الفصل 22 | من 53 فصل

رواية فداء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم lehcen Tetouane

المشاهدات
20
كلمة
1,104
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في قسم الشرطة حيث يجلس الضابط محمد علي مكتبه، ثم يستدعي آمنة. قال: "أخبرتني أنك كنت الأولى على دفعتك وأنك مقاتلة بارعة شجاعة، وقد حان الوقت لنزولك للميدان، فهل أنت مستعدة لإثبات جدارتك؟ قالت آمنة: "طبعًا سيدي، فأنا أنتظر منذ تخرجي الخروج في مهمة وأنا متحمسة جدًا، فقد وعدت شخصًا عزيزًا علي أن نطهر هذه البلد من المجرمين الذين يدمرون الشباب بالمخدرات والسلاح." قال فداء: "آسف على السؤال، ولكن من هذا الشخص يا ترى؟

قالت: "بالرغم أنه أمر شخصي، ولكني أخبرك أنه ابن خالتي ويدعى فداء." قال الضابط محمد: "هذه المرة الثانية التي تذكرينه فيها أمامي، فأين هو الآن؟ قالت: "لا أعلم، فهو مفقود منذ صغره وكان السبب الأول في التحاقي بالشرطة هو البحث عنه." قال: "ربما تبحثين في المكان الخطأ، ولو بحثت بجهد أكبر فقد تجدينه أمامك ذات يوم، ولكن دعنا من هذا الحديث الآن، وهي فلدينا مهمة يجب أن ننجزها." قالت آمنة: "إلى أين سنذهب يا حضرة الضابط محمد؟

قال فداء: "سنراقب بعض تجار المخدرات ونقبض على الجناة من الباعة والمشترين متلبسين بالجريمة، ولكن الحملة في إحدى المناطق النائية على أطراف المحافظة، أي بيننا وبينها مائتان كيلو متر، وهي منطقة مزروعة بالذرة وسط الصحراء وبين الجبال، وداخل الحقل زرعت أشجار الخشخاش المخدرة، فقد وصلتني معلومات عن حصاد المحصول ووجود شحنة مخدرات قد تم تجهيزها للبيع." قالت آمنة: "ولكن هذه المنطقة ليست في نطاق عملنا."

قال: "دائمًا قضايا المخدرات لا تخرج حملاتها من القسم القريب منها، لأن التجار لهم عيون هناك وستفشل المهمة بالتأكيد، لذا تخرج الحملات من مناطق بعيدة عن نفوذ التجار كي تنجح، وسوف نذهب إلى هناك بعد قليل، فاتصلي بأسرتك وأخبريهم بخروجك للمهمة دون أن تخبريهم بأي تفاصيل للمكان أو الزمان." تؤدي آمنة التحية العسكرية قائلة: "تمام يا سيدي، علم وينفذ. سأتصل بأمي وأخبرها." تتصل آمنة بـ ليلي أمها لتخبرها بذهابها لمهمة عمل.

قالت آمنة: "أمي، لدي مهمة خاصة بالعمل وسوف أسافر." قالت ليلي: "إلى أين ستذهبين يا ابنتي؟ قالت آمنة: "هذه أسرار عمل ولا يجب أن نبوح بها." قالت ليلي: "وكم ستبقين؟

قالت آمنة: "لا أعلم يا أمي، ولكني سأعود بمجرد أن تنتهي المهمة، أخبري أبي بالأمر فأنا لم أتصل به حتى لا يمنعني من الذهاب، فقد يستخدم نفوذه حتى لا أذهب، وأنا لا أريده أن يتدخل في عملي، وعلى فكرة قد تجدون هاتفي مغلقًا إذا اتصلتم بي، فلا تقلقوا علي فهذا لدواعٍ أمنية." قالت ليلي: "لا أدري، ولكن قلبي غير مرتاح أبدًا." قالت آمنة: "لا تقلقي أمي، فالضابط محمد معي وكذلك فرق الأمن، ولدي سلاحي أيضًا."

قالت ليلي: "بالتوفيق حبيبتي، أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه." تغلق آمنة الهاتف وتوجه حديثها للضابط محمد. قالت: "هيا بنا." قال فداء: "أحسنت الرد على أمك، هيا تعالي لسيارة الشرطة خاصتي." قالت آمنة: "ألن يذهب أحد غيرنا للمهمة؟

قال فداء: "الدعم سيلحق بنا لاحقًا وسيسير من طريق آخر، فلا نريد جذب الانتباه، فلسنا ذاهبين إلى حفلة لتتحرك كل القوات مرة واحدة، بل للقبض على مجرمين خطرين، والسرية مطلوبة لأن المجرمين لهم عيون في كل مكان." ثم يركب الاثنان السيارة ويقود فداء ويتجه للجهة المستهدفة.

بعد فترة يصل فداء للجهة المطلوبة ويتسلل الاثنان خفية وسط حقول الذرة، ثم يتوقف في نهاية الحقل في أحد الأماكن المطلة على رمال الصحراء الممتدة حتى الجبل، ويخبر آمنة بأن تراقب هذا المكان ولا تتحرك إلا بأمره. بينما سيراقب هو الجهة الأخرى، وأوصاها ألا تتحرك من مكانها، فلن يحدث الهجوم إلا بعد أن يعطيها الإشارة عبر اللاسلكي. قالت آمنة: "ولكننا كيف سننفذ العملية بمفردنا وليس معنا دعم؟

قال فداء: "أنا لم أقل أننا سنقبض عليهم، أننا سنراقبهم فقط، ولا يلزم ذلك فرقة كاملة، وإلا كشف أمرنا، وسنهجم فقط بعد أن نضبطهم متلبسين ويكون الدعم قد وصل عندها، هيا راقبي أنت هذا الاتجاه وأنا سأذهب لأراقب الاتجاه الآخر." تجلس آمنة في حقل الذرة وتراقب الاتجاه الذي طلب منها الضابط محمد النظر إليه، بينما يتجه هو للناحية الأخرى من الحقل.

وبعد دقائق قليلة تشاهد آمنة أحدهم وقد لبس جلابية فضفاضة وعلى رأسه عمامة ويلف جزءًا منها على وجهه، ولا يظهر منه سوى عينيه، فتراقب آمنة ما يفعله الرجل. فتجده يحفر في الأرض ثم يدفن شيئًا، فتقول لنفسها: "المجرم يعطيني ظهره ولا يراني، وسوف أتسلق خلفه وأوجه المسدس نحو رأسه، هذه مهمتي الأولى ويجب أن أثبت للضابط محمد أنني على قدر المسؤولية." فتتوجه نحوه وهي ممسكة بالسلاح حتى تصبح خلفه تمامًا وتضع فوهة

المسدس على رأسه قائلة: "سلم نفسك، المكان كله محاصر." ولكن في هذه اللحظة يهتز جهاز اللاسلكي الذي في جيبها، فتعرف أن الضابط يتصل بها، فتنزل إحدى يديها التي تمسك بها المسدس لتمسك باللاسلكي حتى تخبر الضابط محمد أنها قبضت على المجرم.

ولكن الرجل الملثم يستغل الفرصة ويضرب السلاح الذي بيدها ويوقعه أرضًا بعيدًا عنها، ثم يلوي ذراعها خلف ظهرها، ويضع منديلاً مخدراً على وجهها، فتروح آمنة في ثبات عميق، فيحملها الرجل على كتفه ويغادر المكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...