الفصل 25 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
17
كلمة
3,099
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

صباح الورد يا دادة سيدة. مين نادرة وشهيرة والولاد كمان؟ يا صباح الهنا. قال الولاد في صوت واحد: فين طنط ندى يا دادة؟ أخص عليكم، طب سلموا عليا في الأول، ولا خلاص ماليش لزمة عشان ندى هنا. في هذه الأثناء، رأى الأولاد ندى تنزل السلم، فنطلقوا جميعًا إليها، فاستقبلتهم بالأحضان، وسالي تنظر للمشهد بمنتهى الغل والحقد. عدنان: خالو عامل إيه يا نادو؟ ندى: كويس الحمد لله، يلا تعالوا معايا، ده حيفرح أوي لما يشوفكم.

ارتاحت نادرة لذلك، ثم نظرت لسالي وهي تتصنع المفاجأة: إيه ده سالي! انتي رجعتي مصر إمتى؟ سالي: من يومين، ما انتوا لو كنتم بتسألوا عن أخوكم، كنتوا عرفتوا إني وصلت، بدل ما انتوا سايبينه كده للغرب يخدموه. فشعرت شهيرة بأنه قد حان دورها: هما مين الغرب دول يا سالي؟ سالي: يعني المدام دي اللي قاعدة معاه ليل نهار. شهيرة: المدام دي ليها اسم، واسم جميل أوي على فكرة، ندى، شايفة جميل ورقيق إزاي.

سالي: ياااااه يا شهيرة، لسه زي ما انتي، مش بطيقي ليا كلمة. نادرة: على فكرة يا سالي، ندى لهي غريبة ولا حاجة، ندى من يوم ما عرفناها وهي بقت أختنا، يعني لما تقعد برفعت وهو تعبان، كأن أنا أو شهيرة اللي جنبه بالظبط. سالي: آه، قولتيلي بقى. شهيرة: إنتي إيه اللي رجعك وقاعدة هنا ليه، مش ليكي شقة؟ سالي: حصلت ظروف خلتني أقعد هنا. شهيرة: ظروف إيه؟ سالي: يعني متهيألي متخصكيش. شهيرة: متخصنيش إزاي، وإنتي قاعدة في بيتنا؟

سالي: بيتكم؟ نادرة: طبعًا بيتنا، هو مش رفعت أخونا الكبير وده بيته، وكمان انتي نسيتي إننا قبل ما نتجوز كنا عايشين معاه هنا. سالي: آه بس خلاص، كل واحدة فيكم بقى عندها بيتها دلوقتي، وانتهت القصة دي. شهيرة: لا ما انتهتش ولا حاجة، ولو طلعتي فوق، حتلاقي أوضتي أنا ونادرة زي ما هي، ده حتى هدومنا لسه في الدولاب. سالي بسخرية: آه أوضتك اللي رفعت مقعد فيها، اللي اسمها ندى، وإنتي طول عمرك الدلوعة بتاعته.

نادرة: اديكِ قولتيها بنفسك. سالي بتعجب: قولتي إيه!!!! شهيرة: رفعت لما يقعد ندى في أوضتي، أنا الدلوعة بتاعته، شوفي انتي بقى تبقه منزلة ندى عنده هو إيه، وعندنا إحنا كمان. بعد هذه الجملة، بدأ واضحًا على ملامح سالي كم الغيظ والحقد والغل والهزيمة المنكرة. فشعرت نادرة وشهيرة بالانتصار، وأن الرسالة قد وصلت. ثم قالا: لما نطلع بقى نطمن على رفعت، زمان الولاد دوشوه. السلام عليكم. رد الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

شهيرة: العيال صدعوك مش كده؟ رفعت: أنا زعلان منك إنتي وأختك. نادرة: وأنا كمان، ليه كده؟ رفعت: أكتر من يومين ولا تيجوا ولا تسألوا عليا. شهيرة: كنا بنتصل بندى كل يوم نطمن عليك، ونسألها. ندى: فعلاً، كل شوية كانوا بيصدعوني بتلفوناتهم. فضحك الجميع، حتى ندى، فبعد أن رأتهم نسيت الليلة الماضية تمامًا. رفعت: خلاص سمحتكم، بس عشان خاطر ندى رجعت ضحكتكم. نادرة: إيه، ليه يا نودي؟ إنتي كنتي زعلانه ولا إيه؟

