الفصل 10 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
21
كلمة
1,232
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

عسفر فجر لم يحدث فيهم أي شيء سوى تجنب مالك لها وانتقاد كل أعمال فجر حتى أن كانت تعجبه. ومحاولة فجر المستمرة في أن تقدم الأفضل لإثبات نفسها. واقتراب فرح عمار وجاسمين. وسوء حالة إياد النفسية. جنون ميرنا وجاسر. ومحاولة اقتراب طارق من آية. .......................................... كان يجلس على مكتبه يتابع عمله بانتباه. حيث قطع كل تركيزه دخولها إلى المكتب دون أن تطرق الباب. هبت تهتف قائلة: مصيبة مصيبة يا مالك بيه.

رفع رأسه مسرعاً قائلاً: شو صار؟ ردت عليه قائلة: المجموعة بتاعتنا نزلت السوق باسم شركة ثانية. لم يستوعب ما نطقت به حتى وضعت أمامه تلك المجلة ليرى ما رأته هي. انصدم مالك من المجموعة الخاصة بهم. معقول أن تكون فجر هي من قامت بتسريب المجموعة؟ إلى هذه النقطة وكاد أن ينفجر. رفع نظره إلى لميس قائلاً: بدي اجتماع طارئ لكل المصممين في المجموعة بأسرع وقت. فرت لميس من أمامه خوفاً من بطشه، فهو حينما يغضب لا يعود يرى أمامه.

...................................... بعد وقت قصير في قاعة الاجتماعات. قذف مالك تلك الصور في وجه فجر قائلاً بأعلى صوته: مو هي نفسها صور المجموعة اللي انتي صممتيها والشركة بتنفذها؟ أنا بدي أعرف كيف وصلت لهي الشركة. صدم الجميع من هذا الخبر، فكل ما قاموا به قد فشل. أخذ ينظر إلى فجر بغضب منها. لتهتف فجر من بين دمعها قائلة: واللهي أنا ماليش ذنب. التفتت

رزان إلى مالك قائلة: أستاذ مالك إذا بتريد هدي شوي، في شي غلط. مومعقول تكون الآنسة فجر هي المسؤولة عن هي الكارثة. رد مالك بعصبية وصوت جهوري أخاف الجميع قائلاً: أنا مالك ثرين راح أقدم اعتذار عن العرض بسبب هي الكارثة ورح نخسر اسمنا في السوق. بتعرفوا شو يعني رح نخسر اسمنا بالسوق؟ وكل هيدا الشي بسبب هديك البنت. لك الله يلعنك من وين طلعتي انتي.

مخايل قائلاً: مافي حل ثاني. أكيد في حل. رح نلاقي حل إن شاء الله. هدي انت شوي بس لحتى نعرف نفكر شو رح نسوي. بقي الجميع يتحدث من أجل إيجاد حل آخر، بينما هناك عيون تراقب بصمت ما يحدث وهي صامتة عما يحدث. هتفت فجر وهي تبكي: واللهي أنا مسرقة حاجة. الرسومات دي بتاعتي أنا. واللهي واللهي مسرقة حاجة. ثم انهارت باكية مرة أخرى وهي تضع رأسها بين كفيها وتبكي بقوة. يكاد مالك أن يجن من بكائها، فهو لا يحب أن يراها ضعيفة.

تمزق قلبه من صوت شهقتها وعقله يكاد ينفجر من التفكير في كونها هي من سربت المجموعة. وقفت ندى بجانب فجر قائلة: في إيه؟ انت بتتهم فجر ليه؟ انتو نسيين إن هي اللي صممت الأزياء دي اللي اتسرقت دي. تصممها هي و هي ملهاش أي ذنب. وبعدين فجر جات من بلدها هنا يعني مكنتش بتشتغل في المجال ده ومالهاش علاقات في الوسط ده أصلاً. يبقى ع أي أساس تتهمها؟ صمت الجميع، فهي محقة فيما تقول. بينما كانت تلك العيون ما زالت ع صمتها،

ولكن قررت الحديث قائلة: ممكن تسكتو كلكو كدا شوية. نظر لها مالك بغضب: ليش بدك يانا نسكت ونحنا انحطينا بكارثة؟ ردت ميرنا قائلة: أنا عندي الحل. هتسمعو هقول إيه ولا آخد فجر ونمشي من هنا. نظر إليها مالك نظرات ثاقبة، فعمار كما أخبره أنها كارثة متكررة ودائماً ما يكون لديه حلول لجميع المشاكل. نظر لها الجميع قائلاً: إيه هو الحل؟ نظرت قائلة: الكل معايا في اللي هنعمله. اللي عاوز يساعد يحط إيده ع إيدي.

قامت بوضع يديها في منتصف الطاولة. وضعت ندى يديها عليه، وأيضاً مخايل ورزان وأحمد. ولم يبق إلا فجر المنهكة في بكائها ومالك الذي يكاد ينفجر من الغضب. تحدث أحمد قائلاً: فجر احنا كلنا واثقين فيكي. انتي معانا. وضعت يديها قائلة: أيوه معاكم. تحدث مالك بغضب: فيكي تفهميني شو رح تساوي؟ ابتسمت ميرنا وبدأت في إخبارهم جميعاً عن هذا الحل. وأخبرت كل واحد ما هو عمله وما عليه فعله. وأخيراً

نظر الجميع إلى فجر قائلين: ها يا فجر هتقدري تنفذي المطلوب منك؟ معتش معانا وقت. نظرت فجر قائلة: مدام انتو جنبي هقدر إن شاء الله. ردت ميرنا: تمام. يبقا فجر اللي هترسم المجموعة الجديدة. اخفضت فجر رأسها قائلة: الإلهام اللي رسمت بيه قبل كدا مش موجود. ردت ميرنا قائلة: مافيش مشكلة. نخلق الإلهام ده. متقلقيش انتي. وافقي بس. نظرت إلى ندى قائلة: ندي محتاجين نغير مزاج فجر.

