في يوم كان ليل ووالده يجلسان في غرفة المكتب يتحدثون في بعض الأمور الخاصة بالشغل. وإذا بمروان وفجر يدخلان من الباب. مروان: يا جماعة، ليكم عندي خبر حلو. أبو ليل: خير يا مروان، خبر إيه؟ مروان: هو خبر هيفرحكم قوي، وكمان دي المفاجأة اللي أنا قلت لك عليها يا ليل. ليل بابتسامة: مفاجأة إيه يا مروان، فرحنا. مروان: أنا قررت أخطب فجر، وهي وافقت. ليل بصدمة: نعم! مروان: إيه يا جماعة، أنتم مش فرحانين لينا ولا إيه؟
أبو ليل: أيوه يا ولدي، بس... يقاطعه ليل: بس إيه يا أبويا؟ الجوازة دي مستحيلة. مروان باستغراب: ليه يا ليل؟ أنا فيا حاجة مش عاجباكم؟ يمسك ليل مروان من ياقة قميصه ويقول: ليل: ده لا يمكن يتم، الجوازة دي مش هتتم إلا على جثتي. فجر: وأنت بأي حق بترفض؟ أنت مالكش كلمة عليا، وبعد إذنك يا عمي، أنا لي أب هو اللي يقدر يرفض أو يوافق، وإحنا جينا بس عشان نعرفكم، وأنا هلم هدومي وهارجع بلدنا، ومروان هييجي يخطبني من هناك.
ليل بعصبية: ده مش هيحصل، أنتِ فاهمة؟ فجر: لا، ليه إن شاء الله؟ أنت مالك بيا؟ ليل: أصل... ليل: لا، ليا فيكي وليا كتير كمان. فجر: أنت بتقول إيه؟ ليك فيا إزاي يعني؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ ليل: لا، ليا فيكي عشان أنتِ تبقي مر... أبو ليل بصوت عالٍ: ليــــــــل، خلاص! ليل: خلاص إزاي يا أبويا؟ أنت مش سامع هي بتقول إيه؟ أبو ليل: وأنا قلت خلاص، مش وقته دلوقتي الكلام ده.
وأنت يا فجر، اطلعي دلوقتي على أوضتك، لما نشوف لنا صرفة في الموضوع ده. فجر: لا يا عمي، بعد إذنك، أنا هاسافر لأبويا، أنا خلاص بقيت كويسة، ولو في علاج هاكمله وأنا هناك. ثم ذهبت فجر وأحضرت حقيبتها استعداداً للسفر، ونزلت إلى غرفة الجلوس فوجدتهم يجلسون في صمت. فاستأذنت من عمها في الذهاب إلى محطة القطر، ولا تريد من أحد أن يوصلها، ولكن عمها رفض بشدة وأصر أن السواق سوف يوصلها إلى بيتها.
فودعتهم فجر بعد أن أخذت ميعاد من مروان في الذهاب إليهم لخطبتها، وثم ذهبت إلى وجهتها. جلس ليل ومروان وأبو ليل صامتين لبعض الوقت، ثم تحدث مروان. مروان: طب، قولي بس يا جوز عمتي، أنت وليـل رافضينني ليه؟ هو أنا في حاجة وحشة؟ ده أنت يا جوز عمتي اللي مربيني، وكنت بتقول عني إني زي ليل دايماً، حصل إيه بقى دلوقتي؟ أبو ليل: يا ولدي، الفكرة مش كده، الفكرة بس إن فجر بالذات ما تنفعكش. مروان: ليه بس ما تنفعنيش؟
فجر بنت محترمة وعلى خلق، وأنا عايزها تكون أم لأولادي، لأني هأمن على نفسي وعلى بيتي معاها. أبو ليل: أصلك ما فاهمش حاجة. مروان: طب، فهموني، لو في حاجة أنا مش فاهمها، فهموني، على الأقل أكون على نور. ليل: من غير ما تفهم، أنت تبعد عن فجر تماماً، وما لكش أي علاقة بيها، عشان الجوازة دي مستحيل تتم. مروان: إزاي يعني أبعد من غير ما أفهم؟ أنا لازم أفهم، يا كده يا ما تزعلش مني يا ليل، أنا هاخطب فجر وهنتجوز.
