الفصل 7 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل السابع 7 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
21
كلمة
1,353
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

عاد رفعت إلى البيت وهو في غاية التعب من كثرة المقابلات والأوراق التي قام بمراجعتها هذا اليوم. بمجرد أن وصل، سلّم على دادة سيدة وصعد فوراً إلى غرفته. اتجه على الفور إلى الحمام الخاص بالغرفة وأخذ دوشاً دافئاً، ثم اتجه إلى سريره وهو يريد أن يتمدد قليلاً، بعدها يدبر كيف سيمضي باقي ليلته.

فاليوم خميس وغداً جمعة إجازة، ولم يدرِ هل يخرج لمقابلة بعض أصدقائه، أم يجلس للقراءة التي أهملها من فترة، مع أنها هوايته المفضلة بعد لعب الرياضة. أم... وفجأة، ظهرت على وجهه ابتسامة لم يدرِ لها سبب. وبعدها تذكر كل أحداث يومه. لم يتذكر المقابلات، لا، ولا العمل بذاته. ولكنه توقف فقط عند الأحداث القليلة جداً من اليوم التي جمعته بندى.

وكيف له أن حكى لها عن ذكرياته مع والدته والملوخية التي بنفس طعم الملوخية التي كانت تعدها له، والكيك، وضحكتها الساحرة. الكيك. آه، صحيح. رن رفعت الجرس لدادة سيدة. "فجاءته على الفور." "دادة، أنا نسيت الشنطة بتاعتي تحت، افتحيها، حتلاقي فيها علبة بلاستك كده، هاتيها واعملي لي كوباية شاي بلبن، ربنا يخليك." "حاضر يا ابني، من عنيا الاثنين." وما هي إلا دقائق حتى عادت سيدة ومعها العلبة والشاي. "هي فيها إيه دي يا ابني؟

"دي كيك بالبرتقال، دوقي كده، حيعجبك أوي." فتناولت من يده قطعة وقطمتها، ثم قالت: "فعلاً دي حلوة أوي أوي يا رفعت بيه، انت اشتريتها منين؟ "لا دي ندى هي اللي عاملاها." "آه الموظفة الجديدة بتاعتك؟ "أيوة بالظبط." "دي شكلها فعلاً شاطرة أوي." "شاطرة أوي يا دادة." "طب مش عاوز حاجة تانية أعملها لك ولا أحضر لك العشا؟ "لأ، عشا إيه ده، أنا أكلت النهاردة أكل العمر كله، كفاية الكيك والشاي، ويمكن أنام بعدها أو أخرج شوية."

"طيب براحتك، أنا نازلة بقى." وظل رفعت مع الكيك والشاي وباقي ذكريات اليوم. ولم يدرِ بنفسه إلا على صوت أذان عالٍ، فهب مفزوعاً من نومه. وأخذ ينظر في ساعته ليطلع على الوقت، فوجدها الرابعة والنصف صباحاً. أي أنه نام دون أن يشعر. فقام وتوضأ وأخذ يصلي الفجر. ثم مثل كل صلاة، جلس ليختم صلاته ويدعو لوالده ووالدته وهيام ووالدها بالرحمة والمغفرة، ثم الدعاء له ولأخوته بالتوفيق في حياتهم.

ثم تذكر أخوته، فهو من فترة لم يزرهم وشعر باشتياق شديد لهم ولأطفالهم. فقرر أن يتصل بهم ويقترح عليهم أن يقضوا جميعاً اليوم في النادي. وفي التاسعة صباحاً، اتصل رفعت أولاً بنادرة. "إزيك يا رفعت، وحشني أوي، مش بتسأل عليا ليه؟ خلاص نسيتني أنا والولاد؟ "لأ أبداً يا حبيبتي، بس الشغل وخدني اليومين دول، إيه رأيك نقضي النهاردة اليوم في النادي؟ "إيه؟ نقضي اليوم النهاردة في النادي؟ وانفجرت ضاحكة. "الله، انتي بتضحكي على إيه؟

