ليل بخوف شديد: لو سمحتي طمنيني هي عامله ايه دلوقت. الممرضة بحزن: البقاء لله. شد حيلك. ليل ما زال واقفًا مصدومًا من اللي سمعه. معقول، معقول يكون خسرها بعد ما حبها كل ده؟ وفي لحظة حس أن كل قوته زالت. مبقاش قادر يقف على رجليه ووقع على الأرض. ليل بصوت هز أرجاء المستشفى: لااااااااا. فـــجـررررررررر! جاء بعض الأطباء بسرعة إلى ليل الذي انهار كليًا وحاولوا تهدئته، ولكنهم لم يستطيعوا، فأعطوه حقنة مهدئة، فغاب عن الوعي.
تم نقل ليل إلى إحدى غرف المستشفى وذهب معه والده وجلس بجانبه يبكي. وبعد فترة من الوقت دخل الدكتور أحمد الذي كان مع فجر في غرفة العمليات. الدكتور أحمد: هاا إيه أخباره دلوقتي يا حج؟ أبو ليل بحزن: أهوه كيف مانت شايف أكده يا ولدي. الدكتور أحمد: طيب ممكن تتفضل معايا بره شوية يا حج، عايزك في كلمتين. أبو ليل: طبعًا يا ولدي. اتفضل. خرج الدكتور أحمد وأبو ليل وذهبوا إلى المكتب الخاص بالدكتور أحمد وجلسوا ليتحدثوا ببعض الأمور.
وفي هذه الأثناء كان ليل قد فاق وتذكر ما حدث، فانفجر في بكاء شديد. وبعد فترة من الوقت عاد والد ليل، ثم ذهب إلى غرفة ليل فوجده جالسًا على السرير ويضم ركبتيه إلى صدره وينظر إلى اللاشيء ودموعه تنزل تلقائيًا بدون بكاء. فاتحه له وجلس بجانبه. أبو ليل: ليل يا ولدي. ليل: ........ أبو ليل: شد حيلك يا ولدي، مش أكده. ليل وقد انفجر في البكاء بهستيريا: فجر ماتت يا بوي، فجر ماتت وأنا السبب. وانفجر في البكاء. ليل
ببكاء وصوت شهقاته تعلو: كا.... كان..كان نفسي. ثم يقطع كلامه ويبكي بمرارة على فجر. حقًا شعور الفقدان شعور قاتل حقًا. أبو ليل بترقب شديد: كان نفسك في إيه يا ولدي؟ رفع ليل رأسه إلى والده وعينيه التي تحولت إلى اللون الأحمر من كثرة البكاء وقال: ليل بدموع: كان... كان نفسي تبقي... كان نفسي ما تمشيش دلوقتي... كان نفسي تعرف أني فعلاً.. أني. ويستمر في البكاء. أبو ليل بابتسامة ثقة ظهرت على جانب فمه: أنك إيه يا ليل؟ ليل:
أني حبيتها يا أبوي، حبيتها جوى جوى. أبو ليل: أنا كنت متأكد أنك هتحبها، مش قلتلك. ليل ببكاء: هيفيد بايه دلوج عاد يا أبوي، ما خلاص. أبو ليل بابتسامة عريضة: لا ما خلاصش ولا حاجة. ليل باستغراب: جصدك إيه يا أبوي؟ أبو ليل: جوم يا ولدي شوف مراتك.. فجر عايشة، ما ماتـ*تش. ليل بصدمة: إيه! أنت بتقول إيه يا بوي؟ أبو ليل: قوم بس تعالي معايا.
ليل قام مع والده وأخذه وذهبوا إلى غرفة العناية المركزة. ونظر ليل من خلف الزجاج الأمامي الغرفة وظل يحدق بها ليتأكد أن الذي يراه ليس حلمًا وأن فجر فعلاً ما زالت موجودة ولم تتركه. ظل ينظر لها ويبكي إلى أن خارت قواه تمامًا، فجلس على ركبتيه يبكي بشدة وبحمد الله أنها ما زالت بخير. أخذ وقتًا كافيًا وهو على هذا الحال. وبعد فترة قام وتوجه إلى الخارج ونداه والده ليسأله إلى أين يذهب، ولكنه كان يمشي بخطوات سريعة ولم يسمعه.
ذهب ليل واتجه إلى مسجد بجوار المستشفى وتوضأ وبدأ في الصلاة. ومع كل ركعة كان يبكي بشدة ويحمد الله على أنه حفظ له فجر. وبعد أن أنهى صلاته جلس وقرأ بعض آيات القرآن، وبعدها خرج من المسجد واتجه إلى فجر. وعندما عاد سأله والده أين كان. أبو ليل: انت كنت فين يا ولدي ومشيت بسرعة كده ليه؟ ليل وهو ينظر لفجر من خلال الزجاج: روحت صليت ركعتين شكر لله يابوي على أنه حفظ لي فجر من كل سوء. أبو ليل: خير ما عملت يا ولدي، ربنا يجزيك خير.
