الفصل 17 | من 31 فصل

رواية فجر جديد الفصل السابع عشر 17 - بقلم إيمــــان

المشاهدات
19
كلمة
2,280
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

أهلاً يا حج قولي مين يا فندم قولي ذكي ومعاه الأستاذ شادي أيوه، دا منبه عليا أول ما توصل تدخله على طول شعر شادي بأهمية ذكي لدى فتحي واستبشر خير. دلف الاثنان إلى مكتب فتحي، وبمجرد أن وقع نظر فتحي على ذكي، هب واقفاً وسلم عليه بحفاوه شديدة، ثم سلم على شادي وأشار لهم بالجلوس. فينك يا ذكي؟ محدش بيشوفك ليه؟ ما خلاص بقى يا حج، توبنا والحمد لله عن السكة دي. يعني خلاص تقطع صلتك بيا نهائي؟ لا تسأل ولا تطمن حتى؟

دا إحنا ياما أكلنا عيش وملح سوا. في دي عندك حق، بس والله مشغول على الآخر في تظبيط تجارتي الجديدة، نفسي أقف على رجلي وأعوض البنات وأمهم عن اللي شافوه. ماشي يا ذكي، بس ماتنساش حبايبك القدام. انت تأمر يا حاج. المهم أعرفك الأستاذ شادي عبد المجيد المحامي، الراجل ده يا حاج له في رقبتي جميل ونفسي أردهاله، دا ياما وقف جنبي أنا وعيالي وأنا في السجن، وعشمان في خدمة صغيرة منك تخليني أسدد جزء من دينه اللي في ذمتي.

قال شادي على الفور: متقولش كده يا عم ذكي، لولا إنك كنت فعلاً عاوز تتوب، مكنش ربنا سخرني ليك عشان أقف جنبك. المهم احكي يا شادي بيه للحاج عن الموضوع اللي قصدينه فيه. قال فتحي على الفور: خير يا شادي بيه؟ خير إن شاء الله. حضرتك تعرف أمير الناجولي؟ أيوه، عمل لحضرتك حاجة زعلك في شيء؟ أصل الواد ده بتاع مشاكل، وأنا لو كنت أعرف كده من الأول مكنتش خليته من رجالتى، لكن ملحوقة.

شوف يا حاج، هو مش عامل مشكلة معايا، هو الحقيقة واحدة قريبتي كانت متجوزة أخو المرحوم شاكر بالظبط، وهي اتطلقت منه قبل ما يموت وكل واحد راح لحاله. طب فين المشكلة؟ المشكلة إنه بعد لما مات، طلع عامل وصية بجزء من ميراثه لها بشرط تتجوز أخوه. ولما أمير ده عرفها بالوصية، اداها فرصة تفكر. فهي ما ردتش عليه على أساس إنه يفهم من نفسه إن عرضه مرفوض، لكن الحقيقة تقريباً ما فهمش، أو بيستهبل وعمال يطاردها في كل مكان.

اه، رامي جثته عليها يعني. أيوه، بالظبط كده. طب والمطلوب مني إيه؟ حضرتك يعني لو تتكرم وتفهمه إن عرضه مرفوض، بالإضافة كمان إنك تمنعه يتعرض ليها هو أو أي حد من عيلته، أبقى متشكر ليك جداً. بس كده؟ دي بسيطة أوي أوي. دا أنا فكرت الموضوع كبير. ثانية واحدة. تناول فتحي هاتفه وطلب أمير، فرد عليه على الفور، ففتح فتحي الاسبيكر ليسمع شادي الحوار التالي. مساء الخير يا حاج فتحي.

مساء الخير يا سي أمير. مشاكلك كترت أوي ومش عارف ألم وراك إيه ولا إيه. مشاكل إيه بس يا حاج؟ انت أخوك كان عامل وصية لواحدة من مراته بجزء من ثروته بشرط تتجوزك. أيوه يا حاج، عرفت منين؟ مش مهم عرفت منين ولا إزاي، المهم تعرف إن عرضك انت والمرحوم أخوك ده مرفوض، والست دي تنساها وتمسحها من ذاكرتك نهائي، ولو سمعت إنك اتعرضتلها انت أو أي حد من أهلك، مش حيحصلك. طيب، انت سمعني. خلاص يا حاج. خلاص.

أيوه، اعتبرني أصلاً ما قبلتهاش في حياتي، لا أنا ولا أي حد من عيلتي. الله ينور عليك. يلا غور. وقفل معه واتجه لـ شادي. مبسوط يا شادي بيه؟ يهربنا يكرمك يا حاج. طب نستأذن بقى وكفاية عطلك عن شغلك. لا أبداً، كفاية إن ذكي عرفني بشخص محترم زي حضرتك، دي معرفة الناس كنوز. ربنا يخليك. طب مفيش كارت بقى عشان لو احتاجنا لحضرتك. بس كده، اتفضل. شكراً. وبقى اسأل عليا يا ذكي، ماتنسانيش كده. من عينيه الاتنين يا حاج.

