الفصل 14 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
17
كلمة
2,237
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

زفت مين في إيه يا ندى؟ رفعت بيه ممكن توصلني عند أبيه شوقي، ربنا يخليك. حاضر، بس فيه إيه قوليلي. أمير... أمير مين؟ وتذكر فجأة: أه، أمير أخو جوزك هو اللي كان واقف قصاد باب العمارة. ده؟ أيوه هو. هو أنتي مش بلغتي إن عرضه مرفوض؟ أنا لا اتصلت بيه ولا عبرته من يومها، قولت بكده حيفهم إن عرضه مرفوض. أنا مش عايزة لا أكلمه ولا أشوف وشه ولا يكون لي أي علاقة بالعيلة دي نهائي.

فقال بعصبية: أنتي غلطانة، كان لازم يوصله الرد، إن شاء الله كنتِ تخلي عم شوقي هو اللي يكلمهم. معرفش، أنا مفكرتش خالص في الموضوع ده. أنا بحاول أنساهم نهائي، عايزهم يخرجوا من حياتي للأبد. أنا ما صدقت خلصت من شاكر ومات عشان ما يفضلش يطاردني في كل مكان، وقولت ارتحت. ساب الوصية عشان يسيب أخوه يكمل مكانه. أنا مش عارفة كل ما أفوق وأبعد عنهم يقربوا ويفكروني بيهم ليه. أنا تعبت بقى. وأخذت تبكي بهستريا.

ارتبك رفعت ولم يدرِ ماذا يفعل، يتوقف؟ يسير؟ إلى أين يذهب بها؟ إلى أن وجد نفسه قريبًا جدًا من فيلته، فقرر أن هذا أنسب مكان تهدأ فيه بعيدًا عن أي شيء. ولم تدرِ بأي شيء من كثرة البكاء إلا وهو يفتح لها باب السيارة ويقول لها: انزلي. فنظرت حولها لتجد نفسها في جنينة فيلا، فقالت على الفور: إيه ده، أنت رجعتني عند نادرة؟ لأ، دا بيتي. قالت فزعة: إيه ده؟ بيتكلم؟ يمهلها لتفكر في أي سوء، وانطلق لينده على دادة سيدة ليطمئن قلبه.

تجمدت مكانها ولم تتحرك إلى أن وجدت سيدة كبيرة في السن تخرج من الفيلا مهرولة إليها وهي تقول: تعالى يا بنتي، اتفضلي، البيت بيتك. مدت ندى يدها لدادة سيدة في استسلام، فلم تكن لديها أي طاقة أو استعداد للمقاومة. فجذبتها سيدة وأدخلتها إلى الفيلا، في الوقت الذي صعد فيه رفعت إلى غرفته وأبدل ملابسه كي يستريح. وعند نزوله وجدها تجلس بجوارها سيدة تحثها على تناول العصير الذي أعدته لها ليهدئ أعصابها، وهي تربت على ظهرها بحنان.

فأكمل نزوله وهو يتوعد لأمير. دادة، لو سمحتي، شوفي لها حاجة من هدوم شهيرة أو نادرة تنام فيها لحد الصبح. إيه؟ أنام؟ أنام؟ هنا دادة، سيدة حتبات معاكي. فقالت بخجل: أنا مقصدش. وسكتت. تنظر رفعت لسيدة وقال: طب، اطلعي انتي يا دادة، شوفي اللي طلبته. ثم توجه إليها وقال: ندي، أنتي صحيح تعرفيني من فترة قصيرة، بس أكيد سمعتي عني كتير من عم شوقي، وأكيد عارفة إني إنسان محترم. وهو حضرتك فكرت في إيه؟

أنا بس محرجة من الموقف اللي أنا فيه ده ومش عارفة حعمل إيه دلوقتي. تطلعي تنامي دلوقتي. طب، مش أكلم أبيه شوقي أعرفه اللي حصل ده؟ ابقى كلميه الصبح عشان تكوني هديتي وما يتخضش عليكي. يلا، تصبحي على خير. خديها يا دادة واقفلوا على نفسكم كويس. استيقظ لصلاة الفجر، وبعدها وكالعادة جلس يدعو لوالده ووالدته وهيام بالرحمة، ودعا له ولإخوته. ثم جلس يفكر ماذا سيفعل ليبعد هذا الوغد وأسرته عنها نهائي.

