واد يا شادي، رفعت هو كمان خرج انهاردة. واد محامي أد الدنيا، وبرضو بتقوليللي "واد يا إنصاف". بس انتي عرفتي منين إنه خرج؟ من حبيبتي ندى. آه، دا انتوا بقيتوا أصحاب. صحاب وحبايب كمان، بقولك إيه يا شادي، إيه رأيك في ندى؟ ندى ست كويسة، محترمة، بنت ناس. كده، طب إيه رأيك تجوزها؟ إيه؟ لاااااااا، ما ينفعش خالص يا إنصاف. عشان يعني ما سبق لهاش الجواز؟ دا كل شيء قسمة ونصيب يا ابني، وهي حكت لي حكايتها، البنت اتظلمت أوي.
بس تعرفي يا إنصاف، انتي عندك حق، وفكرة بمليون جنيه، يسلم مخك يا إنصاف. يعني خلاص موافق أكلمها؟ أوافق على إيه وتكلمي مين؟ انتي حتوديني في داهية كده. داهية! بعد الشر عليكي انت يا واد، مش لسه بتقول إن عندي حق؟ واد برضو يا إنصاف، ماشي يا أمي يا حبيبتي. رفعت بيحب ندى وبيموت فيها، وهي كمان بتحبه. هما اللي قالولك الكلام ده؟
لأ، لأن الاتنين مستعجلين فيها ومش عايزين يعترفوا بالحب ده. ندى ومعذورة، أما الحمار الكبير رفعت، فمعندوش عذر، وبرحمة أمه لأجوزنهالوا غصبن عن عينه. أنا مش فاهمة حاجة من اللي بتقوليه ده. مش مهم، المهم إنك ادتيني فكرة حتخلي أبو الهول ينطق، وكمان حتساعديني فيها. إيه فكرة إيه وحساعد مين؟ بصي يا إنصاف، لما واحد يكون بيحب وحدة وحيموت عليها، وصاحبه الأنتيم يطلب منه إيدها للجواز، يعمل إيه؟ حاجة من الاتنين يا ابني.
يا يطبق في زمارة رقبته. الله يبشرك بالخير يا إنصاف. طب والحل التاني؟ إنه ممكن يستغبي زيادة ويروح فعلاً يفاتحها في الموضوع ويدوقهالها ويرتبطوا هما، وهو يطلع من المولد بلا حمص. لأ يا صفصف، فيه حل تالت، إنه يطق من جنابه، فيعترف بحبه ده للي بيحبها ويتجوزوا ويعيشوا في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات. وانت تفضل قاعدلي كده عانس. يا ساتر يا رب، إيه الألفاظ دي.
ما انت حتشلني، عمال تفكرلي لسه رفعت ومش عاوز تفرحني بيك قبل ما أموت. بعد الشر عليكي يا صفصف، ما هو انتي لو ساعدتيني في موضوع رفعت، حتفرحي بينا في يوم واحد. بجد يا واد؟ يعني انتي فيه حد وكده وحترتبط بقا وتريحي قلبي؟ فيه طبعاً يا صفصف، بس مش حيحصل إلا لما نخلص سوا موضوع رفعت. طب قول قول يا واد، أساعدك إزاي؟ خلصني.
أيوه كده يا صفصف، أحبك وأنتي متحمسة يا قمر. بصي يا ستي، انتي يومين كده وتزوري رفعت بحجة إنك حتطمني عليه قبل ما أسافر بقا للراجل الغلبان التعبان هناك ده، أبويا. ازيك يا طنط إنصاف؟ ازيك يا ندى يا حبيبتي، وحشتيني أوي. وانتي أكتر والله. أنا جيت أسلم عليكي انتي ورفعت قبل ما أسافر. خلاص حضرتك مسافرة؟ آه يا بنتي، اطمنت على شادي، أروح بقا لأبوه أطمنه عليه، وأقعد جنبه، هو محتاجني أكتر من شادي. ربنا يشفهولك يا رب.
يارب يا بنتي، يارب. هو رفعت صاحي ولا نايم؟ لأ صاحي، تعالي حضرتك اتفضلي. صعدت مع رفعت، ومجرد إن وقعت نظره على والدة شادي، ظهر عليه الفرح. ازيك يا طنط؟ شادي عامل إيه دلوقتي؟ الحمد لله يا ابني، شادي بخير وحيجي يزورك قريب لما الدكتور يسمح له بالخروج من البيت. المهم انت طمني عليك. الحمد لله، الدكتور بيقول إن كل يوم بتحسن عن اللي قبله. ربنا يتم شفاك على خير يا رب. ممكن كوباية ميه يا ندى؟ يا خبر!