ندى: لالا أبدًا، دا بس كان شوية صداع، بس لما جيتوا راح الحمد لله. شهيرة: ألف سلامة عليكي يا جميل. كل هذا وسالي جالسة تأكل في نفسها في زاوية الغرفة، فقد صعدت خلفهم لتتابع ما سيحدث. رفعت: أيوه، أفضلوا دلعوا فيها كده، وبلاش أتغدى ولا في علاج النهارده، طبعًا يا ستي ندى، ماهو من لقى أحبابه نسى أصحابه. فقالت سالي على الفور: خلاص يا رفعت، أنا حغديك وأديك العلاج النهارده، خلي المدام ترتاح.

فنطلقت شهيرة تقول: إنتي يا سالي تغدي رفعت؟ وحتطبخي له إيه إن شاء الله؟ اللي أعرفه إنك ما بتعرفيش تطبخي. سالي: ليه؟ ومسعود راح فين؟ أكيد خلص الغدا. نادرة: رفعت طول ما ندى هنا مش بياكل غير من إيدها. سالي: آه، ما كنتش أعرف الحقيقة. شهيرة: اديكِ عرفتي إنك ما تقدريش تقومي بدور ندى نهائي. ضحكت سالي بدلع وقالت بكل جراءة: ياروحى، الحياة مش كلها طبيخ وعلاج، دا في أدوار تانية كتير وأهم ألف مرة.

فقالت شهيرة بجرأة تعادلها: معتقدش إن في أي دور ممكن تنجحي فيه يا سالي، يتعدى مكياجك، ولا كنتي طولتي مع أي حد من اللي اتجوزتيهم ولا إيه؟ فنظرت لرفعت وهي ترسم على ملامحها الضعف والاستكانة: سامع يا رفعت؟ سامع شهيرة بتقول إيه؟ قال رفعت وهو يبدي الرأفة بحالها، في الوقت الذي كان بداخله في منتهى السعادة بما فعلته شهيرة بها، فقد تأكد أنها هي السبب في حزن ندى بالأمس، من طريقة نادرة وشهيرة الحادة

زيادة عن اللازم هذه المرة: معلش يا سالي بقى، ما انتي عارفة شهيرة ووخده على طريقتها معاكي من وانتوا صغيرين. فلما لم ينصرها رفعت على أخته، انصرفت دون أن تنطق ببنت شفة. ندى: طب أنا حنزل بقى أحضر الغدا. وبمجرد أن قالت ذلك، قال الأطفال: واحنا حنيجي نساعدك. وانطلقوا قبلها إلى المطبخ. ندى: حروح ألحقهم. فقالت نادرة وشهيرة معًا: واحنا كمان حننزل نساعدك، وحشتنا وقفت المطبخ معاكي. رفعت: إيه ده، كلكم حتروحوا تطبخوا معاها؟

طب وأنا يا أندال؟ كنت عاوز أبقى معاكم زي المرة اللي فاتت. سيدة: معلش بقى، خليك انت مستريح المرة دي. رفعت: كده طيب، روحوا بقى كلكم وسيبولي سيدة. سيدة: إشمعنى يعني أنا؟ رفعت: أما أقعد لوحدي، افرضي عوزت حاجة. ندى: أيوه يا دادة فعلاً، خليكي معاه لحسن تحت حيبقى دوشة ومش حننتبه للجرس لو رن. جلست سيدة رغمًا عنها، وغادر الجميع. رفعت: تعالي هنا يا سيدة. سيدة: إنتي اللي جبتي نادرة وشهيرة صحانا؟ طب وأنا حعمل كده ليه يعني؟

رفعت: عشان اللي حصل امبارح بين سالي وندى. سيدة: ندى وسالي إيه اللي حصل بينهم؟ رفعت: معرفش، وإنتي اللي حتقوليلي دلوقتي. سيدة: محصلش حاجة، دا حتى كل واحدة فيهم قاعدة في حالها. رفعت: سييييييدة. سيدة: طب أنا لو في حاجة حداري عليك ليه؟ طب. رفعت: طيب يا سيدة، بس لو عرفت في يوم إن سالي بتضايق ندى وإنتي مقولتيليش، مش حيحصل طيب، إنتي سمعاني؟ سيدة: سمعاك طبعًا. وهبت واقفة واتجهت إلى باب الغرفة دون أن تعطيه أي فرصة ليستوقفها،

