الفصل 9 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
22
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

دلفت إلى الداخل وهي حزينة شارده. اتجهت إلى غرفته. نظرت لها ندا قائلة: "ميرنا، مالها دي؟ كانت كويسة لما سبناها." ردت ميرنا قائلة: "البت دي وراها سر، أكيد قصة حب، أكيد يعني." ندا: "لا فلحة يا أختي، تعالي نروح نشوفها مالها، يلا بينا." ابتسمت ميرنا ودلفت إلى الداخل مع ندا من أجل أن ترى ما الذي أحزن فجر هكذا. وجدت فجر نائمة كوضع الجنين وتبكي بدون إخراج صوت. اقتربت ميرنا وجلست بقربها قائلة: "مالك يا فجر، إيه اللي حصل؟ فتحت

فجر عينيها ببكاء قائلة: "تعبانة، قلبي وجعني أوي يا ميرنا. الشخص اللي حبيته طلع خاين، خان ثقتي وسابني في نص الطريق بعد ما وعدني بالفرح." جلست ندا بقربهم محاولة التخفيف عنها قائلة: "جرى إيه يا بنتي؟ بقا إحنا هنا في لبنان بلد الموزز كله، وإنتي بتفكري في واحد عديم الدم؟ قومي كدا خدي دوش وأنا هطلعلك هدوم وننزل إحنا التلاتة نجيب لب ونعكس في المزاز اللي تحت دي." ردت ميرنا ضاحكة:

"العيال دي نضيفة أوي، تحسي إنهم مستحمين كل يوم، مش يوم ويوم." ابتسمت فجر على هاتين المعتوهتين فهما تحاولان التخفيف عنها قائلة: "نضيفة إزاي؟ هو إحنا معفنين؟ ردت ندا قائلة: "هو بنسبتي أنا وميرنا فإحنا عادي، معروف إننا مصريين. بس إنتي يا جميل، رباني، إنتي معروف إنك من جنوب إفريقيا." ابتسمت فجر وهي تقذفها بمخدة قائلة: "إيه جنوب مين يا ماما؟ وأنا اللي قلت هتقولي من لبنان. امشِ اطلعي بره."

ظلت الفتيات يقذفن المخدات على بعضهن وهن يضحكن حتى أخرجت فجر من حزنها. ابتسمت فجر من داخلها على أن الله قد عوضها بأصدقاء قد يفعلون المستحيل من أجل إسعادها. ظل هذا الوضع قليلًا حتى صاح رنين هاتف ميرنا عن اتصال من جاسر. هتفت فجر من بين ضحكها قائلة: "وصلت العشق الممنوع، بدأت." ردت ميرنا وهي تخرج لسانها لهم وتأخذ هاتفه وتركض خارج الغرفة قائلة: "مالكيش دعوة يا أختي." ابتسمت ندا قائلة:

"تعالي إحنا نتفرج على العيال النضيفة اللي تحت دي." ردت فجر قائلة: "تعالي ننزل ناكل ونتفرج بنفس مفتوحة." ضحكت ندا قائلة: "أنا بصور مزز كتير، بس ماشفتش ف جمال المدير ده، يخربيت أم جماله، موز أوي." ضحكت فجر قائلة: "يا شيخة، يغور بحلوته ده، كئيب أوي وتنكي كدا ورخم." ندا: "لا لا وربنا ده عثول أوي أوي." فجر: "طب يختي تعالي ناكل." ندا: "آه تعالي ننزل ناكل." أتى صوت ميرنا من الداخل قائلة: "استنوني هغير وأجي معاكم."

ضحكت سويًا عليه، فهي ما إن تأتي سيرة الطعام تفقد صوابها. خرجت الفتيات من الغرفة متجهين إلى الخارج. ............ بينما كان مالك منهك في عمله على اللابتوب الخاص بها، دخلت إليه والدته قائلة: "شو حبيبي لستك ما خلصت شغال؟ مالك بيكفي هيك." ابتسم له مالك قائلاً: "شو أمي لستك فيقة لهلا؟ جلست تلك السيدة أمام مالك قائلة: "في شي بيدي أحكي معاك." تحدث مالك سريعاً:

"أمي بيكفيكي، أنا ما بدي أتزوج، حاج تلحقيني على الدعسة، بيكفي ياي." تحدثت والدتها بغضب: "وليك انت بيكفي، أنا مابعرف انت ليش لستك لهلا ما تزوجت، مع إنو ما كنت بتحبها، ليش هيك هاد كان قدرا، ليش لحته تحبس حالك هيك يا ابني، أنا بدي شوف حفيدي قبل ما موت." رد عليها قائلاً: "بعيد الشر عنك أمي." ردت عليه وليدتها قائلة: "يا حبيبي أنا بدي أفرح فيك، بيكفي هيك."