وسلموا عليه وتركوه وانصرفوا. عرض شادي على ذكي أن يوصله في طريقه، فاخبره أن لديه مشوار في غير وجهته، فسلم عليه شادي وشكره كثيراً، ثم تركه لينصرف وتوجه هو لـ رفعت. أثناء تبادل رفعت للحديث مع ندى، وجد عم راشد يهرول ليفتح البوابة. فقال: دا أكيد شادي. يا رب يكون فيه أخبار كويسة. وشعرت نبضات قلبها تتسارع. نزل شادي من سيارته وتوجه إليهم على الفور. فبادره رفعت: هااا؟ إيه الأخبار؟

مش هقول حاجة إلا لما تأكلوني الأول، أنا هقع من الجوع. قول بقى يا شادي، بلاش بواخة. وربنا ما أنا قايل إلا لما تعشوني عشوة معتبرة ومن إيد ندى. قالت على الفور: حاضر، والله هعمل كل اللي حضرتك عاوزه، بس طمني. مالك كده يا بنتي؟ وشك مخطوف والدم هربان منك. خلاص، صعبتي عليا. خلاص هقولك الموجز، وبعد العشوة المعتبرة هقولك بالتفصيل الممل. موافقة، يلا.

بصي يا ستي، أنا وصلت لناس كلمتهم، أمروا على اللي اسمه أمير ده، كلموه قدامي وحذروه إنه يتعرضلك هو أو أي حد من أهله. من الآخر كده، خلوه يشطبك من ذاكرته نهائي، يعني مش هتشوفيه تاني ولا حتى في الأحلام. حلو كده؟ ربنا يخليك. أنا متشكرة جداً جداً. لا، مش عاوز شكر، أنا عاوز أكل. حالا هحضرلك أحلى عشاء. ودخلت تجري على المطبخ، بل تطير من الفرح بعد أن هدأت بالها. هااا؟ يا سي شادي، مش وزعتها؟ يخربيت دماغك، انت دايماً فاقسني كده.

هي عشرة يوم، يلا قول قبل ما ترجع. ماشي يا سي رفعت، صل على النبي. عليه الصلاة والسلام. حكى شادي كل ما سمعه من عم فرج عن حياة ندى مع شاكر إلى أن تم الطلاق، ثم أخبره عن ذكي وكيف عرفه على فتحي الذي أنهى المشكلة بمجرد مكالمة تليفونية. بس يا سيدي، مبسوط كده؟ ياااااه، أست كتير عشان كده، كانت هتنهر أول ما ظهر في حياتها تاني. طبعاً، ليها حق. طبعاً، انت مش هتقولها الجزء بتاع عم فرج، صح؟

تصدق، انت ذكي. ما أنا لو كنت عاوز أقول الموضوع كله على بعضه، كنت بوزعها ليه؟ الجزء بتاع عم فرج ده كان خاص بينا عشان نطمن إن الموضوع صح، ولما نتدخل ما نلبسش في الحيط. ماشي يا عم الحويط. طبعاً، شغلي علمني أعمل حساب الصغيرة قبل الكبيرة. من كتر البلاوي اللي بتورد عليا، الله، مش هتعشوني بقى ولا أروح بيتنا؟ اصبر يا عم المفجوع، أكيد ندى بتفننلك بعد الخبر الحلو ده. آه، فيه حاجة أو اقتراح عاوز أقولك عليه؟

يا دادة، فيه فلفل أخضر هنا. أيوه يا بنتي، ثواني أجبهولك. وفي ثواني كانت ندى تحضر السفرة. داداة، يا ريت تقوليلهم إن العشاء جاهز. قال شادي وهو يدخل: إيه الريحة اللي أنا شاممها دي؟ معقول اللي في بالي؟ قالت: كبدة اسكندراني وسلطة طحينة ومكرونة سباجتي وبطاطس محمرة. فدفع شادي سريعاً للسفرة وجذب كرسياً وجلس وهو يقول: مش عاوز صوت ولا نفس، سيبوني أغوص. طيب يا مفجوع.