وهي تقول: أما أروح أساعدهم بقى. وبمجرد خروجها، أخذت نفسًا عميييييقًا لتسترد به روحه. مرًا قليلًا من الوقت، ليتفاجأ الجميع به يقول: أنا جييييييييت. فتوقف الجميع عن العمل وقالوا بذهول: رفعععععععت. فنطلقت ندى على الفور تجاهه: إيه اللي نزلك؟ عم راشد، كرسي بسرعة. فأحضر راشد الكرسي على الفور وساعده على الجلوس، وبعد أن هدأت أنفاسه قال: عاوزين تفوتوا عليا اللمة الحلوة دي. فتجمع الأطفال حوله في فرح،

وقال مازن: فاكر يا خالو المرة اللي فاتت لما كنت بتقور معانا البتنجان وكنت بتفتحه من الناحيتين؟ رفعت: الله يكسفك يا مازن. ندى: يعني إنت اللي كنت مبوظ البتنجان وتقول لي الولاد؟ رفعت: ماشي يا مازن، ماشي. فنفجر الجميع في الضحك، وبعدها عادوا لعملهم ولحديثهم، بعد أن أعدت ندى لرفعت كوبًا من الشاي وتركته، واندت معهم في الأحاديث والضحك.

جلس رفعت يحتسي الشاي وينظر لهم جميعًا على هذه الحال من الانسجام، وظل يدعو الله أن يديم عليه لمتهم في بيته ومن حوله ويسعدهم جميعًا، وخصوصًا ندى، التي لولاها لما كانت هذه اللمة. انتهى الغداء وجهز الجميع السفرة، فقد أصر رفعت على أن يجلس الجميع معًا كالمرة السابقة. مالت شهيرة على أذن نادرة تقول: دلوقتي البرنسيسة سالي مش حيعجبها الوضع وحترفض تتغدى معانا عشان يا أي الشغلين حيقعودوا مع جانبها على سفرة وحدة. أوه ستروا.

فانفجرت نادرة في الضحك مما لفت نظر الجميع. فقال رفعت، والذي كان متابعًا للموقف من البداية: في إيه يا نادرة؟ شهيرة بتخطط لإيه؟ فقالت دون أن تتوقف عن الضحك: أختك شهيرة دي مصيبة، آه والله. رفعت: إنتي حتقوليلي، دي تربيتي. شهيرة: كده انتوا اتفقتوا عليا ولا إيه؟ رفعت: كنت بتقول لها إيه في ودنها خلاها تموت من الضحك كده؟ شهيرة: إيه ده، دانت مركز معانا من الأول بقى؟ رفعت: أما لشهيرة: بس مش حينفع أقولك دلوقتي، بعدين بعدين.

رفعت: كده طيب، يلا أكلوني، أنا حموت من الجوع. وقام رفعت مستندًا على كتف عم راشد إلى السفرة، وهو يرتب من سيجلس بجوار من. فقالت سالي على الفور: ما تعملش حسابي يا رفعت، أنا مش حتغدى دلوقتي. وانصرفت على الفور إلى الجنينة. فنظرت نادرة وشهيرة لبعضهما في نفس اللحظة وانفجرا في الضحك. رفعت: أموت وأعرف، إنتوا الاتنين بتدبروا إيه؟ فقالت نادرة على الفور: بعد الشر عليك يا حبيبي، أوعى تقول كده تاني.

رفعت: طب قولوا بقى بتدبروا إيه بخصوص سالي؟ نادرة: أقول أنا ولا تقولي إنتي يا شوشو؟ شهيرة: هي مش خرجت خلاص، نتكلم براحتنا بقى. فقصت عليهم ما كانت تقوله لنادرة، فانفجر الجميع في الضحك. ندى: يلا بقى حضرتك اتغديت وشربت الشاي، اتفضل اطلع عشان تاخد العلاج وترتاح في أوضتك. رفعت: ما تخليني قاعد معاكم، إنتي عاوزة تحرميني من القاعدة الحلوة دي ليه بس يا مفترية؟ نادرة: لا يا رفعت، ندى معاها حق، يلا عشان ترتاح.

