهقر قليلاً ويهمس في أذن صهره حامد قائلاً: "أرجو أنك لن تغير كلامك يا عمي." قال حامد: "عيب عليك، لن أتراجع عن كلامي."

فيمشي سالم وهو سعيد برد صهره، بينما يجلس مهران وهو مغتاظ مما حدث. وبعد أن يودع حامد سالم وأهله، يدخل إلى داخل بيته ويغيب قليلاً، ثم يخرج بعدها ويجلس مع العمدة وابنه. وبعدها يطلب الشيخ حامد من العمدة أن يصرف الغفر المدججين بالسلاح لينتظروا خارج الدار. وبعدها بقليل تدخل فتاة حسناء ذات عيون خضراء وبشرة بيضاء، تضع على رأسها غطاء رأس وردي اللون ولكن شعرها الذهبي يظهر من تحته. وتمسك في يدها صينية عليها بعض أكواب الشاي.

فيقول حامد: "قدمي الشاي للعمدة وابنه مهران يا ليلة يا ابنتي." ينظر مهران للفتاة وهو يأخذ كوب الشاي قائلاً: "هل هذه هي العروس يا عمي حامد؟ قال حامد: "طبعاً هي يا مهران." قال مهران: "إذاً أنا موافق بالتلاتة." يضحك الجميع، ثم تخجل الفتاة وتجري للداخل، بينما يقول العمدة: "مادام تم القبول بين الطرفين إذا توكلنا على الله، بينا نقرأ الفاتحة." يقرأ الجميع الفاتحة، ثم يتفقون على المهر وموعد الزفاف.

فيطلب حامد أن يكون زواج ابنته سامية وليلى في نفس اليوم. فيوافق العمده وتنطلق الزغاريد من داخل البيت ابتهاجاً بالمناسبة السعيدة، فقد خطبت الفتاتان في نفس اليوم ومن أكبر عائلات البلد. يتوجه سالم لبيت صديقه عادل ليخبره بأمر الخطبة وهذا الخبر السعيد. فقال له عادل: "لماذا لم تخبرني البارحة لكي أذهب معك، لأني طلبت منك ذلك." قال سالم:

"اعذرني يا صديقي، لكن أبي قرر فجأة أننا نذهب، وقد كلم أخواني وأعمامي وأخبرهم بالموضوع، فخرجنا على عجالة من أمرنا وأنا لم أعرف ماذا أقول لك." قال عادل: "حسناً، مبروك عليك، لي صار صار، لكنك سوف تذهب معي إلى خطبة أختها ليلى." قال سالم: "عن من تتكلم؟ قال عادل: "عن ليلى أختها، أنا معجب بها وأريد أن تكون زوجتي." قال سالم: "ولكن اعذرني في الحديث يا صديقي، لكن مهران ابن العمدة طلبها البارحة للزواج ووالدها وافق." قال عادل:

"لا تقول لي ذلك الكلام أرجوك، أنا لا أرى أي فتاة أخرى مثلها ولا أحب سواها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...