في تلك اللحظة تذكر عندما رآها وهي تدلف إلى غرفة المكتب لأول مرة، ابتسم قائلاً: "خلاص أمي، عن قريب إن شاء الله رح سمعك أخبار حلوة." ابتسمت أمه قائلة: "عن جد عم تحكي حبيبي؟ قبل رأس أمه قائلاً: "إيه عنجد، ورح خليكي تشوفي حفيدك، لا تقلقي." ابتسمت تلك السيدة ودعت لها أن يصبح كل شيء على ما يرام، وخرجت. بينما هو جلس يفكر في تلك الفتاة، قائلاً بهمس: "فجر، يا الله، ولك شكلك وقعت يا مالك." ابتسم ثم عاود عمله مرة أخرى.

مساء اليوم التالي في شركة مالك في لبنان. رحل الجميع ما عدا فجر، بقيت تحاول أن تكمل ذلك التصميم مثل ما أمرها مخايل قبل رحيله. وقفت وهي لا تعلم ماذا تفعل بعد. تنهدت بقوة وهي تنظر إلى ذلك التصميم قائلة: "أنا وراك لحد نفذك، انت فرصتي الوحيدة وأنا لازم أكملك." خلعت الحجاب بعد ما تأكدت أن الجميع قد رحل، رفعت شعره الذهبي على شكل كعكة فيضوية، ابتسمت على شكلها الطفولي وبدأت من جديد.

وفي ذا الوقت بتحديد، كاد أن يرحل ولكنه تذكر أنه نسي هاتفه في المكتب، رجع من أجل أن يجلب الهاتف، لفت انتباهه الإضاءة، وعندما دلف إلى الداخل صعق من ما رأى، رأى فجر بدون حجاب، بلون شعره الذهبي فاق الجمال، وبريق عينيها جعل منها لوحة فنية فاقة الجمال. أخذ يطلع إليها وقلبه يزداد خفقانه بشدة. أراد أن يرحل سريعاً من المكان قبل أن يفعل شيئاً يندم عليه، ولكنه بدل من أن يرحل، اقترب أكثر إلى الداخل.

وفي نفس الوقت التفتت فجر من أجل أحضر شيئاً ما، رأتْهُ يقف خلفها، صرخت فجر بفزع من وجده، وكادت أن تفقد صوابها. وضع مالك يديه على وجهها من أجل خفض صوته قائلاً: "هاد أنا، شو صارلك؟ نظرت إليه وهي تكاد تفقد الوعي ولا تستطيع الكلام، فهم أنه يريد الكلام، نزع يديه من على وجهها قائلاً: "أنا رح شيل ايدي، أوعي تعملي أي صوت، اتفقنا." "أموت براسه، موفقة." نزع يديه وهو ينظر في عينيها بقوة.

أما هي فرأت نظراته حتى احمر وجهها وأصبح بلون الفراولة، اخفضت وجهها خجلاً. ولكنه رفع عينيه مرة أخرى إليها وهو ما يزال ممسك بها بنفس الشكل. ابتسم بسعادة، فهو لأول مرة يرى فتاة خجولة بهذا الشكل. وفي تلك اللحظة تذكر زوجته، ابتعد عنه وهو كاره ذلك الشعور الذي ينتبه عندما يرى تلك الفتاة. أما هي فكانت في وادي آخر، لا تعلم ما يمر بداخله من متاهات، فهي لأول مرة تكون قريبة من رجل بهذا الشكل.

لاحظت أنها ابتعدت عنه، رفعت نظرها إليه حتى توبخه، وقع نظرها على حجابه قائلة: "يانهر السود! ركضت إليه ووضعته على رأسه، قائلة بعصبية: "استاذ مالك، انت ازاي تدخل عليّ وأنا بالشكل ده، وإزاي تدخل أصلاً من غير صوت؟ نظر إليها وهو يرفع حاجبه باستغراب ثم تحدث قائلاً: "أول شي، هي الشركة كلها ملكي وأنا فيني أدخل أي مكان بدي ياها." "تاني شي، أنا ما كنت بعرف إنك هون، أنا شفت الضوء شاعل فتت، حتى طفيت وكنت رح فل من هون هلأ."

"أم آخر شي، لم أنتِ متحجبة ليش خلعتيه هلأ، وإنتي بتعرفي إنو في كاميرات، وأكيد عامل الأمن شافك من غير الحجاب، وإنو في عمال وممكن أي شخص يشوفك هيك، ليش خلعته، يلا احكي، ولا أقطع لسانك! اخفضت رأسها إلى الأسفل، فهو محق فيما قاله. وضعت يديه على رأسه قائلة بحرج: "أنا آسفة، ما انتبهت، بس كنت عاوزة أخلص التصميم ده بس."