رفعت: ما أنا عارف، كلكم حتتفقوا معاها عليا، طب يلا يا ستي الدكتورة، تعالي طلعيني. ندى: هو إنت مش نزلت لوحدك من غير ما تقول لحد؟ اتفضل اطلع لوحدك. شهيرة: لالا يا ندى، حرام عليكي. رفعت: أيوه كده يا شوشو، بقه هو إنتي دلوعتي من شوية؟ ندى: طب خلاص، عم مسعود، عم درويش، من فضلكم ساعدوه عشان يطلع أوضته. نظر لها رفعت بغيظ، واستسلم لمسعود ودرويش إلى أن وصل إلى غرفته وجلس في فراشه. ندى: يلا عشان تاخد العلاج وترتاح شوية بقى.

رفعت: تقصدي ترتاحي مني وتنزلِ بقى تعيشي حياتك مع الهيصة اللي تحت؟ ندى: في الحقيقة، أيوه. رفعت: كده ماشى، على العموم هانت وحترتاحي مني خالص. ندى: أيوه، الدكتور قال كلها كام يوم وحتنزل شغلك وترجع لحياتك الطبيعية. قال بضيق وتنهيدة كبيرة: أيوه، حرجع لحياتي الطبيعية. ندى: ومالك بتقولها كده؟ رفعت: لالا مفيش، ندى، هو أنا لما حرجع الشغل، إنتي حترجعي بيتك؟ ندى: أيوه طبعًا.

رفعت: طب إيه رأيك لما أرجع الشغل، تيجى معايا وترجعي معايا على هنا؟ ندى: دا اللي هو إزاي يعني؟ رفعت: يعني نروح الشغل سوى من هنا، وبعدين لما يوم الشغل يخلص، ترجعي معايا على هنا، مفهوم؟ ندى: آه. رفعت: طب وبيتك؟ ندى: تعتبري هنا بيتك؟ ولا في حد مضايقك هنا ولا مش حابه القاعدة معانا؟ رفعت: لالا مش حينفع اللي بتقوله ده، وما يصحش، وحاجات كتير. قال رفعت بحزن: كده، طيب اللي يريحك يا ندى، يلا بقى سيبيني أرتاح.

خرجت ندى وتركته للصوت الذي يحاصره دائمًا في مثل هذه الأوقات. الصوت: لما إنت مش عاوزها تبعد عنك، ما تخليها جنبك على طول. رفعت: إزاي؟؟ الصوت: إنت عارف إزاي، ما تستعبطش، اتجوزها. قال رفعت لنفسه بفزع: أيه... أت.......... أفاق من حديثه لنفسه على صوت طرقات خفيفة على باب غرفته، فقال: ادخلي. سالي: أنا لاقيتهم كلهم قاعدين مع بعض وسيبينك لوحدك، قولت أجى أقعد معاك. رفعت: لالا، أنا اللي سبتهم وطلعت عشان أرتاح.

سالي: طب أخذت علاجك؟ رفعت: ندى أدتهوني. فقالت بدلع: مش كنت أنا أولى أقعد بيك وأشوف طلباتك يا فيتو؟ رفعت: ويا فيتو، إنتي لسه فاكرة الاسم ده؟ سالي: طبعًا، الدلع اللي كنت بدلعك بيه، مش ممكن أنساه أبدًا. كانت تتكلم وهي تقترب منه أكثر فأكثر، إلى أن أصبح لا يفصل وجهها عن وجهه إلا مسافة تكاد تكون معدومة. فدفعها رفعت برفق بعيدًا عنه،

وهو يقول بحزم: بس أنا بقى في الحقيقة نسيت كل حاجة تخصك، ومش فاكر غير إنك بنت عمي اللي في محنة، وعشان كده خليتك هنا. سالي: يعني خلاص يا رفعت، كل اللي كان بينا انتهى؟ فضحك بسخرية وهو يقول: اللي كان بينا، هو إحنا لحق يكون في حاجة بينا أصلًا يا سالي؟ ولا اللي حصلك خلاكي يجيلك تهيؤات بحاجات محصلتش ولا حتحصل أساسًا. سالي، لو سمحتي، أنا عاوز أنام. خرجت سالي من عنده إلى غرفتها والنار تشتعل بداخلها،