ليل: على جثتي، الموضوع ده مش هيحصل أبداً، وأنت لو ما بعدتش عنها، صدقني مش هارحمك. مروان بعصبية وصوت عالٍ نسبياً: أنت بتهددني يا ليل؟ طيب يا ليل، وأنا من بكرة هاروح عند فجر وأخطبها وهنتجوز، ولو حبيت تحضر، أنا ما عنديش مانع، ولو ما حبيتش، صدقني مش هتفرق. قام ليل ومسك مروان من ياقة قميصه وهو يتحدث بعصبية. ليل: ده مستحيل يحصل، أنت فاهم؟ مروان بزعيق: لا، مش فاهم يا ليل، وهاتجوزها، أنا بحبها وهي بتحبني.
عندما قال مروان هذا الكلام، تعصب ليل بشدة وظل يلكم مروان حتى وقع أرضاً. وهنا تدخل والد ليل وأبعدهم عن بعض. فوقف مروان بعصبية. مروان: أنا عايز أتزوجها على سنة الله، أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه. ليل بعصبية شديدة وقد برزت عروقه: بعمل كده عشان هي مراتي. مروان باستغراب شديد: مراتك! مراتك إزاي يعني؟ ليل: أيوه، مراتي، إيه اللي مش مفهوم في الكلام يعني؟ أبو ليل: اقعد يا مروان يا ابني، واحنا هنفهمك كل حاجة.
جلس ليل ووالده ومروان يتحدثون، فقال والد ليل. أبو ليل: يا مروان يا ولدي، فجر تبقى مرات ليل ابني، متجوزين داخلين على سنة دلوقتي. مروان: مراته إزاي يعني؟ مراته من غير ما هي تعرف؟ يعني ما أنا مش فاهم حاجة. أبو ليل: هي فعلاً مراته من غير ما تعرف، لأن فجر عملت حادثة قريب وفقدت الذاكرة. والدكتور حذرنا من أي حاجة ممكن تحصل لها انتكاسة، ولو قلنا لها أي خبر أو أي معلومة عنها ممكن تصدمها وتدخل في غيبوبة.
فعلشان كده ليل قرر إنه ما يعرفهاش إن جوزها لحد ما تبدأ تتعافى وترجع لها صحتها تاني، وبعدها أنت ظهرت. مروان: أنتم ما قلتليش ليه قبل كده؟ أبو ليل: كنا خايفين تقع بلسانك قدامها ويحصل لها حاجة. مروان: طيب، وبعدين دلوقتي، أنا هاعمل إيه؟ ليل: هتعمل إيه في إيه؟ هو أنت لسه ما فهمتش؟ بقولك مراتي، عايز تتجوز مراتى؟ مروان: طيب، وأنت ما فكرتش لما دلوقتي أنا أبعد عنها والمفروض إن هي بتحبني؟
يقاطعه ليل بعصبية: أنت بتقول إيه يا بني آدم أنت؟ مروان: اسمعني للآخر، أنا بقول اللي حصل، هي دلوقتي المفروض إن هي بتحبني، والمفروض عارفة إني بحبها وإني هاروح أخطبها دلوقتي، لما أنا أتخلى عنها وأسيبها وما أروحش، إيه اللي هيحصل لها؟ أكيد هتتعب وممكن تنتكس وتدخل في الغيبوبة اللي الدكتور قال لكم عليها. أبو ليل: كلامه صح يا ليل يا ولدي. ليل: يعني إيه؟ كلامه صح؟ يعني أسيبه يتجوز مراتي ولا إيه؟
مروان: أنا ما قلتش كده، بس إحنا لازم نلاقي حل للموضوع ده. أبو ليل: طب، والحل إيه يا ولدي؟ مروان: الحل إن أنا هاروح أخطبها. ليل بعصبية: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!