طرأ على رأسه أن ينقلها من منزلها لآخر، ولكنه تذكر أنه يعلم مكان عملها وسوف يعلم عنوانها الجديد هكذا بكل سهولة. وطرأت على رأسه فكرة أخرى وأخرى، لكنه في كل مرة كان يكتشف أنها لا تصلح. فحدث نفسه قائلًا: لأ، أنا أقوم أفطر عشان أركز. فنزل ليجدها جالسة مكانها. ندي، أنتي قاعدة كده من امبارح؟ لأ، أنا معرفتش أنام، فنزلت قعدت هنا تاني. ودادة كتر خيرها لما حست بيا نزلت وقعدت معايا وفضلت تتكلم معايا لحد لما هديت. أمال هي فين؟

بتحضر لحضرتك الفطار. ندي، ممكن تقعدي انهاردة في بيتي. ليه؟ عشان أولًا ممكن الحيوان ده لما مرجعتيش البيت امبارح يجيلك على الشغل، ماهو عارف السكة بقى. آه، صحيح. وعشان كمان تنامي انتي يومين من غير نوم مش حتعرفي ترتزي في أي حاجة. طب، في حاجة تانية؟ آيوة، عشان أنا عاوز أفكر بهدوء في حل يبعد الناس دي عنك. طب، وده حيحصل إزاي؟ بصي، أنا حروح أعدي على الشركة بسرعة أخلص شوية شغل كده، وأفوت بعدها على شادي صاحبي المحامي.

أيوه، الله ينور عليكي، أكيد حلاقي عنده حل قانوني للموقف اللي أحنا فيه ده. ياريت. إن شاء الله نقوم نفطر بقى. لأ، أنا ماليش نفس. يعني أول مرة تدخلي بيتي لا تتعشي ولا تفطري؟ إيه؟ أنتي بتوفريلي؟ ثم رفع صوته وهو يقول: ولا تقصدي إن أكل دادة سيدة وحش وملوش طعم وما يتأكلش من أساسه؟ وكانت سيدة خارجة من المطبخ في هذه الأثناء: الحقي يا دادة، ندى بتقول على أكلك وحش وملوش طعم وما يتأكلش من أساسه. وندى تنظر له في ذهول.

على فكرة، أنا ودني بتسمع دبة النملة. وندوش حبيبتي ما قالتش أي حاجة من دي. يا ماشاء الله، عند نادرة نادو، وهنا ندوش. أمال أنا بختي مايل ليه معاكم وعمر ما حد فيكم دلعني. فنفجرت ندى وسيدة في الضحك. حلو، ضحكتي يبقى حتفطري. أيوه يا بنتي، قومي افطري معاه. أهو افتحوا نفس بعض. ولو إن رفعتي مش ناقص فتحت نفس. مين رفعوتك ده؟ بدلعك يا سي رفعت، بدل ما انت باصص للبنية في شوية الدلع. ماشي يا سيدة القصر، بس لما ندى تمشي. فضحكت ندى.

فتجه لها رفعت وأشار لها أن تتبعه إلى مكان السفرة، فجلست وبدأت في الأكل. سلام، بتاكل بهدوء وواحدة واحدة، عشان هنا، أما في الشغل بتظلط. توقيت اللقمة في فمها وأخذت تسعل، فناولها الماء سريعًا. فشربت قليلا منه فهدأت. حلو كده، كنت حتموتيني. بعد الشر عليكي، إن شاء الله أمير. فتغير وجهها عند ذكر اسمه. رفعت بيه، أنت فعلاً حتشوف لي حل يبعد الناس دي عني، ولا بتقول كده بس عشان تهديني؟

لأ أبدًا والله، أنا بفكر في حل بجد. بصي، أنا حجيب الواد شادي هنا ونقعد نمخمخ سوا. إيه ده؟ يعني مش حتروح شغلك؟ لأ، وكملي أكلك. أنا شبعت. شبعتي؟ إيه؟ هو أنتي أكلتي من أصله؟ بجد شبعت. خلاص، مش ضغط عليكي. يلا، حقوم أشوف شادي فاضي يجي ولا لأ. وغادر على الفور، ثم عاد سريعا: ها، لاقيت الأستاذ شادي. آه، ساعة كده وحيكون عندنا. وأكمل ضاحكًا: أصل صحيته من النوم.

ما تقوم كده تعمل لنا كوبايتين شاي بدل ما انتي قاعدة لا شغلة ولا مشغلة. حاضر، بس يعني أنا... وسكتت. أنتي إيه؟ محرجة. لأ والله، أنتي بتتحرجي؟ أمال عند نادرة يعني؟ ع الصبح كنتي عارفة كل صغيرة وكبيرة في البيت. الظرف هناك كان مختلف، وكمان كنت عايزة يعني أجوع الولاد لحد ما مامتهم ترجع. سلام ياختي، ما نجوى كانت موجودة. آه، بس ماكنتش حتعرف تلهيهم زي ما أنا عملت. اممممم، عندك حق. بس برضو حتقومي تعملي الشاي؟

مش كفاية ما عملتيش فنجان القهوة؟ حاضر، أمري لله. حروح ل دادة سيدة تعرفني مكان كل شيء. أيوه كده، بلاش دلع. وانصرفت وهو ينظر لها وهي تنصرف ويبتسم. وفي هذه الأثناء كان هناك من يتلصص عليه ليتأكد من شيء ما. اقتربت ندى من المطبخ وهي تنده على دادة سيدة، والتي أسرعت إليها: أيوه يا بنتي، عايزة حاجة؟ أيوه دادة، من فضلك تيجي معايا المطبخ تعرفيني مكان السكر والشاي عشان رفعت بيه عايزني أنا اللي أعمله الشاي بنفسي.