التفت ليل لوالده: بس مجولتليش يا بوي كيف ده حصل. ضحك والده وبدأ أن يحكي له أنه عندما ذهب مع الدكتور أحمد أخبره أن فجر ما زالت على قيد الحياة. الدكتور أحمد: إن شاء الله يومين وهتبقي بدأت تتحسن. أبو ليل: هي مين دي يا دكتور؟ الدكتور أحمد: المريضة. أبو ليل: مريضة إيه؟ الدكتور أحمد باستفسار: هو مش حضرتك مع الحالة الخاصة بنظام فجر المنشاوي اللي جات في حادث العربية؟ أبو ليل: أيوه يا ولدي. الدكتور أحمد باستغراب: امال في إيه؟
أبو ليل: يعني حضرتك تقصد أن فجر بت أخوي لسه عايشة؟ الدكتور أحمد: أيوه طبعًا. أبو ليل: بس كيف ده، دول قالوا لنا أنها ماتت. الدكتور أحمد: أنا هفهمك اللي حصل. فــلاش بــاااك الدكتور: هاتي جهاز صدمات القلب بسرعة. الممرضة: بس يا دكتور. الدكتور بعصبية: بسرعة. أتت الممرضة بجهاز الصدمات وأمسكها الدكتور وظل يصدمها بالكهرباء في محاولة منه لإنقاذها، ولكن دون جدوى. دكتور وائل: كفاية يا أحمد كده، هي خلاص ماتت.
لم يعيره الدكتور أحمد أي اهتمام وظل يصدمها عدة مرات. دكتور وائل: كفاية يا أحمد، حرام عليك. لم يرد عليه أحمد. وكان الدكتور الآخر على وشك أن يمسك بيده، ولكنه مع آخر صدمة من الجهاز انتبه الدكتور إلى جهاز القلب والذي يشير إلى أن تم إعادة النفس وتحركات ضربات القلب. دكتور وائل وهو ينظر إلى الدكتور أحمد بذهول وفاتح عينيه على آخرهم 😳: عملتها، أنت عملتها يا أحمد.
تراجع الدكتور أحمد بظهره إلى الخلف واستند على الحائط ونزل بظهره إلى أن جلس على الأرض وابتسم ابتسامة غير مصدقة لما حدث. دكتور أحمد: كنت حاسس أنها هتفوق، كنت حاسس أنها بتقول لي متسبنيش أموت. دكتور وائل: بس انت فضلت تحاول وفعلاً قدرت تنقذها. وأكمل بابتسامة ثقة: عملتها يا أحمد. أحمد بابتسامة وهو يقف بعد أن ارتاح قليلاً: قول الحمد لله، دي إرادة ربنا، لسه مكتوب لها تعيش. دكتور وائل: الحمد لله. دكتور أحمد بعملية:
دكتور وائل لو سمحت انقل المريضة لغرفة العناية المركزة. دكتور وائل: هو لسه في خطر على حياتها؟ دكتور أحمد: لو فات عليها 24 ساعة ومحصلش أي مضاعفات فهتكون بخير إن شاء الله. دكتور وائل: إن شاء الله. تم نقل فجر إلى غرفة العناية المركزة ووضعوها تحت أجهزة الأكسجين وبعض الأسلاك المتصلة ببعض أنحاء جسمها. بااك الدكتور أحمد: بس وهو ده كل اللي حصل. أبو ليل: ياما أنت كريم يا رب، الحمد.
وشكر الدكتور ثم عاد إلى ليل وعزم على أن يجعل ليل يعترف بحبه لفجر قبل فوات الأوان. ليل: بقي أكده يا بوي، أهون عليك تعمل فيا كده؟ أبو ليل: سامحني يا ولدي، بس أنا كنت خايف يفوت الأوان وترجع تندم. ابتسم ليل وقبل يد والده: متخافش يا بوي، أنا أصلاً اعترفت لها بحبي من فترة وهي كانت طلبت وقت تفكر، بس اللي حصل طينها. أبو ليل: سيبها على الله، بكرة كل شيء هيبقي بخير. ليل: بس نفسي فجر تفهم. أبو ليل:
فجر عاقلة وبتعرف تجدر المواقف. ليل: يا رب يا بوي. عدى أسبوع وفجر لسه في العناية ومفقتش، وكان ليل قاعد معاها في المستشفى ليل ونهار. ولما والده بيجي كل يوم ساعتين مكانه بيكون هو راح عشان يغير هدومه ويرجع تاني ويفضل قاعد قدام زجاج الغرفة ينظر لها ويدعو الله أن يشفيها.
وفي أحد الأيام وهو ينظر لها انتبه ليدها وهي تتحرك، ففتح الباب مسرعًا فوجد يدها تتحرك وأصابعها أيضًا. فخرج مسرعًا ونادى الدكتور وأخبره أن فجر قد بدأت تتحرك وذهب معه الدكتور وبدأ أن يفحصها. الدكتور: هي كده بدأت تفوق. ليل: الحمد لله. بدأت فجر في فتح عيونها ببطء وأخذت بعض الوقت حتى فاقت. فوجدت ليل يجلس بجانب السرير ويمسك يدها وينظر لها والدموع تملأ عينيه. فنظرت له باستغراب. ليل بلهفة: حمد الله على السلامة. فجر باستغراب
وهي تشد يدها من بين يديه: ا..اا..انت ميــــن....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!