وفجأة تذكر رفعت شيئاً فـ نادى لـ ندى وحادثها بصوت منخفض قريب من الوشوشة. فردت: خلاص، تمام. فانتبه شادي في هذه اللحظة لما يدور حوله وقال لـ رفعت بشك: إيه؟ بتدبروا إيه في السر كده؟ ناوين تخلصوا عليا وتقلبوني انت وهي ولا إيه؟ ما خلاص، خلصت حاجتي من جارتي. نقلبـك وإنت حيلتك حاجة يا شيخ؟ اتنيل، تنيل أنا اتبهدلت على الآخر، ما هو آخر خدمة الغز علقه. بقولك إيه، ما تقلش في الأكل ده عشان عندي ليك مفاجأة. مفاجأة إيه دي؟

وهو أنا لو قلتها تبقى مفاجأة إزاي؟ طب، على العموم، يبقى كفاية كده، أنا أكلت نص بطني. فانفجر رفعت بالضحك وقال: خلصت تقريباً أكتر من تلات أرباع الأكل، وتقول لي نص بطني. فـ نادى شادي بصوت مسموع على ندى. فـ جـاءته على عجـل. أيوه، في إيه؟ عجبك رفعت بيه بيبص لي في الأكل ويقولي أكلت تلات أرباع الأكل. لا أبداً، رفعت بيه بيهزر بس مع حضرتك. لا، مش بهزر معاه، دا ناقص ياكلنا. فضحكت ثم قالت:

طب إيه، أجيب اللي حضرتك قلت عليه ولا إيه؟ آه، هاتيه عشان يملى نص بطنه التالت. فانفجرت ضاحكة وهي تقول: إزاي يعني نص بطنه التالت؟ هي مش نصين ولا إيه؟ لا، دا بالنسبة لينا، أما شادي بقى فبسم الله ما شاء الله، بطنه دي أربع أنصاف. فنطق شادي على الفور: الله أكبر، ربنا ما يجعل لينا جار وله عين. فـ تركتهم ندى ثم عادت بطبق مغطى ووضعته أمام شادي وابتعدت. شادي: أوعوا تكونوا حاطين لي قنبلة؟ أفتح تنفجر فيا. رفعت:

هو فعلاً قنبلة، بس مش بتنفجر. سمي كده وافتح. فـ مد شادي يده وبدأ يزيح الغطاء عن الطبق وهو يقول: افتح يا سمسم. وفجأة أمسك قلبه وقال: قلبي قلبي قلبي! إيه ده؟ مش ممكن! عشقي وحبيبي! أنا متشكر ليك أوي يا رفعت يا حبيبي على المفاجأة الحلوة دي. كسكسي باللبن والمكسرات. دا إيه الهنا ده كله؟ لا، ما تشكرنيش، أنا أشكر ندى اللي فاجأتني أنا وانت بالمفاجأة الحلوة دي النهاردة. ندى؟ معقول؟ مش معقول، ليه يا شادي بيه؟

أصل بصراحة، بنات اليومين دول مالهمش في الحاجات دي. عندك حق، بس أنا بقى هوايتي الطبيخ، خصوصاً الأكلات بتاعة أمهاتنا زمان. كده؟ لاااا، يبقى أعمل حسابي إنك تغديني معايا من الشقة قصاد الشقة، والنبي وصي على سابع جار. فـ نظرت له ولـ رفعت بعدم فهم وقالت: شقة إيه اللي قدام الشقة؟ فقال رفعت موضحاً:

بصي يا ندى، انتي من بكرة هتسيبي البيت اللي كنتي فيه وهتسـكني في بيت شادي، الشقة اللي قصاده كمان عشان تكوني مطمنة وإحنا كمان كلنا نطمن عليكي. فنظرت لهما في شك وقالت: ليه؟ هو مش الأستاذ شادي قال إن موضوع أمير خلاص اتقفل نهائي؟ ولا كان بيطمني وخلاص؟ قال شادي على الفور ليمحو أي شك بداخلها: أبداً، والله أمير ده اعتبريه مات زي أخوه، هو وعيلته. ولما هحكي لك دلوقتي بالتفصيل، هتتأكدي من ده. طب، أمال إيه حكاية نقلي من بيتي دي؟

فرد رفعت وبنبرة كلها حنان: إحنا بس عاوزين نكون دايماً حواليكي وقريبين منك عشان انتي تعيشي في أمان وإحنا كمان نكون مطمنين عليكي. هااا، قولتي إيه؟ مش هقول رأيي إلا لما الأستاذ شادي يحكي لي كل حاجة. طيب، يا ستي، روح يا رفعت اعملنا كوبايتين شاي. بتقول إيه يا ضـ... لا لا، أقصد قول لدادة سيدة يعني تعملنا الشاي. أيوه كده، اتعدل. يلا، مش وقت مشاغبات دلوقتي، احكي بقى يا أستاذ شادي. حاضر. شوفي بقى يا ستي.

وقص عليها شادي كل شيء. الحمد لله، أنا متشكرة أوي أوي يا أستاذ شادي. طب، يلا، أنا هروح بقى، كفاية كده، ولا هتبيتوني عندكم ولا إيه؟ رفعت: يا ريت، البيت واسع ويساع من الحبايب. مش بعرف أنام إلا في سريري. نجيب لك سريرك يا شادي بيه؟ وهتحكي لي حدوتة قبل النوم وتغسلي رجليا؟ ماشي يا ضـ... روح بيتك. ماشي، يلا سلام، تصبحوا على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...