طيب، تعالي معايا. وما هي إلا دقائق وعادت ندى بالشاى، فوجدته قد خرج للجلوس بالجنينة، فذهبت إليه. شطارة خالص. اتفضل الشاي. أمال فين دادة سيدة؟ أنا عملتلهم شاي معانا، وقولت ل دادة سيدة تيجي تشربه معانا هنا. قالت أنها عايزة ترتاح في أوضتها. عملتلهم هما مين دول؟ عم مسعود وعم درويش وعم راشد، ودادة سيدة. نعم ياختي، أنتي عملتيها حفلة شاي؟ طب، وفيها إيه؟ أنت بخيل ولا إيه؟ جلدة بخيل جلدة، بعيد عن كل ده.

لأ، بالعكس، أبيه شوقي على طول بيقول عنك أبو الكرم. الله يكرمه. هو أنت ليه منعته يجي لي؟ الحقيقة خوفت الزفت اللي اسمه أمير يكون مراقبها. إيه؟ يراقبه؟ آه، ما هما شكلهم كده عصابة، مش ناس عادية. أمال عرف منين مكان شغلك وبيتك، مع إنك قطعتي صلتك بيهم؟ تصدقي صح. وفي هذه الأثناء وجد رفعت عم راشد يفتح البوابة، فنظر للسيارة العابرة وقال: آهو شادي وصل. ممكن تدخلي تقعدي مع دادة سيدة على ما نخلص كلامنا. حاضر.

صباح الفل يا رفعت باشا. إيه اللي فكرك بيا ع الصبح بدري كده؟ استشارة قانونية. وأنا اللي كنت فاكر إني وحشك. لأ، حقيقي والله وحشني، بس برضو عايز استشارة قانونية من المحامي المخضرم. فوضع شادي رجل فوق الأخرى وانتفخ في كرسيه وقال: قول ياسيدي. يا عم، أنت صدقت نفسك؟ ما تقعد عدل بدل ما أقوم أظبطك. لأ، خلاص، أهو. يلا قول، في إيه؟ دخل رفعت في الموضوع مباشرة وحكى له كل التفاصيل التي يعرفها عن قصة ندى.

ااااه، يعني أنت عايز اللي اسمه أمير ده عن سكتها؟ مش بس أمير، أنا عايزها تنسى العيلة دي خااااالص. طب، بس يا رفعت، أنت صاحبي وحبيبي، ولازم أوضح لك حاجة مهمة. قول. انت سمعت الحكاية دي من طرف واحد ثقة، أيوه، مصدقه، ماشي. بس تعرف منين إن دي هي فعلاً الحقيقة؟ انت عارف إن عم شوقي معايا من سنين وعمره ما كدب عليا في حاجة.

أيوه يا حبيبي، تعرف عم شوقي حاجة، لكن تغرس نفسك في موضوع زي ده حاجة تانية. أنا في المحكمة بشوف قضايا وبلاوي مسيحة عن ناس حشرت نفسها في حكايات تبان بريئة، دخلتهم في مصايب سودة. تقصد إيه؟ انت تسبني يومين أعرف القصة الأول، وبعدين نقرر حنعمل إيه. طب، وانت حتعرف القصة إزاي؟ دي شغلتى بقى، انت ناسى إنى محامى مخضرم؟ فضحك الاثنان، ثم قال شادي: هات لي بس من ندى اسم أمير ده بالكامل. طيب. دلف رفعت إلى الداخل ونده على ندى.

أيوه يا رفعت بيه. أمير اسمه أمير إيه؟ أمير نور الدين الناجولي. معقول؟ هما من العيلة الكبيرة دي؟ ولا تشابه أسماء؟ لأ، هما فعلاً من العيلة دي. مش بقول لحضرتك ناس شكلهم محترم من بره. عندك حق. طب يلا، أنا خارج لـ شادي. وانصرف سريعا قبل أن تسأله عن أي شيء. دول طلعوا عيلة كبيرة ومشهورة. عيلة مين؟ الناجولي. كده الموضوع بقى أسهل بكتير. ليه يعني؟

العائلات الكبيرة دي بيكون عندهم شغالين وبوابين وهلمه كده قرشين لأي حد منهم، ويقولك كل اللي انت عاوزه. طب، أقول لـ ندى إيه؟ ولا حاجة، قولها إننا بندور على مخرج قانوني، وأنها تصبر يومين بس. خلاص، ماشي. بس أي أخبار تعرفها تنقلها لي على طول. بقولك إيه، ما توجعليش دماغي، سبني اشتغل على رواقة. طيب. طب، إيه؟ لا جبت عصير ولا قهوة ولا شاي؟ وانت حتمشيني من غير غدا كمان؟ لأ، لأ، أنا مليش في الاستشارات المجانية، مش بحبها.

خلاص، خلاص، أنت حتفضحني. ثواني وأخليهم يحضروا لنا الغدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...