ضحكت ندي قائلة: شكلك وحش وانتي بتعيطي يافجر. يلا عندنا شغل يا ماما. نظرت ميرنا بغضب قائلة: أستاذ مالك قالو عالتصميم اللي الشركة نفذته. أنا هشتريها. بس سبنلي أنا العرض وأنا هتصرف. وإن شاء الله هنلحق. لسه فاضل 3 شهور عالعرض. عن إذنكم. غادر الجميع المكان وعين مالك لم تفارق فجر إلى أن غادرت المكان. نظر إلى السقف يتذكرها. وهي تبكي، لاعناً نفسه ألف مرة على أنه سبب بكائها.

........................................................ أمام مطار القاهرة الدولي. خرج شاب في أوائل الثلاثين. خلع نظارته وهو يطالع غروب الشمس وقلبه يستنشق هواء المدينة الذي أنعش قلبه. فتح عينيه الزرقاء التي توهجت بشراسة ومكر، يتبعه انتقام، ليرد قائلاً: أخيراً الحساب هينتهي وكل واحد هياخد حسابه. ثم وضع نظارته كما كانت ليصعد إلى سيارته الفخمة بهيبته المريبة. توهجت عينيه بحقد لينظر من نافذة سيارته يطالع المارين أمامه.

...................................... كاد أن يرحل من أمام الشركة حتى وجدها تقف وحدها على الرصيف تشجع. وذهب إليها قائلاً: وقفة كدا ليه يا آنسة آية؟ آية: أبداً. بس كنت بوقف تاكسي وزي ما انت شايف مش لاقية. ابتسم بحب قائلاً: أنا ممكن أوصلك لو مفيش مانع. ردت آية مسرعة: لالا أبداً. بس مش عاوزة أتعبك معايا. ابتسم طارق قائلاً: مفيش تعب ولا حاجة. تعبك راحة. اتفضلي. ركبت السيارة بجواره ووجهها أحمر من فرط الخجل.

رأى احمرار وجهها وابتسم قائلاً: بقولك إيه يا آية؟ أنا هعزمك على قهوة لو مفيش مشكلة عشان عاوز أسألك على حاجة. كان قلبه يتراقص بداخله من محاولة اقترابه منها. تذكرت حين وافقتها فجر قبل مغادرة الشركة قائلة: ع فكرة يا آنسة آية أنا وطارق مفيش بنا حاجة. طارق معجب بيكي جداً بس خايف يقرب. انتي متديهوش فرصة. ابتسمت آية قائلة: انتي بتتكلمي جد يا فجر؟

ردت عليها قائلة: آه بكلم جد. وانتي أختي. لو طارق مش كويس مش هقولك كدا. أنا عاوزة أسمع أخبار حلوة أول ما أرجع. فاهمة؟ ودعتها آية وهي تبتسم بسعادة قائلة: ترجعي بالسلامة يافجر. بااااك. ابتسمت قائلة: تمام. مفيش مشاكل. ابتسم بشدة وهو يطلع إليها بسعادة. رأت هي ابتسامته فاخفضت رأسها تنظر إلى الأسفل. وقف طارق أمام أحد المطاعم. نظرت هي إليه قائلة: هو ده الكافيه اللي هنشرب فيه القهوة؟

رد عليها قائلاً: بصراحة جوعان فقولت يبقا عيش وملح بما إنك وافقتي. دلفت إلى الداخل وجدته ينظر إلى الهاتف بابتسامة. نهشت الغيرة داخلها قائلة: هو انت بتكلم حد في الواتس يا طارق؟ ابتسم قائلاً: آه كلمت واحدة صحبتي هتيجي تتغدى معانا. زمنها وصلت. اختفت ابتسامتها وهي تنظر له قائلة: بجد؟ طب أنا افتكرت إن بابا لوحده ف همشي أنا. كادت أن تذهب إلى أن وجدت فتاة تبدو صغيرة في السن تجلس بجانب طارق قائلة: أنا جيت.

التفت إليها طارق يقبل جبينها قائلاً: حمدلله ع السلامة ياقلبي. كادت آية أن تفقد الوعي من ذاك المشهد قائلة: طب أستأذن أنا بقا. ابتسمت سمر بمشاكسة كالعادة قائلة: انتي أكيد آية صح؟ أبيه طارق بيحكيلي عنك. نظرت لها آية قائلة: أبيه؟ ضحك طارق قائلاً: دي ياست آية عائلتي كلها. حبيت أعرفكم على بعض. سمر أختي الصغيرة. ابتسمت آية مرة أخرى وهي تقول: أختك صح؟ بجد أختك. مالت سمر على طارق قائلة: هات مصحف يابني دي شكلها هبلة.

ابتسمت آية قائلة: سمعتك على فكرة. مر الوقت عليهم وهم يتحدثون هكذا ولم يشعروا بمرور الوقت. إلى أن رن هاتف آية قائلة: يالهوي! أنا نسيت أقول لماما إني هتأخر. يلا لازم أمشي دلوقتي. قال طارق: طب أهدي أهدي. يلا أنا هوصلك. رحل الجميع على أمل اللقاء مرة أخرى. ................................................. _فهمت هتعمل إيه؟ -أيوه ياباشا متقلقش. _أي غلطة هطلع روحك بإيدي فاهم. -بخوف: متقلقش يا باشا.

انصرف ذالك الشخص وهو ينظر إلى السقف بشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...