وجلست تحادث نفسها قائلة: بقه كده يا رفعت؟ بقه أسمعك وإنت بتتحايل ع السنكوحة اللي اسمها ندى دي، اللي معرفش لميتها من إنهو حتة عشان تفضل جنبك، وأنا سالي ترفضني وبكل وقاحة؟ طب بدام بقى مفيش سالي، يبقى مفيش ندى، ولما أشوف أنا ولا إنتَ. في اليوم المحدد لزيارة الطبيب: الطبيب: لالا الحمد لله، يارفت بيه، إنت كده تمام، بس برضو نبعد عن أي توتر أو انفعال في الفترة الجاية. رفعت: طب وشغلي؟

الطبيب: ممكن كمان يومين تنزل ساعتين بس، وحتى الساعتين دول ما يبقاش شغل متواصل، فهمني، عشان الفترة دي تعدي بسلام. رفعت: حاضر يا دكتور. ندى: طب وبالنسبة للعلاج، حيتغير فيه أي شيء؟ الطبيب: أيوه خلاص، حنوقف كله، ما عدا الصنف ده، وحيكون قرص بليل وقرص الصبح بعد الأكل. وتوجه الطبيب معها للخروج، وهي مستمرة في تلقي التعليمات منه بكل دقة، ومن خلفهم سالي مركزة معهم.

إلى أن غادر البيت، وأغلقت ندى الباب والتفتت لتجد سالي في مواجهتها، وعلى وجهها ابتسامة. كانت سيدة خارجة من حجرتها لتجد الاثنين يقفان في مواجهة بعض، فوقفت هي الأخرى مكانها لتتابع ما يحدث. سالي: أظن خلاص بقى مهمتك انتهت، ولا حتفضلي تتمحكي في حدوتة العلاج اللي بتدهوله بنفسك؟ خلاص الدكتور لغى كله، واللي فاضل ممكن أي حد يدهوله، مش معضلة يعني، ولا خيالك وطموحك خلاكي تطمعي في حاجة أكبر من اللي تستحقيه؟

أصلي أنا عارفة الطبقة بتاعتك دي كويس، لما واحد زي رفعت بيه يقربهم منه، يتخيلوا حاجات يستحيل تحصل. كل هذا وندى في ذهول تام، ولم تسترد وعيها إلا عندما لمحت سيدة تقترب منهم، فنطلقت كالسهم إلى غرفتها، وسيدة تجري وراءها لعلها تلحق بها. وسالي واقفة تستمتع بأنها وأخيرًا نالت ما كانت تصبو إليه. دخلت سيدة غرفة ندى لتجدها قد جمعت أشياءها في حقيبة وأبدلت ملابسها، فقالت لها والدموع تملأ عينيها: إيه يا بنتي؟ إنتي رايحة على فين؟

ندى: أنا حروح بيتي يا دادة، أنا مش حستحمل إهانات من الست دي أكتر من كده. سيدة: ما أنا قولتك نقول لرفعت؟ قولتي لاء، كان زمانه وقفها عند حدها. ندى: أوعي برضو تقولي له أي حاجة يا دادة. سيدة: ولما يعرف إنك مشيتي حعمل إيه؟ دا حيطربق الدنيا، أنا عارفاه أكتر منك. ندى: قول له إني مشيت عشان الدكتور قال إنه خلاص بقى تمام ومش محتاجني. سيدة: مش حيصدقني يا بنتي، مش حيصدقني، أبوس إيدك، طب بلاش.

ندى: عشان خاطري، عشان خاطره هو، ما تمشيش. سيدة: يا دادة، إنتي ما سمعتيش قالت لي إيه؟ سيدة: لا سمعت، أنا كنت واقفة من أول كلمة. سيدة: طب وترضي لي إني أقعد بعد اللي قالته ده؟ ندى: إنتي ملكيش دعوة بيها، إنتي ليكي صاحب البيت، وإنتي عارفة كويس هو بيقدرك ويحترمك قد إيه. كانت سالي تقف خلف الباب تسمع حديثهم، وشعرت أن ندى بدأت تلين لكلام سيدة، وهي لا تريد ذلك، ففتحت

الباب على الفور وهي تقول: طب كويس إن طلع عندك شوية دم ولميتي حاجتك عشان تفرقينا. فأمسكت ندى بحقيبتها ولم تعط فرصة لأي كلمة أخرى، وانطلقت كالسهم، وفي غضون ثوان، اختفت من الفيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...