"أصل أنا والأولاد بنجهز دلوقتي عشان نروح النادي." "طب حلو، فاضل شهيرة، حاقفل وأتصل بيها عشان هي كمان تجيب الولاد وتيجي." "ماشي يا حبيبي، سلام." دخل أدهم على كلمة "حبيبي" فقال لها: "ما شاء الله، مين ده اللي حبيبك يا مدام؟ انطقي." "ده رفعت كان بيتصل عشان عاوز يقضي اليوم معانا في النادي، قولت له إننا كده كده رايحين." "أن كان رفعت، معلش، بس بقولك إيه، الأحسن والأسلم إن الكلمة دي متطلعش لحد غيري، انتي فاهمة؟

"انت بتغير يا بيض؟ "أه بغير، عندك مانع؟ فضحكت نادرة ضحكة أربكت أدهم، فأمسكها من ذراعيها وهو يقول: "هو لازم نادي النهاردة؟ "أدهم، بقولك إيه، انت من فترة مش بتخرج معانا، واحنا مصدقنا إنك حتكون معانا النهاردة." "ما أنا بسيبكم تخرجوا براحتكم، هو أنا حبسكم يعني؟ "آه بنخرج، بس أنا والأولاد بنحب الخروج معاك أكتر، وانت عارف كده كويس." "خلاص خلاص يا ستي، هو أنا حخلص معاكي انتي وولادك؟ يلا توكلنا على الله."

وفي هذه الأثناء، كان رفعت يتصل بشهيرة لتقضي هي الأخرى وأولادها اليوم معهم في النادي. فوافقت على الفور واعتذرت عن وجود زوجها لأنه مرتبط بعمل اليوم. "مش مشكلة يا ستي، إحنا مقدرين شغل جوزك، الله يكون في عونه." ذهب رفعت إلى بيت شهيرة واتجه بها إلى النادي. وهناك كان في انتظاره نادرة وزوجها وأبناؤها. سلم الجميع على بعضهم. ثم توجه بالكلام لأدهم: "إيه يا سي أدهم، فينك مختفي ليه اليومين دول؟

"والله الشغل ملخبط معايا اليومين دول وعمال أظبط فيه، ده أنا حتى كنت ناوي أجيلك عشان مشكلة كده عاوز أكلمك فيها، وكويس إنك جيت النهاردة عشان أفتحك فيها." "لأ، لأ، النهاردة بتاع مازن وجاسمين وليندا وعدنان وبس." وفجأة هجم الأربعة عليه. "يلا يا خالو، يلا نلعب سوا." وأمسكوه من يده وجذبوه بشدة حتى قام معهم وذهب بهم لصالة الألعاب. وانهمك معهم في اللعب إلى أن شعر بجوع فظيع. فقال لهم:

"يلا بقى، أنا حموت من الجوع، انتو مش عاوزين تاكلوا ولا إيه؟ فقالت ليندا: "أيوه يا خالو، يلا، أنا كمان جوعت جدا." فانطلق الجميع إلى حيث يجلس أدهم ونادرة وشهيرة. وبمجرد أن ظهر رفعت وفي يده الأولاد، ضحك الجميع على منظره، فقد كان شكله مجهداً جداً بالإضافة لملابسه التي أصبحت غير مهندمة. "طبعاً ما انتوا قاعدين هنا مرتاحين وسيبيني مع الجبابرة دول، تصدقوا أنا غلطان إني قولت عاوز أشوفكم."

"كده برضو يا رفعت، يعني ماكنوش وحشينك؟ "الحقيقة كانوا وحشينى، بس مش أوي للدرجادى." فضحك الجميع. "إيه يا جماعة، مش حنتغدى بقى ولا إيه؟ فقال رفعت على الفور: "أيوه، أنا جبتهم عشان نتغدى، ده أنا حموت من الجوع." طلبوا الغداء كما اختار الأولاد، فهم القائد في مثل هذه المواقف. وبعدها تناولوا الشاي. ثم توجه كل منهم إلى سيارته لكي يذهب إلى بيته، بعد أن اتفق أدهم مع رفعت على أن يزوره قريباً في مكتبه ليتحدث معه في مشكلته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...