وجه نظره إلى ذلك التصميم، ابتسم من داخله، فهو في غاية الجمال، ومن يراه يقول إن ديزاينر محترف هو من قام بتنفيذه، وليست مبتدئة مثلها. لحظات وأدركت نفسه، انصرف دون أي رد فعل. وقفت هي مذهولة من ذلك المتعجرف. بعد لحظات، أكملت ذلك التصميم، ثم وضعت حجابها على رأسها وانصرفت إلى الفندق. مكتب جاسر الحديد. دلف فجأة إلى الداخل قائلاً: "جاسر باش." رفع نظره إليه قائلاً: "اطلع بره يا وائل." رفع وائل حاجبه قائلاً:

"يا أدي أم العادة الخرمة، حاضر." خرج ثم طرق الباب، فسمح له جاسر بالدخول. جاسر بانتباه: "إيه الحاجة المهمة اللي تخليك تدخل من غير ما تخبط؟ تحدث وائل قائلاً: "جتلنا إشارة عن وجود عناصر من نفس المنظمة دي في أكتر من محافظة في مصر." رد جاسر بجدية: "وقدرت تحدد أماكن تواجدهم في أنهي محافظة بالظبط؟ وائل: "أيوه، حددنا وجود عناصر في محافظات المنوفية وإسكندرية، بس لسه في محافظتين مش عارفين أنهي محافظتين تحديداً."

رد جاسر قائلاً: "قدامك 24 ساعة يكون قدامي تقرير نهائي عن تواجد العناصر دي في أنهي محافظات مصر تحديداً." وعداهم فهماً. رد وائل وهو يلقي عليه التحية قائلاً: "مغادر تمام يا فندم." انصرف وائل، بينما ظل هو يكمل عمله إلى أن رن هاتفه عن مكالمة من تلك المجنونة. رد عليه وهو يترك القلم من يده، قائلاً: "إيه، انتي تعبانة؟ ردت هي عليه قائلة: "آه تعبانة، عشان كدا رنيت." وقف مرة واحدة قائلاً: "ميرنا، مالك فيكي إيه؟

ميرنا وهي تضحك بشدة: "إيه يا حبيبي، وحشتني وكنت عاوزه أسمع صوتك، انت اتخضيت كدا ليه؟ جلس مرة أخرى قائلاً بهمس ضعيف: "أبو شكلك يا شيخة." ميرنا: "الله يسمحك يا جاسر، أنا كدا زعلت." جاسر: "هو أكيد هيسمحني من عملك السودة فيه، هو أصلاً بيخلص ذنوبي أول بأول بعملك السودة." ميرنا: "فكك فكك من الرغي ده وقولي عامل إيه." رفع الهاتف من أذنها ثم ودعه مرة أخرى بعد ما تأكد أنه يحدث تلك المعتوهة، قائلاً:

"في وحدة تقول لحبيبي اللي وحشها، فكك ورغي." ميرنا: "ما أنا قولتلك بحبك من شويا، مش رديت عليه." جاسر: "أمتى ده؟ ميرنا: "قولت ما أنا لسه قايلة آهه، مش رديت." ابتسم جاسر بسعادة عليها قائلاً: "طمنيني، أخبارك إيه؟ ما وحشتكيش ولا إيه؟ ميرنا: "لو كنت وحشتك كنت جيت شفتني." جاسر: "قايلا يا حبيبتي، مشغول شويا." ميرنا: "وحشتني يا جاسر، وحشتني أوووي." وكادت أن تدمع عينيه. أحس جاسر بنغزة في قلبه، فعلم أنها ستبكي، رد عليه قائلاً:

"جار إيه يا ميرنا، مالك يا حبيبتي، متقلقنيش عليكي، في حد زعلِك؟ ميرنا: "أنا بقالي هنا أكتر من أسبوعين ومشفتكش خالص، وعرفت إني هنقعد هنا 6 شهور، أنا عاوزة أرجع يا جاسر." ضحك جاسر بصوت عالي قائلاً: "قولي كدا بقى إنك ما تقدريش تستغني عني، صح؟ ميرنا: "آه، ما أقدرش، أوعى تسبني يا جاسر." جاسر: "إنتي عبيطة، ابت، ده انتي قلبي المهم، لو عاوزة ترجعي، أتكلم مع عمار يرجعك حالا." ميرنا مسرعة:

"لا لا، أنا هنا مبسوطة أووووي ومش عاوزة أرجع، عموماً هسيبك أنا عشان شغالك." ابتسم بسعادة قائلاً: "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." ميرنا: "تمام، وانت كمان خلي بالك من نفسك." أغلق الخط وهو يبتسم بسعادة على تلك المعتوهة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...