يا طنط، دا أنا نسيت أصلاً أسألك تشربي إيه. لو ممكن قهوة مظبوطة. من عينيا يا طنط. تسلم عينيكي يا حبيبتي. وانصرفت ندى على الفور، وبمجرد خروجها اتجهت إنصاف بوجهها إلى رفعت وبدأت تنفيذ الخطة. بنت حلال أوي ندى يا رفعت، صح؟ أيوه يا طنط، ربنا يكرمها. أيوه يابني، ربنا يكرمها بابن الحلال اللي يقدرها ويعوضها. إلا بقولك إيه، أنا يعني كده بفكر أجوزها للواد شادي. انتفض رفعت على إثر هذه الجملة وقال على الفور: أيه؟؟
لأ، مش حينفعلي، بس يابني، عشان سبق لها الجواز. طب شادي رأيه إيه؟ أخدتي رأيه؟ بيني وبينك كده، أنا لمحت له بس وسألته، هو انت تحب اللي تتجوزها تكون آنسة ولا ممكن يكون سبق لها الجواز؟ فقال لها بسرعة البرق: ها، وقالك إيه؟ قالي يا ماما، أنا بدور على اللي قلبي يرتاح لها وبس، طلعت بقا آنسة، مطلقة، أرملة، ما يهمنيش. عرفت بقا على طول إن مسألة جوازها السابق دي مش عقبة، وعايزاك تساعدني وتميل دماغه ليها أكتر. ولو إنك...
ولو إنك إيه؟ شايفة الواد كده يعني، كان بيبقى فرحان أوي بقعدتها جنبه في المستشفى أكتر من قعدتي أنا جنبه. فتصور. قال وهو سارح: آه، آه. خلاص بقا حتشوفلي الموضوع ده، واسمع قريب أخبار حلوة. كانت ندى قد عادت بالقهوة في هذه الأثناء. فأكملت إنصاف: ها، اتفقنا يا رفعت يابني؟ فقال وهو يريد أن يغلق الموضوع تماماً: خلاص، اطمني يا طنط. عملتي إيه يا إنصاف مع رفعت؟
دا أنا سوتهالك على الجنبين، بس تعرف يا شادي، صعب عليا أوي، وطلع كلامك مظبوط يا واد، دا بيموت فيها بجد. دا أنا أول ما قولتلوا إيه رأيك أجوز شادي لندى، اتنفض يا حبيبتي، ولا لما كملت له باقي الكلام اللي انت قولتلي أقولهوله. وحبشتلك بقا من عندي، والنبي أنا حسيت إنه لو كان فيه حيل لكان قام شالني ورماني من البلكونة. حلو كده يا إنصاف؟ عملتي اللي عليكي، ولسه يا رفعت، انت لسه شوفت حاااااجة. ليه يا ابني؟
انت ناوي تعمل فيه إيه أكتر من كده؟ حرام عليك. أنا مش هسيبه إلا لما ينطق ويقول بأعلى صوت إنه بيحبها وعاوز يتجوزها. طب يا خويا، وأنا بقا حفضل مستنية كده، ويعلم ينطق امتى سي رفعت؟ أنا عايزة أفرح بيك يا واد. اصبري يا إنصاف بقا، فات الكتير ماباقي إلا القليل، صدقيني يا صفصف. طب لما أشوف يا فالح. كانت ندى جالسة تشرب الشاي وتتحدث مع دادة سيدة عندما دق جرس الباب. فقالت ندى لسيدة: خليكي خليكي، أنا حفتح. مساء الخير. مساء النور.
مش دي فيلا رفعت عز الدين؟ أيوه. عندما وجدت سيدة أن ندى قد تأخرت عليها، ذهبت خلفها لتعرف ما الأمر. مين سالي هانم؟ اتفضلي. دادة سيدة، ازيك؟ الحمد لله. دادة، الشنط بتاعتي بره في التاكسي، خلي حد يجبهم لي. حاضر. دادة، أنا قريت في الجرايد المصرية إن رفعت عمل حادثة. هو الحمد لله دلوقتي ورجع البيت. طب وهو فين؟ في أوضته فوق. طب أنا حطلع أطمن عليه. ندى: مين دي يا دادة؟
دي سالي بنت عم رفعت، كانت عايشة في كندا. ومش عارفة إيه اللي رجعها. ربنا يستر. مالك يا دادة بتتكلمي عنها كده؟ ليها؟ أقولك الحق يابنتي، أنا مش بقبلها كده لله في لله. يمكن تعرفي. تعرفي؟ في هذه الأثناء دخل راشد ودرويش بالشنط وتوجها إلى سيدة قائلين. هي حتقعد هنا كتير يا سيدة؟ مش عارفة، أهي طلعت لرفعت بيه. لما نشوف. وندى واقفة ومندهشة من طريقتهم في الحديث عن سالي. من تكون هذه السالي؟ ولما لا يطيقها الجميع؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!